Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد المجيد تبون أثناء الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية عام 2019
عبد المجيد تبون أثناء الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية عام 2019

لا زالت ملامح الانتخابات الرئاسية المسبقة في الجزائر لم تكتمل بعد، بسبب تأخر السلطة في إعلان مرشحها، رغم تسجيل 26 راغبا في دخول سباق الرئاسة المتوقع تنظيمه في 7 سبتمبر المقبل.

ولم يعلن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون. موقفه من الترشح لاستحقاق السابع سبتمبر القادم، فيما لم يتبق إلا 19 يوما عن تاريخ انقضاء آجال التوقيعات للترشح التي تنتهي في 18 يوليو القادم.
 
ورغم نداءات العديد من الأحزاب السياسية الموالية للرئيس الجزائري بإعلان ترشحه لعهدة رئاسية ثانية، وتأكيدها على مساندته ودعمه في الاستحقاق القادم، إلا أن تبون لم يعلن صراحة عن نيته خوض السباق.

وفي 21 مارس الماضي  كشف الرئيس الجزائري عن إجراء انتخابات رئاسية مسبقة في السابع سبتمبر المقبل، وفي الثامن يونيو الجاري تم استدعاء الهيئة الناخبة، فيما انطلقت بعدها عملية جمع التوقيعات من قبل الراغبين في الترشح.

ووفق قانون الانتخابات الصادر عام 2021 بالجزائر، تنص المادة 253 منه على جمع كل مترشح لـ 600 توقيع فردي لمنتخبين في مجالس بلدية، أو ولائية، أو برلمانية، أو تقديم 50 ألف توقيع فردي على الأقل للناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية عبر 29 ولاية، على ألا يقل عدد التوقيعات المطلوبة في كل ولاية عن 1200 توقيع خلال 40 يوما من تاريخ استدعاء الهيئة الناخبة.

أما قانون الانتخابات الصادر سنة 2012 فكان يلزم كل مترشح بتقديم 60 ألف توقيع لمواطنين مسجلين في القوائم الانتخابية على مستوى 25 ولاية على الأقل، على أن لا يقل عدد التوقيعات المطلوبة في كل ولاية عن 1500 توقيع.

ومع انقضاء نصف المهلة القانونية لجمع التوقيعات، يرى محللون أن ذلك لن يمنع مرشح السلطة في الجزائر عن جمع العدد المطلوب من التوقيعات، بينما يرجع طرف ثان سبب التأخير إلى الأجندة االمكثفة لتبون التي يريد أن ينأى بها عن أي تأويلات باستغلال منصبه لإدارة حملة انتخابية مبكرة.

أجندة رئاسية مكثفة

ويرجع أستاذ الفلسفة السياسية، عبد الرحمان بن شريط ذلك التأخر إلى "كون الرئيس منشغلا بالأجندة الرسمية"، مشيرا إلى "مشاركته في قمة مجموعة الكبار بإيطاليا، ومواعيد محلية في مستهلها معرض الجزائر الدولي المنعقد مؤخرا، وتحضيرات الرئاسة لاحتفالات عيد الاستقلال يوم 5 يوليو القادم".

ويتابع بن شريط حديثه لـ"أصوات مغاربية" مؤكدا أن الرئيس الجزائري "سيكون ممثل السلطة في الاستحقاقات الرئاسية القادمة، وأن المسافة الزمنية لا زالت متاحة أمامه للإعلان عن ترشحه في أي وقت قبل انقضاء الآجال القانونية لذلك".

ويشير المتحدث إلى أن مسألة التوقيعات "لا تشكل أي عقبة بالنسبة لمرشح السلطة الذي يحظى بدعم وحشد واسع من الأحزاب السياسية والجمعيات والمنظمات الوطنية التي دعته مرارا للترشح لعهدة رئاسية ثانية".

عدم الخلط بين المهام والترشح

ومن جهته يرى المحلل السياسي فاتح بن حمو، أن الفترة المتبقية "تتيح للرئيس تبون إعلان ترشحه بكل أريحية، بعيدا عن ضغوطات التوقيعات التي لا تشكل عقبة في طريقه، إذ يحوز تأييد واسع من قبل أحزاب الأغلبية البرلمانية وفي المجالس الشعبية المحلية المنتخبة التي تتيح له الحصول على 600 توقيع للمنتخبين، والأمر نفسه بالنسبة لجمع عشرات الآلاف من توقيعات الناخبين".

وبخصوص  خلفيات التأخر الحاصل لحد الآن في إعلان ترشح الرئيس تبون، يؤكد بن حمو لـ"أصوات مغاربية" أن ذلك راجع لرغبة الرئيس الابتعاد عن "البهرجة التي عرفتها مراسيم إعلان ترشح الرئيس السابق".

وحسب المتحدث فإن تبون "يسعى إلى الابتعاد عن مظاهر النظام السابق، متوقعا إعلانا بسيطا عن ترشحه"، مضيفا أنه "يعمل على تفريغ أجندة ارتباطاته مسبقا تفاديا للخلط بين مهامه الرئاسية وكونه مترشحا حرا للرئاسيات".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

People walk in the Capital neighbourhood of Nouakchott on June 19, 2024. - Mauritania's presidential elections is scheduled for…
جانب من العاصمة الموريتانية نواكشوط

توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد الاقتصاد الموريتاني تباطؤا على المدى المتوسط، وذلك بسبب مخاطر مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الساحل.

جاء ذلك في بيان أصدرته المؤسسة الدولية، الجمعة، عقب اختتام مهمة مشاورات مع الحكومة الموريتانية استمرت من 3 إلى الـ16 من الشهر الجاري.

ورجحت المؤسسة الدولية أن يشهد النمو الاقتصادي لموريتانيا "تباطؤا طفيفا" فيما تبقى من العام الجاري وأن يستقر عند 4.6 في المائة مقارنة بـ6.5 في المائة عام 2023.

وعزا المصدر ذاته السبب إلى التراجع المسجل في القطاع الاستخراجي وللتأخر في بدء استغلال مشروع حقل الغاز أحميم الكبير ولاستمرار التوتر في منطقة الساحل.

في المقابل، أشادت بعثة المؤسسة الدولية بالإصلاحات التي نفذتها الحكومة الموريتانية في القطاع المالي وبالجهود التي تبذلها لاستقطاب الاستثمارات.

وقالت إن برنامج الإصلاحات الهيكلية التي تنفذه الحكومة أحرز "تقدما إيجابيا" مضيفة "سجلت البعثة تقدما في الانتهاء من مشاريع القوانين المتعلقة بالشركات العامة، والتصريح بالممتلكات وتضارب المصالح، وتشجع السلطات على إتمام هذه الإصلاحات تماشيا مع خطة العمل الحكومية للحوكمة".

وفي اختام مشاوراته مع السلطات الموريتانية، أعلن الصندوق توصله لاتفاق لاستكمال المراجعة الثالثة في إطار "آلية تسهيل الصندوق الممدد" و"التسهيل الائتماني الممدد"، والمراجعة الثانية بموجب الاتفاق في إطار آلية "تسهيل للصلابة والاستدامة".

وأوضح في بيان أن استكمال المراجعة سيمكن موريتانيا من الحصول على دفعة مالية قدرها 8.6 مليون دولار بالإضافة إلى دفعة أخرى قدرها 39.7 مليون دولار.

وتوفر هذه الآليات الثلاثة المساعدة المالية للبلدان التي تتعرض لمشكلات خطيرة على المدى المتوسط في ميزان مدفوعاتها بسبب اختلالات هيكلية أو بطء في النمو.

ويشترط الصندوق على الدول الراغبة في الاستفادة من هذه الآليات إحراز تقدم في سياساتها للحد من الفقر ومن تداعيات تغير المناخ.

المصدر: أصوات مغاربية