Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

علما الجزائر والاتحاد الأوروبي

يتواصل الجدل حول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في ظل التنافر القائم بين الطرفين بخصوص موضوع التبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي المشترك، خاصة بعد تأكيد الجزائر موقفها الرافض لتغيير موقفها وسياستها حيال ملف الاستيراد.

وقال وزير التجارة الجزائري، الطيب زيتوني، في حوار مع التلفزيون الرسمي، قبل يومين،  إن "الجزائر هي الآن بصدد ترشيد نفقاتها العمومية، الأمر الذي نتج عنه مراجعة شاملة لنشاط الاستيراد"، مؤكدا أن "السلطات لن تقوم باستيراد أية مادة في المستقبل يمكن إنتاجها محليا".

شاهد...جانب من تصريح وزير التجارة وترقية الصادرات الطيب زيتوني حول الاستيراد والاتهامات التي وجهت للجزائر

شاهد تصريح قوي... وزير التجارة وترقية الصادرات الطيب زيتوني حول الاستيراد والاتهامات التي وجهت للجزائر :" حنا عمرنا ما وقفنا الإستيراد "

Posted by Dzair Tube on Tuesday, June 25, 2024

وأشار وزير التجارة الجزائري إلى أن "القرار يعد سياديا بالنسبة لهذا البلد المغاربي كما هو الأمر بالنسبة للعديد من القرارات والإجراءات التي اتخذتها الدول الأوروبية حفاظا على مصالحها الاقتصادية"، مستذكرا في السياق "مبادرة الاتحاد الأوروبي بفرض حواجز جمركية على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين".

وتعيش العلاقات الاقتصادية بين الطرفين حالة من التشنج، في الأشهر الأخيرة، على خلفية ما يصفه الأوروبيون بـ "قيود" تفرضها السلطات الجزائرية على أنشطتهم المتعلقة بمجال الاستيراد والاستثمارات.

وقالت المفوضية الأوروبية في بيان، صدر الأسبوع الفائت، إن "الاتحاد الأوروبي أطلق إجراء لتسوية الخلافات بحق الجزائر". وأضافت أن "الهدف هو بدء حوار بناء بهدف رفع القيود في عدة قطاعات من المنتجات الزراعية إلى السيارات".

وتندد بروكسل على وجه الخصوص بـ "نظام لتراخيص الاستيراد توازي مفاعيله حظر استيراد، ومساعدات مشروطة باستخدام قطع مصنّعة محليّة لمصنعي السيارات، وفرض سقف للمشاركة الأجنبية في الشركات المستوردة للمنتجات إلى الجزائر".

"ميزان خاسر"

وترتبط الجزائر بعقد شراكة مع الاتحاد الأوروبي تم التوقيع عليه في سنة 2002، لكنه لم يدخل حيز التنفيذ إلا في سنة 2005.

ويقول رئيس المجموعة البرلمانية لحركة البناء الوطني وأستاذ الاقتصاد، عبد القادر بريش، إن "الاتفاق يحتوي على 9 ينود تشمل العديد من المجالات المتصلة بالتعاون الثنائي بين الطرفين، لكن منذ ذلك الوقت لم يتم تفعيل سوى المحور المتعلق بتوريد السلع، وهو ما جعل الجزائر تتكبد العديد من الخسائر، تجاوزت 30 مليار دولار في الشق المتعلق بالتفكيك الجمركي فقط".

ويؤكد المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "قراءة في أرقام التعاون بين الطرفين تفيد بأن أوروبا تمكنت، منذ التوقيع على عقد الشراكة، من تصدير 340 مليار دولار للجزائر، في حين أن بلدنا لم يتمكن من تصدير سوى 15 مليار دولار للدول الأوروبية كمنتوجات خارج المحروقات".

ويتابع "من يتبين الخلل الكبير الموجود في ميزان التبادل التجاري، وهو أمر لا ينبغي السكوت عنه، لأنه أصبح يشكل عبئا كبيرا على الخزينة العمومية للدولة الجزائرية".

سلاح الاقتصاد والمال..

وقبل توتر العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، دخلت العلاقات بين الجزائر وباريس، في السنتين الأخيرتين، في دوامة من التوترات الدبلوماسية، وصلت إلى حد سحب السفير الجزائري من باريس، على خلفية ملفات مرتبطة بجوانب تاريخية وبعض القضايا الراهنة.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الجزائر قامت بمجموعة من الترتيبات من أجل ضبط علاقاتها الاقتصادية مع فرنسا، وفق قاعدة "رابح رابح"، فقامت في الصدد بإجراء تعديلات على دفتر الشروط الخاص باستيراد الحبوب والبقوليات الجافة، التي تبين أنها كانت "مصممة" خصيصا لمنح أفضلية للمورّدين الفرنسيين، وتمكينهم من احتكار السوق الجزائرية.

تعليقا على ذلك، يرى الناشط السياسي، كمال بلعربي، أن "القرارات الجريئة التي اتخذتها الجزائر بخصوص علاقاتها مع باريس هي المحرك الفعلي للتوتر القائم مع الاتحاد الأوروبي في الظرف الحالي".

وأشار المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "باريس تحاول مواجهة الجزائر بشكل مباشر حتى لا تعود العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين إلى نقطة الصفر، لذا تسعى جاهدة لاستعمال مظلة الاتحاد الأوروبي".

وأفاد بلعربي "الاتحاد الأوروبي ليس من صالجه، الآن، توتير علاقاته مع الجزائر، بالنظر إلى حاجياته المستقبلية مع الجزائر، خاصة في ظل استمرار أزمة الغاز على الصعيد الدولي".
وأضاف "المعادلة تثبتها القفزة النوعية التي طرأت على علاقات الجزائر مع العديد من الدول الأوروبية، مؤخرا، خاصة مع الشريك الإيطالي".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من المظاهرات الأخيرة في المغرب احتجاجا على ارتفاع الأسعار
من مظاهرة سابقة بالمغرب للاحتجاج على ارتفاع الأسعار

يشعر سكان البلدان العربية بشكل متزايد بعدم الرضا عن مستوى معيشتهم في مجالات بينها خدمات الصحة والتعليم. هذا ما كشفه تقرير حديث للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا شمل الدول المغاربية.

ويُظهر تقرير "الإسكوا" أن 37 بالمئة من مواطني الدول العربية الذين شملهم استطلاع المنظمة غير راضين عن مستواهم المعيشي.

وفي جميع أنحاء المنطقة العربية، يعبّر عدد أكبر من الناس، وفق التقرير، عن رضاهم عن مستوى معيشتهم مقارنة بمن يشعرون بعدم الرضا. ومع ذلك، فإن الفجوة بين الراضين وغير الراضين آخذة في التقلص، إذ ارتفع عدم الرضا عن مستوى المعيشة بشكل مطرد من 28 في المئة في عام 2016 إلى 37 في المئة في 2022.

ويشمل تزايد الشعور بعدم الرضا عن الوضع المعيشي جميع الفئات بغض النظر عن العمر أو الجنس. ومع ذلك، هناك اختلافات واضحة بين الدول في المنطقة العربية، بما فيها المغاربية.

تقليص الفوارق بين الأغنياء والفقراء.. هذا ترتيب بلدك

ويوضح التقرير أن المواطنين الذين يقطنون في الدول ذات الدخل المرتفع يعبرون، بشكل عام، عن أعلى مستوى من الرضا عن مستوى معيشتهم، في حين أن الناس في الدول الأقل نموًا، أو التي تمر بأزمات، هم الأكثر عدم رضا.

مشكل تعليم وصحة

في سؤال بشأن رضا المستجوبين عن مستواهم المعيشي وقدرتهم على شراء الأشياء التي يرغبون فيها، قال أكثر من نصف التونسيين إنهم غير راضين، بينما بلغت النسبة في موريتانيا 40 في المئة، وبلغت في الجزائر 35 في المئة، في حين قدرت في المغرب بـ30 في المئة، بينما لم يعبر سوى نحو 20 في المئة من الليبيين عن عدم رضاهم عن مستواهم المعيشي.

كما سجلت تونس أعلى معدلات الاستياء من جودة التعليم والمدارس في المنطقة العربية بنحو 77 بالمئة، مقارنة على سبيل المثال بنسبة تقدر بـ94 بالمئة عبروا عن رضاهم عن جودة التعليم في الكويت.

وقال 60 في المئة من المغاربة إنهم غير راضين عن مستوى التعليم ببلدهم، مقابل نصف المستجوبين في الجزائر ومورياتانيا وليبيا.

وفي المجال الطبي، يسجل المغرب وتونس أعلى معدلات عدم الرضا عن جودة الرعاية الصحية في البلدان العربية، إذ عبر نحو 74 بالمئة من المغاربة و72 بالمئة من التونسيين عن عدم رضاهم عن الخدمات الصحية، مقابل 60 في المئة في موريتانيا و56 في المئة في الجزائر و54 في المئة في ليبيا.

أزمة غذاء

وفي مجال توفر الغذاء، يشير التقرير  إلى نسبة السكان الذين لم يتمكنوا من شراء الطعام شهدت زيادة مطردة بين 2015 و2022، ضمنهم مواطنو البلدان المغاربية.

فجوابا عن سؤال ما إذا "كانت هناك أوقات خلال الأشهر الـ 12 الماضية لم يكن لديك فيها ما يكفي من المال لشراء الطعام الذي كنت أنت أو عائلتك بحاجة إليه؟" أجاب 56 في المئة من الموريتانيين بالإيجاب، كما ذكر نصف المغاربة و45 في المئة من الليبيين و22 في المئة من الليبيين أنهم واجهوا صعوبات في الحصول على الغذاء في الأشهر الماضية.

بائعة خبز
مؤشر الجوع.. موريتانيا تتصدر البلدان المغاربية
حلت البلدان المغاربية في مراكز متباينة، ولكن متأخرة على العموم (خاصة موريتانيا)، ضمن أحدث تقرير لـمؤشر الجوع العالمي الصادر عن كل من مؤسسة "concern worldwide" الدولية ومؤسسة "Welthungerhilfe" الألمانية، والذي شمل 117 دولة من مختلف أنحاء العالم. 

وسجلت الجزائر النسبة الأقل في عدد سكان البلدان العربية الذين لم يتمكنوا من شراء الغذاء بنحو 17 بالمئة مقارنة بـ71 بالمئة على سبيل المثال في اليمن.

وانطلاقا من كل تلك المعطيات، أوصى التقرير بالسعي إلى إدخال تحسينات على مستوى المعيشة واعتماد سياسات ضريبية عادلة وإتاحة خدمات الرعاية الصحية والتعليم للجميع والعمل على تعزيز الأمن الغذائي.

 

المصدر: أصوات مغاربية