Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

People shop for vegetables and fruits at a market in Algiers, Algeria August 22, 2019. Picture taken August 22, 2019. REUTERS…
سوق في الجزائر- أرشيف

كشف وزير التجارة الجزائري، الطيب زيتوني، السبت بالجزائر العاصمة، أن دائرته الوزارية "تعمل على تنظيم نشاط جمعيات حماية المستهلك من خلال إعادة النظر في القانون المتعلق بحمايته وقمع الغش، وذلك بهدف تحسين الخدمات الموجهة للمواطن".

وأرجع المتحدث ذلك إلى "وجود خلط في المفاهيم والصلاحيات، والعدد الكبير للجمعيات الناشطة في قطاع التجارة والتي تتكلم عن حماية المستهلك"، وفق ما صرح به لوكالة الأنباء الجزائرية، مشيرا إلى أن الوزارة مقبلة على "تنظيمها وتأطيرها ووضع أهداف واضحة لها، حتى تتمكن كل جمعية من التدخل في مجال معين".

وتشمل حماية المستهلك عدة جوانب مثل "المواد الغذائية، الأنشطة الرياضية والثقافية وكذا الصحة، حسب الوزير الذي أشار إلى أهمية أن يكون هناك تخصصات وتنظيم لجمعيات حماية المستهلك، وذلك لصعوبة تغطية جمعية واحدة لجميع العمليات الاستهلاكية، مضيفا أن "صون كرامة المستهلك وحمايته تقوم أساسا على الثقة بين المنتجين والمستهلكين والتعاون والتنسيق بين الأطراف المعنية بعيدا عن أي مزايدات أو استغلال أو ابتزاز".

الضرورة والتحولات

وتعمل في الجزائر عدة جمعيات وتنظيمات معتمدة في مجال الدفاع عن المستهلك وحمايته، شاركت بشكل واسع في عمليات ضبط السوق المحلية في عدة مناسبات، كما كشفت عن عدة تجاوزات في عدد من النشاطات التجارية.

وفي هذا الصدد يشير رئيس الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين، محمد الطاهر بولنوار، إلى أن "التحولات في المجتمع والقطاع تفرض إعادة النظر في نشاط جمعيات حماية المستهلك،  وحصر دورها ووظيفتها الرقابية".

وبالنسبة للمتحدث فإن عمل هذه الجمعيات "وصل إلى محطة إعادة النظر، بما يتوافق ومتطلبات حماية ونشر ثقافة الاستهلاك وترشيدها"، مضيفا أن "التخصص يفرضه أيضا تعدد مجالات العمل في الخدمات التي تنوعت بشكل واسع مع دخول التكنولوجيات الحديثة لمجال الخدمات والاستهلاك، وما يتطلبه ذلك من سعة المعرفة والاطلاع والتخصص، سواء في البيئة أو الاقتصاد أوالصحة وغيرها". 

ويؤكد بولنوار لـ"أصوات مغاربية" أن إعادة تنظيم نشاط هذه الجمعيات سيكون "تحيينا ضروريا، لتتطابق مهامها مع اقتصاد السوق وانفتاحه وتنوعه في الجزائر".

دائرة نشاط الجمعيات

في المقابل تحدث رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، عن "خصوصية" نشاط جمعيات حماية المستهلك وصلاحياتها ومجالات تدخلها، مشيرا إلى أن جمعيته "سبق لها وأن طالبت بتحيينه وتوسيع صلاحياتها مثل الحق القانوني في القيام بتجارب قياس ونشر نتائجها وإعلام المستهلك بها".

وأضاف زبدي في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن هذه الجمعيات "بحاجة أيضا إلى مظلة قانونية تحمي نشاطاتها من أي تجاوزات ميدانية خلال قيام منتسبيها بنشاطهم التطوعي".

وبالنسبة لحصر نشاط جمعيات حماية المستهلك في تخصصات محددة، رفض المتحدث الذهاب نحو هذا الاقتراح "نظرا لفشل تجارب سابقة لجمعيات كانت تنشط في مجال واحد"، معتبرا أن الأرضية في الجزائر "غير مهيئة لهذا النشاط المتخصص"، داعيا إلى "الإبقاء على تحرير نشاطها ليشمل كافة المجالات".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شكيب بنموسى
شكيب بنموسى - مصدر الصورة: صفحة وزارة التعليم المغربية بفيسبوك | Source: Social Media

في الوقت الذي كان مغاربة يترقبون تعديلا حكوميا تنبأت تقارير إعلامية بحدوثه، خرج قرار عن القصر الملكي الجمعة أثار نقاشا جديدا حول رجل يوصف بـ"التقنوقراط" و"جوكر القصر" الذي يُلجأ إليه في مناصب عدة ومختلفة، من الداخلية إلى الخارجية. يتعلق الأمر بشكيب بنموسى.

جدل رجلين

على نحو غير متوقع، عين الملك محمد السادس، الجمعة، وزير التعليم شكيب بنموسى، مندوبا ساميا للتخطيط خلفا لأحمد الحليمي.

التعيين يأتي في خضم جدلين، يخص الأول النقاش حول تدبير بنموسى لأزمات متلاحقة في قطاع التعليم، أبرزها إضرابات المعلمين.

أما الجدل الثاني فيدور حول الحليمي من جهة ثانية، وكيفية إدارته لمندوبية التخطيط، المؤسسة الحكومية التي تُعنى بتقديم إحصائيات ودراسات لمواكبة عمل الحكومية والمصالح العمومية وتقديم المعطيات الإحصائية لها.

السجال حول الحليمي، الرجل ذو المرجعية الاشتراكية الذي تجاوز 85 عاما، وطبيعة التقارير الصادرة عن مؤسسته والتي تنطوي في كثير من الأحيان عن انتقادات لتدابير عمومية، وتعرض ما توصف إعلاميا بـ"الصور القاتمة" والتقارير السوداء" عن الوضع في المغرب.

وتبعا لذلك، راجت توقعات بين مغاربة على السوشل ميديا بأن تصير تقارير مندوبية التخطيط "أقل حدة وقتامة" وترصد "جوانب إيجابية فقط" في وضع المغرب الاقتصادي والاجتماعي، باعتبار شخصية بنموسى، التقنوقراطي، المختلفة عن الحليمي، واحد من "قدماء محاربي" الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

من هو بنموسى؟

تقدم الوكالة المغربية للأنباء شكيب بنموسى على أنه مهندس من مدرستي البوليتكنيك و"القناطر والطرق" بباريس، اللتين تخرج منهما عدد من "التقنوقراط" الذين تولوا مناصب في المغرب طيلة العقود الماضية.

تدرج  بموسى، الحاصل أيضا على شهادة الماستر في العلوم من معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، في مناصب عمومية مختلفة بينها  مدير التخطيط والدراسات بوزارة التجهيز، ثم منصب مدير الطرق والسير الطرقي بالوزارة نفسها، قبل أن يصير  الكاتب العام للوزارة الأولى.

من الوظيفة العمومية انتقل بنموسى لفترة وجيزة، بين عامي 1998 و2002 ، للعمل في القطاع الخاص رئيسا منتدب لشركة "صوناصيد"، وهي شركة مغربية متخصصة في إنتاج الصلب والحديد، كما تولى  منصب رئيس المنطقة الحرة بطنجة، ومنصب المتصرف المدير العام لمجموعة "براسري دي ماروك"، أحد أكبر منتجي المشروبات الكحولية في المغرب.

بعد هذه التجربة، سيعود بنموسى إلى "سدة الحكم" عبر وزارة الداخلية التي عين كاتبا عاما لها قبل أن يصير وزيرا عام 2006.  وفي أوج تداعيات "الربيع العربي"، سيغادر بنموسى الداخلية، ويعين في 21 فبراير 2011 رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي يوما واحد بعد انطلاق مظاهرات "20 فبراير".

بنموسى حين كان وزيرا للداخلية (2008)

عامان إثر ذلك، في سنة 2013 تحديدا، انتقل بنموسى لمنصب جديد، في مجال مختلف، الخارجية. فقد عين الرجل من طرف القصر الملكي في منصب حساس في الخارجية المغربية، وهو سفير البلد في فرنسا، في سياق تحركات لإقناع باريس بدعم طرح المغرب بشأن نزاع الصحراء الغربية.

داخل سفارة فرنسا، البلد الذي درس فيه بنموسى ويُحسب ضمن كثير من المسؤولين على أنه "فرنكوفوني" داعم لتعزيز الصلات بينها وبين المغرب، مكث بنموسى طويلا، حتى 2020 حين كلفه الملك محمد السادس تكليفه برئاسة "اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي"، وهناك انتهت عمله بتقديم تقرير يعرض "رؤية شاملة لمستقبل التنمية في المغرب"، قبل أن يعين وزيرا للتعليم في حكومة عزيز أخنوش.

رجل واحد ومناصب عدة

يطرح تعيين بنموسى، على غرار مسؤولين آخرين، في مناصب عدة قد تختلف في ما بينها، نقاشات بين مغاربة، هل الأمر يتعلق بالثقة في "رجل كفؤ" يسمح له تكوينه ومساره بالنجاح في مهام يتولاها أم "رجل ثقة" يكون "يدا" للقصر داخل قطاعات كثير منها حساس.

هذا بالضبط ما يثيره المدون والصحافي المغربي محمد واموسي حين يتساءل "ألا يوجد في المغرب سوى هذه الوجوه التي تتكرر مرارًا و في كل الأزمنة؟ إلى متى سنظل نشهد تدوير نفس الوجوه في المناصب الرسمية؟".

 

كما ينتقد المدون عمر لبشيريت تكرر اسم بنموسى في تعيينات بمناصب عليا معتبرا أن الأمر "إعادة لتدوير نخب قديمة".

في المقابل، رحب آخرون بتعيين بنموسى، فقد أشاد المدون مصطفى بولهريز بمسار الرجل قائلا "قصة تنقل المهندس بنموسى بين المناصب تستحق أن تتحول إلى فيلم إثارة وتشويق".

 أما عمر أوبيهي فوصف بنموسى بأنه "كفاءة علمية وطنية من النخبة التقنوقراطية المغربية".

 

المصدر: أصوات مغاربية