Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من نقل حاويات الحديد الخام في ميناء التصدير بمدينة نواذيبو (أرشيف)
جانب من نقل حاويات الحديد الخام في ميناء التصدير بمدينة نواذيبو (أرشيف)

تسعى موريتانيا لدخول عالم الصناعات الصديقة للبيئة من خلال مشاريع تهدف لإدخال تقنيات جديدة في مجال التعدين خصوصا "صادرات الحديد" وذلك في ظل وجود خطط حكومية لدخول سوق الهيدروجين الأخضر.

وأعلنت الشركة الموريتانية للصناعة والمناجم "سنيم" (رسمية) عن توقيع اتفاقية تهدف لـ "صناعة الحديد الأخضر" واستكشاف فرص إزالة الكربون من الحديد الموريتاني وتصديره بالتعاون مع شركة "سي دابليو بي غلوبال" الأميركية.

ومؤخرا أعلنت الحكومة الموريتانية عن برامج عديدة تسعى من خلالها لولوج عالم الصناعات الصديقة للبيئة، من بينها فتح المجال لاستثمارات الهيدروجين الأخضر بالاتفاق مع الشركاء الدوليين.

ووقعت الشركة الوطنية للصناعة والمناجم  اتفاقية مطلع الأسبوع الجاري لإنشاء مركز جديد لإنتاج وتصدير "الحديد الأخضر" في موريتانيا.

ويهدف المشروع الجديد لإقامة بنية تحتية متخصصة في "تقنيات الاختزال المباشر للحديد عبر استخدام الهيدروجين الأخضر"، كما سيمكن من "معالجة ملايين الأطنان سنويا"، قبل توجيهه لصناعة الصلب.  

تنويع للإنتاج ودعم للصادرات

وفي حديث مع "أصوات مغاربية" يقول الخبير الاقتصادي عبد الرحمن سيدي، إن السياسة الاقتصادية الموريتانية عرفت "تحولات كبيرة" خلال الأعوام الأخيرة، تسعى الحكومة من خلالها لـ "تحقيق تحول يواكب مستقبل الطاقة ووسائل الإنتاج".

وفي هذا السياق يضيف سيدي أن المشاريع التي تهدف لـ"دخول البلد في ركب منتجي الطاقة النظيفة"، ستدعم "مسار تنويع وسائل الإنتاج والصادرات إذ تفتح المجال أمام أسواق جديدة خصوصا في القارة الأوروبية".

ويعتبر سيدي أن جهود موريتانيا في طريقها نحو الريادة قاريا في هذه الصناعة تحتاج لـ"وضع سياسات لتكوين اليد العاملة الماهرة وخلق محفزات للمستثمرين الأجانب وللشركاء الدوليين للمشاركة".

وأواسط ماي الماضي، قالت الحكومة الموريتانية على لسن وزير الطاقة، الناني ولد اشروقه، إنها حققت "خطوة مهمة نحو طموحاتها في مجال الهيدروجين الأخضر بانتهاء دراسة جدوى مشروع "نور"، مضيفا أن البلد يهدف ليصبح "أكبر منتج ومصدر للهيدروجين" في القارة الأفريقية.

دعم صناعات الحديد

وفي السياق ذاته يرى الخبير الاقتصادي البناني خليفة، إن موريتانيا بدأت منذ نحو عقد من الزمن في "البحث عن طرق لتنويع صادراتها من الحديد وتلمس مسارات إدخال الطاقات المتجددة والخضراء في هذا المجال".

ويضيف في اتصال مع "أصوات مغاربية" أن إدخال وسائل الإنتاج الجديدة في مجال استخراج ومعالجة الحديد الموريتاني "ستدعم جهود الاستخراج وتزيد من قابلية التسويق في الأسواق الأوروبية المرغوبة للمصدرين".

ويشير المتحدث ذاته إلى أن موريتانيا حاليا في مقدمة الدول المنتجة للحديد الخام في القارة الأفريقية، وسيكون عليها أن "تستميل أكبر حجم من الاستثمارات الخارجية للنهوض بهذه الصناعة ولدخول عالم الاقتصادات الخضراء".

وتابع خليفة، قائلا إن المستهدف في المدى البعيد بالنسبة لموريتانيا هو إنتاج نحو 12.5 مليون طن سنويا من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2035، وبوجود "الإرادة والتمويل اللازمين يمكن تحقيق ذلك بسبب كثرة مصادر الطاقة النظيفة من رياح وشمس بمستويات عالية".

وتقول بيانات صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة إن موريتانيا تتوفر على مقدرات "هائلة" تتجاوز 457.9 غيغاوات لمشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية، و47 غيغاوات لطاقة الرياح، ما يعزز جاذبيتها كسوق مغرية للهيدروجين الأخضر قاريا.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منظر عام لميناء وهران
منظر عام لميناء وهران

جرى مؤخرا الكشف عن مشروع قانون المالية (الموازنة) لعام 2025 في الجزائر، وذلك بزيادة مالية قدرها 9 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.

ووفق مراقبين، فإن مشروع القانون حمل الكثير من المواد التي تعزز القدرة الشرائية للجزائريين، مع إعفاءات ضريبية للشباب وتشجيع للاستثمار.

لكن رغم تفاؤل بعض الخبراء به، فإن آخرين يعتقدون أن أمامه الكثير من العراقيل البيروقراطية التي يمكن أن تعطله.

 وفي هذا الصدد، أوضح البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني، علي ربيج، لقناة "الحرة"، أنه "لا بد من رفع نسبة النمو بحوالي 4.5 بالمئة، لكن هذا مقترن ومرتبط ليس بشعارات سياسة، بل بضرورة التسريع بعملية الاستثمار".

وأضاف ربيج الذي يعد أحد أعضاء لجنة المالية في البرلمان الجزائري: "يجب أيضا التسريع بإيجاد ما يسمى بـ(الشبّاك الواحد) للمستثمرين، والابتعاد عن كل العراقيل البيروقراطية".

وشدد ربيج على دور العديد من الوزارات ذات الاختصاص، مثل وزارة التجارة ووزارة الاقتصاد المعرفي، بتسريع وتيرة خط الإنتاج، على حد كلامه. 

وفي سياق ذي صلة، يعوّل الكثير من الشباب على مشروع الموازنة لتلبية الكثير من متطلباتهم، حيث قال أحدهم لقناة "الحرة": "نريد توفير فرص عمل في كافة المجالات، مثل الزراعة والتجارة وغيرها، وذلك بغية تقليص أعداد العاطلين".

وقال آخر: "نحن معشر الشباب نود أن تكون لدينا تسهيلات إذا أردنا البدء بمشاريع، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، لا سيما في البدايات".

ولفت ذلك الشاب إلى أهمية "الإعفاءات والتسهيلات الضريبية" في السنوات الأولى من عمر المشروع، من أجل نجاحه.

لكن المشروع رغم المواد الجادة والإضافات التي يحملها، لن يتحقق، حسب خبراء، إلا بتوفر مجموعة من الشروط. 

وفي هذا المنحى، أكد رئيس جمعية التجار، الطاهر بولنوار، لقناة "الحرة"، أنه من أجل تحسين القدرة الشرائية للمواطن، فلابد من توفر شروط وعوامل عديدة".

وزاد: "أهم تلك الشروط يتمثل في رفع نسبة النمو الاقتصادي، ومن خلالها رفع نسبة الإنتاج الوطني".

وتابع: "كما يجب تشجيع المتعاملين عموما والشباب خصوصا، على فتح وإنشاء ورش ومؤسسات صغرى، وهذا سيفضي إلى زيادة المداخيل وإنقاص أعداد العاطلين عن العمل في الوقت عينه".

 

المصدر: الحرة