Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

هل بات إحداث هيئة للأمن المائي ضروريا في الجزائر؟

01 يوليو 2024

دعا نشطاء في الجزائر، الأحد، إلى إحداث مجلس وطني للأمن المائي، مشددين على ضرورة "استمرارية الجهود من أجل ضمان التسيير المستدام للموارد المائية والتنمية الفلاحية وحماية البيئة على كافة المستويات".

جاء ذلك خلال ملتقى وطني حول "تأثير التغيرات المناخية على الأمن المائي والتنمية الفلاحية في الجزائر''، احتضنته ولاية بشار (جنوب غرب) بمبادرة من "المجلس الأعلى للشباب"، وفق ما نقلت الإذاعة الجزائرية.

وأشار المصدر إلى أن الملتقى عرف مشاركة مختصين وأساتذة جامعيين وأعضاء "المجلس الأعلى للشباب"، وبأنه شهد حضور أمناء عامين لوزارات البيئة والطاقات المتجددة والري والفلاحة والتنمية الريفية، إلى جانب السلطات المحلية.

وتأتي الدعوة إلى إنشاء مجلس وطني للأمن المائي، في وقت تشهد الجزائر نقصا في المياه بسبب توالي سنوات الجفاف.

وكان وزير الري الجزائري، طه دربال، كشف في ماي من العام الماضي عن "تضرر 19 ولاية من أزمة شح المياه منها 10 ولايات شديدة التأثر"، مشيرا في تصريحات لقناة "النهار" الجزائرية" إلى أن البلاد تحتاج إلى "11.3 مليار متر مكعب من الماء لسد كل احتياجاتها".

واعتمدت الجزائر عددا من الحلول لمواجهة نقص المياه أبرزها بناء محطات لتحلية مياه البحر من أجل سد الطلب المتزايد على الماء، سواء بالنسبة للشرب أو السقي أو في المجال الصناعي.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمر الحكومة بـ"إنشاء مخطط لتعميم محطات تحلية مياه البحر، عبر كامل الشريط الساحلي، تجنبا لتداعيات الأوضاع المناخية الصعبة، التي يمر بها العالم" وفق ما جاء في بيان صدر عقب اجتماع لمجلس الوزراء في يناير 2022.

وفي يناير الماضي أعلن وزير الطاقة والمناجم الجزائري، محمد عرقاب، أنه سيتم تسليم مشاريع خمس محطات لتحلية مياه البحر جاري إنجازها "في الآجال المحددة"، وذلك في إطار "خطة استراتيجية بادرت بها السلطات العمومية"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الهدف من إنجاز المحطات الجديدة لتحلية مياه البحر ذات سعة 300 ألف متر مكعب في اليوم لكل محطة، يكمن في "الاستجابة لحاجيات السكان من الماء الشروب للولايات الساحلية وفي بلوغ الهدف في مجال الأمن المائي". 

العاصمة الموريتانية تعاني من نقص في مياه الشرب- أرشيفية/ تعبيرية
هل تخفف محطات التحلية من تداعيات نقص المياه بالجزائر؟
أعلن وزير الطاقة والمناجم الجزائري، محمد عرقاب، مؤخرا، أنه سيتم تسليم مشاريع خمس محطات لتحلية مياه البحر جاري إنجازها "في الآجال المحددة"، وذلك في إطار "خطة استراتيجية بادرت بها السلطات العمومية"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

"استراتيجية شاملة"

وتعليقا على الدعوة لإنشاء مجلس وطني للأمن المائي، عبر المحافظ في "المجلس العالمي للمياه"، مساهل مكي، عن تأييده للمقترح وذلك "من منطلق أهميته في رسم استراتيجية شاملة لإدارة وتسيير الموارد المائية، وتقديم الحلول المستعجلة للأزمات الطارئة، على أن يتزامن ذلك مع تعديلات قانون المياه".

وأضاف مساهل في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن تعديل ذلك القانون الصادر عام 2005 "ضروري من أجل إدماج عمليات تحلية مياه البحر وتصفية المياه المستعملة ضمن المنظومة القانونية المرجعية للماء في الجزائر، مع إعادة النظر في سعر المياه المدعم من قبل الدولة الذي لا يتجاوز 6 دنانير للمتر مكعب الواحد (0.045 دولار) بينما يكلف الخزينة 75 دينارا (0.56 دولار)، وتوحيد الهيئة التي تسير توزيع المياه على المواطنين بدلا من إسناد ذلك للبلديات في بعض المناطق".

وأكد المتحدث ذاته أن "هذه الإصلاحات الجوهرية ضرورية لتهيئة الأرضية لإنشاء مجلس وطني للأمن المائي، يكون ملحقا برئاسة الجمهورية لتعزيز اقتراحاته وتوصياته التي يرفعها للحكومة".

"مجلس مزدوج"

من جهته، يرى الخبير في شؤون الفلاحة والري، أحمد مالحة، أن "الوضع الحالي يتطلب إنشاء مجلس مزدوج للأمن المائي والغذائي"، مشيرا إلى "عدة نقائص يتوجب أن تسند مهمة معالجتها له".

وأوضح مالحة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن الأمر يتعلق بـ "استحداث برنامج جديد لتعويض النقص في الماء، بإنشاء سدود صغيرة لجمع مياه الأمطار، تكون للمجلس صلاحيات متابعتها، وكذا معالجة التسربات من الشبكة الوطنية للمياه التي تهدر نحو 40 بالمائة من الماء الموزع على السكان، ووضع خطط فعالة لتوفير مياه السقي الفلاحي التي تستهلك 70 بالمائة من حجم المياه في الجزائر".

وتابع المتحدث مبرزا أن الجزائر "تتوفر على احتياطي يبلغ 92 ألف متر مكعب من المياه الجوفية معظمها في الجنوب، يتراوح عمقها ما بين 600 و800 متر، وتتطلب هيئة تتابع آليات وطرق استغلالها وطنيا، ونقلها للشمال عن طريق الأنابيب ضمن خطة قد تمتد إلى خمس سنوات تقوم بإنجازها وزارة الموارد المائية".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب
صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب

يخطو المغرب خطوات حثيثة في مجال صناعة السيارات وأصبح أول منتج لها في القارة الإفريقية بمعدل "سيارة كل دقيقة"، وفق تصريحات حكومية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الحكومة المغربي، عزيز أخنوش، في الدورة الثانية للمؤتمر الوطني للصناعة بمدينة بنكرير (وسط)، الأربعاء، أكد فيها نجاح هذا البلد المغاربي احتلال مراتب متقدمة في لائحة منتجي السيارات على المستوى الدولي.

أخنوش: أصبح المغرب بفضل ما ينعم به من استقرار سياسي وتوازن ماكرو اقتصادي وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة

أثناء ترؤسي لافتتاح فعاليات الدورة الثانية لـ"اليوم الوطني للصناعة"، أكدتُ أن المغرب تحت قيادة جلالة الملك، نصره الله، بات وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة، حيث نجحت الصناعة الوطنية في استقطاب كبار المستثمرين العالميين في مجالات متعددة.

Posted by ‎رئيس الحكومة المغربية‎ on Thursday, October 17, 2024

وقال أخنوش إن بلاده "أصبحت أول منتج للسيارات على صعيد القارة الإفريقية، والمُصدر الأول للسيارات التي تعمل بالوقود إلى الاتحاد الأوروبي".

ولفت إلى أن بلاده "استطاعت تصنيع أكثر من 570 ألف سيارة خلال 2023، ما يعني تقريبا سيارة في كل دقيقة"

وأضاف "قطعت خطوات في ما يتعلق بالسيارات الكهربائية أيضا، وصناعة البطاريات، من خلال تطوير سلسلة قيمة متكاملة، ما مكن بلادنا من التموضع ضمن الخريطة العالمية للدول الكبرى في هذا المجال".

وتأتي هذه التصريحات بعد نحو شهرين من إعلان المغرب عن تصنيع أول سيارة هجينة، في خطوة تسعى لجعل التصنيع الخالي من الكربون أحد الركائز الأساسية للاستراتيجية الصناعية الجديدة.

ويتعلق الأمر بسيارة Dacia JOGGER، التي باتت تحمل علامة "صنع في المغرب" وأعلن عن صناعتها من طرف مجموعة رونو المغرب، المستقرة شمال البلاد.

وتعليقا على الحدث حينها، قال وزير الصناعة رياض مزور، إن "هذا الانجاز" يعكس "النجاح الذي تشهده المنصة المغربية للسيارات ومهارات رأسمالها البشري والقدرة التنافسية الكبرى لمُورّديها المحليين".

وأشار إلى أن بلاده ستصنع 200 سيارة هجينة يوميا، لافتا إلى أن "هناك إقبالا كبيرا على هذا النوع من السيارات ذات الحجم الكبير، وهي في متناول الأسر الأوروبية والمغربية".

ويضم القطاع 250 مصنعا يعرض 220 ألف فرصة عمل، فيما يصل معدل تكامله (نسبة الأجزاء التي يمكن لمصانع صناعة السيارات الحصول عليها محليا) إلى 65 في المائة، مع طموح لرفع النسبة إلى 100 في المائة في قادم السنوات.

ويتنوع نشاط الشركات المستثمرة بالبلاد، بين مصانع أميركية وفرنسية ويابانية، ويشمل صناعة أجزاء السيارات من مقاعد ومحركات وبطاريات وعجلات وأسلاك كهربائية.

وإلى جانب السيارات التي تعمل بالوقود، تعمل البلاد أيضا على استقطاب الشركات المنتجة للسيارات الكهربائية أو المصنعة لبطارياتها، ويقدر حاليا عدد السيارات التي تنتجها بـ50 ألف سيارة سنويا.

تحديات تلوح في الأفق

ويقابل هذا الطموح تحديات أيضا تلوح في الأفق، بينها تحديات ترتبط بالسوق الدولية وأخرى مرتبطة بنقص اليد العاملة وبالضغوط التي باتت تفرضها المنظمات الناشطة في مجال البيئة على الشركات العاملة في القطاع.

ونبه تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عام 2020 إلى بعض تلك التحديات، كما نبهت تقارير أخرى إلى صعوبات إضافية تواجه هذه الصناعة الفتية.

وجاء في التقرير الأول أن المغرب مدعو إلى تحويل انتاجه صوب الأسواق الإفريقية بدل الاعتماد كليا على الأسواق الأوروبية والغربية، كما نبه إلى تجاه بعض الدول إلى التخلي كليا عن السيارات العاملة بالوقود التقليدي.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تخفيض جذري لانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون مع فرض تقييد على المحركات الحرارية التقليدية وذلك بحلول عام 2030.

ويتوقع أن شكل هذا القرار الذي اتخذ عام 2022 ضغطا على قطاع صناعة السيارات بالمغرب، سيما وأن القطاع يعتمد بشكل كبير على أوروبا لتسويق منتوجاته، إلا إذا رفعت المغرب من الاستثمارات الموجهة لتطوير صناعة السيارات الكهربائية والهجينة والعاملة بالهيدروجين.

ومن بين التحديات أيضا، ضعف الاستثمار في الرأس المال البشري، خاصة بعد ظهور صناعات وتقنيات جديدة تستدعي من القطاع مواكبتها بتكوينات دقيقة.

المصدر: أصوات مغاربية