Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شاطئ تونسي
قطاع السياحة يعتبر موردا رئيسيا لاقتصاد تونس بعائدات تتجاوز 2 مليار دولار سنويا

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، الجمعة، إلغاء تأشيرة الدخول إلى تونس عن مواطني دولتي العراق وإيران، تزامنا مع انطلاق موسم السياحة لصيف 2023/2024.

وقالت وزارة الخارجة التونسية في منشور على حسابها الرسمي في فيسبوك، إنه تم "إلغاء تأشيرة الدخول إلى تونس بالنسبة لحاملي جوازات السفر العراقية العادية في إطار السياحة التي لا تتجاوز 15 يوما (ولمرّة واحدة كل 180 يوما) شريطة الاستظهار بحجز فندقي مسبّق ومؤكد مع تذكرة عودة، وذلك بداية من يوم 15 جوان (يونيو) 2024".

كما تقررر "إعفاء حاملي جوازات السفر الإيرانية العادية من تأشيرة الدخول إلى تونس، بداية من يوم 15 جوان (يونيو) 2024".

وتفاعلت شبكات التواصل العراقية مرحبة بالقرار التونسي، الذي يسعى إلى استقطاب مزيد من السياح، حيث يمثل قطاع السياحة أحد الموارد الرئيسية لاقتصاد البلاد بعائدات تتجاوز 2 مليار دولار سنويا.

وفيما يتعلّق بإلغاء التأشيرة عن الإيرانيين، فقد جاء القرار عقب أسابيع من زيارة الرئيس التونسي قيد سعيد إلى طهران، لتقديم العزاء في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ومرافقيه بعد سقوط مروحيتهم، والتقى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول لقاء بين رئيس تونسي والمرشد.

كما أن القرار التونسي بإعفاء المواطنين الإيرانيين يُعتبر معاملة بالمثل، حيث تعفي السلطات الإيرانية المواطنين التونسيين من تأشيرة السفر لدخول أراضيها بغرض السياحة منذ فبراير 2024.

الانعكاسات.. لا اصطفاف ولا محاور

في الموضوع قال أستاذ الاقتصاد في الجامعة التونسية رضا الشكندالي، إن انعكاسات القرار على عائدات القطاع السياحي "ستظهر على المديين المتوسط والبعيد وليس على المدى القريب".

وقال الشكندالي لـ"أصوات مغاربية"، إن بلاده ليست لها تقاليد في التعاطي مع السياح العراقيين والإيرانيين، لكنه لفت إلى أن "الخدمات التي ستقدّم لهم في تونس، والانطباع الذي سيعودون به إلى بلدانهم سيحكم على مدى إقبالهم على تونس مستقبلا".

من جهته نفى المحلل السياسي التونسي باسل ترجمان، أن يكون القرار التونسي "اصطفافا أو تحالفا مع محاور معينة".

وقال ترجمان لـ"أصوات مغاربية"، بأن القرار سيرفع عدد مواطني البلدان المعفيين من التأشيرة لدخول تونس، وهو ما سيرفع قيمة جواز السفر التونسي، كما أنه يأتي في إطار تعزيز عائدات السياحة في البلاد".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تقارير

الحمى القلاعية تفتك بماشية ليبيا.. انتقادات للسلطات والأسعار ترتفع

23 أكتوبر 2024

يخيم صمت مخيف في الإسطبلات التي كانت تؤوي أبقارا في مزرعة نجم الدين تنتون بضواحي مصراتة، المدينة التجارية الرئيسية في غرب ليبيا، بعد أن تسببت الحمى القلاعية بهلاك جزء كبير من الماشية.

ويقول مربّي الماشية الذي خسر قسما كبيرا من قطيعه بسبب الوباء في مصراتة ، الواقعة على مسافة 200 كيلومتر شرق طرابلس، "من بين 742 بقرة، فقدنا 300 بقرة. لقد دمّر هذا المرض سبل عيشنا".

وبالنسبة إلى المربّي الشاب البالغ من العمر 27 عاما والذي بدأ العمل قبل ثلاث سنوات فقط، "يبدو المستقبل قاتما"، قائلا في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "كل يوم نجد بقرة مستلقية (...)، لن يمرّ وقت طويل قبل أن تموت، بسبب الحمى".

ومرض الحمى القلاعية هو فيروس شديد العدوى يصيب المجترات، وخصوصا الأبقار والأغنام والماعز. غالبا ما يكون حميدا في الحيوانات البالغة، ويمكن أن يكون مميتا بالنسبة للحيوانات الأصغر سنّا.

وتمّ الإبلاغ عن تفشّي المرض للمرّة الأولى في شرق ليبيا حيث تنتشر بكثافة تربية الماشية في مارس، قبل أن ينتقل تدريجيا إلى الغرب.

وفي مصراتة، ثالث أكبر مدن ليبيا، كانت المزارع الصغيرة هي الأكثر تضررا، إذ أبلغ بعض الرعاة عن فقدان حوالى 70 بالمئة من قطعانهم.

ويقول مدير مكتب الصحة الحيوانية في مصراتة سالم البدري (45 عاما) الذي جاء لتقييم الوضع في مزرعة تنتون، "نحن نتجّه نحو كارثة".

ويضيف الطبيب البيطري "معظم الأبقار في مصراتة مصابة الآن وليس أمامنا خيار سوى ذبحها للقضاء على الوباء".

من جهة المستهلك، يظهر التأثير محليا من خلال زيادة أسعار اللحوم ومنتجات الألبان وانخفاض العرض.

ووفقا للبدري، قبل تفشي مرض الحمى القلاعية، كانت منطقة مصراتة تنتج حوالي 70 ألف لتر من الحليب يوميا، لكن الإنتاج انخفض إلى 20 ألف لتر يوميا. ويكشف ذلك عن الكارثة التي تسبّب بها نفوق الماشية بشكل متسارع.

ويشير البدري أيضا الى انتشار مرض الجلد العقدي، وهو مرض فيروسي آخر يؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة.

ويقول "بسبب هذا المرض، تخشى الدول التي تستورد الجلود من ليبيا شراءها".

وبدأ انتشار هذه الأمراض، بحسب منظمة الأغذية والزراعة العالمية، في ليبيا العام الماضي، عن طريق الاستيراد غير القانوني للحيوانات التي لا تخضع لرقابة بيطرية، وانتقالها من منطقة إلى أخرى، بالإضافة إلى نقص المعرفة حول هذه الأمراض المعدية لدى بعض المربين.

انتقادات للسلطات

وينتقد المربون السلطات بسبب عدم استجابتهم للأزمة، لا سيما في مرحلة الوقاية مع التأخر في صرف الأموال الحكومية، ما أدى إلى تباطؤ عملية تسليم اللقاحات والأمصال إلى المناطق والمصالح البيطرية.

ويقول سالم البدري بأسف "لو تمّ تسليم اللقاحات في نوفمبر الماضي، لما كنّا هنا. طلبت من السلطات في مناسبات عدّة تسليمها لنا من أجل إنقاذ المزارع".

ويطالب الدولة بتوفير اللقاحات للمربين بشكل سنوي.

وبدعم من منظمة الأغذية والزراعة، نشرت السلطات في شرق وغرب ليبيا خطط التطعيم واتخذت تدابير وقائية بعد ظهور أولى حالات التفشي في الشرق.

لكن ليبيا التي تقوضها الفوضى والانقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، تواجه صعوبات تنظيمية مزمنة، مع وجود مديرين تنفيذيين متنافسين ومتوازيين، أحدهما في الشرق والآخر في الغرب.

وفي الآونة الأخيرة، تباطأ نشاط مصرف ليبيا المركزي الذي يدير ميزانية الدولة وتوزيعها على المناطق، بسبب أزمة الحكم الخطيرة ووقف صادرات النفط، المورد الرئيسي للبلاد.

ويقول تنتون "نحن نعتمد بشكل كامل على هذه الحيوانات في معيشتنا"، ويعتبر خسارة قطيعه "كارثة اقتصادية".

ويطالب المربي الشاب الذي انخفض إنتاج الحليب لديه من 15 ألف لتر إلى 3500 لتر يوميا "في أحسن الأحوال"، بأنه يتعيّن على الحكومة "ليس فقط توفير اللقاحات، بل أيضا تعويضنا".

ويضيف "المشروع أصبح مديونا، وكل شيء يتجه نحو الخسارة".

ويقول المربّي علي غباق البالغ من العمر 40 عاما، "لم يعد أحد يريد الاستمرار في هذا القطاع (...)، المخاطر أصبحت كبيرة جدا، ولا نعرف إذا كنّا سنتغلّب على هذه الأزمة".

المصدر: فرانس برس