Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عناصر من قوات حفتر في بنغازي
عناصر من قوات حفتر في بنغازي

يشهد شرق ليبيا تحركات مثيرة للقلق إثر اجتماع، مطلع الأسبوع، لممثلين عن القبائل في مدينة طبرق لمناقشة مخاوفهم بشأن "مشاريع غامضة" تقام في المنطقة، خصوصاً احتمال إقامة قاعدة عسكرية روسية على أراض مملوكة لهذه القبائل، وفقا لما أوردته وسائل إعلام محلية.

ويعرب أبناء قبيلة المنفه في طبرق - حسب هذه المصادر - عن قلقهم البالغ من مشاريع تُقام في المنطقة الحدودية مع مصر، مبدين رفضهم لسياسة المشير خليفة حفتر الهادفة إلى حجز مساحات واسعة من أراضيهم دون استشارتهم أو إشراكهم، وضمّها لمشاريع وهمية ترفع "شعار التنمية". 

وفي حين يرى محللون في هذه التحركات مؤشرا على تصاعد التوتر في شرق ليبيا وسط مخاوف من احتمال تفجر صراع جديد بين المشير حفتر والقبائل المُعارضة له، يرى آخرون أن الرجل القوي يحكم بقبضته العسكرية الشديدة على المنطقة وأن "الامتعاض القبلي" لن يثنيه عن خطط التحالف مع الروس. 

امتعاض قبلي.. لكن

وفي هذا السياق، يؤكد الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي الليبي، محمود إسماعيل، ما أثير عن انعقاد الاجتماع القبلي المثير للجدل في المنطقة الشرقية، الإثنين الماضي، قائلا إنه "ضمّ ممثلين عن قبيلة المنفه الذين أثاروا غياب الشفافية في استخدام أراض تابعة لهم في مشاريع يُقال إنها تنموية، ولكنها في الواقع موجّهة لبناء قواعد روسية". 

ويشدد محمود إسماعيل، في اتصال مع أصوات مغاربية"، على "وجود مؤشرات تدل على إنشاء روسيا لقواعد في المنطقة، وذلك من خلال وصول أسطول بحري وقطع بحرية جديدة، بالإضافة إلى شحنات متتالية من الأسلحة".

 ويربط إسماعيل هذه التحركات بنوايا موسكو في التوسع بأفريقيا وإنهاء النفوذ الفرنسي هناك، قائلا إن "الكرملين عازم على جعل المنطقة الشرقية بوابته للتغلغل في القارة الأفريقية عبر ما يُسمى بالفيلق الإفريقي". 

ويرجّح المحلل الليبي أن تُواجه القبائل صعوبات كبيرة إذا حاولت معارضة مشاريع المشير خليفة حفتر، "نظرا لسيطرته الأمنية الكاملة على شرق البلاد"، مردفا "الادعاء بوجود حراك قبلي ضد حفتر مسألة مبالغ فيها".

ويؤكد المحلل السياسي "ضعف قدرة أبناء القبائل على مقاومة مشاريع حفتر الفعلية"، مشيرا إلى "اعتذار بعض المعارضين الذين انتقدوا في مقطع فيديو ممارسات مليشيات حفتر من حجز مساحات واسعة من أراضيهم وضَمّها لمشاريع دون مشاركتهم". 

وبينما يعترف المحلل الليبي بوجود "امتعاض قبلي مما يقوم به حفتر وأبناؤه، وربما تبلور لغة جديدة ضد نواياه"، فإنه يُشكك بقدرة هذه القبائل على التعبئة ضد الرجل القوي وعائلته، و"ذلك لسيطرته المطلقة على أكبر الكتائب والسلاح".

نفوذ حفتر 

من جانب آخر، يرى الإعلامي والخبير في الشؤون الليبية، سالم بوخزام، أن "قبيلة المنفه، رغم عراقتها وانتمائها إلى الجذور السنوسية، إلا أنها قبيلة صغيرة لا تمتلك القدرة على التحرك بمفردها ضد المشير حفتر. لذلك، فإن أي تحركات فردية من قبلها ستكون يائسة وانتحارية ولن تُثمر أي نتيجة".

ويشير أبو خزام، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، إلى تعقد المنظومة القبلية في شرق ليبيا، مُشككا في قدرة أي حراك قبلي على إحداث تغيير حقيقي، "ففي حين قد تُشعل بعض التحركات شرارة التمرد، إلا أنه لا يجب إغفال المخاطر المُحدقة بأي محاولة للتحرك لِما يملكه حفتر من سيطرة قوية على قبائل الشرق من خلال منظومة أمنية مُحكمة". 

ويقلّل الإعلامي الليبي من احتمالية اندلاع توترات في شرق البلاد، مؤكدا أن "الوجود الروسي في شرق ليبيا قد أصبح واقعا لا مفر منه من خلال تواجد بوارج حربية وطائرات مُسيّرة ودفاعات جوية، ما يجعل من الصعب على أي جهة قبلية تحدّيه".

ويختم  بوخزام بالقول إن "الحديث عن وجود لغة جديدة للقبائل في شرق ليبيا مسألة مبالغ فيها، فبينما تُبدي بعض القبائل تحفّظها على الوجود الروسي لأسباب مختلفة، إلا أنها تظل مُتّحدة وراء قيادة حفتر، ما يجعل من الصعب على أي جهة خارجية التأثير على مسار الأحداث بالمنطقة في الوقت الراهن". 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب
صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب

يخطو المغرب خطوات حثيثة في مجال صناعة السيارات وأصبح أول منتج لها في القارة الإفريقية بمعدل "سيارة كل دقيقة"، وفق تصريحات حكومية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الحكومة المغربي، عزيز أخنوش، في الدورة الثانية للمؤتمر الوطني للصناعة بمدينة بنكرير (وسط)، الأربعاء، أكد فيها نجاح هذا البلد المغاربي احتلال مراتب متقدمة في لائحة منتجي السيارات على المستوى الدولي.

أخنوش: أصبح المغرب بفضل ما ينعم به من استقرار سياسي وتوازن ماكرو اقتصادي وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة

أثناء ترؤسي لافتتاح فعاليات الدورة الثانية لـ"اليوم الوطني للصناعة"، أكدتُ أن المغرب تحت قيادة جلالة الملك، نصره الله، بات وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة، حيث نجحت الصناعة الوطنية في استقطاب كبار المستثمرين العالميين في مجالات متعددة.

Posted by ‎رئيس الحكومة المغربية‎ on Thursday, October 17, 2024

وقال أخنوش إن بلاده "أصبحت أول منتج للسيارات على صعيد القارة الإفريقية، والمُصدر الأول للسيارات التي تعمل بالوقود إلى الاتحاد الأوروبي".

ولفت إلى أن بلاده "استطاعت تصنيع أكثر من 570 ألف سيارة خلال 2023، ما يعني تقريبا سيارة في كل دقيقة"

وأضاف "قطعت خطوات في ما يتعلق بالسيارات الكهربائية أيضا، وصناعة البطاريات، من خلال تطوير سلسلة قيمة متكاملة، ما مكن بلادنا من التموضع ضمن الخريطة العالمية للدول الكبرى في هذا المجال".

وتأتي هذه التصريحات بعد نحو شهرين من إعلان المغرب عن تصنيع أول سيارة هجينة، في خطوة تسعى لجعل التصنيع الخالي من الكربون أحد الركائز الأساسية للاستراتيجية الصناعية الجديدة.

ويتعلق الأمر بسيارة Dacia JOGGER، التي باتت تحمل علامة "صنع في المغرب" وأعلن عن صناعتها من طرف مجموعة رونو المغرب، المستقرة شمال البلاد.

وتعليقا على الحدث حينها، قال وزير الصناعة رياض مزور، إن "هذا الانجاز" يعكس "النجاح الذي تشهده المنصة المغربية للسيارات ومهارات رأسمالها البشري والقدرة التنافسية الكبرى لمُورّديها المحليين".

وأشار إلى أن بلاده ستصنع 200 سيارة هجينة يوميا، لافتا إلى أن "هناك إقبالا كبيرا على هذا النوع من السيارات ذات الحجم الكبير، وهي في متناول الأسر الأوروبية والمغربية".

ويضم القطاع 250 مصنعا يعرض 220 ألف فرصة عمل، فيما يصل معدل تكامله (نسبة الأجزاء التي يمكن لمصانع صناعة السيارات الحصول عليها محليا) إلى 65 في المائة، مع طموح لرفع النسبة إلى 100 في المائة في قادم السنوات.

ويتنوع نشاط الشركات المستثمرة بالبلاد، بين مصانع أميركية وفرنسية ويابانية، ويشمل صناعة أجزاء السيارات من مقاعد ومحركات وبطاريات وعجلات وأسلاك كهربائية.

وإلى جانب السيارات التي تعمل بالوقود، تعمل البلاد أيضا على استقطاب الشركات المنتجة للسيارات الكهربائية أو المصنعة لبطارياتها، ويقدر حاليا عدد السيارات التي تنتجها بـ50 ألف سيارة سنويا.

تحديات تلوح في الأفق

ويقابل هذا الطموح تحديات أيضا تلوح في الأفق، بينها تحديات ترتبط بالسوق الدولية وأخرى مرتبطة بنقص اليد العاملة وبالضغوط التي باتت تفرضها المنظمات الناشطة في مجال البيئة على الشركات العاملة في القطاع.

ونبه تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عام 2020 إلى بعض تلك التحديات، كما نبهت تقارير أخرى إلى صعوبات إضافية تواجه هذه الصناعة الفتية.

وجاء في التقرير الأول أن المغرب مدعو إلى تحويل انتاجه صوب الأسواق الإفريقية بدل الاعتماد كليا على الأسواق الأوروبية والغربية، كما نبه إلى تجاه بعض الدول إلى التخلي كليا عن السيارات العاملة بالوقود التقليدي.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تخفيض جذري لانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون مع فرض تقييد على المحركات الحرارية التقليدية وذلك بحلول عام 2030.

ويتوقع أن شكل هذا القرار الذي اتخذ عام 2022 ضغطا على قطاع صناعة السيارات بالمغرب، سيما وأن القطاع يعتمد بشكل كبير على أوروبا لتسويق منتوجاته، إلا إذا رفعت المغرب من الاستثمارات الموجهة لتطوير صناعة السيارات الكهربائية والهجينة والعاملة بالهيدروجين.

ومن بين التحديات أيضا، ضعف الاستثمار في الرأس المال البشري، خاصة بعد ظهور صناعات وتقنيات جديدة تستدعي من القطاع مواكبتها بتكوينات دقيقة.

المصدر: أصوات مغاربية