Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

داخل محل تجاري بالعاصمة تونس
داخل محل تجاري في العاصمة التونسية

شهد شهر ماي الماضي استقرارا في معدل التضخم السنوي بتونس عند 7.2 في المئة، بعد أن كان قد سجل 9.6 في المئة في الفترة نفسها من العام الماضي، وفقا لما أكده البنك المركزي التونسي، الجمعة. 

وأرجع البنك المركزي، في بيان نشرته الوكالة الرسمية للأنباء، استقرار التضخم إلى تراجع طفيف في معدله الأساسي الذي لا يشمل المواد الغذائية الطازجة والمنتجات ذات الأسعار المُقننة، ليصل إلى 7.2 في المئة في ماي مقابل 7.5 في المئة في الشهر السابق. 

ويأتي هذا على الرغم من استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية الطازجة بشكل ملحوظ، حيث وصلت إلى 10.8 في المئة في ماي مقابل 9.7 في المئة في أبريل 2024.

وفي حين تؤكد بعض المؤشرات توجهات نحو انحسار تدريجي للتضخم، لكن هذا الانحسار يواجه "مخاطر تصاعدية" على المدى القصير والمتوسط، وفق البنك المركزي. 

ويعود هذا الوضع لارتفاع الأسعار العالمية للمواد الأساسية والطاقة نتيجة تفاقم التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى الإجهاد المائي الذي يُهدد الإنتاج الزراعي، علاوة على وضعية المالية العمومية الصعبة خاصة غياب تعبئة الموارد الخارجية.

مخاطر محيطة

وأكد البنك على ضرورة توخي الحذر فيما يتعلق بمسار التضخم المستقبلي، نظراً للمخاطر المحيطة به، لافتا إلى أهمية مواصلة الجهود لدعم مسار انخفاض التضخم حتى يصل إلى مستويات مستدامة.

ويأتي الانخفاض الطفيف في مستوى ارتفاع الأسعار بالموازاة مع تقلص العجز التجاري (الفرق بين قيمة الصادرات والواردات)، حيث سجل المعهد الوطني للإحصاء تراجعا بنسبة 21 في المئة خلال الأشهر الخمسة الماضية.

ويشعر التونسيون بتراجع قوتهم الشرائية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، بسبب الضربات التي تلقاها الاقتصاد نتيجة تراجع عائدات السياحة إثر جائحة كورونا وتأثر قطاع الزراعة من تواتر سنوات الجفاف، بالإضافة لتأثيرات الحرب الروسية على أوكرانيا والوضع السياسي الداخلي المضطرب.   

ويؤكد المحلل الاقتصادي التونسي، رضا الشكندالي، أن ارتفاع الأسعار مشكلة قائمة، وهو ما يلقي بثقله على كاهل المواطنين، ويُقلل من قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

وبينما تُظهر مؤشرات البنك المركزي تحسنا طفيفا، يُحذر الشكندالي، من أن هذا لا يُبشر بانحسار موجة التضخم الحالية، "فمع استمرار غلاء الأسعار، لا يزال المواطن التونسي يعاني من وطأة الأزمة الاقتصادية"، مشيرا إلى أن "اهتمام التونسيين ينصبّ على قدرتهم الشرائية، وليس على مؤشرات مثل تراجع المديونية الخارجية أو انخفاض العجز التجاري، لأن هذه المؤشرات لا تنعكس بشكل سريع على حياتهم اليومية".

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام تونسية

مواضيع ذات صلة

جانب من المظاهرات الأخيرة في المغرب احتجاجا على ارتفاع الأسعار
من مظاهرة سابقة بالمغرب للاحتجاج على ارتفاع الأسعار

يشعر سكان البلدان العربية بشكل متزايد بعدم الرضا عن مستوى معيشتهم في مجالات بينها خدمات الصحة والتعليم. هذا ما كشفه تقرير حديث للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا شمل الدول المغاربية.

ويُظهر تقرير "الإسكوا" أن 37 بالمئة من مواطني الدول العربية الذين شملهم استطلاع المنظمة غير راضين عن مستواهم المعيشي.

وفي جميع أنحاء المنطقة العربية، يعبّر عدد أكبر من الناس، وفق التقرير، عن رضاهم عن مستوى معيشتهم مقارنة بمن يشعرون بعدم الرضا. ومع ذلك، فإن الفجوة بين الراضين وغير الراضين آخذة في التقلص، إذ ارتفع عدم الرضا عن مستوى المعيشة بشكل مطرد من 28 في المئة في عام 2016 إلى 37 في المئة في 2022.

ويشمل تزايد الشعور بعدم الرضا عن الوضع المعيشي جميع الفئات بغض النظر عن العمر أو الجنس. ومع ذلك، هناك اختلافات واضحة بين الدول في المنطقة العربية، بما فيها المغاربية.

تقليص الفوارق بين الأغنياء والفقراء.. هذا ترتيب بلدك

ويوضح التقرير أن المواطنين الذين يقطنون في الدول ذات الدخل المرتفع يعبرون، بشكل عام، عن أعلى مستوى من الرضا عن مستوى معيشتهم، في حين أن الناس في الدول الأقل نموًا، أو التي تمر بأزمات، هم الأكثر عدم رضا.

مشكل تعليم وصحة

في سؤال بشأن رضا المستجوبين عن مستواهم المعيشي وقدرتهم على شراء الأشياء التي يرغبون فيها، قال أكثر من نصف التونسيين إنهم غير راضين، بينما بلغت النسبة في موريتانيا 40 في المئة، وبلغت في الجزائر 35 في المئة، في حين قدرت في المغرب بـ30 في المئة، بينما لم يعبر سوى نحو 20 في المئة من الليبيين عن عدم رضاهم عن مستواهم المعيشي.

كما سجلت تونس أعلى معدلات الاستياء من جودة التعليم والمدارس في المنطقة العربية بنحو 77 بالمئة، مقارنة على سبيل المثال بنسبة تقدر بـ94 بالمئة عبروا عن رضاهم عن جودة التعليم في الكويت.

وقال 60 في المئة من المغاربة إنهم غير راضين عن مستوى التعليم ببلدهم، مقابل نصف المستجوبين في الجزائر ومورياتانيا وليبيا.

وفي المجال الطبي، يسجل المغرب وتونس أعلى معدلات عدم الرضا عن جودة الرعاية الصحية في البلدان العربية، إذ عبر نحو 74 بالمئة من المغاربة و72 بالمئة من التونسيين عن عدم رضاهم عن الخدمات الصحية، مقابل 60 في المئة في موريتانيا و56 في المئة في الجزائر و54 في المئة في ليبيا.

أزمة غذاء

وفي مجال توفر الغذاء، يشير التقرير  إلى نسبة السكان الذين لم يتمكنوا من شراء الطعام شهدت زيادة مطردة بين 2015 و2022، ضمنهم مواطنو البلدان المغاربية.

فجوابا عن سؤال ما إذا "كانت هناك أوقات خلال الأشهر الـ 12 الماضية لم يكن لديك فيها ما يكفي من المال لشراء الطعام الذي كنت أنت أو عائلتك بحاجة إليه؟" أجاب 56 في المئة من الموريتانيين بالإيجاب، كما ذكر نصف المغاربة و45 في المئة من الليبيين و22 في المئة من الليبيين أنهم واجهوا صعوبات في الحصول على الغذاء في الأشهر الماضية.

بائعة خبز
مؤشر الجوع.. موريتانيا تتصدر البلدان المغاربية
حلت البلدان المغاربية في مراكز متباينة، ولكن متأخرة على العموم (خاصة موريتانيا)، ضمن أحدث تقرير لـمؤشر الجوع العالمي الصادر عن كل من مؤسسة "concern worldwide" الدولية ومؤسسة "Welthungerhilfe" الألمانية، والذي شمل 117 دولة من مختلف أنحاء العالم. 

وسجلت الجزائر النسبة الأقل في عدد سكان البلدان العربية الذين لم يتمكنوا من شراء الغذاء بنحو 17 بالمئة مقارنة بـ71 بالمئة على سبيل المثال في اليمن.

وانطلاقا من كل تلك المعطيات، أوصى التقرير بالسعي إلى إدخال تحسينات على مستوى المعيشة واعتماد سياسات ضريبية عادلة وإتاحة خدمات الرعاية الصحية والتعليم للجميع والعمل على تعزيز الأمن الغذائي.

 

المصدر: أصوات مغاربية