Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من لقاء بين وزير الخارجية العماني مع الرئيس الموريتاني بنواكشوط
جانب من لقاء الرئيس الموريتاني مع وزير خارجية سلطنة عمان والوفد المرافق له | Source: صفحة رئاسة الجمهورية

تسعى السلطات في موريتانيا وسلطنة عُمان إلى رسم ملامح مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية، تشمل زيادة التعاون في مجالات عدة بينها المصالح السياسية والاقتصادية المشتركة وتوسيع الاستثمارات البينية بمشاركة القطاع الخاص في البلدين.  

وأعلن وزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، خلال زيارة قام بها لنواكشوط مطلع الأسبوع الجاري، أن بلاده تعمل مع موريتانيا على "تدشين مرحلة جديدة من علاقات التعاون والشراكة على المستويين الحكومي والقطاع الخاص".

ووقع البلدان مطلع الأسبوع الجاري مذكرات تفاهم في مجالات عدة من بينها إحداث آلية للمشاورة السياسية تساهم في "تعزيز التنسيق بين البلدين حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية" ذات الاهتمام المشترك.

كما شملت مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين مجالات اقتصادية تتقدمها المشاريع الطاقية والبترول والغاز والمعادن. 

مصالح اقتصادية وسياسية 

وفي حديث مع "أصوات مغاربية" يقول أستاذ الاقتصاد في جامعة نواكشوط، عبد الله أواه، إن البلدين يتخذان من "التشابه الكبير في سياساتهما الخارجية وطبيعتهما الديموغرافية منطلقا لتنويع العلاقات الدبلوماسية". 

بجانب ذلك، يضيف أواه، أن المواقف السياسية الخارجية للبلدين "متقاربة إلى حد كبير في مناطق عدة"، إذ أنهما يتميزان بـ"الحفاظ على علاقات جيدة مع محيطهما الجغرافي ومع معظم الشركاء الدوليين". 

وعلى المستوى الاقتصادي يقول المتحدث ذاته إن "البنية الريعية لاقتصاد البلدين متشابهة"، كما أن "سعي عمان لتنويع اقتصادها عبر تقليل اعتماده على عائدات الطاقة دفعها للبحث عن أسواق استثمارية جديدة". 

وأشار المتحدث ذاته إلى أن موريتانيا أصبحت منذ العام الماضي "كاملة العضوية في منتدى مصدري الغاز"، وفي هذا الصدد "تسعى لجلب الخبرات وتعميق استفادتها من جميع الدول المصدرة والمنتجة للطاقة". 

وتوقع المتحدث ذاته أن يتم الإعلان خلال الفترة القادمة عن مشاريع مشتركة بين البلدين في مجالات "الطاقة النظيفة وتنويع الصادرات إذ أن عُمان تسعى لمنافسة الدول الخليجية في أسواق المال ومن حيث قوة الموانئ". 

استغلال "فرص الاستثمار"

من جانبها تلفت الخبيرة الاقتصادية الغالية محجوب، إلى أن "المرحلة القادمة من العلاقات بين موريتانيا وعمان ستبنى على استغلال الفرص الاستثمارية المشتركة وتبادل الخبرات وتسهيل حركة رؤوس الأموال". 

وأضافت محجوب، في حديث مع "أصوات مغاربية" أن "أهم المجالات التي ستطفو على سطح العلاقة بين البلدين ستكون "الطاقات المتجددة وزيادة الصادرات والتعاون بين المصارف الخاصة". 

وأشارت محجوب وهي مستشارة في "وكالة ترقية الاستثمار" (رسمية) إلى أن موريتانيا في ظل "التحسينات" التي أجريت خلال السنوات الماضية "باتت تسعى لجلب رؤوس الأموال العربية والأجنبية وتقدم تسهيلات وتحفيزات كبيرة في سبيل ذلك". 

وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أن "العلاقات الاقتصادية مع عُمان ستكون متكاملة مع مساعي موريتانيا لتعزيز التعاون مع الاقتصادات الخليجية خصوصا في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة". 

تقارب دبلوماسي 

من جانبه يلفت المحلل السياسي محمد عبد الله، إلى أن الحديث عن نقل العلاقات الموريتانية العمانية إلى مستوى آخر يأتي في ظل "التقارب الدبلوماسي الكبير بينهما على مر العقود الماضية". 

وأشار عبد الله، في اتصال مع "أصوات مغاربية" إلى أن الدور الذي تلعبه عمان سياسيا في منطقة الخليج "متقارب جدا مع الأدوار التي تقوم بها موريتانيا في المنطقة المغاربية والأفريقية والعربية". 

ويعتبر المتحدث ذاته أن ما وصفها بـ"الأساسات القوية" في علاقات البلدين يمكن أن يبنى عليها لتحقيق توافق كبير في المواقف الخارجية من القضايا الإقليمية والدولية"، مشيرا إلى أنهما "وقعا اتفاقية في هذا الصدد تهدف للتعاون بين أكاديمياتيهما الدبلوماسيتين". 

وكان وزير الخارجية العماني أدى زيارة لموريتانيا يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين رفقة "وفد رفيع" والتقى خلالها  الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وعددا من المسؤولين الحكوميين، ومن القطاع الخاص منهم رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين زين العابدين ولد الشيخ أحمد. 

وكان البلدان تبادلا افتتاح السفارات في عاصمتيهما لأول مرة عام 2015 و حاليا يسعيان بحسب عبد الله لـ"لإطلاق أول لجنة عليا مشتركة لرعاية مشاريع التعاون بين البلدين".

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي
أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي

قدم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، الأربعاء، إحاطة بالعاصمة الأميركية واشنطن بشأن برنامج عمل المؤسسة على المدى القصير، وذلك بعد 3 أيام من إعلان مجلس النواب (شرق البلاد) تعيين أعضاء مجلس إدارة المصرف.

ويشارك عيسى في الاجتماع السنوي لمحافظي التجمع الأفريقي في صندوق النقد الدولي المنعقد بواشنطن، في أول زيارة له إلى الخارج بعد تعيينه على رأس المصرف الليبي المركزي.

وقال المصرف في بيان إن عيسى عقد سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد المسؤولين في المؤسسة المالية الدولية، من بينهم جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي.

على هامش حضوره للاجتماعات السنوية، استهلّ السيد ناجي محمد عيسى محافظ مصرف ليبيا المركزي والوفد المرافق له اولى اجتماعاته...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Wednesday, October 23, 2024

وإلى جانب تلك اللقاءات، قدم مدير المصرف المركزي الليبي إحاطة حول الإصلاحات التي يعتزم اتخاذها لتجاوز تداعيات الأزمة التي انفجرت أواخر أغسطس عقب قرار من المجلس الرئاسي (مقره طرابلس) بعزل محافظ البنك المركزي وتعيين بديل عنه.

وقال المصرف إن عيسى قدم في إحاطته رؤيته للمرحلة القادمة واستعرض الأولويات والمشاكل التي يسعى لتجاوزها على المدى القصير وذلك وفق رؤية "تتناغم فيها كافة السياسات الاقتصادية بهدف المحافظة على الاستقرار المالي والاستدامة المالي".

وأضاف البيان أن أهم تلك الأولويات "السيولة واستقرار سعر الصرف وتنظيم سوق الصرف الأجنبي، والتوسع في خدمات الدفع الإلكتروني".

وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب (شرق البلاد) قد أصدرت، الاثنين، قرارا بتعيين أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي الذي يضم 6 أعضاء.

وجاء تنصيب مجلس الإدارة بعد أقل من شهر على الاتفاق على تعيين ناجي عيسى كمحافظ جديد للبنك المركزي ومرعي البرعصي نائبا له.

وتعليقا على هذا التعيين، قالت البعثة الأممية في ليبيا، الثلاثاء، إن "هذا التعيين يمثل خطوة مهمة في تنفيذ بنود اتفاق مصرف ليبيا المركزي".

وتعاني ليبيا حالة انقسام منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.  

ودخل الطرفان في صراع بعد تحرك حكومة الوحدة الوطنية (غرب) في أغسطس الماضي، لاستبدال محافظ المصرف المركزي، الذي يدير ثروة نفطية بمليارات الدولارات.

وأدت تلك الأزمة إلى وقف إنتاج وتصدير النفط بأزيد من 80 في المائة، كما عمقت الانقسام السياسي في البلاد وأثرت على عيش المواطنين.

ومع توليه منصبه مطلع أكتوبر الجاري أصدر المحافظ الجديد سلسلة قرارات لتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد الليبي، منها استئناف العمل بمنظومة الأغراض الشخصية الخاصة بشراء العملات الأجنبية بالسعر المصرفي لتلك العملات، ومضاعفة حصة المواطن الليبي السنوية إلى 8 آلاف دولار، وضخ 3 مليارات دولار في البنوك المحلية.

أصدر مصرف ليبيا المركزي اليوم الاثنين الموافق 14 / 10 / 2024 المنشور رقم 16 بشأن الضوابط المنظمة للتعامل بالنقد الاجنبي،...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 14, 2024

إعلان رسمي من مصرف ليبيا المركزي طرابلس| 7 أكتوبر 2024 يسر مصرف ليبيا المركزي أن يُعلن عن استئناف العمل بمنظومة...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 7, 2024

ويتمنى المواطنون أن يكون تعيين إدارة جديدة للمصرف إعلانا على انتهاء الأزمة، التي أثرت على الكثير منهم، خاصة بعد أن بلغ سعر الدولار 8 دنانير شهر أغسطس الماضي بعد أن كان قبل ذلك في حدود 5 دنانير. فهل انتهت أزمة المصرف؟

درميش: "حُلت"

جوابا على السؤال، يقول المحلل السياسي والاقتصادي الليبي، محمد درميش، إن الأزمة حُلت وبقي سن إجراءات لحل بعض المشاكل التي لها علاقة بالمعيش اليومي للمواطنين.

ويوضح درميش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن نسبة الفقر في ليبيا وصلت إلى 85 في المائة ما يطرح ضرورة التحرك لحل هذه الأزمة الخطيرة، وفق تعبيره.

ويضيف "مؤشر الفقر في ليبيا مقلق جدا، وهو نتيجة سلسلة من الإجراءات التي اتخذت منذ عام 2000 إلى 2020، ثم نتيجة الإجراءات أخرى اتخذت مؤخرا والمتعلقة بفرض ضريبة على الدولار".

وكان رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، وافق في مارس الماضي على طلب من محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق، الصديق الكبير، فرض ضريبة 27 في المئة على سعر الصرف الرسمي للدينار الليبي.

ووصف الخبير الاقتصادي تخفيض قيمة الدينار في ليبيا بـ "الإجراء الخطير" لأنه "لم يراع المتغيرات الدولية ولا انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني وعلى المواطن".

تبعا لذلك، يقول درميش إن نقص السيولة وتدني خدمات القطاع البنكي وسعر الصرف من بين الأولويات التي على الإدارة الجديدة للمصرف الانكباب على معالجتها في قادم الأيام.

وأضاف "إلى حد الآن الإدارة الجديدة تخطو خطوات جيدة وتسير في الاتجاه الصحيح نحو حل كل المشاكل التي يعاني منها القطاع المصرفي في ليبيا".

الرملي: هي "أزمة كبيرة"

من جانبه، يعتقد المحلل السياسي الليبي محمود إسماعيل الرملي، أن "الأزمة الكبيرة" التي عصفت بالمصرف الليبي "انتهت" لكنه تساءل عن الأسباب التي تحول دون حل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن حل الأزمة يستدعي مع ذلك وضع تشريعات لمنع حدوث مثل هذه الأزمات وإنهاء المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

وتابع "لا بد من حل لهذه الأزمة وإنهاء الأجسام السياسية، لأنه لا يمكن التعايش مع الخلل، كما على المجتمع الدولي أن يعبر عن إرادته لحلحلة حالة الانقسام السياسي التي تشهده البلاد".

بدوره، وباعتبار المصرف المركزي "صمام أمان" الاقتصاد الليبي، يدعو الرملي إلى سن إجراءات جريئة في السياسة النقدية في قادم الأيام.

وأضاف "المصرف سعى إلى تخفيض الضريبة وقام بإجراءات عدة بعد تنصيب الإدارة الجديدة، نعم هناك خطوات جيدة، ولكن لا بد من حل الاشكاليات الأمنية والسياسية لأنه بدونها لن يكون هناك حل كامل".

المصدر: أصوات مغاربية