Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

القمح
جانب من عملية حصاد للقمح- تعبيرية/ أرشيفية

أعلن وزير الفلاحة الجزائري، يوسف شرفة، الثلاثاء، عن الانطلاق خلال السنة الجارية في "استصلاح 500 ألف هكتار من الأراضي الواقعة بالولايات الجنوبية بهدف الرفع من القدرات الوطنية في مجال إنتاج الحبوب، قصد تحقيق الأمن الغذائي"، وفق ما جاء في تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية. 

وأضاف شرفة أنه "سيتم تجسيد هذا المشروع المرتقب استكماله في غضون الثلاث سنوات المقبلة، بالشراكة مع مؤسسات دولية من بينها شركات إيطالية و قطرية"، مشيرا إلى أن "المخطط الوطني لتنمية الزراعات الاستراتيجية لا يعني فقط الرفع من قدرات إنتاج الحبوب فحسب، بل يشمل شعبا فلاحية أخرى، كزراعة البقول الجافة والنباتات الزيتية والبذور".

من جهة أخرى، أفاد الوزير بأن "إنتاج هذا الموسم من الحبوب سيمكن من تغطية 80 بالمائة من الطلب الوطني على القمح الصلب"، مشيرا علاقة ببرنامج إنجاز 30 صومعة جديدة لتخزين الحبوب أن "جزء من كمية الإنتاج الذي تحققه المناطق الصحراوية التي تمكنت هذا الموسم من توفير إنتاج جيد على غرار ورقلة، غرداية، توقرت، المنيعة سيخزن بهذه الصوامع الجديدة".

وكانت الحكومة الجزائرية أعلنت، في سبتمبر الماضي، عن الخطوط العريضة لـ"المخطط الاستراتيجي لتنمية إنتاج الحبوب في الجزائر" الممتد من أكتوبر 2023 إلى أكتوبر 2028"، والرامي إلى "توفير كل الظروف الكفيلة بتحقيق الاكتفاء الذاتي" في إنتاج الحبوب.

وتمكنت الجزائر من "توفير 1.2 مليار دولار لفائدة خزينة الدولة، عقب الإنتاج الوفير المُحقق، هذا الموسم، من القمح الصلب" حسب عرض قدمه وزير الفلاحة الجزائري خلال اجتماع لمجلس الوزراء، يونيو الماضي، وهو ما "وضع الجزائر على مقربة من الاكتفاء الذاتي التام" وفق ما جاء في بيان المجلس. 

"إمكانيات" 

وتعليقا على إعلان وزير الفلاحة الانطلاق في استصلاح نصف مليون هكتار من الأراضي في الجنوب للرفع من إنتاج الحبوب، قال خبير البيانات الاقتصادية، نبيل جمعة، إن هذا المشروع "جاء وفق دراسة قامت بها 4 مكاتب متخصصة بعدد من ولايات الجنوب، أسفرت عن التوصل لإمكانيات هامة بمردود عالٍ لإنتاج القمح بنوعيه الصلب واللين والذرة".

ولفت جمعة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "التمويل ظل المشكل الرئيسي الذي يعرقل إطلاق هذا المشروع الضخم وما يماثله"، مضيفا أن "وفرة الموارد المالية في الوقت الراهن، نتيجة ترشيد نفقات الاستيراد، ورفع التصدير خارج المحروقات من قبل الحكومة، حفز إطلاق هذه التجربة التي استغرقت دراسات مستفيضة، حول وفرة المياه وملاءمة التربة".

وشدد المتحدث على أن "الرفع من إنتاج الحبوب خيار استراتيجي ترصد له الخزينة أموالا طائلة وإمكانيات هامة، بعد نجاح التجربة خلال السنوات الماضية في بعض مناطق الصحراء"، متوقعا أن تظهر نتائج هذه السياسة "في غضون خمس سنوات القادمة على أكثر تقدير".

"شروط"

من جانبه، أكد المهندس الفلاحي، لعلي بوخالفة، أن "الاستثمار في القطاع الفلاحي وخصوصا زراعة الحبوب أثبت نجاحه"، متوقعا "طفرة في نسبة الإنتاج من الحبوب، خصوصا القمح اللين الذي يمثل النسبة الأكبر من واردات البلاد".

وتابع بوخالفة موضحا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "التجارب التي قامت بها تعاونيات في الجنوب، أبانت عن مردودية عالية في إنتاج الحبوب، تراوحت بين 60 و80 قنطارا في الهكتار الواحد"، معتبرا ذلك "من الأرقام المقبولة عالميا، إذ يمكن أن يحقق إنتاجا يُخرج الجزائر من دائرة الاستيراد والتبعية".

ويرى المتحدث ذاته أنه "مع وفرة التمويل" فإن نجاح هذه الاستثمارات رهين بشروط  أبرزها "ضمان إمدادات المياه وقربها من المساحات المزروعة للتقليل من حجم التكلفة العالية للإنتاج، وتهيئة مخازن وصوامع الحبوب لاستقبال الإنتاج في حينه، وتوفير سلسلة النقل نحو تلك المخازن".  

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منظر عام لميناء وهران
منظر عام لميناء وهران

جرى مؤخرا الكشف عن مشروع قانون المالية (الموازنة) لعام 2025 في الجزائر، وذلك بزيادة مالية قدرها 9 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.

ووفق مراقبين، فإن مشروع القانون حمل الكثير من المواد التي تعزز القدرة الشرائية للجزائريين، مع إعفاءات ضريبية للشباب وتشجيع للاستثمار.

لكن رغم تفاؤل بعض الخبراء به، فإن آخرين يعتقدون أن أمامه الكثير من العراقيل البيروقراطية التي يمكن أن تعطله.

 وفي هذا الصدد، أوضح البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني، علي ربيج، لقناة "الحرة"، أنه "لا بد من رفع نسبة النمو بحوالي 4.5 بالمئة، لكن هذا مقترن ومرتبط ليس بشعارات سياسة، بل بضرورة التسريع بعملية الاستثمار".

وأضاف ربيج الذي يعد أحد أعضاء لجنة المالية في البرلمان الجزائري: "يجب أيضا التسريع بإيجاد ما يسمى بـ(الشبّاك الواحد) للمستثمرين، والابتعاد عن كل العراقيل البيروقراطية".

وشدد ربيج على دور العديد من الوزارات ذات الاختصاص، مثل وزارة التجارة ووزارة الاقتصاد المعرفي، بتسريع وتيرة خط الإنتاج، على حد كلامه. 

وفي سياق ذي صلة، يعوّل الكثير من الشباب على مشروع الموازنة لتلبية الكثير من متطلباتهم، حيث قال أحدهم لقناة "الحرة": "نريد توفير فرص عمل في كافة المجالات، مثل الزراعة والتجارة وغيرها، وذلك بغية تقليص أعداد العاطلين".

وقال آخر: "نحن معشر الشباب نود أن تكون لدينا تسهيلات إذا أردنا البدء بمشاريع، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، لا سيما في البدايات".

ولفت ذلك الشاب إلى أهمية "الإعفاءات والتسهيلات الضريبية" في السنوات الأولى من عمر المشروع، من أجل نجاحه.

لكن المشروع رغم المواد الجادة والإضافات التي يحملها، لن يتحقق، حسب خبراء، إلا بتوفر مجموعة من الشروط. 

وفي هذا المنحى، أكد رئيس جمعية التجار، الطاهر بولنوار، لقناة "الحرة"، أنه من أجل تحسين القدرة الشرائية للمواطن، فلابد من توفر شروط وعوامل عديدة".

وزاد: "أهم تلك الشروط يتمثل في رفع نسبة النمو الاقتصادي، ومن خلالها رفع نسبة الإنتاج الوطني".

وتابع: "كما يجب تشجيع المتعاملين عموما والشباب خصوصا، على فتح وإنشاء ورش ومؤسسات صغرى، وهذا سيفضي إلى زيادة المداخيل وإنقاص أعداد العاطلين عن العمل في الوقت عينه".

 

المصدر: الحرة