Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

بيرام ولد الداه أعبيدي
بيرام ولد الداه أعبيدي

دعا المعارض والمرشح الرئاسي الموريتاني بيرام الداه ولد اعبيدي إلى فتح "حوار سياسي" لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، مؤكدا أن "النظام الموريتاني وضع المواطنين أمام واقع مفروض ونتائج مزورة"، معتبرا أن السنوات الخمس القادمة ستكون "منزوعة من أعمار الموريتانيين ظلماً وعدواناً".

ويرفض اعبيدي نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت السبت الماضي واحتل فيها المركز الثاني، قائلا إنها "لا تعبر عن إرادة الناخبين الموريتانيين الذين صوتوا ضد النظام الحاكم".

 لكن وفي حين يؤكد مراقبون وجود "اختلالات عميقة" في طريقة تدبير الإدارة للعملية الانتخابية، يؤكد آخرون أن الرجل "يبتزّ" النظام بـ"الشحن العرقي" و"الغليان الاجتماعي" بطريقة بات واضحا أن هدفها هو تحقيق مكاسب سياسية.

"تزوير الإرادة"

وفي سياق هذه النقاشات، يؤكد ديدي ولد السالك، رئيس المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية، أن "اللعبة الانتخابية في موريتانيا محسومة منذ بدء المسار الديمقراطي في البلاد، لأنه ما لم يتم توفير ضمانات الشفافية وتحقيق مبدأ حياد الإدارة، فإن النتائج تصبح محسومة" لمرشح النظام. 

ويضيف ولد السالك، في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن "ما حصل هذه المرة هو أن المتنافسين يُمكنهم الاحتجاج عبر المحاضر ومن خلال اللجنة المستقلة للانتخابات، وبالتالي فإن أي مرشح يُلوّح بالتزوير عليه أن يُقدم دلائل مادية وملموسة للمجلس الدستوري"، لافتا إلى أن "هذه المرة هي الوحيدة في التاريخ الموريتاني - باستثناء انتخابات عام 2007- التي لم تشارك فيه اللجنة المستقلة للانتخابات بشكل مباشر في تزوير النتائج". 

لكنه يستدرك بالقول إن "التزوير القائم في البلاد حالياً هو تزوير الإرادة، بمعنى إما تقديم رشى للفقراء أو استخدام الوجهاء في الأرياف والقرى أو الوسطاء الذين يمتلكون وسائل الدولة، من أجل التأثير على إرادة الناخبين".

ويضيف ولد السالك أن هذا الأسلوب الجديد لتدبير العملية الانتخابية يحرم المعارضين من جمع المحاضر الخاصة بالخروقات، "لأن العملية الانتخابية سليمة من الناحية الفنية، وبالتالي فالحوار الذي دعا إليه بيرام لا يجب أن يكون على النتائج إنما على أزمات موريتانيا المتراكمة منذ عقود".

وبخصوص أهداف بيرام، يقول ولد السالك إن "ما يحصل في موريتانيا بكل بساطة هو أن أطراف السلطة تستخدم ولد اعبيدي والأخير يستخدم السلطة"، مردفا أن "نظام الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز والنظام الحالي لمحمد ولد الشيخ الغزواني استخدما بيرام كشمّاعة لتخويف المجتمع من اضطرابات وخاصة تخويف العنصر العربي (البيضان) من الفوضى، وبيرام من جانبه يستخدم حاجة السلطة لهذه الورقة ليبتزّ بها النظام من أجل الحصول على مكاسب".

"أسلوب ابتزازي"

من جهة أخرى، يشير المحلل السياسي الموريتاني، محمد الأمين الداه، إلى أن "الوضع الحالي لا يبدو كأنه أزمة سياسية كما يدّعي بيرام، فبقية مرشحي المعارضة قد قبلوا بنتائج الانتخابات"، مضيفا "لم تُقدم أي طعون إلى المجلس الدستوري، ولم تُسجل أي خروقات قانونية يمكن أن تشكل أساسا لهذه الطعون". 

وتابع: "بيرام كان يشكك في اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات ويعبر عن رفضه للنتائج حتى قبل يوم الاقتراع".

ويضيف الأمين الداه، في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن "ما يجري هو محاولة من بيرام لتسجيل موقف سياسي يدعو إلى الحوار من خلال استراتيجية المقايضة، أي إما الجلوس للتفاوض أو اللجوء إلى الشارع"، موضحاً أن "هذا الرهان لا يبدو للرأي العام الوطني رهانا سليما، لأنه يضع الاعتبارات السياسية فوق أمن وسلامة المواطنين".

بدوره، يقول الإعلامي والخبير في الشؤون الموريتانية، سيدي أحمد ولد باب، إن "بيرام يستثمر الشحن العرقي والأوضاع الأمنية الحالية من أجل إجبار السلطة على منحه تنازلات، سواء عبر الترخيص لحزب سياسي لحركة إيرا المناهضة للعبودية أو مكاسب أخرى مُستقبلة بعد نهاية ولاية الرئيس الحالي في 2029".  

لكن ولد باب يستبعد أن تتنازل السلطة عن مكاسب جديدة لبيرام، مشيرا إلى أن "هناك غضبا في دوائر النظام على الأسلوب الابتزازي الذي يتبعه الرجل"، مؤكدا أن "الرئيس يرفض التعاطي معه رغم وجود أطراف داخل السلطة كانت ترغب في جعله شريكا، لكن التصريحات التي فاجأ بها الرأي العام بخصوص الرئيس الغزواني دفعت الأخير إلى إغلاق الأبواب أمامه، ولم يلتقِ به منذ ثلاث سنوات".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

حادثة سير في الجزائر - أرشيف
حادثة سير في الجزائر - أرشيف

بلغت كلفة حوادث المرور في الجزائر نحو 750 مليون دولار في السنة، وفق ما كشفه المكلف بتسيير المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرق (حكومية)، لحسن بوبكة، الثلاثاء.

وأشار المتحدث إلى تسجيل 18 ألفا و230 حادث مرور أودى بحياة 2605 أشخاص، وإصابة 24 ألفا و900 آخرين خلال الأشهر الثمانية الماضية.

وأوضح بوكبة، في حديثه مع الإذاعة الجزائرية الرسمية، أن "العنصر البشري" يمثل 96 بالمئة من العوامل المتسببة في حوادث سير، مضيفا أن "التمرد على القوانين المرورية ظاهرة سلبية".

وسجلت المندوبية 409 ما وصفتها بـ"النقاط السوداء" وهي مواقع طرقية تشهد ثلاث حوادث مرور مميتة في المكان نفسه في السنة، موضحة أنه تم التدخل لتصحيح الوضع في 215 نقطة منها لحد الآن.

وتتصاعد وتيرة حوادث المرور بشكل مقلق في الجزائر، آخرها حادث اصطدام بين شاحنة وحافلة لنقل المسافرين، الثلاثاء، إلى وفاة 7 أشخاص وإصابة 19 راكبا بجروح متفاوتة الخطورة بولاية النعامة (جنوب غرب).

كما تسجل الجزائر حصيلة ثقيلة لحوادث المرور سنويا من حيث عددها وضحاياها. وفي هذا السياق، لقي 3409 أشخاص مصرعهم وأصيب 30 ألفا و777 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في 22 ألفا و980 حادث مرور خلال سنة 2022 لوحدها.

كما توفي 2963 شخصا وأصيب 13394 آخرون بجروح على إثر وقوع 8054 حادثا مروريا، وفق حصيلة سنوية للدرك الوطني خلال 2023، دون احتساب الحوادث التي رصدتها مصالح الشرطة.

التكيف مع التحولات

وراء التطور الملفت لعدد حوادث السير المسجلة في الجزائر عوامل مختلفة،  وفق رئيس الأكاديمية الجزائرية للسلامة المرورية، علي شقيان، الذي يرى أن أسبابا "بشرية ومادية" جعلت من حوادث المرور "مصدرا خطيرا" للوفاة في الجزائر، إلى درجة تسميته إعلاميا بـ"إرهاب الطرقات".

لكن ثمة عاملا وراء الوضع يرتبط بأداء المؤسسات الحكومية المعنية، يتجلى في "عدم قدرة القوانين المتاحة على الكثيف مع التحولات"، بحسب شقيان.

ويوضح المتحدث، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن التشخيص الميداني والدراسات المنجزة بشأن أسباب حوادث المرور في الجزائر لم تؤد بعد إلى التوصل لـ"الوصفة السحرية" لتطويق المشكل، مبرزا أن الإجراءات المتخذة "بحاجة إلى التعمق أكثر في الأسباب الحقيقية للظاهرة".

وهنا يرى رئيس الأكاديمية الجزائرية للسلامة المرورية ضرورة تحويل ملف حوادث المرور إلى "قضية وطنية حقيقية" عبر فرض "إجراءات مشددة تطبق في الميدان"، مضيفا أن "التكلفة البشرية المرتفعة لهذه الحوادث بحاجة إلى قانون مرور جديد وصارم".  

وكانت الحكومة درست في فبراير الماضي المشروع التمهيدي لقانون المرور الجديد الذي من المتوقع أن يتضمن إجراءات عدة، تشمل امتحانات السياقة، ويرتقب إحالته على مجلس الوزراء الذي سيدرسه قبل وضعه على طاولة البرلمان بغرفتيه للمناقشة والتعديل.

مصدر الخطر

من جانبه، يرجع عضو جمعية الوقاية وأمن الطرقات بالجزائر، شمس الدين بن يارو، التحول الذي عرفته حوادث المرور من كونها "ظاهرة اعتيادية" تحدث في كل المجتمعات إلى "مصدر خطر كبير" على حياة المواطنين إلى "نقص الصرامة في تطبيق القوانين وعدم احترامها من قبل فئة واسعة من السائقين".

كما لا يتفق يارو مع ربط حوادث السير بـ"الأخطاء البشرية" أساسا، الذي يلفت، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، النظر إلى جوانب تقنية للأزمة، قائلا إن من أسباب ارتفاع عدد حوادث المرور وطنيا "مشكل قطع الغيار وقدم السيارات المتوفرة في الجزائر.

وحسب المتحدث فإن "اهتراء شبكة الطرقات الوطنية، وضعف البنية التحتية أدى إلى تحول الحوادث التي يفترض أن تكون بسيطة إلى قاتلة" مثلما هو الشأن في بعض حوادث المرور التي تقع في المدن.

ويدعو إلى أن تكون "كل هذه التحفظات المثارة من قبل النشطاء محل معالجة بشكل فوري وعاجل من خلال التشريعات والإجراءات الميدانية".

 

المصدر: أصوات مغاربية