Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

معبر راس الجدير الحدودي بين ليبيا وتونس
ما يزال معبر "راس اجدير" بين ليبيا وتونس مغلقاً منذ مارس الماضي رغم اتفاق ليبيا وتونس على فتحه مرات متعددة

لا تزال أزمة إغلاق معبر راس اجدير بين ليبيا وتونسترواح مكانها منذ 3 أشهر ، ما دفع رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، إلى إسداء وعود لأعيان مدينة زوارة، القريبة من المعبر، والتي تربط إعادة فتح المعبر بتلبية مطالبها، أملاً في حلحلة الأزمة التي بدأت تؤثر على اقتصاد البلدين الجارين. 

وتعثرت جهود إعادة فتح المعبر الحدودي الرئيسي بين ليبيا وتونس عدة مرات، كان آخرها الإثنين الماضي عندما أجل فتح المعبر إلى موعد غير مسمى، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع واحد فقط.

تنازع بين الدولة وأطراف جهوية

ويطالب سكان مدينة زوارة الساحلية التي تسيطر قوات تابعة لها على معبر راس اجدير بعدة أمور بينها "أحقية" أبنائها في العمل بإدارة المعبر إضافة إلى مطالب أخرى تتعلق بالتنمية المحلية والخدمات، وفق وسائل إعلام محلية.

وبعد فشل الحكومة في فرض سيطرتها على المعبر بالقوة في مارس الماضي، انخرط رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، في مفاوضات مع أعيان ووجهاء المدينة.

ووفق ما أوردت وسائل إعلام ليبية الإثنين الماضي، بحث الدبيبة مع أعيان المدينة المطالب التي ربطوها بإعادة فتح المعبر، واعداً بتنفيذ عدد من المشروعات المتعلقة بالمياه والكهرباء ومطالب معيشية أخرى.

ورأى مراقبون في خطوة الدبيبة "ورقة" أخيرة تسعى من خلالها الحكومة لحل مشكلة المعبر (سلمياً) لإعادة فتحه والسماح بمرور الحركة مجدداً بناء على اتفاقات متعددة بين سلطات كل من ليبيا وتونس خلال الأشهر الماضية.

لاثقة في الحكومة 

من جانبه قال، إلياس الباروني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة "نالوت" الليبية إن سيطرة الدولة الليبية على جميع المعابر الحدودية "لم تعد موجودة منذ 2011"ن إذا آلت أمور تلك النقاط إلى الجماعات المسلحة أو سكان المناطق الملاصقة لها.

ونوه الباروني، في حديث لـ"أصوات مغاربية" إلى غياب الثقة بين تلك الجماعات والمناطق من جهة وأجهزة الدولة الأمنية التي تتبع أجندة تخدمها ولا تصب بالضرورة في مصلحة الدولة العامة. 

ووصف ما يحدث في مدينة زوارة بأنه حالة غضب شديدة من قبل الأهالي لعدم وجود رؤية واضحة المعالم لسيطرة الدولة "لا سيطرة شخصية معينة محسوبة على منطقة معينة"، في إشارة إلى عماد الطرابلسي، وزير الداخلية المكلف بحكومة الوحدة الوطنية باعتباره "شخصية جدلية" بالنسبة لأهل زوارة. 

وتعليقا على السؤال حول قدرة وعود الدبيبة على حلحلة المشكل من أساسه، أقر الباروني بصعوبة التكهن بالإجابة في ظل استمرار ذات "الشخصيات الجدلية في فرض رأيها على حكومة الوحدة الوطنية"، مطالباً رئيس الحكومة بالوضوح وأن يكون "صارماً" لضمان بسط سيطرة الحكومة وليست "الشخصيات" على مناطق دون أخرى. 

وفي أحدث المحاولات لحل مشكلة المعبر المستعصية، شدد الدبيبة على ضرورة التعاون بين كافة أجهزة الدولة وذلك خلال اجتماع عقده الأربعاء مع وزير داخليته المُكلف، عماد الطرابلسي، إضافة إلى مسؤولين من الجيش ومصلحة الجوازات والجنسية وجهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية.

فرض سلطة الدولة 

ويرى الصحفي الليبي محمد أنور أن مشكلة معبر رأس اجدير ليست جديدة ولا يمكن حلها "إلا جذريا عن طريق فرض القوة من قبل أجهزة الدولة"، مستدلاً في ذلك ببقية المعابر التي تخضع لسلطة القوات التابعة للمشير حفتر في شرق وجنوب البلاد.

وتعليقاً على اتفاق حكومتي ليبيا وتونس على فتح المعبر مؤخراً، اعتبر أنور أن ذلك سيبقى رهينة ما يستجد من أحداث "تشعل فتيلها تشكيلات تنتمي إلى مناطق ترى أن المعبر من حصتها"، مضيفاً أن تلك الجهات ولا تريد لأي جهة أو قوة أخرى أن تفرض سلطتها على المعبر وإخراجها من المشهد.

 ولفت الصحفي الليبي متحدثاً لـ"أصوات مغاربية" إلى أن المعطيات السابقة تضع حكومة الوحدة الوطنية في خانة " الضعيفة " أمام جارتها تونس التي اضطرت إلى غلق المعبر هي الأخرى من جانبها رغم حاجتها لفتحه بسبب عائداته الاقتصادية. 

وأكد المتحدث ذاته أن عدم حزم حكومة الدبيبة "وما قبلها من حكومات" لمسألة تمادي بعض التشكيلات المسلحة في المنطقة الغربية وفرضها للشروط  و"تدخلها في اختصاصات يفترض أنها حصريا للدولة" هو ما أدى إلى التصرفات "غير المرحب" بها سواء على مستوى الحكومة أو الشارع الليبي. 

وفيما يتعلق بمطالب أعيان مدينة زوارة الساحلية قال أنور إنها أصبحت "أداة ضغط تسيء إلى هيبة الدولة وسلطتها"، ملقياً باللائمة على "تراخي" الحكومات المتعاقبة في مسألة حسم ما وصفها بالظاهرة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

صورة لحريق سابق في مدينة ازويرات شمال موريتانيا (أرشيف)
صورة لحريق سابق في مدينة ازويرات شمال موريتانيا (أرشيف)

تُدمّر الحرائق نحو 200 ألف هكتار سنويا من المراعي الموريتانية مسببة خسائر مادية تقول السلطات إنها تفوق 120 مليون دولار  كل عام.

تلتهم النيران منها آلاف الهكتارات سنويا.. هذه مساحة الغابات في بلدك

Posted by ‎أصوات مغاربية Maghreb Voices‎ on Monday, August 3, 2020

وقالت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة الموريتانية، مسعودة بحام محمد لقظف، الإثنين، إن تعرض المراعي والغطاء النباتي في المناطق الريفية للحرائق يدمر سنويا قرابة 200 ألف هكتار من المراعي في الولايات التي تشهد أنشطة فلاحية.

وتتصاعد المخاوف من نشوب المزيد من الحرائق في الولايات الرعوية التي شهدت تساقطات مطرية غزيرة خلال الفترة الماضية أدت إلى نمو الغطاء النباتي.

وأطلقت السلطات الموريتانية حملة وطنية لحماية المراعي وشق الطرق والخطوط الواقية من الحرائق في مقاطعة انتيكان بولاية اترارزة.

هل تنجح البلدان المغاربية في تعويض خسائر الحرائق عبر عمليات التشجير؟

Posted by ‎أصوات مغاربية Maghreb Voices‎ on Monday, July 18, 2022

وتهدف الخطة الحكومية إلى تخفيض المساحات المعرضة للحرائق، وتأمين المخزونات الرعوية الإستراتيجية في البلاد، وتقليل كلفة اللجوء إلى شراء الأعلاف على ميزانية الدولة.

وتشمل الحملة، التي تستمر قرابة نصف العام، شق نحو 1800 خط واقٍ من الحرائق وصيانة أزيد من 5700 من الخطوط القديمة في الولايات الزراعية الرعوية، كالحوضين الشرقي والغربي والعصابة والبراكنة واترارزة وكوركل وكيدي ماغا وتكانت.

 

المصدر: أصوات مغاربية