Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مظاهرة لنساء مغربيات في العاصمة الرباط (أرشيف)
مظاهرة لنساء مغربيات في العاصمة الرباط (أرشيف)

صنف تقرير حديث منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المرتبة الأخيرة بين جميع المناطق ضمن مؤشر "المساواة بين الجنسين" لسنة 2024، وحلت البلدان المغاربية ضمن أسوأ الدول في هذا المؤشر حيث جاءت الجزائر والمغرب ضمن المراتب العشر الأخيرة على الصعيد العالمي.

وبحسب معطيات التصنيف الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، مؤخرا، حلت الدول المغاربية في مراتب متأخرة في مؤشر الفجوة بين الجنسين، رغم التقدم الذي أحرزته تونس والجزائر بينما تأخر المغرب وغابت كل من ليبيا وموريتانيا عن التصنيف الذي شمل 146 دولة.

وتصدرت تونس البلدان المغاربية في هذا التصنيف بعد أن جاءت في المركز 115 عالميا والأولى في شمال أفريقيا مسجلة تقدما ملحوظا بـ13 مركزا مقارنة مع تصنيف السنة الماضية، كما تصدرت مغاربيا المؤشرات الرئيسية التي يقيس بها التصنيف الوضع الحالي وتطور المساواة بين الجنسين.

إذ حلت تونس على الصعيد العالمي في المركز 131 في مؤشر المشاركة والفرص الاقتصادية و106 في مؤشر التحصيل العلمي و81 في مؤشر الصحة والبقاء على قيد الحياة و76 في مؤشر التمكين السياسي.

وفي المراتب العشرة الأخيرة لهذا التصنيف، احتل المغرب المركز 137 من مجموع 146 دولة مسجلا تراجعا بمركز واحد وظهر في المرتبة الثانية مغاربيا والثالثة أفريقيا، وسجل التصنيف حصول المغرب على المركز 141 في مؤشر المشاركة والفرص الاقتصادية و118 في التحصيل التعليمي و131 في الصحة والبقاء على قيد الحياة و85 في التمكين السياسي.

وتذيلت الجزائر الترتيب المغاربي بعد أن حصلت على المركز 139 عالميا والرابعة أفريقيا رغم تحقيقها تقدما بـ 5 مراكز، وتباين ترتيبها في المؤشرات الأربعة الرئيسية حيث حلت في المركز 139 في المشاركة والفرص الاقتصادية و119 في التحصيل التعليمي و139 في الصحة والبقاء على قيد الحياة و135 في التمكين السياسي.

وعلى الصعيد العالمي، تصدرت العشر مراتب الأولى كل من ايسلندا وفنلندا والنرويج ونيوزيلندا والسويد ونيكاراغوا وألمانيا وناميبيا وأيرلندا ثم إسبانيا في المركز العاشر.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

تقارير

الحمى القلاعية تفتك بماشية ليبيا.. انتقادات للسلطات والأسعار ترتفع

23 أكتوبر 2024

يخيم صمت مخيف في الإسطبلات التي كانت تؤوي أبقارا في مزرعة نجم الدين تنتون بضواحي مصراتة، المدينة التجارية الرئيسية في غرب ليبيا، بعد أن تسببت الحمى القلاعية بهلاك جزء كبير من الماشية.

ويقول مربّي الماشية الذي خسر قسما كبيرا من قطيعه بسبب الوباء في مصراتة ، الواقعة على مسافة 200 كيلومتر شرق طرابلس، "من بين 742 بقرة، فقدنا 300 بقرة. لقد دمّر هذا المرض سبل عيشنا".

وبالنسبة إلى المربّي الشاب البالغ من العمر 27 عاما والذي بدأ العمل قبل ثلاث سنوات فقط، "يبدو المستقبل قاتما"، قائلا في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "كل يوم نجد بقرة مستلقية (...)، لن يمرّ وقت طويل قبل أن تموت، بسبب الحمى".

ومرض الحمى القلاعية هو فيروس شديد العدوى يصيب المجترات، وخصوصا الأبقار والأغنام والماعز. غالبا ما يكون حميدا في الحيوانات البالغة، ويمكن أن يكون مميتا بالنسبة للحيوانات الأصغر سنّا.

وتمّ الإبلاغ عن تفشّي المرض للمرّة الأولى في شرق ليبيا حيث تنتشر بكثافة تربية الماشية في مارس، قبل أن ينتقل تدريجيا إلى الغرب.

وفي مصراتة، ثالث أكبر مدن ليبيا، كانت المزارع الصغيرة هي الأكثر تضررا، إذ أبلغ بعض الرعاة عن فقدان حوالى 70 بالمئة من قطعانهم.

ويقول مدير مكتب الصحة الحيوانية في مصراتة سالم البدري (45 عاما) الذي جاء لتقييم الوضع في مزرعة تنتون، "نحن نتجّه نحو كارثة".

ويضيف الطبيب البيطري "معظم الأبقار في مصراتة مصابة الآن وليس أمامنا خيار سوى ذبحها للقضاء على الوباء".

من جهة المستهلك، يظهر التأثير محليا من خلال زيادة أسعار اللحوم ومنتجات الألبان وانخفاض العرض.

ووفقا للبدري، قبل تفشي مرض الحمى القلاعية، كانت منطقة مصراتة تنتج حوالي 70 ألف لتر من الحليب يوميا، لكن الإنتاج انخفض إلى 20 ألف لتر يوميا. ويكشف ذلك عن الكارثة التي تسبّب بها نفوق الماشية بشكل متسارع.

ويشير البدري أيضا الى انتشار مرض الجلد العقدي، وهو مرض فيروسي آخر يؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة.

ويقول "بسبب هذا المرض، تخشى الدول التي تستورد الجلود من ليبيا شراءها".

وبدأ انتشار هذه الأمراض، بحسب منظمة الأغذية والزراعة العالمية، في ليبيا العام الماضي، عن طريق الاستيراد غير القانوني للحيوانات التي لا تخضع لرقابة بيطرية، وانتقالها من منطقة إلى أخرى، بالإضافة إلى نقص المعرفة حول هذه الأمراض المعدية لدى بعض المربين.

انتقادات للسلطات

وينتقد المربون السلطات بسبب عدم استجابتهم للأزمة، لا سيما في مرحلة الوقاية مع التأخر في صرف الأموال الحكومية، ما أدى إلى تباطؤ عملية تسليم اللقاحات والأمصال إلى المناطق والمصالح البيطرية.

ويقول سالم البدري بأسف "لو تمّ تسليم اللقاحات في نوفمبر الماضي، لما كنّا هنا. طلبت من السلطات في مناسبات عدّة تسليمها لنا من أجل إنقاذ المزارع".

ويطالب الدولة بتوفير اللقاحات للمربين بشكل سنوي.

وبدعم من منظمة الأغذية والزراعة، نشرت السلطات في شرق وغرب ليبيا خطط التطعيم واتخذت تدابير وقائية بعد ظهور أولى حالات التفشي في الشرق.

لكن ليبيا التي تقوضها الفوضى والانقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، تواجه صعوبات تنظيمية مزمنة، مع وجود مديرين تنفيذيين متنافسين ومتوازيين، أحدهما في الشرق والآخر في الغرب.

وفي الآونة الأخيرة، تباطأ نشاط مصرف ليبيا المركزي الذي يدير ميزانية الدولة وتوزيعها على المناطق، بسبب أزمة الحكم الخطيرة ووقف صادرات النفط، المورد الرئيسي للبلاد.

ويقول تنتون "نحن نعتمد بشكل كامل على هذه الحيوانات في معيشتنا"، ويعتبر خسارة قطيعه "كارثة اقتصادية".

ويطالب المربي الشاب الذي انخفض إنتاج الحليب لديه من 15 ألف لتر إلى 3500 لتر يوميا "في أحسن الأحوال"، بأنه يتعيّن على الحكومة "ليس فقط توفير اللقاحات، بل أيضا تعويضنا".

ويضيف "المشروع أصبح مديونا، وكل شيء يتجه نحو الخسارة".

ويقول المربّي علي غباق البالغ من العمر 40 عاما، "لم يعد أحد يريد الاستمرار في هذا القطاع (...)، المخاطر أصبحت كبيرة جدا، ولا نعرف إذا كنّا سنتغلّب على هذه الأزمة".

المصدر: فرانس برس