كشف تقرير حديث أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واصلت تصنيفها كـ"أسوأ منطقة في العالم" من حيث حقوق العمال بمتوسط تصنيف 4.74 نقطة، منبها إلى "تدهور كبير ومثير للقلق" بعد أن كان هذا المعدل 4.53 في السنة الماضية.
وأظهر تقرير "مؤشر حقوق العمال لعام 2024" أن المغرب حل في الخانة الثالثة ضمن الدول التي تعرف "انتهاكات منتظمة لحقوق العمال"، مشيرا إلى أن البلاد "تمنع القضاة من تشكيل نقابة عمالية أو الانضمام إليها".
وضمت الخانة الرابعة موريتانيا ضمن الدول التي بها "انتهاكات منهجية" لحقوق العمال، وقال التقرير إن "موريتانيا من بين الدول التي رفضت حكوماتها التعامل مع النقابات العمالية بشأن إصلاحات وسياسات قانون العمل والقانون الاجتماعي والاقتصادي"، مشيرا إلى أنها من بين 30 دولة شملتها الدراسة حظرت تشريعاتها على العمال المهاجرين إنشاء نقابات عمالية والانضمام إليها.
وبحسب معطيات هذا التقرير الصادر عن الاتحاد الدولي لنقابات العمال (ITUC)، حلت الجزائر وتونس ضمن الخانة الخامسة الخاصة بالبلدان التي لا يوجد بها ضمان لحقوق العمال، مسجلا أن الجزائر من البلدان العديدة التي فرضت فيها القوانين الوطنية المتعلقة بالإضرابات قيودا غير متناسبة مع الحق الأساسي للعمال.
وفي هذا الصدد، صنف التقرير تونس من الدول العشرة الأسوأ بالنسبة حقوق العمال خلال السنة الجاري، مبرزا أن الحكومة "فرضت المزيد من القيود على الحريات المدنية وقامت بمضايقة زعماء النقابات العمالية معتمدة على قانون يعاقب التعبير عن الاحتجاج بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات".
بينما حلت ليبيا في خانة 5+ ضمن "الدول التي لا تضمن حقوق العمال بسبب انهيار القانون"، إذ سجل التصنيف أن السلطات بالبلاد "أنشأت احتكارا نقابيا في ظل اتحاد وطني بقيادة الحكومة"، مضيفا أنه خلال السنة الماضية "تم تقييد حق العمال الليبيين في التنظيم الحر بشكل أكبر".
التقرير الصادر عن الاتحاد الدولي لنقابات العمال (ITUC) لعام 2024 يسلط الضوء على حالة حقوق العمال والنقابات العمالية حول العالم. ويحذر من تزايد الانتهاكات للحقوق الأساسية التي تمثل جوهر الديمقراطية وحكم القانون.
وأشار التقرير إلى "الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات لتحسين الوضع وضمان احترام حقوق العمال والنقابات في المغرب"، حيث يعد هذا التصنيف بمثابة "دعوة للحكومة المغربية للتحرك من أجل تحسين الوضع وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة".
ويوثق الاتحاد الدولي للنقابات انتهاكات حقوق العمال الجماعية المعترف بها دوليا من قبل الحكومات وأرباب العمل بالتركيز على معايير الحقوق الأساسية في العمل لا سيما الحق في حرية تكوين النقابات والحق في الإضراب.
- المصدر: أصوات مغاربية
