Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Tunisians flags fly on October 19, 2011 on a street leading to the Clock square in the center of Tunis. Arab states that were…
صورة من وسط العاصمة التونسية- أرشيف

تحتضن تونس، غدا الخميس، فعاليات "ملتقى الكوميسا للاستثمار 2024" الذي تنظمه "وكالة الاستثمار الإقليمية"، وذلك بمشاركة "أكثر ﻣن 250 شخصية ﻣن الوزراء وصناع القرار وممثلي القطاع الخاص ومسؤولي هيئات ووكالات الاستثمار" وفق ما جاء في بيان لـ"الكوميسا". 

و"الكوميسا" أو "السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا" هو تكتل اقتصادي أنشئ في ديسمبر عام 1994، وهو يجمع دولا "اتفقت على التعاون بهدف تنمية مواردها الطبيعية والبشرية لمصلحة جميع شعوبها" وفق ما جاء في موقع التكتل الذي يضم في عضويته 21 دولة، بينها من المنطقة المغاربية، تونس وليبيا. 

ويندرج "ملتقى الكوميسا للاستثمار" الذي تحتضنه تونس، الخميس، "في إطار سعي الأمانة العامة للسوق المشتركة وخاصة الوكالة الاقليمية للاستثمار إلى الترويج وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الدول الأعضاء بالسوق المشتركة وتشجيع الاستثمارات البينية"، وفق ما جاء في بلاغ لوزارة التجارة التونسية.

وفي السياق نفسه، قال الأمين العام المساعد المكلف بالبرامج في "الكوميسا"، محمد قدح، خلال لقائه بوزيرة التجارة التونسية، كلثوم بن رجب، أول أمس الإثنين، إن احتضان تونس لتلك التظاهرة "يأتي في إطار تدعيم التعاون بينها والسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا" مشيرا إلى أنه "وقع الاختيار على تونس قصد التركيز على آفاق الاستثمار فيها وما توفره من فرص في هذا المجال". 

من جانبها قالت بن رجب، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن وزارة التجارة إن ملتقى الكوميسا للاستثمار "مناسبة متجددة لتونس لتعزيز التجارة والاستثمارات مع الدول الأعضاء واستكشاف الفرص التجارية المتنوعة المتاحة للمستثمرين وأصحاب الأعمال".

ويأتي احتضان تونس لهذه التظاهرة في ظرف تواجه فيه أزمة اقتصادية ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان هذا الملتقى سيساهم في الدفع بعجلة الاستثمار في هذا البلد المغاربي. 

"بادرة جيدة لدفع الاستثمار"

تفاعلا مع هذه التساؤلات، ثمن الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي احتضان تونس فعاليات هذا الملتقى مؤكدا أنها "بادرة جيدة لدفع عجلة الاستثمار والانفتاح على الأسواق الأفريقية".

وقال الشكندالي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "رغم العجز في الميزان التجاري لتونس والذي يقدر بأكثر من 1600 مليار دينار (ما يفوق 500 مليار دولار) خلال شهر ماي الماضي فإنها حققت فائضا في تجارتها الخارجية مع بعض البلدان الأفريقية مثل ليبيا والمغرب والسنغال"، مردفا أن هذا الأمر "يستوجب تكثيف المعاملات التجارية مع بلدان أفريقيا".

وتابع موضحا أنه "في ظل صعوبات الاستثمار المحلي فإن التوجه نحو الاستفادة من الأسواق الأفريقية بات أمرا ضروريا للخروج من دائرة الانكماش التي يعيشها اقتصاد البلاد"، منتقدا في المقابل ما وصفه بـ"غياب رؤية استراتيجية واضحة تنتهجها الحكومة لدفع الاستثمار خاصة في مجالات التعليم والصحة والأدوية وغيرها".

كما دعا المتحدث ذاته الحكومة التونسية إلى اغتنام الملتقيات الدولية ذات الطابع الاقتصادي "لتحفيز المستثمرين الأجانب على الانتصاب في تونس وخلق شراكات جديدة تتيح للمستثمرين التونسيين الولوج للأسواق الأجنبية لدعم رصيد البلاد من العملات الصعبة".

"مناخ لا يشجع على الاستثمار"

من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي هشام العجبوني أن تونس "لم تستفد من الملتقيات الدولية السابقة التي احتضنتها من بينها المؤتمر الدولي للاستثمار تونس 2020 والقمة الفرنكفونية في "2022 معتبرا أن مخرجاتها "لم تدفع بالاقتصاد التونسي نحو النمو".

وقال العجبوني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "ما يتسم به مناخ الأعمال في تونس من توتر وخوف جراء الملاحقات القضائية في حق عدد من رجال الأعمال والسياسيين والإعلاميين انعكس سلبا على اقتصاد البلاد وبات لا يشجع على الاستثمار".

ونبه العجبوني إلى أن "فشل تونس في التعامل مع ملف المهاجرين الأفارقة وما يرافق السياسات الحكومية في هذا الجانب من جدل قد يؤثر في علاقتها ببعض البلدان الأفريقية ويجعل استقطاب المستثمرين من هذه البلدان هدفا صعب التحقيق".

وتابع مؤكدا أنه رغم أهمية عقد ملتقيات دولية في تونس والتوجه نحو الانفتاح على البلدان الأفريقية والسعي إلى عقد شراكات اقتصادية معها "إلا أن السياسات التي تتبعها في إدارة أزمة الهجرة ستشكل عقبة أمام المستثمرين الأفارقة".

وتبعا لذلك، شدد المتحدث ذاته على أن "من أبرز مقومات تحفيز الاستثمار هو ضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد واستقلال القضاء"وهو المناخ الذي يرى أنه "لا يتوفر في تونس المقبلة على سنة انتخابية". 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منظر عام لميناء وهران
منظر عام لميناء وهران

جرى مؤخرا الكشف عن مشروع قانون المالية (الموازنة) لعام 2025 في الجزائر، وذلك بزيادة مالية قدرها 9 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.

ووفق مراقبين، فإن مشروع القانون حمل الكثير من المواد التي تعزز القدرة الشرائية للجزائريين، مع إعفاءات ضريبية للشباب وتشجيع للاستثمار.

لكن رغم تفاؤل بعض الخبراء به، فإن آخرين يعتقدون أن أمامه الكثير من العراقيل البيروقراطية التي يمكن أن تعطله.

 وفي هذا الصدد، أوضح البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني، علي ربيج، لقناة "الحرة"، أنه "لا بد من رفع نسبة النمو بحوالي 4.5 بالمئة، لكن هذا مقترن ومرتبط ليس بشعارات سياسة، بل بضرورة التسريع بعملية الاستثمار".

وأضاف ربيج الذي يعد أحد أعضاء لجنة المالية في البرلمان الجزائري: "يجب أيضا التسريع بإيجاد ما يسمى بـ(الشبّاك الواحد) للمستثمرين، والابتعاد عن كل العراقيل البيروقراطية".

وشدد ربيج على دور العديد من الوزارات ذات الاختصاص، مثل وزارة التجارة ووزارة الاقتصاد المعرفي، بتسريع وتيرة خط الإنتاج، على حد كلامه. 

وفي سياق ذي صلة، يعوّل الكثير من الشباب على مشروع الموازنة لتلبية الكثير من متطلباتهم، حيث قال أحدهم لقناة "الحرة": "نريد توفير فرص عمل في كافة المجالات، مثل الزراعة والتجارة وغيرها، وذلك بغية تقليص أعداد العاطلين".

وقال آخر: "نحن معشر الشباب نود أن تكون لدينا تسهيلات إذا أردنا البدء بمشاريع، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، لا سيما في البدايات".

ولفت ذلك الشاب إلى أهمية "الإعفاءات والتسهيلات الضريبية" في السنوات الأولى من عمر المشروع، من أجل نجاحه.

لكن المشروع رغم المواد الجادة والإضافات التي يحملها، لن يتحقق، حسب خبراء، إلا بتوفر مجموعة من الشروط. 

وفي هذا المنحى، أكد رئيس جمعية التجار، الطاهر بولنوار، لقناة "الحرة"، أنه من أجل تحسين القدرة الشرائية للمواطن، فلابد من توفر شروط وعوامل عديدة".

وزاد: "أهم تلك الشروط يتمثل في رفع نسبة النمو الاقتصادي، ومن خلالها رفع نسبة الإنتاج الوطني".

وتابع: "كما يجب تشجيع المتعاملين عموما والشباب خصوصا، على فتح وإنشاء ورش ومؤسسات صغرى، وهذا سيفضي إلى زيادة المداخيل وإنقاص أعداد العاطلين عن العمل في الوقت عينه".

 

المصدر: الحرة