Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

بسبب الحرارة.. الجزائر تشهد "ارتفاعا حادا" في استهلاك الكهرباء

26 يونيو 2024

كشف وزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب، الثلاثاء، أن الجزائر عرفت في السنوات الأخيرة "ارتفاعاً حاداً" في استهلاك الكهرباء، ووصلت ذروته في السنة الماضية إلى حدود 18200 ميغاوات، حيث تجاوزت درجة الحرارة في بعض المناطق 40 درجة مئوية، وفق بيان صادر عن الوزارة.

وأضاف الوزير، خلال يوم دراسي حول "التبريد الأخضر"، أنه كان من الضروري "اتخاذ التدابير اللازمة من أجل ضمان استمرارية تزويد الطاقة، وتجنب أي انقطاعات قد تؤثر على حياة ورفاهية المواطنين والاقتصاد الوطني". 

وأمام هذه التحديات – يقول المتحدث – كان لزاما العمل أيضا على عدة محاور "لمواجهة هذه التحديات، ومنها تعزيز وتطوير طاقات الإنتاج، وتنويع مصادر الطاقة، وكذا رفع كفاءة استهلاكها، من خلال تشجيع المواطنين على تبني سلوكات فعالة في الاستهلاك بواسطة حملات توعوية، وبرامج لتحفيز استخدام الأجهزة الكهربائية ذات الكفاءة العالية في استهلاك الطاقة ومطابقة للمعايير الدولية في هذا المجال، مع ضرورة العمل على توفير الأجهزة الحديثة الموفرة للطاقة".

وفي تناوله لأسباب ارتفاع استهلاك الطاقة الكهربائية، أرجع الوزير ذلك إلى "زيادة عدد السكان، التوسع العمراني، والنمو الاقتصادي. ومع قدوم فصل الصيف، يتزايد هذا الطلب بشكل ملحوظ نظراً لارتفاع درجات الحرارة وحاجة المواطنين إلى استخدام أجهزة التبريد والتكييف بشكل مكثف خاصة في الجنوب الكبير".

وتباعا لذلك، فإن قطاع الطاقة والمناجم يعمل على انتهاج سياسة طاقوية تعتمد على "تنويع مصادر الطاقة، ورفع كفاءة استهلاكها وترشيده، والحفاظ على الموارد من خلال تحقيق نسبة 30% على الأقل من الطاقات المتجددة في مزيجها الطاقوي بحلول عام 2035"، وفق عرقاب الذي تحدث عن "إنجاز البرنامج الوطني للطاقات المتجددة بقدرة 15 ألف ميغاوات من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، والتي لها دور حيوي في التخفيف من تغير المناخ وخفض الانبعاثات".

ومع التغييرات المناخية، تسجل الجزائر ارتفاعا متزايدا في الاستهلاك الداخلي للطاقة. وفي هذا الصدد سجل الاستهلاك الوطني للطاقة الكهربائية في 18 يوليو 2023 ذروة تاريخية جديدة قدرت بـ18476 ميغاواط، حسب شركة سونلغاز التي أوعزت تسجيل رابع مستوى قياسي خلال صيف 2023 إلى "تواصل ارتفاع درجات الحرارة منذ مطلع شهر يوليو".

ووفق تقرير نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، في وقت سابق، حول هذه الزيادة فإن منظومة تسيير الشبكة الكهربائية سجلت "ما يعادل 1000 ميغاواط إضافية كزيادة في استهلاك للكهرباء، مقارنة بالذروة المسجلة يوم 9 يوليو، وفارقا بـ1654 ميغاواط مقارنة بالذروة المسجلة في منتصف أغسطس 2022".

وفي إطار تنويع مصادر الطاقة خصوصا النظيفة منها، وقع مجمع سونلغاز، في مارس الماضي، على عقود مع شركات وطنية وأجنبية فائزة بالمناقصة الوطنية والدولية لإنجاز 3000 ميغاواط من الطاقة الشمسية والكهروضوئية التي أطلقها سنة 2023.

وفي تعليقه على زيادة استهلاك الطاقة الكهربائية في الجزائر، يؤكد الخبير الطاقوي الدولي، عبد الرحمان مبتول، أن "كل التوقعات تؤكد على أن استهلاك الطاقة الداخلي سيرتفع إلى حدود 80 مليار متر مكعب من الغاز في حدود سنة 2030 مع بلوغ عدد السكان نحو 50 مليون نسمة". 

وعليه، يعتبر المتحدث أن هذا الأمر يشكل "تحديا كبيرا للجزائر التي تسعى للرفع من قدراتها الإنتاجية إلى 200 مليار متر مكعب سنويا بواسطة استثمارات أجنبية لكبرى الشركات في هذا المجال"، مضيفا أن "الاستثمار في انتاج أكثر من 3000 ميغاواط من الطاقات المتجددة، سيؤدي إلى اقتصاد أزيد من واحد مليار متر مكعب سنويا من الغاز".

وفي تصريحه لـ"أصوات مغاربية" يشير مبتول إلى أن الجزائر "لن تسجل عجزا في الطاقة الكهربائية، لكن عدم تسريع وتيرة الاستثمار في الطاقات المتجددة سيكلفها ارتفاع حجم الاستهلاك الداخلي الذي يعتبر عبئا مكلفا على حساب صادرات المحروقات".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

People walk in the Capital neighbourhood of Nouakchott on June 19, 2024. - Mauritania's presidential elections is scheduled for…
جانب من العاصمة الموريتانية نواكشوط

توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد الاقتصاد الموريتاني تباطؤا على المدى المتوسط، وذلك بسبب مخاطر مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الساحل.

جاء ذلك في بيان أصدرته المؤسسة الدولية، الجمعة، عقب اختتام مهمة مشاورات مع الحكومة الموريتانية استمرت من 3 إلى الـ16 من الشهر الجاري.

ورجحت المؤسسة الدولية أن يشهد النمو الاقتصادي لموريتانيا "تباطؤا طفيفا" فيما تبقى من العام الجاري وأن يستقر عند 4.6 في المائة مقارنة بـ6.5 في المائة عام 2023.

وعزا المصدر ذاته السبب إلى التراجع المسجل في القطاع الاستخراجي وللتأخر في بدء استغلال مشروع حقل الغاز أحميم الكبير ولاستمرار التوتر في منطقة الساحل.

في المقابل، أشادت بعثة المؤسسة الدولية بالإصلاحات التي نفذتها الحكومة الموريتانية في القطاع المالي وبالجهود التي تبذلها لاستقطاب الاستثمارات.

وقالت إن برنامج الإصلاحات الهيكلية التي تنفذه الحكومة أحرز "تقدما إيجابيا" مضيفة "سجلت البعثة تقدما في الانتهاء من مشاريع القوانين المتعلقة بالشركات العامة، والتصريح بالممتلكات وتضارب المصالح، وتشجع السلطات على إتمام هذه الإصلاحات تماشيا مع خطة العمل الحكومية للحوكمة".

وفي اختام مشاوراته مع السلطات الموريتانية، أعلن الصندوق توصله لاتفاق لاستكمال المراجعة الثالثة في إطار "آلية تسهيل الصندوق الممدد" و"التسهيل الائتماني الممدد"، والمراجعة الثانية بموجب الاتفاق في إطار آلية "تسهيل للصلابة والاستدامة".

وأوضح في بيان أن استكمال المراجعة سيمكن موريتانيا من الحصول على دفعة مالية قدرها 8.6 مليون دولار بالإضافة إلى دفعة أخرى قدرها 39.7 مليون دولار.

وتوفر هذه الآليات الثلاثة المساعدة المالية للبلدان التي تتعرض لمشكلات خطيرة على المدى المتوسط في ميزان مدفوعاتها بسبب اختلالات هيكلية أو بطء في النمو.

ويشترط الصندوق على الدول الراغبة في الاستفادة من هذه الآليات إحراز تقدم في سياساتها للحد من الفقر ومن تداعيات تغير المناخ.

المصدر: أصوات مغاربية