Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

تمويلات أوروبية بمليار دولار لتونس.. هل تنشّط الاستثمارات؟

14 يونيو 2024

اختتمت بتونس، الخميس، أشغال منتدى تونس للاستثمار "تيف 2024"، بالتوقيع على اتفاقية بين السلطات التونسية والاتحاد الأوربية بإجمالي 900 مليون يورو (مليار دولار أميركي).

وأفادت وسائل إعلام تونسية بأن المنتدى الذي استمر يومين (12-13 يونيو)، خلُص أيضا إلى الاتفاق على تقليص الإجراءات الإدارية المتعلقة برخص الاستثمار الممنوحة للمستثمرين الأوروبيين.

"عراقيل"

ووُصفت هذه الإجراءات بأنها "عراقيل تقف سدا منيعا لسنوات طويلة أمام الاستثمار، وأدّت إلى عزوف المستثمرين الأجانب عن تركيز مشاريعهم في تونس".

وستكون البداية بإلغاء قائمة تشمل 33 ترخيصا إداريا، فضلا عن قائمتين سابقتين تضمنتا 52 ترخيصا إداريا تم إلغاؤهما.

وقالت وزيرة الاقتصاد والتخطيط التونسية فريال السبعي الورغي، خلال أشغال المنتدى "إن تقليص الإجراءات الإدارية المتعلقة برخص الاستثمار الممنوحة للمستثمرين الأوروبيين، تندرج في إطار انخراط الحكومة في الاستراتيجية الوطنية لتحسين مناخ الأعمال 2023/2025، في اتجاه تبسيط كراسات الشروط المنظمة للنشاطات الاقتصادية".

ويبلغ عدد الشركات الأجنبية الناشطة في تونس 3800 شركة، وتحصي تونس سنويا 150 شركة أجنبية جديدة، وفق ما أفاد به المدير العام لوكالة الاستثمار الخارجي جلال الطبيب، في تصريحات لوسائل إعلام محلية على هامش المنتدى.

وحضر المنتدى 800 مشارك، بينهم مستثمرون من تونس ومن الخارج يمثلون 30 بلدا.

"ستنشط الاقتصاد"

وتسعى تونس من خلال هذا المنتدى وغيره من الفعاليات الاقتصاديات، إلى جلب استثمارات أجنبية في وقت تعاني فيه الخزينة العمومية من نقص في وارداتها.

وفي هذا السياق قال حسام الدين بن عزوز رئيس الجمعية المهنية المشتركة للسياحة، إن "مبلغ 900 مليون يورو من شأنه أن ينشط الاقتصاد، في ظل النقص الذي تعاني منه خزينة الدولة".

وأشار بن عزوز في حديث مع "أصوات مغاربية" إلى قطاع السياحة، وهو أحد أبرز محرّكات الاقتصاد التونسي، بعائدات سنوية تفوق ملياري دولار، حيث قال "هذا الدعم الأوروبي سيكون دافعا قويا لو يُضخ جزء منه في السياحة، خصوصا وأن الميزانية المخصصة للقطاع شارفت على الانتهاء".

"احترام سيادة تونس" 

من جهته قال المحلل السياسي التونسي باسل ترجمان، إن الدعم الأوربي "عاد بسرعة إلى تونس بعد مرحلة إحجام، شابتها نظرة سياسية فوقية لتونس".

وقال ترجمان في اتصال مع "أصوات مغاربية"، إن عودة الدعم الآن يعني أن الاتحاد الأوروبي، اقتنع بأن تونس ذات سيادة ولا يمكن أن تكون مصب نفايات أو قاعدة تهريب مخدرات أو مهاجرين غير شرعيين أو محتشدا لهؤلاء المهاجرين".

وختم قائلا إن أوروبا "صارت تحترم السيادة التونسية، ويمكن الآن الحديث عن تعاون اقتصادي وتنشيط الاستثمارات".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من المظاهرات الأخيرة في المغرب احتجاجا على ارتفاع الأسعار
من مظاهرة سابقة بالمغرب للاحتجاج على ارتفاع الأسعار

يشعر سكان البلدان العربية بشكل متزايد بعدم الرضا عن مستوى معيشتهم في مجالات بينها خدمات الصحة والتعليم. هذا ما كشفه تقرير حديث للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا شمل الدول المغاربية.

ويُظهر تقرير "الإسكوا" أن 37 بالمئة من مواطني الدول العربية الذين شملهم استطلاع المنظمة غير راضين عن مستواهم المعيشي.

وفي جميع أنحاء المنطقة العربية، يعبّر عدد أكبر من الناس، وفق التقرير، عن رضاهم عن مستوى معيشتهم مقارنة بمن يشعرون بعدم الرضا. ومع ذلك، فإن الفجوة بين الراضين وغير الراضين آخذة في التقلص، إذ ارتفع عدم الرضا عن مستوى المعيشة بشكل مطرد من 28 في المئة في عام 2016 إلى 37 في المئة في 2022.

ويشمل تزايد الشعور بعدم الرضا عن الوضع المعيشي جميع الفئات بغض النظر عن العمر أو الجنس. ومع ذلك، هناك اختلافات واضحة بين الدول في المنطقة العربية، بما فيها المغاربية.

تقليص الفوارق بين الأغنياء والفقراء.. هذا ترتيب بلدك

ويوضح التقرير أن المواطنين الذين يقطنون في الدول ذات الدخل المرتفع يعبرون، بشكل عام، عن أعلى مستوى من الرضا عن مستوى معيشتهم، في حين أن الناس في الدول الأقل نموًا، أو التي تمر بأزمات، هم الأكثر عدم رضا.

مشكل تعليم وصحة

في سؤال بشأن رضا المستجوبين عن مستواهم المعيشي وقدرتهم على شراء الأشياء التي يرغبون فيها، قال أكثر من نصف التونسيين إنهم غير راضين، بينما بلغت النسبة في موريتانيا 40 في المئة، وبلغت في الجزائر 35 في المئة، في حين قدرت في المغرب بـ30 في المئة، بينما لم يعبر سوى نحو 20 في المئة من الليبيين عن عدم رضاهم عن مستواهم المعيشي.

كما سجلت تونس أعلى معدلات الاستياء من جودة التعليم والمدارس في المنطقة العربية بنحو 77 بالمئة، مقارنة على سبيل المثال بنسبة تقدر بـ94 بالمئة عبروا عن رضاهم عن جودة التعليم في الكويت.

وقال 60 في المئة من المغاربة إنهم غير راضين عن مستوى التعليم ببلدهم، مقابل نصف المستجوبين في الجزائر ومورياتانيا وليبيا.

وفي المجال الطبي، يسجل المغرب وتونس أعلى معدلات عدم الرضا عن جودة الرعاية الصحية في البلدان العربية، إذ عبر نحو 74 بالمئة من المغاربة و72 بالمئة من التونسيين عن عدم رضاهم عن الخدمات الصحية، مقابل 60 في المئة في موريتانيا و56 في المئة في الجزائر و54 في المئة في ليبيا.

أزمة غذاء

وفي مجال توفر الغذاء، يشير التقرير  إلى نسبة السكان الذين لم يتمكنوا من شراء الطعام شهدت زيادة مطردة بين 2015 و2022، ضمنهم مواطنو البلدان المغاربية.

فجوابا عن سؤال ما إذا "كانت هناك أوقات خلال الأشهر الـ 12 الماضية لم يكن لديك فيها ما يكفي من المال لشراء الطعام الذي كنت أنت أو عائلتك بحاجة إليه؟" أجاب 56 في المئة من الموريتانيين بالإيجاب، كما ذكر نصف المغاربة و45 في المئة من الليبيين و22 في المئة من الليبيين أنهم واجهوا صعوبات في الحصول على الغذاء في الأشهر الماضية.

مؤشر الجوع.. موريتانيا تتصدر البلدان المغاربية
حلت البلدان المغاربية في مراكز متباينة، ولكن متأخرة على العموم (خاصة موريتانيا)، ضمن أحدث تقرير لـمؤشر الجوع العالمي الصادر عن كل من مؤسسة "concern worldwide" الدولية ومؤسسة "Welthungerhilfe" الألمانية، والذي شمل 117 دولة من مختلف أنحاء العالم. 

وسجلت الجزائر النسبة الأقل في عدد سكان البلدان العربية الذين لم يتمكنوا من شراء الغذاء بنحو 17 بالمئة مقارنة بـ71 بالمئة على سبيل المثال في اليمن.

وانطلاقا من كل تلك المعطيات، أوصى التقرير بالسعي إلى إدخال تحسينات على مستوى المعيشة واعتماد سياسات ضريبية عادلة وإتاحة خدمات الرعاية الصحية والتعليم للجميع والعمل على تعزيز الأمن الغذائي.

 

المصدر: أصوات مغاربية