Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جلسة عامة للبرلمان التونسي
جلسة عامة للبرلمان التونسي (أرشيف)

طالبت مجموعة من النواب المستقلين ومن المنتمين لكتل برلمانية مختلفة في تونس، من خلال عريضة تم تقديمها لمكتب مجلس نواب الشعب، مؤخرا،  بتوجيه دعوة إلى الحكومة للحوار معها بشأن مدى التزامها بتنفيذ مشاريع القوانين التي صادق عليها المجلس، وفق ما كشف عنه رئيس كتلة "الخط الوطني السيادي" عبد الرزاق عويدات.

وقال عويدات في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن طلب الجلسة مع الحكومة "يأتي في سياق الاطلاع على الوضع العام في البلاد ومدى تنفيذ مشاريع القوانين وكيفية التصرف في القروض المالية التي تمت المصادقة عليها وما إذا تم تحقيق نسبة النمو التي تعهدت بها الحكومة في قانون المالية من عدمه".

وأوضح المتحدث ذاته أنه تم الاتفاق منذ انطلاق العهدة البرلمانية الجديدة على توجيه طلب لأعضاء الحكومة للتحاور معهم كل ثلاثة أشهر بشأن سير العمل الحكومي ومدى تنفيذ الأهداف التنموية مؤكدا أن مكتب البرلمان هو من سيراسل الحكومة بشأن هذا الأمر.

وتعد هذه الخطوة هي الأولى منذ إرساء البرلمان الحالي مما يثير تساؤلات بشأن إمكانية تمرير العريضة في مكتب المجلس وتساؤلات أيضا حول ما إذا كانت كانت الحكومة ستستجيب لهذا الطلب.

كرونة: التشريعات تلزم الحكومة بالاستجابة

تعليقا على الموضوع، قال المحلل السياسي خالد كرونة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن التشريعات تلزم الحكومة بالاستجابة إلى طلب المساءلة، مشيرا إلى أن هذا حدث سيقع لأول مرة مع هذا البرلمان "الذي يجاهد أن يغادر مربع التهميش ولعنة التمثيلية المترتبة عن نسب مشاركة المقترعين في الانتخابات التشريعية".

ويرى  كرونة أن المساءلة في هذه اللحظة "الماقبل انتخابية تصب في صالح السلطة عامة والرئاسة خصوصا لأنها تُسوّق كأمارة على فصل السلط وعلى تكامل الوظائف وفق فلسفة دستور 2022".

كما اعتبر المتحدث ذاته أن مآل المساءلة "لا يغيّر شيئا مما يجري في الواقع تبعا لضعف المؤسسة البرلمانية تشريعيا ورقابيا والتي اتسم أداؤها بالتذبذب خلافا للعهدات البرلمانية السابقة". 

الضيفي: الدستور لا يجبر الحكومة على الاستجابة

بدوره، أوضح الخبير في الحوكمة المحلية محمد الضيفي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن دستور 2022 أقر في إطار الصلاحيات الموكولة للسلطة التشريعية المتمثلة في البرلمان إمكانية مساءلة الحكومة ومراقبة مدى التزامها بتنفيذ مشاريع القوانين التي تمت المصادقة عليها.

في الوقت نفسه، أكد الضيفي أن "الدستور لم يجبر الحكومة على الاستجابة لطلب المساءلة وهي مسألة بقيت محل غموض إلى الآن"، مردفا أن البرلمان بإمكانه تبعا لذلك "تقديم لائحة لوم وسحب الثقة منها إذا ارتأى ضرورة في ذلك". 

من جهة أخرى، ثمن المتحدث مبادرة عدد من النواب بتقديم عريضة لعقد جلسة حوار مع الحكومة ومساءلتها مؤكدا أن البرلمان من اختصاصاته مراقبة عمل الحكومة من خلال طرح أسئلة كتابية أو من خلال دعوة وزير أو دعوة الحكومة لتوضيح بعض المسائل في إطار رقابة السلطة التشريعية للسلطة التنفيذية.

الغربي: الإعفاءات لن تشكل حاجزا أمام الحضور

من جانبه، قال المحلل السياسي، قاسم الغربي إن طلب مساءلة البرلمان للحكومة يأتي في سياق دوره الرقابي الذي خوله له دستور البلاد، متوقعا أن تستجيب الحكومة لهذا الطلب وتتحول إلى مجلس نواب الشعب "للدفاع عن نفسها وعن توجهاتها كسلطة تنفيذية".

وأكد الغربي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "احتراما لمؤسسات الدولة يتوجب على الحكومة الاستجابة لطلب المساءلة"، مضيفا أنه "بالنظر إلى قائمة القوانين واتفاقيات القروض التي صادق عليها البرلمان فإن مصدرها الرئيسي هو الحكومة ورئاسة الجمهورية مما جعل هذه المؤسسة التشريعية صدى للسلطة التنفيذية".

وبخصوص التعديلات التي شملت الحكومة من إعفاءات وشغور في الحقائب الوزارية التي تسير اليوم بالنيابة أوضح المتحدث أنها "لا يمكن أن تشكل حاجزا أمام حضور الفريق الحكومي أمام البرلمان باعتبار أن الإعفاءات تمت بناء على تقييم عمل الوزراء وهي ظاهرة صحية تهدف إلى الإصلاح وتدارك الفشل" بحسب تعبيره.

يشار إلى أن العطلة البرلمانية وفق ما ينص عليه القانون الداخلي للغرفة التشريعية الأولى تنطلق في فاتح أغسطس وتتواصل إلى نهاية شهر سبتمبر أي أنها تستغرق شهرين لتتزامن العودة مع مطلع شهر أكتوبر والذي سيشهد إجراء الانتخابات الرئاسية في السادس منه. 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

صورة لحريق سابق في مدينة ازويرات شمال موريتانيا (أرشيف)
صورة لحريق سابق في مدينة ازويرات شمال موريتانيا (أرشيف)

تُدمّر الحرائق نحو 200 ألف هكتار سنويا من المراعي الموريتانية مسببة خسائر مادية تقول السلطات إنها تفوق 120 مليون دولار  كل عام.

تلتهم النيران منها آلاف الهكتارات سنويا.. هذه مساحة الغابات في بلدك

Posted by ‎أصوات مغاربية Maghreb Voices‎ on Monday, August 3, 2020

وقالت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة الموريتانية، مسعودة بحام محمد لقظف، الإثنين، إن تعرض المراعي والغطاء النباتي في المناطق الريفية للحرائق يدمر سنويا قرابة 200 ألف هكتار من المراعي في الولايات التي تشهد أنشطة فلاحية.

وتتصاعد المخاوف من نشوب المزيد من الحرائق في الولايات الرعوية التي شهدت تساقطات مطرية غزيرة خلال الفترة الماضية أدت إلى نمو الغطاء النباتي.

وأطلقت السلطات الموريتانية حملة وطنية لحماية المراعي وشق الطرق والخطوط الواقية من الحرائق في مقاطعة انتيكان بولاية اترارزة.

هل تنجح البلدان المغاربية في تعويض خسائر الحرائق عبر عمليات التشجير؟

Posted by ‎أصوات مغاربية Maghreb Voices‎ on Monday, July 18, 2022

وتهدف الخطة الحكومية إلى تخفيض المساحات المعرضة للحرائق، وتأمين المخزونات الرعوية الإستراتيجية في البلاد، وتقليل كلفة اللجوء إلى شراء الأعلاف على ميزانية الدولة.

وتشمل الحملة، التي تستمر قرابة نصف العام، شق نحو 1800 خط واقٍ من الحرائق وصيانة أزيد من 5700 من الخطوط القديمة في الولايات الزراعية الرعوية، كالحوضين الشرقي والغربي والعصابة والبراكنة واترارزة وكوركل وكيدي ماغا وتكانت.

 

المصدر: أصوات مغاربية