تُختتم اليوم 27 يونيو الحملة الانتخابية للرئاسيات الموريتانية، المقررة يوم السبت (29 يونيو)، والتي سيتنافس فيها سبعة مرشحين أبرزهم الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد الشيخ الغزواني.
وشهدت ولايات البلاد طيلة أسبوعين من الحملة الانتخابية، مهرجانات خطابية نشطها المرشحون المتنافسون على كرسي الحكم، استعرضوا فيها برامجهم الانتخابية وركّزوا في خطاباتهم على مواضيع عديدة تهم الموريتانيين أبرزها؛ التنمية المحلية والشباب والمرأة والتوظيف والاقتصاد.
7 مترشحين في ثامن انتخابات
وهذه الانتخابات هي الثامنة في تاريخ البلاد، وقد ترشّح لها إلى جانب ولد الشيخ الغزواني، كل من؛ رئيس حزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" (إسلامي معارض) حمادي ولد سيدي المختار، وهو أبرز منافسي الغزواني، كما تصفه وسائل إعلام محلية.
والناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، وهو أيضا مرشح بارز، والنائب البرلماني المعارض العيد ولد محمدن، والطبيب المعارض وأتوما أنتوان سليمان سوماري، والسياسي مامادو بوكاري، ومفتش المالية محمد الأمين المرتجي الوافي.
وبحسب الإعلام المحلّي ومحللين سياسيين موريتانيين، فإن المنافسة ستكون شديدة بين ولد الشيخ الغزواني وزعيم المعارضة الإسلامية حمادي ولد سيدي المختار، وحتى مع الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد.
وتعني هذه التحليلات أن الانتخابات قد تذهب إلى جولة ثانية، قررت السلطات أن تُجرى في 13 يوليو المقبل، غير أن تحليلات أخرى ذهبت إلى أن الانتخابات ستحسم في جولتها الأولى ولصالح الرئيس المنتهية ولايته.
فما السيناريو المتوقّع لهذه الانتخابات؟ ما حظوظ الغزواني وما حظوظ المعارضة؟ هل تصير الانتخابات إلى جولة ثانية، ومن سينشّط هذه الجولة إن حدثت؟ أم إنها ستُحسم من دورها الأول، ولصالح من؟
ببانا: الغزواني من الجولة الأولى
في الموضوع قال الإعلامي الموريتاني بشير بَبانا إن "عدم وجود استطلاعات رأي، يجعلنا كمراقبين نعتمد في توقعنا حول حظوظ المرشحين على احتساب الأحزاب والتحالفات الداعمة لكل مرشح".
وأضاف ببانا في حديث مع "أصوات مغاربية"، بأن من المؤشرات أيضا "النتائج السابقة لمن شاركوا في الانتخابات الماضية، وحتى الحضور الجماهيري لمهرجانات المرشحين وهي بالتأكيد معايير غير دقيقة، ولكنها قد تعطي صورة تقريبية مقبولة شيئا ما".
وخلص الإعلامي الموريتاني إلى القول "أعتقد ان حظوظ الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني هي الأقرب لحسم الجولة الأولى للانتخابات، بنسبة تصل ما بين 52 إلى 58 في المائة".
ولد حرمة: جولة ثانية بين السلطة والمعارضة
رئيس حزب الصواب (قومي/معارض) عبد السلام ولد حرمة، توقّع سيناريو من جولتين "يواجه فيها الغزواني وجها من المعارضة البارزة".
وبرأي ولد حرمة فإن هناك "حسابات موضوعية بالنظر لتمكنها من حشد الجماهير خلال مهرجاناتها الانتخابية، وخطابها المنتقد، لذلك فمن الموضوعي أن تكون جولة ثانية إما يكون فيها بيرام ولد اعبيد أو ولد سيدي المختار، في مواجهة الغزواني".
وختم ولد حرمة حديثه مع "أصوات مغاربية" قائلا "من الطبيعي أن يذهب مرشح السلطة (الغزواني) إلى الجولة الثانية، إن كانت هناك جولة ثانية، ولمن العدل أن تكون المعارضة موجودة باعتبارها قوية ولديها قواعدها التاريخية وتنشد تغييرا سلميا وتناوبا هادئا على السلطة".
أواه: معارضة بدون وزن
برأي أستاذ الاقتصاد بجامعة نواكشوط الموريتانية والمستشار السابق بوزارة التخطيط والاقتصاد الدكتور عبد الله أواه، فإن الانتخابات "ستُحسم من جولتها الأولى ولصالح ولد الغزواني".
وقال أواه لـ"أصوات مغاربية"، إن معطيات عديدة تصب في صالح هذا السيناريو وهي؛ شعبية الغزواني سواء لدى الحزب الحاكم أو الموالاة، كذلك تمكّنه من جذب معارضين تاريخيين كبار بينهم حزب تكتل القوى الديمقراطية وحزب التحالف الشعبي، فضلا عن شخصيات وطنية كبيرة".
وقلّل المتحدث من حظوظ المعارضين في منافسة الغزواني، فهؤلاء برأيه "ليس لهم الوزن السياسي ولا التاريخي الكافي لذلك، فمثلا الإسلاميون تشتتوا بل إن حزبهم الأم وهو تكتل القوى الديمقراطية أعلن مساندته للغزواني، كما أن الناشط بيرام لم يعد منسجما مع خطابه، حيث كان يقول سابقا عن الرئيس الحالي إنه صديقه وأعلن مساندته له واليوم هو ينافسه.. هذا عدم انسجام واضح".
المصدر: أصوات مغاربية
