Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المشير خليفة حفتر - أرشيف
المشير خليفة حفتر - أرشيف

جددت الاتهامات التي وجهها مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، الأسبوع الماضي، للمشير الليبي خليفة حفتر بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، النقاش والتساؤلات بشأن مدى انخراط أطراف ليبية في الحرب الدائرة بالسودان. 

واتهم المندوب السوداني في كلمته أمام مجلس الأمن كتيبة "سبل السلام"، المتمركزة في أقصى جنوب شرق ليبيا والموالية لقوات حفتر، بإرسال "شحنات الذخائر ومدافع الهاون من مخازن اللواء 106 الذي يقوده خالد خليفة حفتر إلى مناديب المليشيا المتمردة وإدخالها للسودان".

ومنذ منتصف أبريل 2023 تدور حرب طاحنة بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي" تكرر  خلالها الحديث مرارا عن ضلوع جهات دولية وإقليمية لصالح هذا الطرف أو ذاك. 

"احتجاج ورفض"

وعلى إثر تصريحات المندوب السوداني، استدعت وزارتا الخارجية والشؤون الإفريقية بالحكومة المكلفة من قبل البرلمان في ليبيا قنصل السودان ببنغازي "احتجاجا على المداخلة المليئة بالمغالطات لمندوب السودان بمجلس الأمن الدولي"، وسلمتاه مذكرة احتجاج رسمية بشأن تلك التصريحات.

وقالت الحكومة المكلفة من قبل البرلمان في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، الأحد، إن الوزارتين أعربتا عن "الموقف الرافض لكل هذه المغالطات، وجدّدتا  التزام ليبيا -كدأبها دائما- بالوقوف إلى جانب السودان الشقيقة، خاصة في هذه الظروف الدقيقة".

من جانبه، عبر مجلس النواب الليبي، في بيان له، الجمعة الماضي، عن "استغرابه بشأن ما جاء في كلمة المبعوث السوداني بمجلس الأمن الدولي الذي زج باسم ليبيا في الصراع المسلح بين الأشقاء السودانيين"، واصفا تلك الاتهامات بأنها "باطلة".

بدوره، نفى المشير حفتر التهم المنسوبة له، وقال في كلمة له خلال لقائه بقيادات وضباط في قواته بمدينة بنغازي قبل يومين، إن هناك من يقوم بـ"تسويق الأكاذيب والمعلومات المغرضة التي يجب عليهم مراجعتها والتأكد قبل إطلاق التصريحات الرخيصة والمرفوضة جملة وتفصيلا"، قبل أن يردف مؤكدا "نحن مع وحدة السودان وسلامة أراضيه". 

يذكر أن اتهامات مماثلة وجهت للمشير حفتر في بداية الصراع العام الماضي، وقد نفت "القيادة العامة للجيش الليبي" التابع لحفتر حينها تقديم الدعم لأي طرف سوداني ضد الآخر، كما أعلن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، لاحقا، تلقيه اتصالا هاتفيا من حفتر وبأن الأخير نفى تقديمه الدعم لأي طرف من أطراف الصراع. 

"مشكلة داخلية"

وتعليقا على الموضوع، شكك أستاذ العلاقات الدولية والسياسة المقارنة الليبي، إبراهيم هيبة، في صحة المعلومات التي أوردها المندوب السوداني لدى مجلس الأمن.

واعتبر هيبة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الطرف الذي يقوده عبد الفتاح البرهان يعاني من مشكلة داخلية حقيقية تتمثل في عجزه عن حسم المعركة لصالحه وفي المجازر التي ترتكبها الأطراف بحق المدنيين في الداخل".

وبحسب المتحدث ذاته فإن "حالة العجز الداخلية دفعت البرهان ومؤيديه لمحاولة البحث عن طرف خارجي لتوجيه التهم له، وهو في هذه الحالة المشير خليفة حفتر ودولة الإمارات التي ألمح إليها المندوب السوداني".

وبالمقابل، لم يستبعد الأكاديمي الليبي تورط دول جوار أخرى أو حتى أطراف محلية غير نظامية من قبيل جماعات تهريب الأسلحة والوقود في دعم قوات الدعم السريع عبد حدود ليبيا مع السودان.

"اتهامات موثقة" 

من جهته، قال الصحفي السوداني الصادق الرزيقي إن الطرف السوداني "لم ينف قط إمكانية تورط حفتر ومعه الإمارات المتحدة في دعم قوات "الدعم السريع""، مضيفا أن الأمر يتعلق بـ"اتهامات موثقة وليست من نسج خيال السلطة في الخرطوم".

وعن تجدد الاتهامات، أضاف الرزيقي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن ذلك جاء بسبب "تزايد وتيرة الدعم المقدم لقوات حميدتي في الفترة الأخيرة، وخصوصاً في ظل وجود معلومات تؤكد تورط أطراف إقليمية بينها جمهورية تشاد وإفريقيا الوسطى إضافة إلى قوات حفتر في ليبيا".

من جهة أخرى، وتعليقا على الزيارتين اللتين قام بهما كل من من عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو إلى طرابلس في فبراير الماضي، قال الرزيقي إن الخرطوم "واضحة جدا في علاقتها مع الأطراف ولديها تمثيل ديبلوماسي في طرابلس يقوده أحد القادة العسكريين السابقين وهو ذو علاقة وثيقة بالبرهان ما يدل على أهمية العلاقة مع طرابلس بالنسبة للسودان".

ومقابل زيارة البرهان، رجح الرزيقي أن تكون زيارة حميدتي لطرابلس قد جاءت "في إطار مبادرة للوساطة بين الطرفين" مردفا "قد تكون مبادرة ليبية صرفة أو مبادرة ليبية تركية"، واصفا إياها بأنها "زيارة يتيمة ربما لن تتكرر لعدم وجود مصالح تجمع الطرفين".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من المظاهرات الأخيرة في المغرب احتجاجا على ارتفاع الأسعار
من مظاهرة سابقة بالمغرب للاحتجاج على ارتفاع الأسعار

يشعر سكان البلدان العربية بشكل متزايد بعدم الرضا عن مستوى معيشتهم في مجالات بينها خدمات الصحة والتعليم. هذا ما كشفه تقرير حديث للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا شمل الدول المغاربية.

ويُظهر تقرير "الإسكوا" أن 37 بالمئة من مواطني الدول العربية الذين شملهم استطلاع المنظمة غير راضين عن مستواهم المعيشي.

وفي جميع أنحاء المنطقة العربية، يعبّر عدد أكبر من الناس، وفق التقرير، عن رضاهم عن مستوى معيشتهم مقارنة بمن يشعرون بعدم الرضا. ومع ذلك، فإن الفجوة بين الراضين وغير الراضين آخذة في التقلص، إذ ارتفع عدم الرضا عن مستوى المعيشة بشكل مطرد من 28 في المئة في عام 2016 إلى 37 في المئة في 2022.

ويشمل تزايد الشعور بعدم الرضا عن الوضع المعيشي جميع الفئات بغض النظر عن العمر أو الجنس. ومع ذلك، هناك اختلافات واضحة بين الدول في المنطقة العربية، بما فيها المغاربية.

تقليص الفوارق بين الأغنياء والفقراء.. هذا ترتيب بلدك

ويوضح التقرير أن المواطنين الذين يقطنون في الدول ذات الدخل المرتفع يعبرون، بشكل عام، عن أعلى مستوى من الرضا عن مستوى معيشتهم، في حين أن الناس في الدول الأقل نموًا، أو التي تمر بأزمات، هم الأكثر عدم رضا.

مشكل تعليم وصحة

في سؤال بشأن رضا المستجوبين عن مستواهم المعيشي وقدرتهم على شراء الأشياء التي يرغبون فيها، قال أكثر من نصف التونسيين إنهم غير راضين، بينما بلغت النسبة في موريتانيا 40 في المئة، وبلغت في الجزائر 35 في المئة، في حين قدرت في المغرب بـ30 في المئة، بينما لم يعبر سوى نحو 20 في المئة من الليبيين عن عدم رضاهم عن مستواهم المعيشي.

كما سجلت تونس أعلى معدلات الاستياء من جودة التعليم والمدارس في المنطقة العربية بنحو 77 بالمئة، مقارنة على سبيل المثال بنسبة تقدر بـ94 بالمئة عبروا عن رضاهم عن جودة التعليم في الكويت.

وقال 60 في المئة من المغاربة إنهم غير راضين عن مستوى التعليم ببلدهم، مقابل نصف المستجوبين في الجزائر ومورياتانيا وليبيا.

وفي المجال الطبي، يسجل المغرب وتونس أعلى معدلات عدم الرضا عن جودة الرعاية الصحية في البلدان العربية، إذ عبر نحو 74 بالمئة من المغاربة و72 بالمئة من التونسيين عن عدم رضاهم عن الخدمات الصحية، مقابل 60 في المئة في موريتانيا و56 في المئة في الجزائر و54 في المئة في ليبيا.

أزمة غذاء

وفي مجال توفر الغذاء، يشير التقرير  إلى نسبة السكان الذين لم يتمكنوا من شراء الطعام شهدت زيادة مطردة بين 2015 و2022، ضمنهم مواطنو البلدان المغاربية.

فجوابا عن سؤال ما إذا "كانت هناك أوقات خلال الأشهر الـ 12 الماضية لم يكن لديك فيها ما يكفي من المال لشراء الطعام الذي كنت أنت أو عائلتك بحاجة إليه؟" أجاب 56 في المئة من الموريتانيين بالإيجاب، كما ذكر نصف المغاربة و45 في المئة من الليبيين و22 في المئة من الليبيين أنهم واجهوا صعوبات في الحصول على الغذاء في الأشهر الماضية.

بائعة خبز
مؤشر الجوع.. موريتانيا تتصدر البلدان المغاربية
حلت البلدان المغاربية في مراكز متباينة، ولكن متأخرة على العموم (خاصة موريتانيا)، ضمن أحدث تقرير لـمؤشر الجوع العالمي الصادر عن كل من مؤسسة "concern worldwide" الدولية ومؤسسة "Welthungerhilfe" الألمانية، والذي شمل 117 دولة من مختلف أنحاء العالم. 

وسجلت الجزائر النسبة الأقل في عدد سكان البلدان العربية الذين لم يتمكنوا من شراء الغذاء بنحو 17 بالمئة مقارنة بـ71 بالمئة على سبيل المثال في اليمن.

وانطلاقا من كل تلك المعطيات، أوصى التقرير بالسعي إلى إدخال تحسينات على مستوى المعيشة واعتماد سياسات ضريبية عادلة وإتاحة خدمات الرعاية الصحية والتعليم للجميع والعمل على تعزيز الأمن الغذائي.

 

المصدر: أصوات مغاربية