Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

ما أسباب تعثر إعادة فتح معبر رأس الجدير الحدودي بين تونس وليبيا؟

24 يونيو 2024

تعثرت جهود إعادة فتح معبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا وتونس الذي كان مقررا الاثنين، وهو التأجيل الثاني لإعادة تشغيل هذا المنفذ خلال أسبوع واحد.

والمعبر مغلق منذ شهر مارس الفائت، عندما أعلنت وزارة الداخلية الليبية عن إغلاقه بعد "تهجم مجموعات خارجة عن القانون على المنفذ وذلك لإثارة الفوضى وإرباك العمل".

تأجيل واجتماعات

نقلت إذاعة "ديوان أف" المحلية عن مصدر وصفته بالرسمي أنه "تقرر تأجيل فتح معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا  للمرة الثانية على التوالي في ظرف أسبوع لأسباب أمنية تتعلق بالجانب الليبي".

وفي الجانب الليبي، نقلت صحيفة "الوسط" الليبية عن مصدر وقفته بـ"الخاص" أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة "يجري اجتماعا مع وفد مكون من أعضاء المجلس البلدي زوارة، وعدد من المشايخ والأعيان، وممثلين عن معتصمين لسماع مطالبهم والنظر في مشكلة إرجاء فتح معبر رأس اجدير إلى أجل غير مسمى".

وترتبط تونس وليبيا بمعبرين رئيسيين الأول هو "راس جدير" الذي يقع على بعد 32 كيلومتر من مدينة بن قردان بمحافظة مدنين (جنوب تونس).

كما يرتبط البلدان بمعبر "الذهيبة" الذي يقع على بعد 130 كيلومترا من مقر محافظة تطاوين، ويوجد مقابل المعبر الحدودي البري الليبي وازن.

ما أسباب استمرار  الإغلاق؟

تختلف القراءات حول الأسباب الحقيقية لفشل جهود إعادة فتح المعبر رغم إمضاء وزيري داخلية البلدين لاتفاق في 12 يونيو توضح إجراءات وترتيبات إعادة فتحه.

ويرى المحلل السياسي الجمعي القاسمي أن "السبب الرئيسي لاستمرار غلق المعبر هو عدم قدرة وزارة الداخلية وحكومة الدبيبة على إنهاء سطوة الميليشيات والمجموعات المسلحة التي استطاعت فرض شروطها".

ويعتبر القاسمي في تصريحات لـ"أصوات مغاربية" أن "الجانب التونسي أخطأ في التعامل مع حكومة غير قادرة على فرض سيطرتها على المعبر، ما يجعلها مطالبة بفتح قنوات اتصال أخرى مع الفرقاء الليبيين المؤثرين لحماية مصلحتها".

من جهته، يؤكد المحلل السياسي الليبي حازم الرايس في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "تأجيل فتح المعبر في مناسبتين مرتبط بجوانب لوجستية وأخرى تتعلق بمطالب رفعها أهالي مدينة الزوارة الذين خرج جزء منهم في تحركات احتجاجية".

وأشار إلى "وجود مطالب لا علاقة لها بإعادة فتح المعبر من عدمه وبالتالي فهي تندرج في إطار الضغط على حكومة الدبيبة"، مرجحا أن "تقوم الحكومة بدورها بتنفيذ بعض المطالب المشروعة والتحرك لفتح المعبر فلا يحق لأي أحد منع فتح معبر حيوي للبلدين".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

شكيب بنموسى
شكيب بنموسى - مصدر الصورة: صفحة وزارة التعليم المغربية بفيسبوك | Source: Social Media

في الوقت الذي كان مغاربة يترقبون تعديلا حكوميا تنبأت تقارير إعلامية بحدوثه، خرج قرار عن القصر الملكي الجمعة أثار نقاشا جديدا حول رجل يوصف بـ"التقنوقراط" و"جوكر القصر" الذي يُلجأ إليه في مناصب عدة ومختلفة، من الداخلية إلى الخارجية. يتعلق الأمر بشكيب بنموسى.

جدل رجلين

على نحو غير متوقع، عين الملك محمد السادس، الجمعة، وزير التعليم شكيب بنموسى، مندوبا ساميا للتخطيط خلفا لأحمد الحليمي.

التعيين يأتي في خضم جدلين، يخص الأول النقاش حول تدبير بنموسى لأزمات متلاحقة في قطاع التعليم، أبرزها إضرابات المعلمين.

أما الجدل الثاني فيدور حول الحليمي من جهة ثانية، وكيفية إدارته لمندوبية التخطيط، المؤسسة الحكومية التي تُعنى بتقديم إحصائيات ودراسات لمواكبة عمل الحكومية والمصالح العمومية وتقديم المعطيات الإحصائية لها.

السجال حول الحليمي، الرجل ذو المرجعية الاشتراكية الذي تجاوز 85 عاما، وطبيعة التقارير الصادرة عن مؤسسته والتي تنطوي في كثير من الأحيان عن انتقادات لتدابير عمومية، وتعرض ما توصف إعلاميا بـ"الصور القاتمة" والتقارير السوداء" عن الوضع في المغرب.

وتبعا لذلك، راجت توقعات بين مغاربة على السوشل ميديا بأن تصير تقارير مندوبية التخطيط "أقل حدة وقتامة" وترصد "جوانب إيجابية فقط" في وضع المغرب الاقتصادي والاجتماعي، باعتبار شخصية بنموسى، التقنوقراطي، المختلفة عن الحليمي، واحد من "قدماء محاربي" الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

من هو بنموسى؟

تقدم الوكالة المغربية للأنباء شكيب بنموسى على أنه مهندس من مدرستي البوليتكنيك و"القناطر والطرق" بباريس، اللتين تخرج منهما عدد من "التقنوقراط" الذين تولوا مناصب في المغرب طيلة العقود الماضية.

تدرج  بموسى، الحاصل أيضا على شهادة الماستر في العلوم من معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، في مناصب عمومية مختلفة بينها  مدير التخطيط والدراسات بوزارة التجهيز، ثم منصب مدير الطرق والسير الطرقي بالوزارة نفسها، قبل أن يصير  الكاتب العام للوزارة الأولى.

من الوظيفة العمومية انتقل بنموسى لفترة وجيزة، بين عامي 1998 و2002 ، للعمل في القطاع الخاص رئيسا منتدب لشركة "صوناصيد"، وهي شركة مغربية متخصصة في إنتاج الصلب والحديد، كما تولى  منصب رئيس المنطقة الحرة بطنجة، ومنصب المتصرف المدير العام لمجموعة "براسري دي ماروك"، أحد أكبر منتجي المشروبات الكحولية في المغرب.

بعد هذه التجربة، سيعود بنموسى إلى "سدة الحكم" عبر وزارة الداخلية التي عين كاتبا عاما لها قبل أن يصير وزيرا عام 2006.  وفي أوج تداعيات "الربيع العربي"، سيغادر بنموسى الداخلية، ويعين في 21 فبراير 2011 رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي يوما واحد بعد انطلاق مظاهرات "20 فبراير".

بنموسى حين كان وزيرا للداخلية (2008)

عامان إثر ذلك، في سنة 2013 تحديدا، انتقل بنموسى لمنصب جديد، في مجال مختلف، الخارجية. فقد عين الرجل من طرف القصر الملكي في منصب حساس في الخارجية المغربية، وهو سفير البلد في فرنسا، في سياق تحركات لإقناع باريس بدعم طرح المغرب بشأن نزاع الصحراء الغربية.

داخل سفارة فرنسا، البلد الذي درس فيه بنموسى ويُحسب ضمن كثير من المسؤولين على أنه "فرنكوفوني" داعم لتعزيز الصلات بينها وبين المغرب، مكث بنموسى طويلا، حتى 2020 حين كلفه الملك محمد السادس تكليفه برئاسة "اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي"، وهناك انتهت عمله بتقديم تقرير يعرض "رؤية شاملة لمستقبل التنمية في المغرب"، قبل أن يعين وزيرا للتعليم في حكومة عزيز أخنوش.

رجل واحد ومناصب عدة

يطرح تعيين بنموسى، على غرار مسؤولين آخرين، في مناصب عدة قد تختلف في ما بينها، نقاشات بين مغاربة، هل الأمر يتعلق بالثقة في "رجل كفؤ" يسمح له تكوينه ومساره بالنجاح في مهام يتولاها أم "رجل ثقة" يكون "يدا" للقصر داخل قطاعات كثير منها حساس.

هذا بالضبط ما يثيره المدون والصحافي المغربي محمد واموسي حين يتساءل "ألا يوجد في المغرب سوى هذه الوجوه التي تتكرر مرارًا و في كل الأزمنة؟ إلى متى سنظل نشهد تدوير نفس الوجوه في المناصب الرسمية؟".

 

كما ينتقد المدون عمر لبشيريت تكرر اسم بنموسى في تعيينات بمناصب عليا معتبرا أن الأمر "إعادة لتدوير نخب قديمة".

في المقابل، رحب آخرون بتعيين بنموسى، فقد أشاد المدون مصطفى بولهريز بمسار الرجل قائلا "قصة تنقل المهندس بنموسى بين المناصب تستحق أن تتحول إلى فيلم إثارة وتشويق".

 أما عمر أوبيهي فوصف بنموسى بأنه "كفاءة علمية وطنية من النخبة التقنوقراطية المغربية".

 

المصدر: أصوات مغاربية