أعلام البلدان المغاربية
أعلام البلدان المغاربية- المصدر: صفحة "اتحاد المغرب العربي" على فيسبوك

أظهر تصنيف حديث صادر عن معهد الاقتصاد والسلام الدولي، تصدر تونس لترتيب البلدان المغاربية ضمن "مؤشر السلام العالمي" لسنة 2024، الذي يقيس الصراع الداخلي والدولي الجاري، ومستوى السلامة والأمن الاجتماعيين بالإضافة إلى حجم العسكرة والتكلفة الاقتصادية للعنف.

وبحلولها في المركز 73 عالميا والـ6 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تصدرت تونس البلدان المغاربية في هذا المؤشر مسجلة تقدما بـ6 مراكز مقارنة مع تصنيف السنة الماضية، متبوعة بالمغرب الذي حل في المركز 78 عالميا والذي حقق بدوره تقدما بـ14 مركزا (84 عالميا سنة 2023).

وتراجعت الجزائر بمركزين في تصنيف هذه السنة وحلت ثالثة في الترتيب المغاربي والـ90 على الصعيد العالمي، تلتها موريتانيا في المركز 95 والتي حققت بدورها تراجعا بـ6 مراكز، بينما تذيلت ليبيا ترتيب البلدان المغاربية رغم تقدمها بـ4 مراكز، إذ جاءت في المركز 128 من مجموع 163 دولة شملها التصنيف.

وعلى الصعيد العربي، حلت الكويت في الصدارة وجاءت في المركز 25 عالميا، تلتها كل من قطر (29) وعمان (37) والإمارات (53) والأردن (67)، بينما تصدر ترتيب الدول الأكثر سلاما في العالم كل من آيسلندا وإيرلندا والنمسا ونيوزلندا وسنغافورة.

وذكر تقرير معهد الاقتصاد والسلام، أن "منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال الأقل سلاما في العالم للعام التاسع على التوالي"، مسجلا "تدهور الأوضاع خلال العام الماضي بعد عدة سنوات من التحسن".

وأوضح المصدر ذاته، أن المنطقة عرفت أكبر انخفاض في السلام بسبب الصراع المستمر وتزايد الوفيات الناجم عن الصراع الداخلي والخارجي ومؤشرات العلاقات مع الدول المجاورة، وقال إن "التوترات في المنطقة لا تزال مرتفعة للغاية منذ أوائل عام 2024".

يذكر أن المعهد يعتمد في تصنيف البلدان على 23 معيارا نوعيا وكميا كل منها يعتمد مقياسا من 1 إلى 5، حيث كلما انخفضت النتيجة كلما كانت البلاد أكثر سلاما.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

متاجر لبيع شرائح الهواتف في العاصمة الموريتانية
متاجر لبيع شرائح الهواتف في العاصمة الموريتانية

تعطلت خدمة الإنترنت عن الهواتف في موريتانيا منذ الثاني من شهر يوليو الجاري، لتسجل بذلك أطول انقطاع لها منذ أكثر من سبع سنوات، بحسب موقع "الأخبار" المحلي. 

وانقطعت خدمة الإنترنت عن الهواتف المحمولة في موريتانيا عقب الاحتجاجات التي اندلعت في بعض المدن اعتراضا على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الـ29 يونيو وانتهت بفوز الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني. 

ومنذ إعلان نتائجها، اشتكى موريتانيون من انقطاعات متواصلة لشبكة الإنترنت في مجمل أرجاء البلاد، خاصة أنه أتى بعد نحو شهر من انقطاع مماثل أرجعت وزارة التحول الرقمي والابتكار وعصرنة الإدارة سببه إلى "عطب فني بالكابل البحري". 

وقالت الوزارة حينها إن العطب "تم إصلاحه واستعادة الخدمة إلى وضعها الطبيعي"، وذلك بعد تشكيل "لجنة بشكل فوري" للتعامل مع الوضع.  

لكن استمرار انقطاع خدمة الإنترنت لليوم الـ23 على التوالي، لم يصدر بشأنه حتى الآن أي توضيح من السلطات الموريتانية، ما دفع النشطاء في الشبكات الاجتماعية إلى التساؤل عن أسبابه. 

وتعود انقطاعات الإنترنت بموريتانيا لأسباب أمنية بحسب السلطات في البلاد، كما دأبت الحكومة منذ سنوات على قطع الإنترنت بشكل جزئي عن الهواتف المحمولة في أيام الامتحانات الوطنية.  

وسبق لمجلة "فوكس" الأميركية أن صنفت موريتانيا في تقرير لها عام 2023 ضمن البلدان التي "قطعت أو فرضت قيودا" على خدمات الإنترنت. 

وعرفت موريتانيا، بحسب المجلة، قطعا كاملا للإنترنت في مناسبتين خلال العام الماضي كما شهدت انقطاعات جزئية متكررة لخدمة الإنترنت المحمول.  

تداعيات الوضع

تعليقا على الموضوع، قال الأمين العام لمنتدى المستهلك الموريتاني (مستقل)، أحمد الناهي، إن تداعيات الانقطاع المتواصل للإنترنت شملت جوانب مختلفة من حياة المواطنين. 

وأوضح الناهي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هذا الانقطاع "تقبله المواطنون في بداية الأمر، ولكن أضراره كبيرة اقتصاديا واجتماعيا لأن الموريتانيين باتوا يعتمدون على الإنترنت في تواصلهم وفي معاملاتهم التجارية". 

وتابع "زاد إقبال المواطنين في السنوات الأخيرة على تطبيقات حجز سيارات الأجرة أو خدمات التوصيل، وأثر استمرار هذا الانقطاع على هذه الخدمات، كما أثر على التجار الذين يعتمدون على الإنترنت في تواصلهم مع زبائنهم". 

على صعيد آخر، أشار الناهي إلى أن "البعد الأمني كان حاضرا في الموضوع وتقبله المواطنون، ولكن مع طول الفترة وغياب توضيح من السلطات جعل الكثيرين يبدون امتعاضهم، خاصة المغتربين". 

ولتجاوز هذا الوضع، يرى المتحدث أن السلطات "مدعوة إلى وضع آليات بديلة لهذه الانقطاعات لضبط الأمن"، مضيفا "من الجيد أن تجد السلطات آليات أخرى غير مضرة بمصالح المواطنين الشخصية والاقتصادية". 

حدود التأثير

في المقابل، يقول المحلل السياسي، موسى بهلي، إن هذا الانقطاع لخدمات الإنترنت على الهواتف المحمولة "لم يؤثر على حياة الناس، باستثناء تواصل المواطنين مع ذويهم في المهجر". 

ويرى بهلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن السلطات "عرفت أن القضية ستطول نوعا ما، لذلك لم تحجب تطبيقات المعاملات البنكية، ولم يؤثر الانقطاع سوى على سرعة تبادل الأخبار بين الأفراد". 

وتابع "إذا كان سبب هذا الانقطاع دواع أمنية فالأمن يرى المشهد كاملا، خاصة وأن مقطعا صوتيا واحدا جرى تبادله عقب إعلان نتائج الانتخابات أخرج الناس من منازلهم وكان ما كان، ولولا قطع الإنترنت لكانت الكارثة أكبر". 

وبحسب بهلي، فالانقطاع المسجل في الأسابيع الأخيرة "يبقى جزئيا" مقارنة بعام 2019، لكنه يستدرك قائلا "لا بد من حلول أفضل لاحتواء الوضع". 

 

المصدر: أصوات مغاربية