Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

احتجاجات سابقة في ليبيا
جانب من مظاهرات نسائية سابقة في العاصمة الليبية طرابلس (أرشيف)

تصف مدافعات عن حقوق المرأة في ليبيا دور النساء في العمل السياسي بأنه "محدود وشكلي"، في وقت بدأت ترتفع فيه أصوات الكثيرات للمطالبة بدور حقيقي للمرأة يساهم في تعزيز الاستقرار في البلاد خاصة خلال المرحلة الصعبة الحالية.

وخلال السنوات القليلة الماضية أُثير موضوع مشاركة المرأة الليبية في العمل السياسي بشكل متزايد وسط غياب دور فعال للمرأة في العمل السياسي وتحقيق الاستقرار في المرحلة التي أعقبت سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 2011.  

عنف سياسي

وتشير تقارير ودراسات إلى أن غياب دور للمرأة في الحياة السياسية متجذر بسبب عوامل سياسية واجتماعية متعددة، ينعكس بعضها في التحريض والهجوم على النساء اللائي يرغبن في المشاركة، خاصة عبر وسائل مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي هذا الخصوص أشار تقرير سابق لمنصة ليبية تعنى بـ"رصد العنف الانتخابي ضد المرأة" إلى تسجيل أكثر من 1300 حالة عنف ضد المرأة في السياسة خلال العام 2023، تم الكشف عنها عبر تحليل آلاف المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي الليبية.

وترى طالبة القانون بجامعة بنغازي والناشطة المدنية الليبية، منى ناصر، أن دور المرأة في الحياة السياسية ودعم الاستقرار يكاد أن يكون معدوماً "للأسباب ذاتها الاجتماعية والثقافية التي يتم الحديث عنها دائماً"، مشددة على ضرورة إيجاد وسيلة للتخلص من كل ذلك.

واعتبرت ناصر، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن جميع أشكال منع المرأة من القيام بدورها في الحياة العامة تندرج تحت تصنيف "العنف السياسي" الممارس ضدها سواء كان ذلك بشكل مباشر أم غير مباشر.

وأوضحت أن الخطورة تكمن في "النوع غير المباشر" من العنف ضد المرأة لأنه غالباً ما يكون بطرق لامادية وغير محسوسة بالنسبة لبقية المجتمع، من قبيل التحريض والاستهزاء وتشويه السمعة وغيرها.  

ولفتت المتحدثة ذاتها إلى أن الخوف من التعرض لهذا النوع من العنف منع غالبية النساء الليبيات من القيام بدور فعال في مجتمعاتهن وفي العمل السياسي، خاصة خلال فترة ما بعد ثورة 2011 "التي كان من المفترض أن تكون ثورة من أجل حياة أفضل للجميع رجالاً ونساءً".

عامل عدم الاستقرار

وبالإضافة للأسباب المجتمعية والثقافية المذكورة، تلقي مدافعات عن حقوق المرأة السياسية باللائمة أيضاً على حالة لانقسام السياسي الراهنة وعدم الاستقرار التي أعقبت سقوط نظام العقيد معمر القذافي. 

وتعليقاً على هذه النقطة ترى الناشطة  المدنية، عبير  محمد، أن الانقسام ساهم في "بعثرة" الجهود المحلية و الدولية التي كان من المفترض أن تركز على دعم المرأة وإيجاد مكان لها وسط المعترك السياسي. 

وأعربت عبير محمد، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، عن أسفها لانخراط بعض الموجودات في مواقع سياسية في مماحكات وصراعات الأطراف "بدل الاستفادة من مواقعهن في الدفاع عن القضايا الجوهرية المتعلقة بحقوق المرأة وضمان مشاركتها السياسية".  

يذكر أن عدة قوانين صدرت في ليبيا ما بعد سقوط نظام القذافي تنص على تطبيق نظام "الكوتة" (المحاصصة) كضمان لمشاركة الحد الأدنى من النساء في العمل السياسي العام عبر  الترشح لعضوية المجالس التشريعية. 

ومن بين قوانين "الكوتة" المذكورة  القانون رقم (4) بشأن انتخاب المؤتمر الوطني العام في 2012، و القانون رقم (10) لسنة 2014 لإنتخابات مجلس النواب (الحالي)،  والقانون رقم (2) لسنة 2021 بشأن الانتخابات التشريعية والرئاسية التي كان من المقرر عقدها في 24 ديسمبر 2021.

غير أن عدداً من النساء الليبيات يعارضن فكرة  "الكوتة" ويطالبن بتواجد المرأة بشكل أكبر بناء على معيار الكفاءة، وعدم  تخصيص سقف مسبق لمشاركتهن في البرلمان أو الحكومات. 

بينما تؤيده أخريات باعتبار أنه "ضمان" لمشاركة الحد الأدنى من النساء في العمل السياسي، ومن شأنه أن يثبت في ذهنية المجتمع أن لا برلمان أو حكومة دون مشاركة النساء.  

وترى رئيس مجلس إدارة منظمة المحامية الليبية، القانونية عواطف العويني، أن هناك عدد من الوسائل التي يمكن اعتمادها للمساعدة في تعزيز دور المرأة في دعم الاستقرار في البلاد.

واوضحت العويني، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن الجانب التشريعي هو أول وأهم تلك الوسائل من خلال خلق بيئة وبنية قانونية من شأنها تمكين المرأة من القيام بدور ها في صنع السلام والاستقرار في المجتمع. 

ويأتي دور دعم الأشخاص القريبين كالأسرة أو الشريك في المرتبة الثانية، وفق العويني، التي تضيف إلى ذلك ضرورة تغيير النظرة النمطية للمجتمع عبر الوسائل الممكنة. 

وتشير العويني في هذا الصدد إلى دور الإعلام في النهوض بالمرأة "عبر خطاب إعلامي يسلط الضوء على نشاطات وعمل وإنجازات المرأة لإبراز أهمية دورها في صنع السلام والاستقرار. 

وتختتم العويني بالتأكيد على دورة المرأة نفسها عبر المثابرة والعمل والإصرار على ممارسة حقها في القيام بدورها "كشريك" في تنمية واستقرار المجتمع اليبي من خلال لعب دور قيادي في المجالات المختلفة. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب
صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب

يخطو المغرب خطوات حثيثة في مجال صناعة السيارات وأصبح أول منتج لها في القارة الإفريقية بمعدل "سيارة كل دقيقة"، وفق تصريحات حكومية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الحكومة المغربي، عزيز أخنوش، في الدورة الثانية للمؤتمر الوطني للصناعة بمدينة بنكرير (وسط)، الأربعاء، أكد فيها نجاح هذا البلد المغاربي احتلال مراتب متقدمة في لائحة منتجي السيارات على المستوى الدولي.

أخنوش: أصبح المغرب بفضل ما ينعم به من استقرار سياسي وتوازن ماكرو اقتصادي وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة

أثناء ترؤسي لافتتاح فعاليات الدورة الثانية لـ"اليوم الوطني للصناعة"، أكدتُ أن المغرب تحت قيادة جلالة الملك، نصره الله، بات وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة، حيث نجحت الصناعة الوطنية في استقطاب كبار المستثمرين العالميين في مجالات متعددة.

Posted by ‎رئيس الحكومة المغربية‎ on Thursday, October 17, 2024

وقال أخنوش إن بلاده "أصبحت أول منتج للسيارات على صعيد القارة الإفريقية، والمُصدر الأول للسيارات التي تعمل بالوقود إلى الاتحاد الأوروبي".

ولفت إلى أن بلاده "استطاعت تصنيع أكثر من 570 ألف سيارة خلال 2023، ما يعني تقريبا سيارة في كل دقيقة"

وأضاف "قطعت خطوات في ما يتعلق بالسيارات الكهربائية أيضا، وصناعة البطاريات، من خلال تطوير سلسلة قيمة متكاملة، ما مكن بلادنا من التموضع ضمن الخريطة العالمية للدول الكبرى في هذا المجال".

وتأتي هذه التصريحات بعد نحو شهرين من إعلان المغرب عن تصنيع أول سيارة هجينة، في خطوة تسعى لجعل التصنيع الخالي من الكربون أحد الركائز الأساسية للاستراتيجية الصناعية الجديدة.

ويتعلق الأمر بسيارة Dacia JOGGER، التي باتت تحمل علامة "صنع في المغرب" وأعلن عن صناعتها من طرف مجموعة رونو المغرب، المستقرة شمال البلاد.

وتعليقا على الحدث حينها، قال وزير الصناعة رياض مزور، إن "هذا الانجاز" يعكس "النجاح الذي تشهده المنصة المغربية للسيارات ومهارات رأسمالها البشري والقدرة التنافسية الكبرى لمُورّديها المحليين".

وأشار إلى أن بلاده ستصنع 200 سيارة هجينة يوميا، لافتا إلى أن "هناك إقبالا كبيرا على هذا النوع من السيارات ذات الحجم الكبير، وهي في متناول الأسر الأوروبية والمغربية".

ويضم القطاع 250 مصنعا يعرض 220 ألف فرصة عمل، فيما يصل معدل تكامله (نسبة الأجزاء التي يمكن لمصانع صناعة السيارات الحصول عليها محليا) إلى 65 في المائة، مع طموح لرفع النسبة إلى 100 في المائة في قادم السنوات.

ويتنوع نشاط الشركات المستثمرة بالبلاد، بين مصانع أميركية وفرنسية ويابانية، ويشمل صناعة أجزاء السيارات من مقاعد ومحركات وبطاريات وعجلات وأسلاك كهربائية.

وإلى جانب السيارات التي تعمل بالوقود، تعمل البلاد أيضا على استقطاب الشركات المنتجة للسيارات الكهربائية أو المصنعة لبطارياتها، ويقدر حاليا عدد السيارات التي تنتجها بـ50 ألف سيارة سنويا.

تحديات تلوح في الأفق

ويقابل هذا الطموح تحديات أيضا تلوح في الأفق، بينها تحديات ترتبط بالسوق الدولية وأخرى مرتبطة بنقص اليد العاملة وبالضغوط التي باتت تفرضها المنظمات الناشطة في مجال البيئة على الشركات العاملة في القطاع.

ونبه تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عام 2020 إلى بعض تلك التحديات، كما نبهت تقارير أخرى إلى صعوبات إضافية تواجه هذه الصناعة الفتية.

وجاء في التقرير الأول أن المغرب مدعو إلى تحويل انتاجه صوب الأسواق الإفريقية بدل الاعتماد كليا على الأسواق الأوروبية والغربية، كما نبه إلى تجاه بعض الدول إلى التخلي كليا عن السيارات العاملة بالوقود التقليدي.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تخفيض جذري لانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون مع فرض تقييد على المحركات الحرارية التقليدية وذلك بحلول عام 2030.

ويتوقع أن شكل هذا القرار الذي اتخذ عام 2022 ضغطا على قطاع صناعة السيارات بالمغرب، سيما وأن القطاع يعتمد بشكل كبير على أوروبا لتسويق منتوجاته، إلا إذا رفعت المغرب من الاستثمارات الموجهة لتطوير صناعة السيارات الكهربائية والهجينة والعاملة بالهيدروجين.

ومن بين التحديات أيضا، ضعف الاستثمار في الرأس المال البشري، خاصة بعد ظهور صناعات وتقنيات جديدة تستدعي من القطاع مواكبتها بتكوينات دقيقة.

المصدر: أصوات مغاربية