Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

عنوانها المساجد.. بوادر أزمة جديدة بين الأوقاف الليبية وأتباع الإباضية

27 يونيو 2024

أصدر "المجلس الأعلى للإباضية" في ليبيا بيانا يدين فيه "تدخل الهيئة العامة للأوقاف الحكومية في شؤون مساجد المذهب الإباضي بمناطق الجبل الغربي"، وذلك على خلفية تصريحات صدرت عن الهيئة مؤخراً.

وفي مقطع مصور استنكر المجلس، الذي يمثل مرجعية لأتباع المذهب الإباضي في ليبيا، ما قال إنها منشورات للهيئة التابعة لحكومة الوحدة الوطنية أفتت فيها بعدم قبول شهادة "أهل البدع والأهواء" في إشارة لأتباع المذهب الإباضي بحسب ما يفهم من البيان الذي أشار إلى خلط الهيئة بين "أهل الحق من الإباضية بأهل الأهواء" معتبراً ذلك دعوة إلى سفك الدماء وإيقاظاً الفتن".

المطالبة بحل هيئة الأوقاف

وتداولت مواقع إخبارية ليبية وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للناطق باسم المجلس الأعلى للإباضية في ليبيا، محذرا فيه من تصريحات الهيئة التي قال إنها "تخضع لهيمنة أتباع الفكر +المدخلي+" .

واعتبر البيان ما نشرته هيئة الأوقاف يندرج تحت طائلة القانون لأنه "عمل إجرامي وفقاً لما تقرره أحكام قانون العقوبات الليبي"، محملاً المسؤولية لكل من المجلس الأعلى للدولة ومجلس الوزراء عن "السلوك الإجرامي الصادر عن اتباعهم من القائمين على الهيئة العامة للأوقاف".

وطالب المجلس والحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لحل الهيئة وإعادة بنائها "على النحو الذي يكفل احترام الإعلان الدستوري وتمثيل الهيئة لكافة المذاهب الإسلامية الأصيلة في المجتمع الإسلامي الليبي"، مهدداً بمقاطعة الهيئة في المناطق التي تتبع المذهب الإباضي واستحداث هيئة أوقاف "إباضية" تتبع الحكومة بشكل مباشر.

وفي منشورها الذي أثار غضب اتباع المذهب الإباضي، أفتت الهيئة التي تتخذ من العاصمة طرابلس مقراً لها بعدم جواز شهادة "أهل البدع"، وأدرجت الإباضية من بين الفئات المقصودة بالمنشور.

وهذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها الخلاف المذهبي والفكري بين أتباع المذهب الإباضي وهيئات الأوقاف التابعة للحكوميتين في الشرق والغرب، وذلك على خلفيات فتاوى وتصريحات تصف الإباضية بالبدعة أوبأصحاب الفكر الضال أو "الخوارج"، وهو الأمر الذي ينفيه أصحاب هذا المذهب المنتشر في مناطق ليبيا ذات الطابع الأمازيغي.   

وفي بيان صدر قبل أعوام، ندد مكتب الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية في مدينة زوارة (أقصى غرب الساحل الليبي)، بفتوى صادرة عن "اللجنة العليا للإفتاء" بالحكومة المؤقتة السابقة، اعتبرت الأباضية "فرقة منحرفة وضالة"، وأنهم "من الباطنية الخوارج، ولا يجوز الصلاة وراءهم"، معتبراً ذلك دعوى صريحة للفتنة، وتحريضًا مبطنًا على التقاتل وتكفير لأهل البلاد الذين عاشوا قرونًا كمجتمع إسلامي واحد.

جدال مذهبي

ويرى المخالفون للإباضية خاصة من أتباع التيار السلفي "المدخلي" أن الإباضية متفرعة مع مذهب الخوارج، وأن الإباضيِين يعتبرون من الخوارج المعتدلين،  وهو الأمر الذي ينفيه أتباع المذهب الإباضي.

وتفاعلاً مع بيان المجلس الأعلى للإباضية في ليبيا، علق مرتادو مواقع التواصل بطرق متنوعة بين مؤيد لهذا الطرف أو ذلك، فيما طالبت أصوات كثيرة بتجنب الخوض في الخلافات المذهبية. 

وينظر مدونون ونشطاء عبر مواقع التواصل إلى أتباع التيار السلفي "المداخلة"  على أنهم متنفذون في بعض أجهزة الدولة وعلى رأسها "هيئة الأوقاف"، ويتهمونهم بمحاولة "زرع الفتنة بين العرب والأمازيغ" في ليبيا عبر مدخل المذهب والفتاوى الدينية. 

وتتبع المناطق والمدن الناطقة بالأمازيغية في ليبيا عموماً المذهب الإباضي، المنسوب إلى عبد الله بن إباض التميمي، وينتشر أيضاً في دول أخرى بينها غالبية سكان سلطنة عُمان ومناطق جبل نفوسة وفي زوارة بليبيا،  ووادي ميزاب في الجزائر وجربة في تونس وبعض المناطق الأخرى في شمال أفريقيا وزنجبار.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منظر عام لميناء وهران
منظر عام لميناء وهران

جرى مؤخرا الكشف عن مشروع قانون المالية (الموازنة) لعام 2025 في الجزائر، وذلك بزيادة مالية قدرها 9 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.

ووفق مراقبين، فإن مشروع القانون حمل الكثير من المواد التي تعزز القدرة الشرائية للجزائريين، مع إعفاءات ضريبية للشباب وتشجيع للاستثمار.

لكن رغم تفاؤل بعض الخبراء به، فإن آخرين يعتقدون أن أمامه الكثير من العراقيل البيروقراطية التي يمكن أن تعطله.

 وفي هذا الصدد، أوضح البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني، علي ربيج، لقناة "الحرة"، أنه "لا بد من رفع نسبة النمو بحوالي 4.5 بالمئة، لكن هذا مقترن ومرتبط ليس بشعارات سياسة، بل بضرورة التسريع بعملية الاستثمار".

وأضاف ربيج الذي يعد أحد أعضاء لجنة المالية في البرلمان الجزائري: "يجب أيضا التسريع بإيجاد ما يسمى بـ(الشبّاك الواحد) للمستثمرين، والابتعاد عن كل العراقيل البيروقراطية".

وشدد ربيج على دور العديد من الوزارات ذات الاختصاص، مثل وزارة التجارة ووزارة الاقتصاد المعرفي، بتسريع وتيرة خط الإنتاج، على حد كلامه. 

وفي سياق ذي صلة، يعوّل الكثير من الشباب على مشروع الموازنة لتلبية الكثير من متطلباتهم، حيث قال أحدهم لقناة "الحرة": "نريد توفير فرص عمل في كافة المجالات، مثل الزراعة والتجارة وغيرها، وذلك بغية تقليص أعداد العاطلين".

وقال آخر: "نحن معشر الشباب نود أن تكون لدينا تسهيلات إذا أردنا البدء بمشاريع، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، لا سيما في البدايات".

ولفت ذلك الشاب إلى أهمية "الإعفاءات والتسهيلات الضريبية" في السنوات الأولى من عمر المشروع، من أجل نجاحه.

لكن المشروع رغم المواد الجادة والإضافات التي يحملها، لن يتحقق، حسب خبراء، إلا بتوفر مجموعة من الشروط. 

وفي هذا المنحى، أكد رئيس جمعية التجار، الطاهر بولنوار، لقناة "الحرة"، أنه من أجل تحسين القدرة الشرائية للمواطن، فلابد من توفر شروط وعوامل عديدة".

وزاد: "أهم تلك الشروط يتمثل في رفع نسبة النمو الاقتصادي، ومن خلالها رفع نسبة الإنتاج الوطني".

وتابع: "كما يجب تشجيع المتعاملين عموما والشباب خصوصا، على فتح وإنشاء ورش ومؤسسات صغرى، وهذا سيفضي إلى زيادة المداخيل وإنقاص أعداد العاطلين عن العمل في الوقت عينه".

 

المصدر: الحرة