Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد المجيد تبون
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

تتحدث وسائل إعلام جزائرية عن وجود مؤشرات جديدة في الساحة المحلية توحي بإمكانية إعلان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قريبا، ترشحه إلى الانتخابات الرئاسية، المقررة بتاريخ 7 سبتمبر المقبل.

وتجاوز العدد الإجمالي للمترشحين لهذه الاستحقاقات، إلى غاية اليوم، 17 مترشحا، قدم العديد منهم طلبات رسمية إلى اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات من أجل الشروع في جمع التوقيعات لدى المواطنين، وفق ما تشترطه مواد الدستور الجزائري.

بالمقابل، لم يدل الرئيس عبد المجيد تبون بأي تصريح يتعلق بموقفه حيال استحقاقات 7 سبتمبر المقبل، الأمر الذي أضحى يثير فضول العديد من الأوساط السياسية في البلاد، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر أخرى أن مسألة الترشح هي قضية وقت لا غير.

ويبنى أصحاب هذا الرأي موقفهم على جملة من المؤشرات والتفاصيل، يرتبط بعضها بالنصوص والمواد الدستورية، فيما يتصل شق آخر منها بالأحداث الجارية في البلاد، والمتغيرات الطارئة على بنية النظام السياسي في الجزائر في مرحلة ما بعد الحراك الشعبي الذي اندلع في فبراير 2019.

تعرف على أهم هذه التفاصيل:

  • الترخيص الدستوري:

يقول رئيس حزب الكرامة، محمد الداوي، إن "الدستور الحالي لا يتضمن أي تقييد يمنع الرئيس عبد المجيد تبون من الترشح إلى الاستحقاقات المقبلة".

وتنص المادة 88 من الدستور على أنه يمكن لرئيس الجمهورية في الجزائر أن يترشح إلى عهدتين رئاسيتين متواصلتين، ما يعني أن العهدة الثالثة تصبح في حكم المحظور دستوريا.

وتم اعتماد نص الدستور في 1996، لكن تعرض للتعديل قبل انتخابات 2009، من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حتى يتمكن من الترشح إلى عهدة ثالثة، ثم أعيدت نفس المادة إلى دستور 2021 وأصبحت "صماء غير قابلة لأي تعديل جديد"، وفق ما يؤكده الناشط السياسي والوالي الأسبق، بشير فريك في تصريح لـ"أصوات مغاربية"

  • حملة مسبقة

مؤشر آخر يتحدث عنه المحلل السياسي، عمر جداد، يتعلق بـ"الحملة المبكرة التي أطلقتها العديد من التشكيلات السياسية المقربة من السلطة لدعم ومساندة ترشح الرئيس عبد المجيد تبون إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة".

قال جداد في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "ما تقوم به أحزاب البناء الوطني، جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي، يذكرنا بنفس السيناريو الذي عهدناه في فترة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قبل إعلانه ترشحه"، مؤكدا أن "تحرك هذه الأطراف السياسية بهذا الشكل المكثف يوحي بوجود عملية تمهيد مسبق لإعلان خطاب الترشح".

  • توتر دولي

ولا يتوقف الأمر عن هذين المؤشرين فقط، وفق تعليق الوالي الأسبق، بشير فريك، الذي يرى أن "عدم استقرار الوضع العالمي والتحرشات المستمرة التي تتعرض لها الجزائر قد يكون باعثا حقيقيا وراء ترشح الرئيس عبد المجيد تبون إلى عهدة ثانية".

يفيد صاحب كتاب "حكم بوتفليقة.. جنون أم خيانة" بأن "قدوم رئيس آخر إلى السلطة يعتبر مخاطرة حقيقية بالنسبة للعديد من المتابعين للوضع، خاصة في ظل التوتر الدبلوماسي الذي يطبع علاقات الجزائر بالعديد من الدول".

أما رئيس حزب الكرامة محمد الداوي، فيشير إلى أن "الورشات التي فتحها الرئيس الجزائري الحالي على المستوى الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي قد تكون باعثا لقرار ترشحه بهدف استكمال مشروعه التنموي".

  • مرشح النظام

تبدو الانتخابات الرئاسية في الجزائرية خالية من أي  مرشح ثاني قوي محسوب على النظام السياسي في البلاد، أو على المؤسسة العسكرية، وفق ما يؤكده المحلل السياسي، عمر جداد، ما يعني أن "المنافسة الانتخابية ستكون في متناول الرئيس عبد المجيد تبون"

وهو نفس الرأي الذي يعبر عنه كذلك الوالي السابق، بشير فريك، حيث يرى أن "النظام السياسي في الجزائر يبدو أنه حسم في خياره من دعم الرئيس عبد المجيد تبون إلى عهدة ثانية".

وشهدت الانتخابات الرئاسية السابقة مشاركة عدة مترشحين كانوا محسوبين على أجنحة قوية داخل السلطة، كما هو الحال بالنسبة لرئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليس في استحقاقات 2004، عندما تبين أنه كان مدعوما من طرف قائد أركان الجيش، وقتها، محمد العماري.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الحكومة المغربية بعد التعديل الوزاري. المصدر: صفحة رئاسة الحكومة
الحكومة المغربية بعد التعديل الوزاري. المصدر: صفحة رئاسة الحكومة

تباينت ردود فعل المدونين في المغرب بشأن التعديل الحكومي الذي أجراه العاهل المغربي الملك محمد السادس، الأربعاء، والذي رفع عدد الوزراء من 24 إلى 30 وزيرا، إلى جانب رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وضم أول تعديل موسع تعرفه حكومة عزيز أخنوش منذ تعيينها شهر أكتوبر عام 2021، دخول 14 وزيرا جديدا وإعفاء 8 وزراء، وحفاظ 16 وزيرا على مناصبهم.

والتحق بحكومة عزيز أخنوش وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي خلفا لخالد آيت الطالب، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري خلفا لمحمد الصديقي، فيما تولى محمد سعد برادة حقيقة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خلفا لشكيب بنموسى الذي عين مؤخرا مندوبا ساميا للتخطيط.

استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، اليوم الأربعاء 23 أكتوبر 2024 بالقصر الملكي بالرباط، رئيس الحكومة وأعضاء حكومة جلالة الملك في صيغتها الجديدة بعد إعادة هيكلتها 🇲🇦

Posted by ‎رئيس الحكومة المغربية‎ on Wednesday, October 23, 2024

وعين عز الدين ميداوي في منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار خلفا لعبد اللطيف الميراوي وأسندت وزارة النقل واللوجيستيك لعبد الصمد قيوح خلفا لمحمد عبد الجليل وعينت نعيمة بنيحي وزيزة للتضامن والادماج الاجتماعي والأسرة خلفا لعواطف خيار.

وإلى جانب هؤلاء انضم أيضا الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار كريم زيدان والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي أمل الفلاح السغروشني، كما دخل الحكومة 6 وزراء جدد بمناصب وزارية جديدة تحت مسمى كتاب الدولة، ويتعلق الأمر بكل من هشام صابري، كاتبا للدولة مكلف بالشغل، ولحسن السعدي، كاتبا للدولة مكلفا بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وعبد الجبار الرشيدي في منصب كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي.

كما عين في المنصب نفسه، زكية الدريوش كاتبة للدولة مكلفة بالصيد البحري وعمر حجيرة كاتبا للدولة مكلفا بالتجارة الخارجية عمر حجيرة وأديب بن إبراهيم كاتبا للدولة مكلفا بالإسكان.

في المقابل، حافظ 16 وزيرا على منصبهم في الحكومة، من بينهم وزير الخارجية ناصر بوريطة، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي.

خيبة أمل

وأثار التعديل الجديد جدلا في الشبكات الاجتماعية، حيث عبر مدونون عن "خيبة" أملهم من التشكيلة الجديد، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، فيما انتقد البعض الآخر إسناد بعض المناصب لوزراء تعوزهم الكفاءة.

وكتب أحد المدونين "التعديل الحكومي الذي انتظره الناس طويلاً للجم توجهات الوزير الأول وحكومته الفاشلة، اتضح أنه كان مجرّد حركة إلهاء".

وتابع "الدول لا تدار بالأهل والأصحاب، ولا بالمحسوبية، ولا بمقاييس الولاء بدل الكفاءة. حكومة جوقتُها أناس تحيط بهم الشبهات حول ذمتهم وكفاءتهم هي فاشلة قبل أن تبدأ".

وقال آخر "التعديل الحكومي برعاية باك صاحبي وخيرنا مايدّيه غيرنا".

وسلط مدونون الضوء على مسار بعض الوزراء، فبينما افتقر بعضهم لتجارب سابقة في مجال القطاعات التي أسندت إليهم، راكم آخرون تجارب في شركات تابعة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش.

في هذا الصدد، كتب سليم "لطالما تساءلت عن جدوى التعديل الحكومي في ظل استقرار التحالف الحكومي وغياب انتخابات تغير ميزان القوى؟".

وأضاف أن "مدة العمل الحكومي قصيرة من أجل الإصلاح فما بالك بمدة أقصر، خصوصا حين يتم التعويض بوزراء لا علاقة لهم بتاتا بالقطاعات؟ أ يوحي التعديل عن خطأ في الاختيار أم تقصير فلما لا الإعفاء؟".

وتوقف الكثير من المعلقين عند تعيين الوزير لحسن السعدي، النائب البرلماني ورئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية (حزب التجمع الوطني للأحرار القائد للتحالف الحكومي)، في منصب كاتب دولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وسخر مدونون من هذا التعيين وعزا بعضهم السبب لقربه من رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وتفاعلا مع هذا النقاش، قال الصحفي إسماعيل عزام، "محظوظ هذا الرجل.. بدأ مساره السياسي في حزب +مناضل جدا+، كل ما تحتاج فيه لمسار جيد هو التصفيق لرئيس الحكومة، وتأكيد إنجازاته".

لحسن السعدي، كاتب الدولة (وزير) المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. كما وصفه أحد المواقع "الوازنة...

Posted by ‎إسماعيل عزام -Ismail Azzam‎ on Thursday, October 24, 2024

وتابع "وبعدها الرقص على أنغام +مهبول أنا"+ ثم تتحول إلى وزير! وصفة مميزة للنجاح"، في إشارة إلى الجدل الذي رافق رقص الوزير الشاب في ملتقى لحزبه بمدينة أكادير، وسط البلاد.

في المقابل، دافع الصحفي رضوان الرمضاني عن أحقية الوزير في المنصب، واصفا إياه بنموذج من أبناء "المغرب العميق".

ولأن لحسن السعدي ولد الشعب غادي يحگرو عليه أولاد الشعب نيت. مع العلم، السعدي نموذج أبناء المغرب العميق الذين اختاروا...

Posted by Ridouane Erramdani on Wednesday, October 23, 2024

وقال "الكثير ممن يسخرون الآن يشتكون دوما من غياب الفرص أمام أولاد الشعب. وهم أول من يستخسر الفرص على أولاد الشعب".

كما أشاد آخرون بالتشكيلة الحكومية وبجدوى التعديل الحكومي الذي اعتبره بعضهم ضروريا بالنظر إلى التحديات التي تواجه البلاد.

وقال عدنان العمراني إن هذا التعديل "جاء في وقته نظرا للعديد من المشاكل والتخبطات التي لحقت العديد من الأوراش المقدامة ببعض القطاعات الحكومية، ويعتبر تفعيلا بناء للآليات الدستورية وبمثابة ضخ دماء جديدة بمختلف القطاعات الحكومية لجعلها قادرة أكثر وبشكل فعال على مسايرة البرامج الاستراتيجية للمملكة المغربية".

المصدر: أصوات مغاربية