Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد اللطيف المكي - مصدر الصورة: صفحته على فيسبوك
| Source: Facebook

خلّف إعلان الأمين العام لحزب "العمل والإنجاز" والقيادي السابق بـ"حركة النهضة"، عبد اللطيف المكي، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة في تونس، نقاشا في الأوساط السياسية والإعلامية.

وفي ظل عدم وضوح موقف "جبهة الخلاص الوطني" و"حركة النهضة" الطرف البارز بها من المشاركة في الاستحقاق الرئاسي المقبل، تتباين آراء محللين بشأن قدرة المكي على حشد أصوات الإسلاميين خاصة مع وجود أبرز قياداتهم الحزبية داخل السجن بتهم مختلفة من بينها "التآمر على أمن الدولة".

ترشح المكي 

انضم القيادي السابق بـ"حركة النهضة" ووزير الصحة الأسبق عبد اللطيف المكي إلى قائمة الراغبين في خوض الانتخابات الرئاسية التي من المنتظر أن تجرى خريف هذا العام.

والأربعاء، أعلن حزب "العمل والإنجاز" التونسي (معارض)، ترشيح أمينه العام عبد اللطيف المكي لخوض الانتخابات الرئاسية، داعيا إلى "ضرورة التعجيل بتحديد موعد رسمي للرئاسيات ووضع حد للغموض الذي يكتنفه".

وقال رئيس المجلس الوطني لحزب "العمل والإنجاز"، التومي الحمروني، خلال ندوة صحافية، إن ترشيح المكي (62 سنة) يأتي "في سياق البحث عن خروج من الأزمة السياسية التي تعيشها تونس"، مضيفا أن "الحزب كان عبر في عديد المناسبات عن أهمية اختيار مرشح توافقي لخوض السباق الرئاسي، غير أن غياب التوافق بشأن هذا الأمر دفع الحزب إلى ترشيح أمينه العام". 

وأوضح الحمروني أن "المشاركة المبدئية في الانتخابات الرئاسية المقبلة تدخل ضمن سياق توفر شروط موضوعية ومناخات سليمة لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة"، مؤكدا أن "هذه الأرضية هي التي على أساسها ستتم المشاركة في الرئاسيات".

وكانت مجموعة من السياسيين من ضمنها قيادات سابقة في "حركة النهضة" (معارض) قد أعلنت أواخر يونيو 2022 عن تأسيس حزب "العمل والإنجاز" ليقع لاحقا انتخاب عبد اللطيف المكي أمينا عاما له.

وكان المكي قياديا سابقا في "حركة النهضة" وانتخب عقب الثورة التونسية في 2011 نائبا بالمجلس الوطني التأسيسي ثم نائبا بالبرلمان كما تولى حقيبة وزارة الصحة في حكومتي حمادي الجبالي وعلي العريض (2011- 2014) وإلياس الفخفاخ (2020) وقد استقال من "حركة النهضة" عقب الإجراءات التي أعلن عنها الرئيس التونسي قيس سعيد في 25 يوليو 2021.

وفي وقت سابق، وفي سياق الاستعداد لخوض الانتخابات الرئاسية، أعلنت مجموعة من الأحزاب السياسية في تونس عن ترشيح قياداتها لهذا السباق الرئاسي، حيث رشح "الحزب الدستوري الحر" رئيسته المعتقلة، عبير موسي، ورشح "الحزب الجمهوري" أمينه العام المعتقل بدوره، عصام الشابي، وأعلن الأمين العام لحزب "الاتحاد الشعبي الجمهوري"، لطفي المرايحي، عن نيته خوض السباق الرئاسي، كما أكد السياسي الصافي سعيد استعداده للمنافسة في الانتخابات القادمة.

هل يحشد المكي أصوات الإسلاميين؟

أثار إعلان عبد اللطيف المكي ترشحه في الرئاسيات القادمة تساؤلات بشأن مدى قدرته على حشد أصوات الإسلاميين، خاصة بعد استقالته من "حركة النهضة" في خريف 2021 وتوجيهه انتقادات لأداء هذا الحزب.

إجابة على هذا السؤال، يقول المحلل السياسي قاسم الغربي إنه "من الصعب حصول المكي على دعم المنتسبين لحركة النهضة نظرا لطريقة خروجه من الحزب فضلا عن عدم اتخاذ جبهة الخلاص لموقف نهائي يحدد مشاركتها من عدمها في الانتخابات الرئاسية".

في الوقت نفسه، أكد الغربي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "ترشح المكي للانتخابات الرئاسية بادرة جيدة" مردفا أنه "من غير المقبول انسحاب الجميع وترك أماكنهم شاغرة".

من جهته، يرى المحلل السياسي الجمعي القاسمي أن "ترشح المكي يمثل تطورا نوعيا في نوايا الترشح خاصة أنه يأتي من العائلة الإسلامية عموما ومن تفرعات حركة النهضة خصوصا".

وأضاف القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية أنه "في صورة نجاح المكي في الاستجابة لكل الشروط الانتخابية، فقد ينجح في حشد العديد من أصوات الإسلاميين الذين سيلجؤون إليه باعتباره ابنا للحركة"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن "المعطيات الأولية ونتائج سبر الآراء لا تعطي فرصا كبيرة لهذا المرشح في السباق الرئاسي".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب
صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب

يخطو المغرب خطوات حثيثة في مجال صناعة السيارات وأصبح أول منتج لها في القارة الإفريقية بمعدل "سيارة كل دقيقة"، وفق تصريحات حكومية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الحكومة المغربي، عزيز أخنوش، في الدورة الثانية للمؤتمر الوطني للصناعة بمدينة بنكرير (وسط)، الأربعاء، أكد فيها نجاح هذا البلد المغاربي احتلال مراتب متقدمة في لائحة منتجي السيارات على المستوى الدولي.

أخنوش: أصبح المغرب بفضل ما ينعم به من استقرار سياسي وتوازن ماكرو اقتصادي وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة

أثناء ترؤسي لافتتاح فعاليات الدورة الثانية لـ"اليوم الوطني للصناعة"، أكدتُ أن المغرب تحت قيادة جلالة الملك، نصره الله، بات وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة، حيث نجحت الصناعة الوطنية في استقطاب كبار المستثمرين العالميين في مجالات متعددة.

Posted by ‎رئيس الحكومة المغربية‎ on Thursday, October 17, 2024

وقال أخنوش إن بلاده "أصبحت أول منتج للسيارات على صعيد القارة الإفريقية، والمُصدر الأول للسيارات التي تعمل بالوقود إلى الاتحاد الأوروبي".

ولفت إلى أن بلاده "استطاعت تصنيع أكثر من 570 ألف سيارة خلال 2023، ما يعني تقريبا سيارة في كل دقيقة"

وأضاف "قطعت خطوات في ما يتعلق بالسيارات الكهربائية أيضا، وصناعة البطاريات، من خلال تطوير سلسلة قيمة متكاملة، ما مكن بلادنا من التموضع ضمن الخريطة العالمية للدول الكبرى في هذا المجال".

وتأتي هذه التصريحات بعد نحو شهرين من إعلان المغرب عن تصنيع أول سيارة هجينة، في خطوة تسعى لجعل التصنيع الخالي من الكربون أحد الركائز الأساسية للاستراتيجية الصناعية الجديدة.

ويتعلق الأمر بسيارة Dacia JOGGER، التي باتت تحمل علامة "صنع في المغرب" وأعلن عن صناعتها من طرف مجموعة رونو المغرب، المستقرة شمال البلاد.

وتعليقا على الحدث حينها، قال وزير الصناعة رياض مزور، إن "هذا الانجاز" يعكس "النجاح الذي تشهده المنصة المغربية للسيارات ومهارات رأسمالها البشري والقدرة التنافسية الكبرى لمُورّديها المحليين".

وأشار إلى أن بلاده ستصنع 200 سيارة هجينة يوميا، لافتا إلى أن "هناك إقبالا كبيرا على هذا النوع من السيارات ذات الحجم الكبير، وهي في متناول الأسر الأوروبية والمغربية".

ويضم القطاع 250 مصنعا يعرض 220 ألف فرصة عمل، فيما يصل معدل تكامله (نسبة الأجزاء التي يمكن لمصانع صناعة السيارات الحصول عليها محليا) إلى 65 في المائة، مع طموح لرفع النسبة إلى 100 في المائة في قادم السنوات.

ويتنوع نشاط الشركات المستثمرة بالبلاد، بين مصانع أميركية وفرنسية ويابانية، ويشمل صناعة أجزاء السيارات من مقاعد ومحركات وبطاريات وعجلات وأسلاك كهربائية.

وإلى جانب السيارات التي تعمل بالوقود، تعمل البلاد أيضا على استقطاب الشركات المنتجة للسيارات الكهربائية أو المصنعة لبطارياتها، ويقدر حاليا عدد السيارات التي تنتجها بـ50 ألف سيارة سنويا.

تحديات تلوح في الأفق

ويقابل هذا الطموح تحديات أيضا تلوح في الأفق، بينها تحديات ترتبط بالسوق الدولية وأخرى مرتبطة بنقص اليد العاملة وبالضغوط التي باتت تفرضها المنظمات الناشطة في مجال البيئة على الشركات العاملة في القطاع.

ونبه تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عام 2020 إلى بعض تلك التحديات، كما نبهت تقارير أخرى إلى صعوبات إضافية تواجه هذه الصناعة الفتية.

وجاء في التقرير الأول أن المغرب مدعو إلى تحويل انتاجه صوب الأسواق الإفريقية بدل الاعتماد كليا على الأسواق الأوروبية والغربية، كما نبه إلى تجاه بعض الدول إلى التخلي كليا عن السيارات العاملة بالوقود التقليدي.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تخفيض جذري لانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون مع فرض تقييد على المحركات الحرارية التقليدية وذلك بحلول عام 2030.

ويتوقع أن شكل هذا القرار الذي اتخذ عام 2022 ضغطا على قطاع صناعة السيارات بالمغرب، سيما وأن القطاع يعتمد بشكل كبير على أوروبا لتسويق منتوجاته، إلا إذا رفعت المغرب من الاستثمارات الموجهة لتطوير صناعة السيارات الكهربائية والهجينة والعاملة بالهيدروجين.

ومن بين التحديات أيضا، ضعف الاستثمار في الرأس المال البشري، خاصة بعد ظهور صناعات وتقنيات جديدة تستدعي من القطاع مواكبتها بتكوينات دقيقة.

المصدر: أصوات مغاربية