Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

هل تراجع الدور السياسي لاتحاد الشغل بتونس؟

30 يونيو 2024

تستمر الأزمة السياسية والاقتصادية تونس، وسط تصاعد الجدل بشأن ما يوصف بـ"صمت" الاتحاد العام التونسي للشغل أكبر المنظمات النقابية بالبلاد.

ويذهب محللون إلى القول إن "الدور السياسي للاتحاد قد انتهى في ظل توسع صلاحيات الرئاسة ومحاولته إقصاء الأجسام الوسيطة من نقابات وأحزاب ومنظمات"، بينما يرى آخرون أن "اتحاد الشغل يظل رقما صعبا في الساحة السياسية".

"أين الاتحاد؟"

مع اندلاع أي أزمة اقتصادية أو سياسية، يطرح نشطاء أسئلة حول "موقع الاتحاد مما يجري خاصة في الجوانب المتعقلة بالحقوق العامة والفردية.

ويحتج النشطاء على ما يسمونه "صمتا نقابيا" إزاء تصاعد نسق "المحاكمات" و"اهتراء المقدرة الشرائية"، مطالبين الاتحاد بـ"لعب دوره التاريخي في مواجهة خيارات السلطة".

وبعد ثورة 2011، لعب اتحاد الشغل أدوارا متقدمة في الشأن العام من ذلك إشرافه رفقة منظمات أخرى على تنظيم حوار وطني انتهى بحل أزمة سياسية معقدة اندلعت في العام 2013.

وقلّل الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، السبت، من هذه الانتقادات، قائلا إن "المنظمة الشغيلة لا تصطف وراء السلطة أو وراء الأحزاب السياسية، وهي تستمد قراراتها ومواقفها من قانونها الأساسي ونظامها الداخلي ولوائح مؤتمراتها ومن القواعد العمالية".

وذكر الطبوبي، في كلمة نقلها موقع "الشعب نيوز"،  أن "الاتحاد صدع بمواقفه بكل وضوح بخصوص الوضع العام بالبلاد وقدم اقتراحاته وبدائله الواقعية والمنطقية الهادفة إلى إخراج البلاد من أزمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، مؤكدا "تمسك الاتحاد بالدفاع عن الحريات العامة والفردية والحق النقابي والحقوق الاقتصادية والاجتماعية".

هل انتهى الدور السياسي للاتحاد؟

إجابة على هذا السؤال، يقول المحامي والناشط السياسي، عبد الواحد اليحياوي، إن "الاتحاد لم يفقد دوره السياسي فقط بعد صائفة 2021 بل أصبح يتسول دوره النقابي أيضا بعد رفض الحكومة عقد الحوار الاجتماعي".

ويضيف اليحاوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الاتحاد كان عنصرا مؤثرا ومحددا في السياسة الوطنية، لكن خيارات الرئيس الرافضة لكل الأجسام الوسيطة من نقابات وأحزاب ومنظمات همّشت أي دور للاتحاد".

وتابع أن "الدور السياسي للاتحاد في عهد الرئيس زين العابدين بن علي كان أكبر من دوره حاليا بعد أن أصبحت النقابات تبحث عن أدوارها الاجتماعية في حدها الأدنى".

ويعتبر أن "التقييم السلبي من قبل التونسيين لدور اتحاد الشغل بعد الثورة سهّل مأمورية الرئيس قيس سعيد في تحجيم مكانة هذه المنظمة".

إرث المنظمة

في المقابل، يرى القيادي بحركة الشعب (قومية)، أسامة عويدات، أن "اتحاد الشغل منظمة عريقة ولا يمكن أن يندثر دورها بين ليلة وضحاها"، معتبرا أنه "ليس من مصلحة أي شخص أن يتم إلغاء الاتحاد".

ويشير  في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أنه "لا يمكن  إقامة حياة سياسية دون أحزاب ومنظمات ونقابات وأجسام وسيطة تقدم قراءات نقدية وتصورات للأوضاع العامة".

ويخلص إلى القول إن "اتحاد الشغل لا زال له دور في الحياة السياسية بتونس بما في ذلك إثارة العديد من القضايا التي تحرك النقاشات داخل الرأي العام".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منظر عام لميناء وهران
منظر عام لميناء وهران

جرى مؤخرا الكشف عن مشروع قانون المالية (الموازنة) لعام 2025 في الجزائر، وذلك بزيادة مالية قدرها 9 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.

ووفق مراقبين، فإن مشروع القانون حمل الكثير من المواد التي تعزز القدرة الشرائية للجزائريين، مع إعفاءات ضريبية للشباب وتشجيع للاستثمار.

لكن رغم تفاؤل بعض الخبراء به، فإن آخرين يعتقدون أن أمامه الكثير من العراقيل البيروقراطية التي يمكن أن تعطله.

 وفي هذا الصدد، أوضح البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني، علي ربيج، لقناة "الحرة"، أنه "لا بد من رفع نسبة النمو بحوالي 4.5 بالمئة، لكن هذا مقترن ومرتبط ليس بشعارات سياسة، بل بضرورة التسريع بعملية الاستثمار".

وأضاف ربيج الذي يعد أحد أعضاء لجنة المالية في البرلمان الجزائري: "يجب أيضا التسريع بإيجاد ما يسمى بـ(الشبّاك الواحد) للمستثمرين، والابتعاد عن كل العراقيل البيروقراطية".

وشدد ربيج على دور العديد من الوزارات ذات الاختصاص، مثل وزارة التجارة ووزارة الاقتصاد المعرفي، بتسريع وتيرة خط الإنتاج، على حد كلامه. 

وفي سياق ذي صلة، يعوّل الكثير من الشباب على مشروع الموازنة لتلبية الكثير من متطلباتهم، حيث قال أحدهم لقناة "الحرة": "نريد توفير فرص عمل في كافة المجالات، مثل الزراعة والتجارة وغيرها، وذلك بغية تقليص أعداد العاطلين".

وقال آخر: "نحن معشر الشباب نود أن تكون لدينا تسهيلات إذا أردنا البدء بمشاريع، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، لا سيما في البدايات".

ولفت ذلك الشاب إلى أهمية "الإعفاءات والتسهيلات الضريبية" في السنوات الأولى من عمر المشروع، من أجل نجاحه.

لكن المشروع رغم المواد الجادة والإضافات التي يحملها، لن يتحقق، حسب خبراء، إلا بتوفر مجموعة من الشروط. 

وفي هذا المنحى، أكد رئيس جمعية التجار، الطاهر بولنوار، لقناة "الحرة"، أنه من أجل تحسين القدرة الشرائية للمواطن، فلابد من توفر شروط وعوامل عديدة".

وزاد: "أهم تلك الشروط يتمثل في رفع نسبة النمو الاقتصادي، ومن خلالها رفع نسبة الإنتاج الوطني".

وتابع: "كما يجب تشجيع المتعاملين عموما والشباب خصوصا، على فتح وإنشاء ورش ومؤسسات صغرى، وهذا سيفضي إلى زيادة المداخيل وإنقاص أعداد العاطلين عن العمل في الوقت عينه".

 

المصدر: الحرة