Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A forest fire rages near the town of Melloula in northwestern Tunisia close to the border with Algeria on July 24, 2023. -…
حرائق شمال غرب تونس

تعيش تونس خلال الأيام الأخيرة على وقع موجة حر غير مسبوقة تصل فيها درجات الحرارة ببعض محافظات البلاد إلى 49 درجة ما أثار جدلا بشأن تداعياتها المحتملة على البلاد، وخاصة على القطاع الزراعي.

وتوقع المعهد الوطني للرصد الجوي (مؤسسة حكومية) خلال نشرية أصدرها السبت، أن تكون الحرارة "مرتفعة جدا" الإثنين 1 يوليو بمناطق الوسط والجنوب وبعض مناطق الشمال الغربي لتتجاوز المعدلات العادية بفارق يتراوح بين 9 و10 درجات لتصل الحرارة القصوى إلى 49 درجة بالجنوب الغربي لتونس مع ظهور رياح شهيلي".

 وأشار المعهد إلى أن درجات الحرارة المسجلة اليوم السبت بكامل محافظات البلاد، ستتراوح بين 37 و 47 درجة متوقعا أنها ستشهد انخفاضا تدريجيا بداية من الثلاثاء القادم.

من جانب آخر، اندلعت الجمعة، حرائق ببعض الغابات بمحافظة نابل شمال شرق تونس وأتت على عدد من الهكتارات قبل أن تتمكن قوات الحماية المدنية (الدفاع المدني) من السيطرة عليها وإخمادها.

وكانت مصالح الحماية المدنية التونسية قد سجلت خلال ماي الفارط اندلاع 43 حريقا طالت المحاصيل الزراعية وأتت على قرابة 106 هكتارات فيما أكد الناطق الرسمي باسم الحماية المدنية معز تريعة في تصريح لوسائل إعلام محلية مطلع يونيو الجاري أن عدد الحرائق ارتفع بنسبة 600 بالمائة خلال شهر ماي 2024 مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2023 الذي اندلعت فيه 7 حرائق فقط.

وفي ظل موجة الحر التي انطلقت الخميس ويتوقع أن تستمر إلى حدود أوائل الأسبوع القادم بحسب توقعات المعهد الوطني للرصد الجوي، فتح النقاش وأثيرت التساؤلات في البلاد بشأن تداعيات موجات الحر على هذا البلد المغاربي.

تعليقا على هذا الموضوع، يرى مدير المرصد التونسي للطقس والمناخ عامر بحبة، أن تأثيرات موجات الحر التي تجتاح تونس سيكون لها تأثير سلبي على الغابات والمائدة المائية في تونس.

تبخر مياه السدود

وأوضح عامر بحبة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه من المتوقع أن تؤدي موجات الحرارة التي ستشهدها تونس خلال هذه الصائفة إلى تبخر ما يصل إلى 60 مليون متر مكعب من مياه السدود التونسية أي ما بين 7 و10 بالمائة من مخزون هذه السدود.

وأشار الخبير في الطقس والمناخ إلى أن تونس عرفت الموسم الفارط سنة قياسية من حيث ارتفاع درجات الحرارة لافتا إلى أن السدود شهدت تبخر 950 ألف متر مكعب من المياه خلال يوم واحد فقط (24 يوليو 2023).

وتابع المتحدث أن نماذج الرصد الجوي في العالم تشير إلى تواصل موجات الحر وتتوقع تسجيل أرقام قياسية جديدة، إذ أن ارتفاع درجات الحرارة في مختلف أنحاء العالم بات مرتبطا بحدة ظاهرة "نينيو" المناخية التي تتحكم في الطقس والتيارات الهوائية فوق المحيط الهادي.

من جانب آخر ذكر المتحدث بأن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أكد العام الماضي أن البشرية ستمر خلال السنوات المقبلة من الاحترار العالمي إلى مرحلة الغليان العالمي، وفق تعبيره.

وتبعا لذلك دعا المتحدث ذاته التونسيين إلى ضرورة التزام الحذر واليقظة من موجات الحر تفاديا لضربات الشمس واندلاع الحرائق.

كلفة باهظة على القطاع الفلاحي

من جانبه أكد الخبير في التنمية والموارد المائية حسين الرحيلي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن تأثيرات موجات الحر التي تشهدها تونس في الأعوام الأخيرة كانت وخيمة على المحاصيل الفلاحية والغابات، حيث تأتي الحرائق الناجمة عن الحرارة على مئات الهكتارات من المساحات الزراعية والغابية في البلاد.

وتابع الرحيلي أن موجات الحر باتت كابوسا يؤرق التونسيين وخاصة ساكني المناطق الفلاحية حيث تؤدي أحيانا إلى فقدانهم ممتلكاتهم ومنازلهم وموارد رزقهم مما يضطرهم للهروب إلى مناطق أخرى.

وذكر المتحدث أن تونس سجلت 438 حريقا خلال صائفة 2023، أتت على ما يناهز 5 آلاف هكتار، من أبرزها حريق ملولة بمعتمدية طبرقة بمحافظة جندوبة شمال غربي البلاد، والذي أتى على 1177 هكتار وحريق ثان بمنطقة الكريب بمحافظة سليانة.

وانتقد الخبير في التنمية "سياسات كلاسيكية قديمة" تنتهجها الحكومة في مواجهة أزمات الحر والجفاف بينها الاعتماد على السدود السطحية وغياب تأطير الفلاحين وحراس الغابات، داعيا إلى ضرورة الاعتماد على إجراءات التكيف الاستباقي مع تغيرات المناخ والتركيز على إنشاء السدود الجوفية وإجراء إصلاحات هيكلية على القطاع الفلاحي في البلاد.

يشار إلى أن السلطات التونسية وفي إطار مقاومة آثار الحرائق تعمل على تركيز مركز يقظة وإنذار مبكر من الحرائق كما تسعى لتشجير قرابة 5500 هكتار، خلال موسم 2023-2024، وهي تقريبا نفس المساحة التي فقدتها البلاد العام الماضي.

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

People walk in the Capital neighbourhood of Nouakchott on June 19, 2024. - Mauritania's presidential elections is scheduled for…
جانب من العاصمة الموريتانية نواكشوط

توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد الاقتصاد الموريتاني تباطؤا على المدى المتوسط، وذلك بسبب مخاطر مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الساحل.

جاء ذلك في بيان أصدرته المؤسسة الدولية، الجمعة، عقب اختتام مهمة مشاورات مع الحكومة الموريتانية استمرت من 3 إلى الـ16 من الشهر الجاري.

ورجحت المؤسسة الدولية أن يشهد النمو الاقتصادي لموريتانيا "تباطؤا طفيفا" فيما تبقى من العام الجاري وأن يستقر عند 4.6 في المائة مقارنة بـ6.5 في المائة عام 2023.

وعزا المصدر ذاته السبب إلى التراجع المسجل في القطاع الاستخراجي وللتأخر في بدء استغلال مشروع حقل الغاز أحميم الكبير ولاستمرار التوتر في منطقة الساحل.

في المقابل، أشادت بعثة المؤسسة الدولية بالإصلاحات التي نفذتها الحكومة الموريتانية في القطاع المالي وبالجهود التي تبذلها لاستقطاب الاستثمارات.

وقالت إن برنامج الإصلاحات الهيكلية التي تنفذه الحكومة أحرز "تقدما إيجابيا" مضيفة "سجلت البعثة تقدما في الانتهاء من مشاريع القوانين المتعلقة بالشركات العامة، والتصريح بالممتلكات وتضارب المصالح، وتشجع السلطات على إتمام هذه الإصلاحات تماشيا مع خطة العمل الحكومية للحوكمة".

وفي اختام مشاوراته مع السلطات الموريتانية، أعلن الصندوق توصله لاتفاق لاستكمال المراجعة الثالثة في إطار "آلية تسهيل الصندوق الممدد" و"التسهيل الائتماني الممدد"، والمراجعة الثانية بموجب الاتفاق في إطار آلية "تسهيل للصلابة والاستدامة".

وأوضح في بيان أن استكمال المراجعة سيمكن موريتانيا من الحصول على دفعة مالية قدرها 8.6 مليون دولار بالإضافة إلى دفعة أخرى قدرها 39.7 مليون دولار.

وتوفر هذه الآليات الثلاثة المساعدة المالية للبلدان التي تتعرض لمشكلات خطيرة على المدى المتوسط في ميزان مدفوعاتها بسبب اختلالات هيكلية أو بطء في النمو.

ويشترط الصندوق على الدول الراغبة في الاستفادة من هذه الآليات إحراز تقدم في سياساتها للحد من الفقر ومن تداعيات تغير المناخ.

المصدر: أصوات مغاربية