Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من زيارة الرئيس التونسي قيس سعيد غلى الصين(مصدر الصورة: صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك)
رئيسا تونس والصين في آخر لقاء بينهما

قالت السفارة التونسية في بلجيكا، الأربعاء، إن "الحكومة التونسية تمثل بشكل شرعي تطلعات الشعب وتعبر عن إرادته السيادية"، وذلك في أول رد رسمي على تصريحات مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي التي عبر فيها عن القلق من تقارب هذا البلد المغاربي مع روسيا والصين وإيران.

وأضافت السفارة في بلاغ لها أن "تونس تحافظ على علاقاتها مع كافة شركائها بشكل مستقل، وتظل ملتزمة بنجاحات شراكتها مع الاتحاد الأوروبي، مع  العمل على ضمان تكيف هذه العلاقة باستمرار مع التحديات والتغيرات المستمرة"، وفق ما نقلته تقارير إعلامية.

وكانت وسائل إعلام دولية قد نقلت عن بوريل قوله، الجمعة، إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قلقون من تقارب تونس مع روسيا والصين وإيران.

أوجه التقارب

أعلنت تونس منتصف الشهر الجاري، إلغاء التأشيرة  على دخول الإيرانيين إلى أراضيها، كما شمل القرار مواطني دولة العراق شريطة الاستظهار بحجز فندقي وتذكرة عودة.

وقبل ذلك، كان الرئيس التونسي قيس سعيد قد تحوّل إلى طهران لتأدية العزاء في وفاة  الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي.

وبالموازاة مع ذلك، أدى الرئيس سعيد يوم 28 مايو الفائت، زيارة إلى الصين حضر خلالها أشغال الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى التعاون العربي الصيني.

وقال سعيد في زيارته إلى بيكين إن "تونس تتقاسم مع الصين عديد المبادئ والمثل وهي حريصة على تكثيف العمل المشترك والتنسيق من أجل استشراف فرص تعاون جديدة بين البلدين وإطلاق شراكات استراتيجية في أقرب الآجال في قطاعات ذات أولوية قصوى من بينها الصحة والنقل الحديدي والجوي والبنية التحتية إلى جانب السياحة والمنشآت الرياضية".

وتم خلال الزيارة  التوقيع بين الطرفين على عدد من الاتفاقيات من بينها "اتفاق تعاون اقتصادي وفني" و"مذكرة تفاهم حول إنشاء فريق عمل للاستثمار" و"مذكرة تفاهم بشأن تقوية التعاون الانمائي والنهوض بتفعيل مبادرة التنمية العالمية" واتفاقيات تعاون بين وسائل الإعلام الحكومية بالبلدين.

وتشتغل شركات صينية في عدد من مشاريع البنى التحتية بتونس من بينها إعادة تهيئة الملعب الأولمبي بالمنزه وإنجاز القسط الرئيسي لمشروع جسر بنزرت الجديد.

وفي ديسمبر الفائت، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارة إلى تونس التقى خلالها الرئيس التونسي الذي أكد حرص بلاده  "على مزيد تدعيم روابط الصداقة المتينة والتعاون المثمر القائمة بين البلدين لا سيّما في قطاعات الفلاحة والحبوب والطاقة والسياحة والتعاون الثقافي والعلمي والتبادل الطلابي".

ما مبررات القلق الأوروبي؟

إجابة على هذا السؤال، يقول المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي إن "هذا القلق طبيعي ومنتظر لأن تونس بلد مهم للأوروبيين، إذ يعتبرونه ضمن منطقة نفوذهم السياسي والاقتصادي وهم غير مستعدين لتسليم هذا البلد لأي قطب آخر".

ويعتبر الجورشي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "مرد هذا القلق هو النسق السريع للتقارب التونسي مع الصين وروسيا بينما تزداد المسافة مع الأوروبيين اتساعا يوما بعد يوم"، مشيرا إلى أن "انضمام تونس إلى الجزائر في تقاربها مع هذا القطب سيحدث اختلالا استراتيجيا مهما في شمال إفريقيا بالنسبة لبروكسل".

ويرى المتحدث أنه "يصعب التكهن بردة الفعل الأوروبية إزاء التقارب التونسي مع دول هذا المحور، خاصة في ظل وجود خلافات أوروبية داخلية حول هذه المسألة".

خلفيات التوجه 

من جهته، يعتبر المحلل السياسي خالد كرونة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "ارتخاء قبضة الولايات المتحدة على المنطقة فسح المجال أمام بلدان كثيرة منها تونس لإعادة صياغة شروط علاقتها بالإيرانيين وبالمحور الروسي  الصيني".

وأضاف أن "واشنطن تعمل الآن بمعية حلفائها الغربيين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وفوضت الأمر بالنسبة إلى تونس إلى الفرنسيين وهو ما يفسر التقارب القوي بين معارضي سعيد من الإسلاميين مع رموز التيار الفرنكفوني محليا".

ويشير إلى أن "فرنسا والاتحاد الأوروبي  بصدد استعمال سياسة العصا والجزرة مع تونس، ببعث رسائل مفادها الاستعداد للمساعدة اقتصاديا أحيانا أو بممارسة ضغوط حول السياسات الداخلية وخاصة المحاكمات في أحيان أخرى".

ويخلص كرونة إلى القول إن "تقارب تونس مع الصين وروسيا لا يعني تغييرا جوهريا في السياسات بما أن أغلب العلاقات الاقتصادية والتجارية مع أوروبا وكل ما يمكن للسلطات في تونس أن تنوع شراكاتها".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

People walk in the Capital neighbourhood of Nouakchott on June 19, 2024. - Mauritania's presidential elections is scheduled for…
جانب من العاصمة الموريتانية نواكشوط

توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد الاقتصاد الموريتاني تباطؤا على المدى المتوسط، وذلك بسبب مخاطر مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الساحل.

جاء ذلك في بيان أصدرته المؤسسة الدولية، الجمعة، عقب اختتام مهمة مشاورات مع الحكومة الموريتانية استمرت من 3 إلى الـ16 من الشهر الجاري.

ورجحت المؤسسة الدولية أن يشهد النمو الاقتصادي لموريتانيا "تباطؤا طفيفا" فيما تبقى من العام الجاري وأن يستقر عند 4.6 في المائة مقارنة بـ6.5 في المائة عام 2023.

وعزا المصدر ذاته السبب إلى التراجع المسجل في القطاع الاستخراجي وللتأخر في بدء استغلال مشروع حقل الغاز أحميم الكبير ولاستمرار التوتر في منطقة الساحل.

في المقابل، أشادت بعثة المؤسسة الدولية بالإصلاحات التي نفذتها الحكومة الموريتانية في القطاع المالي وبالجهود التي تبذلها لاستقطاب الاستثمارات.

وقالت إن برنامج الإصلاحات الهيكلية التي تنفذه الحكومة أحرز "تقدما إيجابيا" مضيفة "سجلت البعثة تقدما في الانتهاء من مشاريع القوانين المتعلقة بالشركات العامة، والتصريح بالممتلكات وتضارب المصالح، وتشجع السلطات على إتمام هذه الإصلاحات تماشيا مع خطة العمل الحكومية للحوكمة".

وفي اختام مشاوراته مع السلطات الموريتانية، أعلن الصندوق توصله لاتفاق لاستكمال المراجعة الثالثة في إطار "آلية تسهيل الصندوق الممدد" و"التسهيل الائتماني الممدد"، والمراجعة الثانية بموجب الاتفاق في إطار آلية "تسهيل للصلابة والاستدامة".

وأوضح في بيان أن استكمال المراجعة سيمكن موريتانيا من الحصول على دفعة مالية قدرها 8.6 مليون دولار بالإضافة إلى دفعة أخرى قدرها 39.7 مليون دولار.

وتوفر هذه الآليات الثلاثة المساعدة المالية للبلدان التي تتعرض لمشكلات خطيرة على المدى المتوسط في ميزان مدفوعاتها بسبب اختلالات هيكلية أو بطء في النمو.

ويشترط الصندوق على الدول الراغبة في الاستفادة من هذه الآليات إحراز تقدم في سياساتها للحد من الفقر ومن تداعيات تغير المناخ.

المصدر: أصوات مغاربية