ما أسباب تعثر إعادة فتح معبر رأس الجدير الحدودي بين تونس وليبيا؟
تعثرت جهود إعادة فتح معبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا وتونس الذي كان مقررا الاثنين، وهو التأجيل الثاني لإعادة تشغيل هذا المنفذ خلال أسبوع واحد.
والمعبر مغلق منذ شهر مارس الفائت، عندما أعلنت وزارة الداخلية الليبية عن إغلاقه بعد "تهجم مجموعات خارجة عن القانون على المنفذ وذلك لإثارة الفوضى وإرباك العمل".
تأجيل واجتماعات
نقلت إذاعة "ديوان أف" المحلية عن مصدر وصفته بالرسمي أنه "تقرر تأجيل فتح معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا للمرة الثانية على التوالي في ظرف أسبوع لأسباب أمنية تتعلق بالجانب الليبي".
وفي الجانب الليبي، نقلت صحيفة "الوسط" الليبية عن مصدر وقفته بـ"الخاص" أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة "يجري اجتماعا مع وفد مكون من أعضاء المجلس البلدي زوارة، وعدد من المشايخ والأعيان، وممثلين عن معتصمين لسماع مطالبهم والنظر في مشكلة إرجاء فتح معبر رأس اجدير إلى أجل غير مسمى".
وترتبط تونس وليبيا بمعبرين رئيسيين الأول هو "راس جدير" الذي يقع على بعد 32 كيلومتر من مدينة بن قردان بمحافظة مدنين (جنوب تونس).
كما يرتبط البلدان بمعبر "الذهيبة" الذي يقع على بعد 130 كيلومترا من مقر محافظة تطاوين، ويوجد مقابل المعبر الحدودي البري الليبي وازن.
ما أسباب استمرار الإغلاق؟
تختلف القراءات حول الأسباب الحقيقية لفشل جهود إعادة فتح المعبر رغم إمضاء وزيري داخلية البلدين لاتفاق في 12 يونيو توضح إجراءات وترتيبات إعادة فتحه.
ويرى المحلل السياسي الجمعي القاسمي أن "السبب الرئيسي لاستمرار غلق المعبر هو عدم قدرة وزارة الداخلية وحكومة الدبيبة على إنهاء سطوة الميليشيات والمجموعات المسلحة التي استطاعت فرض شروطها".
ويعتبر القاسمي في تصريحات لـ"أصوات مغاربية" أن "الجانب التونسي أخطأ في التعامل مع حكومة غير قادرة على فرض سيطرتها على المعبر، ما يجعلها مطالبة بفتح قنوات اتصال أخرى مع الفرقاء الليبيين المؤثرين لحماية مصلحتها".
من جهته، يؤكد المحلل السياسي الليبي حازم الرايس في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "تأجيل فتح المعبر في مناسبتين مرتبط بجوانب لوجستية وأخرى تتعلق بمطالب رفعها أهالي مدينة الزوارة الذين خرج جزء منهم في تحركات احتجاجية".
وأشار إلى "وجود مطالب لا علاقة لها بإعادة فتح المعبر من عدمه وبالتالي فهي تندرج في إطار الضغط على حكومة الدبيبة"، مرجحا أن "تقوم الحكومة بدورها بتنفيذ بعض المطالب المشروعة والتحرك لفتح المعبر فلا يحق لأي أحد منع فتح معبر حيوي للبلدين".
المصدر: أصوات مغاربية
