Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

First political rally of the Nouveau Front Populaire alliance for early legislative elections
تختلف خطابات الأحزاب الفرنسية بخصوص العلاقات مع الجزائر

تتابين مواقف المترشحين إلى الانتخابات البرلمانية الفرنسية المبكرة، المقررة في الثلاثين من الشهر الجاري، حول العلاقات المستقبلية بين باريس والجزائر.

ففي الوقت الذي يتبنى فيه اليمين المتطرف خطابا يدعو إلى إعادة مراجعة اتفاقية الهجرة، تحرص أحزاب أخرى على طرح أفكار توصف بالمعتدلة بخصوص هذه المسألة.

ونهار أمس الإثنين، انطلقت الحملة الانتخابية الخاصة بالتشريعيات، بشكل رسمي، في فرنسا، وسط تدافع كبير لتيار اليمين المتطرف الذي يسعى لتأكيد الفوز الذي حققه في الانتخابات الأوروبية.

وبينت استطلاعات للرأي العام في فرنسا أن واحدا من كل ثلاثة فرنسيين يرغب في فوز حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، وواحدا من أربعة يأمل في فوز تحالف اليسار، وواحدا من خمسة يفضل فوز حزب النهضة الموالي للرئيس إيمانويل ماكرون.

وفاز التجمع الوطني اليميني في الانتخابات الأوروبية في فرنسا حاصدا 31,36 بالمئة من الأصوات ومتقدما بفارق كبير عن المعسكر الرئاسي الذي أيده 14,6 بالمئة من الناخبين.

الجزائر في قلب الحملة

وتشكل العلاقات الفرنسية الجزائرية مادة دسمة بالنسبة لتيار اليمين، حيث لا يتوانى مسؤولوه في الدعوة إلى مراجعة العديد من الملفات مع الطرف المغاربي، خاصة ما تعلق باتفاقية الهجرة وأمور أخرى مرتبطة بالجانب التاريخي.

ومؤخرا، أعلن حزب "التجمع الوطني" الفرنسي اليميني عزمه إلغاء الاتفاقيات التي تربط فرنسا بالجزائر في ما يتعلق بالهجرة، في حال وصوله إلى الحكم.

وقال القيادي في الحزب، سيباستيان شينو، في تصريحات إعلامية: "نقترح إلغاء اتفاقيات 1968 التي تربطنا بالجزائر، والتي وُضعت لتسهيل الهجرة الاقتصادية استجابة للحاجة إلى العمالة المهاجرة حينها".

وفي شهر ديسمبر الماضي، رفض البرلمان الفرنسي إلغاء اتفاقية الهجرة، الموقعة بين الجزائر وفرنسا في سنة 1968، بعد حملة سياسية قادها تيار اليمين المتطرف من أجل مراجعة العديد من النصوص التي تضمنتها الاتفاقية، حيث تمنح العديد من المزايا للمهاجرين الجزائريين بخصوص موضوعي الشغل والإقامة.

وتسبب الأمر وقتها في تشنج العلاقات بين الجزائر وفرنسا، في الوقت الذي أكدت فيه أوساط جزائرية أن تأجيل زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى باريس كان بسبب الجدل الذي أثير حول موضوع اتفاقية الهجرة.

بالمقابل، تدعو أطراف سياسية أخرى إلى "تليين" المواقف الرسمية للحكومة الفرنسية حيال موضوع الجزائر، خاصة ما تعلق بالهجرة أو الحصول على التأشيرات للسفر إليها.

وقال السياسي الفرنسي، إيروان دافو، المترشح إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة، إن "تقليص عدد التأشيرات المخصصة للجزائريين يعتبر خطأ".

وأضاف في حوار مع موقع "كل شيء عن الجزائر": "أنا من الداعين إلى موقف متوازن يقوم على مبدأ التحكم في ملف الهجرة، ومعالجة جميع المشاكل المترتبة عنها مثل الاندماج".

وقررت الحكومة الفرنسية، في السنوات الأخيرة، تقليص التأشيرات لعدد من البلدان المغاربية، وهو الأمر الذي أثار نقاشا واسعا بين المسؤولين في الضفتين، حول خلفيات القرار ومراميه.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تقارير

الحمى القلاعية تفتك بماشية ليبيا.. انتقادات للسلطات والأسعار ترتفع

23 أكتوبر 2024

يخيم صمت مخيف في الإسطبلات التي كانت تؤوي أبقارا في مزرعة نجم الدين تنتون بضواحي مصراتة، المدينة التجارية الرئيسية في غرب ليبيا، بعد أن تسببت الحمى القلاعية بهلاك جزء كبير من الماشية.

ويقول مربّي الماشية الذي خسر قسما كبيرا من قطيعه بسبب الوباء في مصراتة ، الواقعة على مسافة 200 كيلومتر شرق طرابلس، "من بين 742 بقرة، فقدنا 300 بقرة. لقد دمّر هذا المرض سبل عيشنا".

وبالنسبة إلى المربّي الشاب البالغ من العمر 27 عاما والذي بدأ العمل قبل ثلاث سنوات فقط، "يبدو المستقبل قاتما"، قائلا في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "كل يوم نجد بقرة مستلقية (...)، لن يمرّ وقت طويل قبل أن تموت، بسبب الحمى".

ومرض الحمى القلاعية هو فيروس شديد العدوى يصيب المجترات، وخصوصا الأبقار والأغنام والماعز. غالبا ما يكون حميدا في الحيوانات البالغة، ويمكن أن يكون مميتا بالنسبة للحيوانات الأصغر سنّا.

وتمّ الإبلاغ عن تفشّي المرض للمرّة الأولى في شرق ليبيا حيث تنتشر بكثافة تربية الماشية في مارس، قبل أن ينتقل تدريجيا إلى الغرب.

وفي مصراتة، ثالث أكبر مدن ليبيا، كانت المزارع الصغيرة هي الأكثر تضررا، إذ أبلغ بعض الرعاة عن فقدان حوالى 70 بالمئة من قطعانهم.

ويقول مدير مكتب الصحة الحيوانية في مصراتة سالم البدري (45 عاما) الذي جاء لتقييم الوضع في مزرعة تنتون، "نحن نتجّه نحو كارثة".

ويضيف الطبيب البيطري "معظم الأبقار في مصراتة مصابة الآن وليس أمامنا خيار سوى ذبحها للقضاء على الوباء".

من جهة المستهلك، يظهر التأثير محليا من خلال زيادة أسعار اللحوم ومنتجات الألبان وانخفاض العرض.

ووفقا للبدري، قبل تفشي مرض الحمى القلاعية، كانت منطقة مصراتة تنتج حوالي 70 ألف لتر من الحليب يوميا، لكن الإنتاج انخفض إلى 20 ألف لتر يوميا. ويكشف ذلك عن الكارثة التي تسبّب بها نفوق الماشية بشكل متسارع.

ويشير البدري أيضا الى انتشار مرض الجلد العقدي، وهو مرض فيروسي آخر يؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة.

ويقول "بسبب هذا المرض، تخشى الدول التي تستورد الجلود من ليبيا شراءها".

وبدأ انتشار هذه الأمراض، بحسب منظمة الأغذية والزراعة العالمية، في ليبيا العام الماضي، عن طريق الاستيراد غير القانوني للحيوانات التي لا تخضع لرقابة بيطرية، وانتقالها من منطقة إلى أخرى، بالإضافة إلى نقص المعرفة حول هذه الأمراض المعدية لدى بعض المربين.

انتقادات للسلطات

وينتقد المربون السلطات بسبب عدم استجابتهم للأزمة، لا سيما في مرحلة الوقاية مع التأخر في صرف الأموال الحكومية، ما أدى إلى تباطؤ عملية تسليم اللقاحات والأمصال إلى المناطق والمصالح البيطرية.

ويقول سالم البدري بأسف "لو تمّ تسليم اللقاحات في نوفمبر الماضي، لما كنّا هنا. طلبت من السلطات في مناسبات عدّة تسليمها لنا من أجل إنقاذ المزارع".

ويطالب الدولة بتوفير اللقاحات للمربين بشكل سنوي.

وبدعم من منظمة الأغذية والزراعة، نشرت السلطات في شرق وغرب ليبيا خطط التطعيم واتخذت تدابير وقائية بعد ظهور أولى حالات التفشي في الشرق.

لكن ليبيا التي تقوضها الفوضى والانقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، تواجه صعوبات تنظيمية مزمنة، مع وجود مديرين تنفيذيين متنافسين ومتوازيين، أحدهما في الشرق والآخر في الغرب.

وفي الآونة الأخيرة، تباطأ نشاط مصرف ليبيا المركزي الذي يدير ميزانية الدولة وتوزيعها على المناطق، بسبب أزمة الحكم الخطيرة ووقف صادرات النفط، المورد الرئيسي للبلاد.

ويقول تنتون "نحن نعتمد بشكل كامل على هذه الحيوانات في معيشتنا"، ويعتبر خسارة قطيعه "كارثة اقتصادية".

ويطالب المربي الشاب الذي انخفض إنتاج الحليب لديه من 15 ألف لتر إلى 3500 لتر يوميا "في أحسن الأحوال"، بأنه يتعيّن على الحكومة "ليس فقط توفير اللقاحات، بل أيضا تعويضنا".

ويضيف "المشروع أصبح مديونا، وكل شيء يتجه نحو الخسارة".

ويقول المربّي علي غباق البالغ من العمر 40 عاما، "لم يعد أحد يريد الاستمرار في هذا القطاع (...)، المخاطر أصبحت كبيرة جدا، ولا نعرف إذا كنّا سنتغلّب على هذه الأزمة".

المصدر: فرانس برس