توفي ما لا يقل عن 49 حاجا تونسيا بسبب الحرارة الشديدة بينما لا تزال عائلات تبحث عن أقارب مفقودين حتى الآن
توفي ما لا يقل عن 49 حاجا تونسيا بسبب الحرارة الشديدة بينما لا تزال عائلات تبحث عن أقارب مفقودين حتى الآن

أقال الرئيس التونسي قيس سعيد، الجمعة، وزير الشؤون الدينية إبراهيم الشائبي، عقب موجة انتقادات واسعة إثر وفاة وفقدان عشرات من التونسيين في موسم الحج هذا العام.

وجاءت إقالة الشائبي بعد ساعات من تأكيد وزارته وفاة 49 حاجا تونسيا، بينما لا تزال عائلات تبحث عن أقارب مفقودين.

وتسببت وفاة هذا العدد في موجة غضب شديدة بين التونسيين، خاصة في أعقاب نشر صفحة الوزارة عدد من الصور للوزير وهو يلتقط صورا ذاتية (سيلفي) مع الحجاج، بينما تعاني العائلات التونسية من ألم فقدان ذويها.

وأعلنت الرئاسة التونسية، الجمعة، في تغريدة على "أكس"، أن الرئيس، قيس سعيدـ قرر إنهاء مهام وزير الشؤون الدينية، الذي أكد، في وقت سابق أن "أغلب المتوفين كانوا ضمن الحجاج الذين سافروا بتأشيرة سياحية وبلغ عددهم 44 حالة وفاة، فيما بلغ عدد الحجاج المتوفين والذين سافروا حسب النظام وعن طريق القرعة 5 حجاج".

واعترف الوزير "بإمكانية وجود تقصير في متابعة الحجاج"، لافتا إلى أن "التقصير قد يكون موجودا، وأنا لا أبرأ أحدا، وسنقوم بالتّقييم على مستوى الوزارة، ومن قصّر سينال جزاءه"، وفقا لما أفادت به وكالة الأنباء التونسية.

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع إقالة وزير الشؤون الدينية التونسية، حيث أشاد البعض بقرار إقالة الوزير معتبرين ذلك خطوة ضرورية لضمان محاسبة المسؤولين.

ويتهم نشطاء وزارة الشؤون الدينية التونسية بـ"التقصير" في متابعة أوضاع الحجاج وتقديم الخدمات اللازمة لهم.

وكتب أحد المغردين على موقع "أكس" أنه "من الجميل أن تبدأ الدول العربية محاسبة المتلاعبين من مواطنيها بتأشيرات الحج والحملات الوهمية"، مشيرا إلى أن تونس ليست الوحيدة التي أقدمت على إجراء إعفاء وزير الشؤون الدينية، وإنما تم أيضا في مصر "التوجيه بفتح تحقيقات واسعة"، و"في الأردن أصدرت النيابة العامة مذكرات توقيف بحق مشتبه بهم بسفر أردنيين للحج خارج إطار البعثة الرسمية".

من جانب آخر، يعتقد بعض النشطاء أن المسؤولية تقع على عاتق السلطات السعودية التي "تجاهلت" أوضاع الحجيج.

في المقابل، دافع آخرون عن تدابير السلطات السعودية، مؤكدين أن إقالة وزير الشؤون الدينية تمت بعد وفاة 49 حاجا "خالفوا" أنظمة الحج في مكة.

ويرى هؤلاء أن المسؤولية تقع على عاتق الحجاج أنفسهم، خاصة أولئك الذين سافروا بتأشيرة سياحية دون المرور عبر القنوات الرسمية.

ويؤكد نشطاء آخرون أن الظروف المناخية القاسية في السعودية، خاصة ارتفاع درجات الحرارة، قد لعبت دورا في ارتفاع عدد الوفيات، وأن لا أحد يتحمل المسؤولية في ما وقع.

المصدر: أصوات مغاربية/ رويترز/ وكالة الأنباء التونسية

مواضيع ذات صلة

مصنع مغربي
أثرت تداعيات جائحة فيروس كورونا على آلاف المقاولات المغربية ودفعت بالكثير منها إلى الإفلاس

قال البنك الدولي في تقرير صدر، الخميس، إن القطاع الخاص بالمغرب يواجه تحديات كثيرة أثرت على إنتاجيته وحالت دون خلق عدد كاف من فرص الشغل. 

وتناول التقرير الذي أُنجز بشراكة مع المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة والمتوسطة حالة الاقتصاد المغربي بعد تباطؤ الاقتصاد العالمي وزلزال الحوز. 

وأفاد المصدر ذاته بأن أداء القطاع الخاص بالمغرب "كان ضعيفا"، وعزا السبب إلى ما سماه "تدهور الكفاءة التخصصية". 

وأوضح أنه "يبدو أن الشركات الكبيرة تظهر إنتاجية أقل من نظيراتها الأصغر حجما مما يشير إلى أن الأسواق لا تكافئ بشكل كاف الشركات الأكثر كفاءة وابتكارا". 

وتشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة نسبة مهمة من القطاع الخاص المغربي، ويصل عدد العاملين في هذا القطاع إلى نحو أربعة ملايين شخص، نسبة مهمة منهم تشتغل في قطاع النسيج، وفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط. 

وأشار التقرير إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة المغربية "تعاني من صعوبات في النمو، وتظل كثافة الشركات ذات النمو العالي منخفضة جدا، وتساهم بشكل غير مناسب في خلق فرص الشغل". 

وتابع التقرير "ستساعد معالجة هذه القيود التي يواجهها القطاع الخاص في زيادة القدرة الضعيفة في خلق فرص الشغل التي أظهرها الاقتصاد المغربي في السنوات الأخيرة". 

فجوة وشبح إفلاس

وكانت الحكومة المغربية قد صادقت في سبتمبر من العام الماضي على قرار رفعت بموجبه أجور العاملين في القطاع الخاص اعتبارا من 5 في المائة لتصل إلى 3120 درهما (312 دولارا). 

لكن هذا القطاع، يواجه أيضا تفاوتات في الأجور، حيث أظهر تقرير للمندوبية السامية للتخطيط (رسمية) صدر في مارس الماضي، فجوة أجور العاملين في القطاع مقارنة بالقطاع العام. 

وذكر التقرير حينها أن هذه الفجوة تقتصر في القطاع العام على 2.4%، حيث يبلغ متوسط الأجر 8500 درهم للرجال و8300 درهم للنساء، بينما تصل في القطاع الخاص إلى 43%، إذ يبلغ متوسط الأجر للرجال 5400 درهم مقابل 3800 درهم للنساء. 

وإلى جانب ذلك، تواجه المقاولات الصغيرة والصغرى والمتوسطة التي تشكل نسبة مهمة من شركات القطاع شبح الافلاس في السنوات الأخيرة، حيث وصل مجموع الشركات التي أعلنت افلاسها عام 2022 أزيد من 25 ألف مقاولة، وفق ما أكده عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في حوار سابق مع "أصوات مغاربية". 

المصدر: أصوات مغاربية