Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

متظاهرون يطالبون بالإفراج عن المعتقلين على خلفية 'حراك الجزائر'
متظاهرون يطالبون بالإفراج عن المعتقلين على خلفية 'حراك الجزائر'

جدد نشطاء حقوقيون في الجزائر مطلبهم المتعلق بإطلاق ما يصفونهم بـ"سجناء الرأي"، تزامنا مع عيد الاستقلال، المصادف لتاريخ 5 يوليو المقبل.

ويستعد العديد من المدونين لإطلاق حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد غد الخميس، يتم فيها نشر صور وأسماء مجموعة كبيرة من المعتقلين الذين توجه إليهم تهمة مختلفة، من بينها "الانخراط في مجموعة إرهابية"، وفق ما تنص عليه المادة 87 مكرر، في حين تصر هيئات حقوقية على نفي تلك التهم.

#حملة_من_أجل_معتقلي_الرأي يوم الخميس 04 جويلية ستكون فيه حملة خاصة بمعتقلي الرأي و تتمثل في نشر صورهم في منصات التواصل الإجتماعي ، يجب اغراق منصات التواصل الاجتماعي بصورهم ، نشروا الفكرة لأوسع نطاق لإنجاحها .

Posted by Zakaria Hannache on Monday, July 1, 2024

ومؤخرا، أطلقت فعاليات سياسية بالجزائر نداءات إلى السلطات من أجل اتخاذ ما سمتها "تدابير تهدئة" تحضيرا لموعد الانتخابات الرئاسية المقررة بتاريخ 7 سبتمبر المقبل.

وبعد أيام من ذلك، تمكن جزائريون من الدخول لبعض المواقع الإخبارية التي كانت محجوبة في وقت سابق بأمر من السلطات العمومية في سياق خلافها مع بعض الأطراف السياسية المعارضة في مرحلة ما بعد الحراك الشعبي، ما اعتبر "تجاوبا إيجابيا من طرف الهيئات العمومية مع مطالب التهدئة"، وفق ما ذهب إليه مراقبون.

ويتواجد في السجون الجزائرية عدد كبير من المعتقلين، تقول السلطات إنهم "ارتكبوا تجاوزات مخالفة لقانون الحق العام"، في حين ترى أطراف حقوقية أن "الأمر له علاقة بنشاطهم في الحراك الشعبي".

وفي تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قال القيادي في حزب العمال، رمضان تعزيبت، إن "الرئيس عبد المجيد تبون وعد بعض رؤساء الأحزاب السياسية، خلال اللقاء الذي جمعه بهم شهر ماي الماضي، بالنظر في هذا الموضوع"، مشيرا إلى إمكانية "صدور عفو جديد على عدد من المعتقلين بمناسبة عيد الاستقلال الوطني".

تشكيك ومطالب

لكن المحامي والعضو في هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك الشعبي، السعيد زاهي، يشكك في إمكانية إصدار عفو جديد على المعتقلين على خلفية "استمرار المحاكمات في حق عدد كبير من النشطاء في الظرف الحالي على مستوى العديد من ولايات الوطن".

وقال المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "المشكل المطروح في الجزائر، حاليا، أن عددا من القضايا، المتعلقة بتهم الانتماء إلى جماعات إرهابية تعالج بأثر رجعي، وهو أمر مخالف للقانون، ما يطرح أكثر من علامة استفهام على الإجراءات القانونية التي تم اتخاذها من طرف سلك القضاء".

وأضاف زاهي "للأسف موقف السلطة من الحراك الشعبي لم يتغير، فهي تسعى إلى محو كل أثاره من الواقع الجزائري من خلال مضايقة كل الشخصيات والنشطاء المحسوبة عليه، وهو أمر يعكسه عدد السجناء المتواجدين في السجن بسبب مواقفهم وكتاباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي".

تشويش انتخابي

ويتزامن النقاش الدائر، حاليا، حول موضوع المعتقلين السياسيين في الجزائر مع التحضير للانتخابات الرئاسية، حيث تنتظر العديد من الأوساط إعلان ترشح الرئيس عبد المجيد تبون إلى عهدة رئاسية جديدة.

وأفاد رئيس حزب الكرامة، محمد الداوي، بأن "إطلاق حملة تطالب بإطلاق المعتقلين السياسيين في الوقت الحالي هدفها الرئيسي التشويش على حملة الرئيس عبد المجيد تبون، الذي سيعلن قريبا عن ترشحه الرسمي لاستحقاقات سبتمبر المقبل".

وأضاف "أصحاب المبادرة يريدون افتعال ضجة حقوقية وإعلامية من أجل محاصرة الرئيس عبد المجيد تبون خلال حملته الانتخابية، لكنهم يغفلون عن شيء مهم هو أن جميع المعتقلين متورطون في قضايا تتعلق بأمن واستقرار البلاد، وهي خطوط حمراء بالنسبة لكل الشعب الجزائري".

وقال الداوي "طرحت أحزاب سياسية هذا الموضوع على الرئيس تبون في عدة مناسبات، كان رأيه في الموضوع واضح، حيث أكد أنه لا يوجد معتقلون سياسيون في الجزائر عكس ما تعلنه بعض الدوائر الحقوقية".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي يلتقي بعدد من العاملات الفلاحيات  في العيد الوطني للمرأة التونسية

" 5 أكتوبر 2023، لا يفارق هذا التاريخ مخيلتي، فذكرى أحداثه المأساوية تلازمني كظلي، كنا 7 عاملات فلاحيات على متن شاحنة، حين تعرضنا لحادث سير نجمت عنه وفاة عاملة في عين المكان، بينما فقدت أخرى بصرها، والبقية أصبن بكسور وجروح بليغة". 


بنبرة مثقلة بالحزن وحمدٍ يتوالى على لسانها الثقيل، تحدثت فاطمة المنصري (34 سنة) وهي عاملة فلاحية من محافظة سيدي بوزيد (وسط غرب تونس) عن الفاجعة التي أفقدتها القدرة على تحمل الأثقال والأشغال الشاقة، عقب كسور في أنحاء متفرقة من جسدها.


تستعرض فاطمة هذه الذكرى وهي تستعد لبدء يوم من العمل المضني في حقول الزيتون التي تمثل فرصة لها وللمئات من النساء أمثالها لتأمين مورد رزق ينتهي بانتهاء موسم الجني الذي انطلق قبل أيام.


ويصف الفلاحون الزيتون بأنه ذهب تونس الأخضر، بالنظر إلى الأرباح المهمة التي يدرها هذا القطاع، والتي من المنتظر أن ترتفع هذه السنة، في ظل توقعات بأن يصل محصول زيت الزيتون لهذا العام إلى 340 ألف طن، أي بزيادة بنحو 130 ألف طن عن الموسم الفارط والذي قدر فيه الانتاج بنحو 210 آلاف طن.


وتشير إحصائيات رسمية إلى أن تونس حققت الموسم الماضي من عائدات تصدير زيت الزيتون ما يفوق 5 ملايير دينار (نحو 1.7 مليون دولار)، غير أن هذه العائدات من العملة الصعبة تخفي وراءها أزمة تشغيل هش لما يفوق 600 ألف عاملة في القطاع الفلاحي، وفق إحصائيات غير رسمية. 


أرباح على ظهور النساء 


ينص القانون التونسي على ألّا يقل الأجر الأدنى الفلاحي المضمون في اليوم عن 16.5 دينار (نحو 5.5 دولار) بنظام 48 ساعة في الأسبوع. غير أن شهادات عدة لنساء يعملن في القطاع تؤكد أن هذا التنصيص يبقى حبرا على ورق ولم يجد طريقه إلى التنفيذ.


تقول فاطمة لـ "أصوات مغاربية": "تبلى أجسادنا في العمل الفلاحي، ومقابل 10 ساعات من العمل نحصل على أجرة زهيدة لا تتجاوز عتبة الخمسة عشر دينارا على أقصى تقدير (نحو 5 دولارات).


وتؤكد أنها لا تُحصِّل من هذه الأجرة سوى 10 دنانير، إذ يقتطع "الوسيط" ثمن نقلها في شاحنة مكتظة تصل أحيانا حمولتها إلى ما يزيد عن 20 عاملة. وتضيف: " لولا ظروفنا الاجتماعية القاسية، لما عرضنا حياتنا للخطر ولما تكبدنا عناء التنقل لعشرات الكيلومترات في ظروف قاتلة".


وعن وضعية النساء العاملات في القطاع الفلاحي بتونس، تقول حياة عطار، المكلفة بملف العاملات الفلاحيات بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (منظمة رقابية غير حكومية)، إن  العمل في هذا القطاع يعتبر من أشقى وأصعب الأعمال من حيث الجهد المبذول ومن حيث القدرة على المقاومة ومجابهة تحديات التغييرات المناخية والتكيف مع العوامل الاقتصادية والاجتماعية .


وتضيف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن الفلاحة أقل الأنشطة دخلا من حيث الأجر الذي تتحصل عليه اليد العاملة، النسائية بشكل خاص، وهى أحد ابرز أوجه الهشاشة وغياب الحماية الاجتماعية للعمالة بشكل عام. 


شاحنات الموت


في 2019، سنت الحكومة التونسية قانونا يتعلق بإحداث صنف نقل خاص بالعملة والعاملات في القطاع الفلاحي لتفادي حوادث السير المروعة التي أودت بحياة عشرات العاملات، إلا أن هذا القانون لم يتم الالتزام به بحسب ما تؤكده ناشطات حقوقيات.


وفي هذا الصدد، تؤكد حياة عطار أنه بالإضافة الى المخاطر التي تحيط بالعاملات، سواء داخل فضاء العمل او في الطريق إليه، فإن الفواجع التي تخلفها شاحنات النقل العشوائي أو ما يصطلح على تسميتها في تونس ب"شاحنات الموت" قد تضاعفت.


وتشير المتحدثة إلى أن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية قد رصد منذ سنة 2015 وفاة أكثر من 64 شخصا بين نساء وأطفال، كما خلفت حوادث النقل العشوائي أكثر من 915 جريحا، لافتة إلى أن أكثر من نصف الحوادث المسجلة تم رصدها بعد إصدار القانون عدد 51 لسنة 2019.


تغول الوسطاء


وتثير ظاهرة تغول الوسطاء (أصحاب شاحنات النقل) امتعاض الكثير من العاملات في القطاع الفلاحي، بسبب ما يعتبرنه التحكم في مسار تشغيلهن في هذا القطاع.


وفي هذا الخصوص، تقول حسناء (اسم مستعار) لـ"أصوات مغاربية": إن الوسطاء وبحكم توليهم مهمة نقل العاملات الفلاحيات، باتوا يتحكمون في عملية تشغيل النساء في الحقول، حيث يفرض الكثير منهم على من ترغب في العمل أن تتعهد بالتنقل في شاحناتهم مهما كانت الظروف على أن يتم اقتطاع 5 دنانير يوميا (نحو 1.7 دولار)".


وتتابع حسناء في هذا السياق "بتنا نعرف الوسطاء أكثر من أصحاب الضيعات فمسألة التشغيل باتت بأيديهم، وأمام وضعيتنا الاجتماعية القاسية نقبل بكل هذا التعسف".


في المقابل يؤكد الوسطاء بأن هذا الواقع فرضه الفلاح، حيث يتم التواصل مع الوسطاء من أجل توفير العاملات وتأمين عملية تنقلهن إلى أماكن عملهن.


وفي هذا السياق، يؤكد محجوب (اسم مستعار) أنه بحكم عمله كوسيط، يطلب منه الفلاحون التكفل بتوفير العدد المطلوب من العمالة ونقلهم طيلة فترة العمل، نافيا أي تدخل في تحديد الأجور أو الضغط على النساء بشأن التنقل في الشاحنات.


ويقول لـ "أصوات مغاربية": نحن أيضا نعرض أنفسنا للخطر وللملاحقة القضائية عند وقوع أي حادث سير ولكن ليس أمامنا حل آخر سوى المجازفة لتوفير قوت عائلاتنا، إذا لم ننقل العمالة للفلاحيين فمن سينقلهم إذن؟".


فشل الدولة 


"إلى اليوم لم يغادر ملف العاملات في القطاع الفلاحي خانة الشعارات، دون تحقيق أي إنجاز أو تقدم ينصف هذه الفئة الواسعة من التونسيين المهمشين"، هكذا تشخص عضو الجامعة العامة للفلاحة (نقابة فلاحية منضوية تحت الاتحاد العام التونسي للشغل) نادية البرقاوي، وضعية النساء العاملات في الفلاحة.


وبخصوص سياسة الدولة بشأن هذا الملف، تقول نادية البرقاوي لـ"أصوات مغاربية" إن تواصل "تهميش العاملات في القطاع الفلاحي يعكس فشل الدولة في وضع حد لهذه الانتهاكات، إذ كان من المفروض على السلطات التونسية تشديد الرقابة على المشغلين والحرص على تطبيق القانون على المخالفين من أجل تحسين ظروف العمل وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمالة".


وتوضح بأن أغلب النساء هنّ عاملات بصفة يومية أو موسمية يعملن في أراض فلاحية ومزارع كبرى، لفائدة أرباب عمل مختلفين، لذلك، تحتاج النساء العاملات في القطاع الفلاحي في تونس اليوم إلى اهتمام كبير وتحسين ظروفهن سواء من حيث الأجر، والأمان أو حتى تلك المرتبطة بالتغيّرات المناخية.


وحاول موقع "أصوات مغاربية" الحصول على موقف من ممثلي وزارة الشؤن الاجتماعية بتونس بخصوص هذا الموضوع، إلا أن مكتب الإعلام لم يرد على اتصالاتنا الهاتفية.


وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد تعهد في 13 أغسطس 2024، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة، وخلال تنقله إلى بعض محافظات البلاد للاطلاع على وضعية النساء العاملات في القطاع الفلاحي، تعهد بتوفير حافلات نقل لهذا الصنف من العمالة فضلا عن تأمين التغطية الصحية وتحسين الأجور.


المصدر: أصوات مغاربية