Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

انتخابات تونس- صورة تعبيرية
انتخابات تونس- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

كشفت عضو "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" بتونس، نجلاء العبروقي، الخميس، عن ملامح شروط الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، مشيرة إلى أن موعد الدور الأول لهذه الانتخابات سيكون إما في 6 أو 13 أو 20 أكتوبر القادم، مضيفة أن الأجل الأقصى لإصدار الرئيس التونسي قيس سعيد لأمر دعوة الناخبين هو يوم 20 يوليو المقبل.

وعلاقة بشروط الترشح، أفادت العبروقي في تصريحات لوكالة الأنباء التونسية (وات) بأن مجلس الهيئة "أجمع على اعتماد بطاقة السجل العدلي (البطاقة عدد 3) كشرط أساسي للترشح للانتخابات، وذلك للتثبت من تمتع المترشح المحتمل بحقوقه المدنية والسياسية"، وأيضا "للتثبت من عدم تورطه في إحدى الجرائم الانتخابية المنصوص عليها في الفصلين 161 جديد و163 جديد في القانون الانتخابي باعتبارهما يرتبان أحكاما سالبة للحرية بسبب عرقلة الناخبين عن ممارسة حقهم الانتخابي أو حصول المترشح على تمويل أجنبي".

كما أفادت المتحدثة ذاتها بأن مجلس الهيئة أجمع كذلك على "اعتماد شرط جمع التزكيات من 10 دوائر على ألا يقل عدد التزكيات بكل دائرة عن 500 تزكية"، مضيفة بخصوص التزكيات النيابية أنه تم الاتفاق على "الاكتفاء بـ10 تزكيات من أعضاء مجلس نواب الشعب أو 10 تزكيات من أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم أو 40 تزكية عن بقية المجالس المنتخبة (المجالس المحلية والمجالس الجهوية ومجالس الأقاليم)".

ويثير الشرطان المتعلقان ببطاقة السجل العدلي والتزكيات تساؤلات حول ما إذا كانا سيشكلان عقبة أمام مرشحين لكون عدد من الشخصيات التي أعلنت ترشحها للاستحقاقات القادمة هي محل متابعات قضائية وبعضها تواجه أحكاما سجنية، من جهة، ولكون عدد من المرشحين ينتمون إلى أحزاب غير ممثلة في المجالس المنتخبة، من جهة ثانية. 

"شروط معقولة"

تعليقا على الموضوع، قال المحلل السياسي محمد ذويب إن الشروط الجديدة للترشح للانتخابات الرئاسية تعد "معقولة" وبأنه "كان من المفروض اعتمادها في كل الاستحقاقات الانتخابية التي شهدتها البلاد عقب الثورة" في 2011.

وأضاف ذويب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن فرض بطاقة السجل العدلي كشرط أساسي للترشح "سيحول دون ترشح بعض السياسيين المتورطين سابقا أو ممن تلاحقهم قضايا فساد وأحكام قضائية وحتى عدد من رجال الأعمال الذين كانوا يراهنون على اعتلاء سدة الحكم بهدف الإفلات من العقاب".

وبخصوص التزكيات، يرى ذويب أنها ستكون محل جدل سياسي في البلاد على اعتبار أن أحزاب المعارضة "ستتعلل" بعدم قدرتها على الحصول على هذه التزكيات من ممثلي المجالس المنتخبة لأنها غير ممثلة فيها.

 وتابع المتحدث ذاته مبرزا أنه "قياسا على هذه الشروط فإن الرئيس التونسي قيس سعيد سيكون الأكثر قدرة على خوض هذا السباق الرئاسي"، كما من المرتقب أن تكون، وفقه، "فرصة للقادمين من خارج المشهد السياسي القديم للترشح والمنافسة وهو ما من شأنه إعطاء زخم آخر للحملات الانتخابية". 

"عقبة كبيرة"

 من جانبه، قال المحلل السياسي مراد علالة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "في حال إقرار هذه الشروط للترشح للانتخابات الرئاسية فإن حظوظ الكثير من الراغبين في خوض هذا السباق ستتبدد" كما "سيتضاءل العدد بالنظر إلى ما يواجه الكثير ممن قدموا ترشحهم من ملاحقات قضائية".

وأوضح علالة أنه إلى جانب فرض بطاقة السجل العدلي التي "ستشكل عقبة كبيرة أمام المترشحين، فإنه سيكون من الصعب حصول الراغبين في الترشح خاصة صلب الأحزاب المعارضة، على تزكيات من النواب". 

وتابع علالة مفسرا ذلك بالقول إن "أغلب الهيئات المنتخبة حاليا هي منخرطة في المشروع الذي يؤسس له الرئيس قيس سعيد ومتجاوبة معه بشكل يعسر خروجها من هذا الإجماع".

وتبعا لذلك يرى المتحدث أنه "كان من الأجدى للهيئة العليا للانتخابات بدل الاهتمام بتكثيف الشروط والإجراءات التي قد تقصي عددا من المنافسين في الاستحقاق الانتخابي، التفكير في تعزيز المشاركة السياسية وتكثيف نسبة المشاركة في الرئاسيات تفاديا لتكرار معضلة العزوف التي شهدتها المحطات الانتخابية الفارطة".

"مخاوف"

أستاذ القانون الدستوري رابح الخرايفي، من جهته، أكد أن فرض بطاقة "نقاوة السوابق العدلية" (بطاقة عدد 3) يعد "أمرا ضروريا في الانتخابات الرئاسية" لافتا إلى أن هذا الشرط "يتم اعتماده في الترشح للانتخابات التشريعية".

وأبرز الخرايفي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن الحصول على هذه البطاقة "يعد حقا لكل تونسي وهي تتضمن التنصيص على الأحكام القضائية والجرائم المخلة بالشرف والتي على أساسها تقيم الهيئة العليا للانتخابات استيفاء شروط الترشح للرئاسيات من عدمها".

ولفت المتحدث ذاته إلى أن "بعض المخاوف اليوم تكمن في إمكانية تلكؤ وزارة الداخلية في إسناد هذه البطاقة لبعض المترشحين مما سيفوت عليهم آجال الترشح" موضحا أنه "في هذه الحالة يتم اللجوء إلى المحكمة الإدارية لإصدار قرار بإيقاف التنفيذ". 

يذكر أن عددا من الأحزاب السياسية ومنها المعروفة بتأييدها لمسار 25 يوليو طالبت في وقت سابق الهيئة العليا للانتخابات بالإسراع بتحديد رزنامة واضحة للرئاسيات وتحديد شروط الترشح.

ومن جهته، كان الرئيس التونسي قيس سعيد، الذي تنتهي ولايته أواخر هذا العام، قد أكد في فبراير الماضي أن "كل الانتخابات القادمة ستتم في موعدها بما في ذلك الانتخابات الرئاسية". 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

منظر عام لميناء وهران
منظر عام لميناء وهران

جرى مؤخرا الكشف عن مشروع قانون المالية (الموازنة) لعام 2025 في الجزائر، وذلك بزيادة مالية قدرها 9 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.

ووفق مراقبين، فإن مشروع القانون حمل الكثير من المواد التي تعزز القدرة الشرائية للجزائريين، مع إعفاءات ضريبية للشباب وتشجيع للاستثمار.

لكن رغم تفاؤل بعض الخبراء به، فإن آخرين يعتقدون أن أمامه الكثير من العراقيل البيروقراطية التي يمكن أن تعطله.

 وفي هذا الصدد، أوضح البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني، علي ربيج، لقناة "الحرة"، أنه "لا بد من رفع نسبة النمو بحوالي 4.5 بالمئة، لكن هذا مقترن ومرتبط ليس بشعارات سياسة، بل بضرورة التسريع بعملية الاستثمار".

وأضاف ربيج الذي يعد أحد أعضاء لجنة المالية في البرلمان الجزائري: "يجب أيضا التسريع بإيجاد ما يسمى بـ(الشبّاك الواحد) للمستثمرين، والابتعاد عن كل العراقيل البيروقراطية".

وشدد ربيج على دور العديد من الوزارات ذات الاختصاص، مثل وزارة التجارة ووزارة الاقتصاد المعرفي، بتسريع وتيرة خط الإنتاج، على حد كلامه. 

وفي سياق ذي صلة، يعوّل الكثير من الشباب على مشروع الموازنة لتلبية الكثير من متطلباتهم، حيث قال أحدهم لقناة "الحرة": "نريد توفير فرص عمل في كافة المجالات، مثل الزراعة والتجارة وغيرها، وذلك بغية تقليص أعداد العاطلين".

وقال آخر: "نحن معشر الشباب نود أن تكون لدينا تسهيلات إذا أردنا البدء بمشاريع، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، لا سيما في البدايات".

ولفت ذلك الشاب إلى أهمية "الإعفاءات والتسهيلات الضريبية" في السنوات الأولى من عمر المشروع، من أجل نجاحه.

لكن المشروع رغم المواد الجادة والإضافات التي يحملها، لن يتحقق، حسب خبراء، إلا بتوفر مجموعة من الشروط. 

وفي هذا المنحى، أكد رئيس جمعية التجار، الطاهر بولنوار، لقناة "الحرة"، أنه من أجل تحسين القدرة الشرائية للمواطن، فلابد من توفر شروط وعوامل عديدة".

وزاد: "أهم تلك الشروط يتمثل في رفع نسبة النمو الاقتصادي، ومن خلالها رفع نسبة الإنتاج الوطني".

وتابع: "كما يجب تشجيع المتعاملين عموما والشباب خصوصا، على فتح وإنشاء ورش ومؤسسات صغرى، وهذا سيفضي إلى زيادة المداخيل وإنقاص أعداد العاطلين عن العمل في الوقت عينه".

 

المصدر: الحرة