Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

ما سر "الفتور" الإعلامي حول الرئاسيات بالجزائر؟

26 يونيو 2024

يبدو التحضير للانتخابات الرئاسية بالجزائر، المقررة يوم 7 سبتمبر المقبل، مختلفا تماما عن محطات انتخابية سابقة، خاصة ما تعلق بتلك النقاشات الإعلامية التي كانت تسبق أي موعد أو محطة مشابهة، ما دفع العديد من الأوساط للتساؤل عن خلفيات هذا "الفتور" الذي أضحى يميز المشهد الإعلامي حيال أكبر وأهم استحقاقات في البلاد.

وإلى غاية الأحد الماضي، بلغ عدد المترشحين إلى الانتخابات الرئاسية 26 مترشحا، وفق ما أكده رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، في حين يجهل عدد كبير من الجزائريين هوية العديد من هؤلاء المترشحين، من أين أتوا؟ ما دوافعهم الحقيقية للمشاركة في هذه الاستحقاقات؟ وهل فعلا يتوفرون على الشروط الدستورية والقانونية لشغل منصب رئيس جمهورية؟ وماهي المحاور الكبرى لبرامجهم الانتخابية وكيف يريدون تغيير الأوضاع في البلاد؟

"برودة" وإجراءات..

هي جميعها أسئلة تبقى مغيبة من النقاش العام، وبخاصة لدى مختلف الوسائل الإعلامية في مشهد يختلف تماما عما اعتاده الجزائريون طوال السنوات الماضية، بل حتى خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت في أواخر عام 2019 في خضم الأجواء التي تلت اندلاع الحراك الشعبي في فبراير 2019.

إلى ذلك، تستمر اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر في استقبال ودراسة ملفات المترشحين، حيث من المتوقع أن يتم الإعلان عن القائمة النهائية والرسمية بتاريخ 27 يوليو المقبل، قبل إحالتها على المحكمة الدستورية لإبداء رأيها، ومن تمة إعطاء الضوء الأخضر لبداية الحملة الانتخابية لرئاسيات 7 سبتمبر المقبل.

وبعيدا عن المشهد الإعلامي، ينقسم النقاش في الجزائر، حاليا،  بين أوساط تنادي باستمرار النظام الحالي من خلال دعوة الرئيس عبد المجيد تبون إلى الترشح لعهدة ثانية، وبين أطراف تلح على ضرورة إجراء تغيير جديد، وهو توجه يمثله مترشحون محسوبون على التيار المعارض في البلاد.

ما بعد التصحر..

يقول القيادي في حركة مجتمع السلم (حمس/حزب إسلامي) والبرلماني السابق، عبد الرحمان سعيدي، إن " برودة المشهد الإعلامي حيال موضوع الرئاسيات تعتبر نتيجة منطقية لحالة التصحر السياسي التي أعقبت مرحلة الحراك الشعبي".

يتحدث سعيدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، عن "حالة من الحذر والحيطة لدى العديد من الأوساط السياسية والإعلامية في البلاد بعد فترة عصيبة عرفتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة".

ويضيف أن "هذا الوضع أدى إلى انسحاب العديد من الفاعلين في المشهد الإعلامي من مناقشة أمهات القضايا التي تهم الرأي العام، الأمر الذي ساهم في حالة ركود تام".

وقال القيادي في حركة حمس، "من الممكن جدا أن تعيد الانتخابات الرئاسية نوعا من الحركية إلى المشهد الإعلامي، لكن ذلك لن يحصل إلا إذا توفر نوع من الاستعداد لدى كافة الشركاء في فتح نقاش جدي حول مستقبل البلاد على ضوء الحدث المتعلق بالرئاسيات".

"الضوء الأخضر"..

وفي لقائه مع مدراء المؤسسات الإعلامية، أمس الثلاثاء، دعا وزير الاتصال، محمد لعقاب، إلى "إيلاء الحدث السياسي الذي تشهده الجزائر يوم 7 سبتمبر القادم، والمتمثل في الانتخابات الرئاسية، الأهمية التي تليق به".

وقال ممثل الحكومة الجزائرية "وسائل الإعلام مطالبة بتقديم المعلومات والمعارف الدستورية والقانونية والسياسية اللازمة للمواطنين التي تمكنهم من تشكيل القناعات والخيارات، ومرافقة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وكذا تغطية مختلف مراحل العملية الانتخابية".

ويرى أستاذ العلوم السياسية، والمترشح إلى انتخابات سبتمبر المقبل، سفيان صخري، أن "المشهد الإعلامي في الجزائر يمر بأسوأ مرحلة في تاريخه، وهي صورة تؤكد أيضا تراجع الفعل السياسي في البلاد، خلال السنوات الأخيرة".

ويقول صخري إن "البرودة الإعلامية في تناول موضوع الرئاسيات في البلاد مردها الرئيسي إلى انسحاب الصحافيين المناضلين من المشهد الإعلامي"، مؤكدا أن "هذه النوعية من الإعلاميين ظلت تنشط الساحة الصحافية طوال العشرين سنة الماضية ولم تتوقف حتى في فترة الإرهاب الأعمى".

وتابع بأن "العديد من الإعلاميين في الجزائر ينتظرون الضوء الأخضر من السلطات من أجل الشروع في التطرق إلى موضوع الرئاسيات".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

People walk in the Capital neighbourhood of Nouakchott on June 19, 2024. - Mauritania's presidential elections is scheduled for…
جانب من العاصمة الموريتانية نواكشوط

توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد الاقتصاد الموريتاني تباطؤا على المدى المتوسط، وذلك بسبب مخاطر مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الساحل.

جاء ذلك في بيان أصدرته المؤسسة الدولية، الجمعة، عقب اختتام مهمة مشاورات مع الحكومة الموريتانية استمرت من 3 إلى الـ16 من الشهر الجاري.

ورجحت المؤسسة الدولية أن يشهد النمو الاقتصادي لموريتانيا "تباطؤا طفيفا" فيما تبقى من العام الجاري وأن يستقر عند 4.6 في المائة مقارنة بـ6.5 في المائة عام 2023.

وعزا المصدر ذاته السبب إلى التراجع المسجل في القطاع الاستخراجي وللتأخر في بدء استغلال مشروع حقل الغاز أحميم الكبير ولاستمرار التوتر في منطقة الساحل.

في المقابل، أشادت بعثة المؤسسة الدولية بالإصلاحات التي نفذتها الحكومة الموريتانية في القطاع المالي وبالجهود التي تبذلها لاستقطاب الاستثمارات.

وقالت إن برنامج الإصلاحات الهيكلية التي تنفذه الحكومة أحرز "تقدما إيجابيا" مضيفة "سجلت البعثة تقدما في الانتهاء من مشاريع القوانين المتعلقة بالشركات العامة، والتصريح بالممتلكات وتضارب المصالح، وتشجع السلطات على إتمام هذه الإصلاحات تماشيا مع خطة العمل الحكومية للحوكمة".

وفي اختام مشاوراته مع السلطات الموريتانية، أعلن الصندوق توصله لاتفاق لاستكمال المراجعة الثالثة في إطار "آلية تسهيل الصندوق الممدد" و"التسهيل الائتماني الممدد"، والمراجعة الثانية بموجب الاتفاق في إطار آلية "تسهيل للصلابة والاستدامة".

وأوضح في بيان أن استكمال المراجعة سيمكن موريتانيا من الحصول على دفعة مالية قدرها 8.6 مليون دولار بالإضافة إلى دفعة أخرى قدرها 39.7 مليون دولار.

وتوفر هذه الآليات الثلاثة المساعدة المالية للبلدان التي تتعرض لمشكلات خطيرة على المدى المتوسط في ميزان مدفوعاتها بسبب اختلالات هيكلية أو بطء في النمو.

ويشترط الصندوق على الدول الراغبة في الاستفادة من هذه الآليات إحراز تقدم في سياساتها للحد من الفقر ومن تداعيات تغير المناخ.

المصدر: أصوات مغاربية