تقارير

متى ستحقق ليبيا هدف إنتاج 2 مليون برميل نفط يومياً؟

13 يونيو 2024

أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية  عبدالحميد الدبيبة عن ارتفاع إنتاج ليبيا من النفط إلى مليون
و500 ألف برميل يوميا خلال شهر يونيو، وذلك في أرقام جديدة لم تتحقق في السابق، ما يطرح تساؤلاً عن مدى اقتراب ليبيا بالفعل من تحقيق هدف مليوني برميل المحدد مسبقاً. 

وقال الدبيبة، خلال افتتاح اجتماع مجلس وزراء الحكومة، الاثنين الماضي إن هدفنا الأساسي هو زيادة الإنتاج إلى 2 مليون برميل يوميا مع نهاية العام القادم وستكون الزيادة تدريجية وفق الجداول الزمنية المعتمدة.

بيانات إدارة قطاع النفط

 وأكد الدبيبة أن حكومته تعمل بالتنسيق مع وزارة النفط والغاز على عودة الشركات العالمية في مجال النفط والغاز للعمل في ليبيا والمساهمة في المشروعات والخطط المعتمدة لزيادة الإنتاج اليومي.

وبدا أن كمية الإنتاج اليومية التي كشف عنها الدبيبة تشمل إنتاج البلاد من النفط والغاز الطبيعي والمكثفات وليس خام النفط فقط، وهي عادة ما تذكر بشكل متفرق في التحديثات اليومية التي توردها المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عبر موقعها وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. 

وفي آخر تحديث لها الإثنين، أعلنت مؤسسة النفط  أن إنتاج البلاد من النفط الخام السائل تجاوز بقليل مليون و 250 ألف برميل خلال آخر 24 ساعة، وهي عادة المدة الزمنية التي تعتمدها المؤسسة في تحديثاتها. 

في حين بلغ إنتاج المكثفات نحو 51.949 برميلا، والغاز الطبيعي حوالي 216.034 برميل خلال نفس الفترة، وهو المجموع الذي يدخل ضمن الرقم النهائي المعلن في آخر تحديث والمكون من إجمالي إنتاج النفط الخام والمكثفات والغاز الطبيعي، أي مليون و 522 ألف و 333 برميل يوميًا.

وبخلاف النفط والغاز، يشير مصطلح "المكثفات" إلى السوائل الهيدروكربونية المنتجة من تكثيف  الغاز الطبيعي خلال عملية الإنتاج، ويشار إليها غالباً باسم "النفط الخفيف".

وخلال شهر يونيو الحالي راوحت تحديثات مؤسسة النفط حول الأرقام المذكورة آنفاً والمكونة من إجمالي إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي والمكثفات مجتمعة، وهي أرقام غير مسبوقة بالنظر لظروف "القوة القاهرة" التي مرت بها البلاد خلال السنوات السابقة وأدت إلى انخفاض كبير في إنتاجها من النفط. 

هل اقترب هدف 2 مليون برميل؟ 

تبدو الأرقام التي بشر بها الدبيبة الليبيين قريبة جداً من هدف الـ 2 برميل، أي أن انتاج حوالي 500 ألف برميل إضافية سيكون كفيلاً بالوصول إلى هدف الإنتاج المنشود لا سيما وأن السقف الزمني لذلك (نهاية 2025) هو حوالي سنة ونصف. 

غير أن الوصول إلى الرقم المستهدف سيكون مرهوناً بإستمرار حالة الاستقرار النسبي التي تعيشها ليبيا حالياً، وفق خبراء، وعدم الدخول في مواجهات عسكرية جديداً أو تهديدات بإغلاق حقول النفط بسبب مطالب سياسية أو اقتصادية كما حدث عدة مرات في السابق. 

وكان كل من الدبيبة ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة، ووزير النفط محمد عون تعهدوا، في مناسبات سابقة، بإيصال إنتاج البلاد من الذهب الأسود إلى مستويات غير مسبوقة تتجاوز حتى ما كان عليه الوضع في عهد نظام العقيد معمر القذافي (1969-2011). 

ومن بين أهم الأهداف المعلنة الخطة التي كشف عنها فرحات بن قدارة في أكتوبر 2022، على هامش معرض أبوظبي الدولي للبترول، والتي تهدف إلى رفع إنتاج ليبيا من النفط  إلى 2 مليون برميل يوميًا خلال مدة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات، وهو المعدل الزمني الذي يتناغم حده الأدنى (أي 3 سنوات) مع نهاية العام 2025 كما أعلن الدبيبة قبل يومين. 

 وتمتلك ليبيا أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في قارة أفريقيا، بحوالي 48.4 مليار برميل ما يضعها في المرتبة التاسعة عالميا وبنسبة تبلغ  3% من الإحتياطي العالمي، بحسب بيانات منظمة "أوبك".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

متاجر لبيع شرائح الهواتف في العاصمة الموريتانية
متاجر لبيع شرائح الهواتف في العاصمة الموريتانية

تعطلت خدمة الإنترنت عن الهواتف في موريتانيا منذ الثاني من شهر يوليو الجاري، لتسجل بذلك أطول انقطاع لها منذ أكثر من سبع سنوات، بحسب موقع "الأخبار" المحلي. 

وانقطعت خدمة الإنترنت عن الهواتف المحمولة في موريتانيا عقب الاحتجاجات التي اندلعت في بعض المدن اعتراضا على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الـ29 يونيو وانتهت بفوز الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني. 

ومنذ إعلان نتائجها، اشتكى موريتانيون من انقطاعات متواصلة لشبكة الإنترنت في مجمل أرجاء البلاد، خاصة أنه أتى بعد نحو شهر من انقطاع مماثل أرجعت وزارة التحول الرقمي والابتكار وعصرنة الإدارة سببه إلى "عطب فني بالكابل البحري". 

وقالت الوزارة حينها إن العطب "تم إصلاحه واستعادة الخدمة إلى وضعها الطبيعي"، وذلك بعد تشكيل "لجنة بشكل فوري" للتعامل مع الوضع.  

لكن استمرار انقطاع خدمة الإنترنت لليوم الـ23 على التوالي، لم يصدر بشأنه حتى الآن أي توضيح من السلطات الموريتانية، ما دفع النشطاء في الشبكات الاجتماعية إلى التساؤل عن أسبابه. 

وتعود انقطاعات الإنترنت بموريتانيا لأسباب أمنية بحسب السلطات في البلاد، كما دأبت الحكومة منذ سنوات على قطع الإنترنت بشكل جزئي عن الهواتف المحمولة في أيام الامتحانات الوطنية.  

وسبق لمجلة "فوكس" الأميركية أن صنفت موريتانيا في تقرير لها عام 2023 ضمن البلدان التي "قطعت أو فرضت قيودا" على خدمات الإنترنت. 

وعرفت موريتانيا، بحسب المجلة، قطعا كاملا للإنترنت في مناسبتين خلال العام الماضي كما شهدت انقطاعات جزئية متكررة لخدمة الإنترنت المحمول.  

تداعيات الوضع

تعليقا على الموضوع، قال الأمين العام لمنتدى المستهلك الموريتاني (مستقل)، أحمد الناهي، إن تداعيات الانقطاع المتواصل للإنترنت شملت جوانب مختلفة من حياة المواطنين. 

وأوضح الناهي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هذا الانقطاع "تقبله المواطنون في بداية الأمر، ولكن أضراره كبيرة اقتصاديا واجتماعيا لأن الموريتانيين باتوا يعتمدون على الإنترنت في تواصلهم وفي معاملاتهم التجارية". 

وتابع "زاد إقبال المواطنين في السنوات الأخيرة على تطبيقات حجز سيارات الأجرة أو خدمات التوصيل، وأثر استمرار هذا الانقطاع على هذه الخدمات، كما أثر على التجار الذين يعتمدون على الإنترنت في تواصلهم مع زبائنهم". 

على صعيد آخر، أشار الناهي إلى أن "البعد الأمني كان حاضرا في الموضوع وتقبله المواطنون، ولكن مع طول الفترة وغياب توضيح من السلطات جعل الكثيرين يبدون امتعاضهم، خاصة المغتربين". 

ولتجاوز هذا الوضع، يرى المتحدث أن السلطات "مدعوة إلى وضع آليات بديلة لهذه الانقطاعات لضبط الأمن"، مضيفا "من الجيد أن تجد السلطات آليات أخرى غير مضرة بمصالح المواطنين الشخصية والاقتصادية". 

حدود التأثير

في المقابل، يقول المحلل السياسي، موسى بهلي، إن هذا الانقطاع لخدمات الإنترنت على الهواتف المحمولة "لم يؤثر على حياة الناس، باستثناء تواصل المواطنين مع ذويهم في المهجر". 

ويرى بهلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن السلطات "عرفت أن القضية ستطول نوعا ما، لذلك لم تحجب تطبيقات المعاملات البنكية، ولم يؤثر الانقطاع سوى على سرعة تبادل الأخبار بين الأفراد". 

وتابع "إذا كان سبب هذا الانقطاع دواع أمنية فالأمن يرى المشهد كاملا، خاصة وأن مقطعا صوتيا واحدا جرى تبادله عقب إعلان نتائج الانتخابات أخرج الناس من منازلهم وكان ما كان، ولولا قطع الإنترنت لكانت الكارثة أكبر". 

وبحسب بهلي، فالانقطاع المسجل في الأسابيع الأخيرة "يبقى جزئيا" مقارنة بعام 2019، لكنه يستدرك قائلا "لا بد من حلول أفضل لاحتواء الوضع". 

 

المصدر: أصوات مغاربية