Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الانتخابات في تونس- صورة تعبيرية

في الوقت الذي لم يعلن الرئيس التونسي قيس سعيد بعد ترشحه من عدمه في الرئاسيات المقبلة التي حدد تاريخ السادس من أكتوبر موعدا لها، أعلنت عدة شخصيات اعتزامها خوض تلك الاستحقاقات. 

ومن بين من أعلنوا اعتزامهم الترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة بتونس، شخصيات تقبع حاليا في السجن، وأخرى تلاحق في ملفات قضائية أو جرى استدعاؤها للتحقيق. 

هؤلاء بعض أبرز المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية القادمة بتونس:  

عبير موسي

 أعلن الديوان السياسي للحزب الدستوري الحر (معارض) في أبريل الفارط، ترشيح رئيسة الحزب المودعة بالسجن عبير موسي للانتخابات الرئاسية القادمة.

وعبير موسي (49 سنة) محامية وسياسية تونسية، تقلدت مناصب مختلفة في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل (حزب الرئيس الراحل زين العابدين بن علي) قبل الثورة التونسية في 2011، كما تعد من القادة المؤسسين للحزب الدستوري الحر في 2016 وتتولى رئاسته منذ التأسيس إلى اليوم.

عبير موسي

ترشحت موسي للانتخابات الرئاسية في 2019 وحلت في الرتبة التاسعة كما ترأست كتلة الحزب الدستوري الحر بالبرلمان المنحل عقب حصول حزبها على 16 مقعدا في الانتخابات التشريعية لسنة 2019.

جرى اعتقال موسي في أكتوبر الماضي في محيط القصر الرئاسي في قرطاج بتهمة "الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة"، حيث كانت قد حضرت لتقديم طعون ضد مراسيم رئاسية، كما تواجه قضايا أخرى، إذ أعلنت هيئة دفاعها في يونيو الماضي أن إجمالي القضايا التي تواجهها يصل إلى 9 قضايا. 

عصام الشابي

أعلن الحزب الجمهوري (معارض) في مارس الماضي ترشيح أمينه العام عصام الشابي لخوض الانتخابات الرئاسية.

ويواجه الشابي (67 سنة) المعتقل منذ فبراير 2023 في السجن المدني بالمرناقية تهمة "التآمر على أمن الدولة".

وكانت السلطات التونسية أوقفت في فبراير من العام الماضي معارضين عديدين،  فضلا عن شخصيات بارزة من بينها وزراء ورجال أعمال سابقون، ووجهت للعديد منهم تهمة "التآمر على أمن الدولة".

عصام الشابي

يعد الشابي وهو عضو سابق بالمجلس الوطني التأسيسي، من القيادات السياسية البارزة التي تعارض مسار 25 يوليو 2021 الذي أعلن عنه الرئيس التونسي قيس سعيد. 

كما أن الشابي كان ضمن ائتلاف الأحزاب الخمسة المقاطعة للاستفتاء على الدستور في يوليو 2022 مع العمال والتيار الديمقراطي والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات والقطب الديمقراطي الحداثي.

لطفي المرايحي

أعلن الأمين العام لحزب الاتحاد الشعبي (معارض) لطفي المرايحي  في مطلع أبريل الماضي اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في تونس، منتقدا ما يعتبره "ترديا للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتراجع مكانة الوطن وإشعاعه بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة''.

وسبق للمرايحي (65 سنة) وهو سياسي وكاتب وطبيب الترشح للانتخابات الرئاسية في عام 2019 لكنه لم يمر للدور الرئاسي الثاني، فيما تحصل حزبه على عدد من المقاعد بالبرلمان "المنحل" عقب الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر من نفس العام.

لطفي المرايحي

ألقت الشرطة التونسية القبض على المرايحي، مساء الأربعاء الماضي، بشبهة "غسل أموال" وفق ما نقلت رويترز، مشيرة إلى أن المتحدث باسم محكمة تونس العاصمة كان قد صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع أن المرايحي يواجه شبهات تتعلق بـ"غسل أموال وفتح حسابات بنكية بالخارج دون ترخيص من البنك المركزي".

وكانت المحكمة الابتدائية في تونس قد أصدرت في أواخر يناير الماضي حكما بالسجن لمدة ستة أشهر مع تأجيل تنفيذ العقوبة البدنية في حق المرايحي بتهمة "المس بالأمن العام والإساءة إلى رئيس الجمهورية". 

الصافي سعيد

أعلن الصافي سعيد عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، في أبريل الماضي، وقدم برنامجا انتخابيا تضمن عديد النقاط منها تنقيح الدستور عبر البرلمان وبناء نظام رئاسي معدل ومتوازن وتشكيل محكمة دستورية وإصدار قانون جديد للأحزاب والجمعيات وإعادة تشكيل هيئة الانتخابات.

وأحمد الصافي سعيد (71 سنة) كاتب وصحفي وخبير في العلاقات الدولية، ترشح كمستقل في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي سنة 2011 عن محافظة قفصة (وسط غربي تونس)، ثم ترشح للانتخابات الرئاسية التي جرت سنة 2014. 

في الانتخابات التشريعية لسنة 2019 تم انتخاب الصافي سعيد نائبا بالبرلمان التونسي عن دائرة تونس 2 قبل أن يحل هذا البرلمان عقب إجراءات 25 يوليو 2021.

الصافي سعيد

في أواخر يونيو الماضي، قضى المجلس الجناحي لدى محكمة الناحية بتونس غيابيا بالسجن مدة أربعة أشهر في حق سعيد، وفق ما أفادت به تقارير محلية والتي ذكرت أن القضية تتعلق بـ"شكاية رفعتها ضده الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من أجل شبهة تدليس التزكيات الخاصة بالانتخابات الرئاسية لسنة 2014". 

عبد اللطيف المكي

أعلن حزب العمل والإنجاز التونسي (معارض)، في أواخر يونيو الماضي، ترشيح أمينه العام عبد اللطيف المكي لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة.

عبداللطيف المكي (64 سنة) هو طبيب وسياسي تونسي وكان قياديا سابقا في حركة النهضة وانتخب عقب الثورة التونسية في 2011 نائبا بالمجلس الوطني التأسيسي ثم نائبا بالبرلمان.

عبد اللطيف المكي

 تولى المكي حقيبة وزارة الصحة في حكومتي حمادي الجبالي وعلي العريض (2011- 2014) وإلياس الفخفاخ (2020) وقد استقال من حركة النهضة عقب الإجراءات التي أعلن عنها الرئيس التونسي قيس سعيد في 25 يوليو 2021.

في الثالث من يوليو الجاري، أعلن حزب العمل والإنجاز أن المكي "تلقى استدعاء للحضور أمام قاضي التحقيق يوم الجمعة 12 يوليو الجاري في ما يعرف بقضية وفاة الجيلاني الدبوسي''، مضيفا "نأمل أن لا تكون هذه التهمة الكيدية ردة فعل على ترشحه للانتخابات الرئاسية أو جزءا من خطوات ممنهجة لافتعال قضايا ضد المعارضين وخاصة المرشحين المحتملين". 

منذر الزنايدي

ومن بين آخر الملتحقين بلائحة المرشحين المحتملين للرئاسيات القادمة بتونس، الوزير السابق في نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي منذر الزنايدي الذي أعلن رسميا، أمس الخميس، ترشحه لتلك الاستحقاقات. 
 
وقال الزنايدي (74 سنة) في بيان نشره على حسابه بـ"فيسبوك" إن الانتخابات الرئاسية القادمة "نقطة تحول مركزية، ليس فقط في تحديد هوية المشهد السياسي القادم، وإنما أيضا في رسم ملامح مستقبل البلاد".

منذر الزنايدي

وكان محامي الزنايدي، فيصل السويلمي، أعلن في مارس الماضي في تصريحات لوسائل إعلام محلية إحالة موكله على دائرة الاتهام بالمحكمة الابتدائية بتونس، وذلك على خلفية تهم تتعلق بـ"شبهة فساد مالي". 

وفي تصريح لموقع  إذاعة "ديوان إف إم" المحلية، حينها، قال الزنايدي إن القضية "تعود إلى سنة 2011 وتأتي تبعا لتقرير اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد لسنة 2011" وبأنها "تتعلق بعملية خوصصة لإحدى شركات النقل"، مشددا على أنه "متيقن من براءته". 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي يلتقي بعدد من العاملات الفلاحيات  في العيد الوطني للمرأة التونسية

" 5 أكتوبر 2023، لا يفارق هذا التاريخ مخيلتي، فذكرى أحداثه المأساوية تلازمني كظلي، كنا 7 عاملات فلاحيات على متن شاحنة، حين تعرضنا لحادث سير نجمت عنه وفاة عاملة في عين المكان، بينما فقدت أخرى بصرها، والبقية أصبن بكسور وجروح بليغة". 


بنبرة مثقلة بالحزن وحمدٍ يتوالى على لسانها الثقيل، تحدثت فاطمة المنصري (34 سنة) وهي عاملة فلاحية من محافظة سيدي بوزيد (وسط غرب تونس) عن الفاجعة التي أفقدتها القدرة على تحمل الأثقال والأشغال الشاقة، عقب كسور في أنحاء متفرقة من جسدها.


تستعرض فاطمة هذه الذكرى وهي تستعد لبدء يوم من العمل المضني في حقول الزيتون التي تمثل فرصة لها وللمئات من النساء أمثالها لتأمين مورد رزق ينتهي بانتهاء موسم الجني الذي انطلق قبل أيام.


ويصف الفلاحون الزيتون بأنه ذهب تونس الأخضر، بالنظر إلى الأرباح المهمة التي يدرها هذا القطاع، والتي من المنتظر أن ترتفع هذه السنة، في ظل توقعات بأن يصل محصول زيت الزيتون لهذا العام إلى 340 ألف طن، أي بزيادة بنحو 130 ألف طن عن الموسم الفارط والذي قدر فيه الانتاج بنحو 210 آلاف طن.


وتشير إحصائيات رسمية إلى أن تونس حققت الموسم الماضي من عائدات تصدير زيت الزيتون ما يفوق 5 ملايير دينار (نحو 1.7 مليون دولار)، غير أن هذه العائدات من العملة الصعبة تخفي وراءها أزمة تشغيل هش لما يفوق 600 ألف عاملة في القطاع الفلاحي، وفق إحصائيات غير رسمية. 


أرباح على ظهور النساء 


ينص القانون التونسي على ألّا يقل الأجر الأدنى الفلاحي المضمون في اليوم عن 16.5 دينار (نحو 5.5 دولار) بنظام 48 ساعة في الأسبوع. غير أن شهادات عدة لنساء يعملن في القطاع تؤكد أن هذا التنصيص يبقى حبرا على ورق ولم يجد طريقه إلى التنفيذ.


تقول فاطمة لـ "أصوات مغاربية": "تبلى أجسادنا في العمل الفلاحي، ومقابل 10 ساعات من العمل نحصل على أجرة زهيدة لا تتجاوز عتبة الخمسة عشر دينارا على أقصى تقدير (نحو 5 دولارات).


وتؤكد أنها لا تُحصِّل من هذه الأجرة سوى 10 دنانير، إذ يقتطع "الوسيط" ثمن نقلها في شاحنة مكتظة تصل أحيانا حمولتها إلى ما يزيد عن 20 عاملة. وتضيف: " لولا ظروفنا الاجتماعية القاسية، لما عرضنا حياتنا للخطر ولما تكبدنا عناء التنقل لعشرات الكيلومترات في ظروف قاتلة".


وعن وضعية النساء العاملات في القطاع الفلاحي بتونس، تقول حياة عطار، المكلفة بملف العاملات الفلاحيات بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (منظمة رقابية غير حكومية)، إن  العمل في هذا القطاع يعتبر من أشقى وأصعب الأعمال من حيث الجهد المبذول ومن حيث القدرة على المقاومة ومجابهة تحديات التغييرات المناخية والتكيف مع العوامل الاقتصادية والاجتماعية .


وتضيف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن الفلاحة أقل الأنشطة دخلا من حيث الأجر الذي تتحصل عليه اليد العاملة، النسائية بشكل خاص، وهى أحد ابرز أوجه الهشاشة وغياب الحماية الاجتماعية للعمالة بشكل عام. 


شاحنات الموت


في 2019، سنت الحكومة التونسية قانونا يتعلق بإحداث صنف نقل خاص بالعملة والعاملات في القطاع الفلاحي لتفادي حوادث السير المروعة التي أودت بحياة عشرات العاملات، إلا أن هذا القانون لم يتم الالتزام به بحسب ما تؤكده ناشطات حقوقيات.


وفي هذا الصدد، تؤكد حياة عطار أنه بالإضافة الى المخاطر التي تحيط بالعاملات، سواء داخل فضاء العمل او في الطريق إليه، فإن الفواجع التي تخلفها شاحنات النقل العشوائي أو ما يصطلح على تسميتها في تونس ب"شاحنات الموت" قد تضاعفت.


وتشير المتحدثة إلى أن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية قد رصد منذ سنة 2015 وفاة أكثر من 64 شخصا بين نساء وأطفال، كما خلفت حوادث النقل العشوائي أكثر من 915 جريحا، لافتة إلى أن أكثر من نصف الحوادث المسجلة تم رصدها بعد إصدار القانون عدد 51 لسنة 2019.


تغول الوسطاء


وتثير ظاهرة تغول الوسطاء (أصحاب شاحنات النقل) امتعاض الكثير من العاملات في القطاع الفلاحي، بسبب ما يعتبرنه التحكم في مسار تشغيلهن في هذا القطاع.


وفي هذا الخصوص، تقول حسناء (اسم مستعار) لـ"أصوات مغاربية": إن الوسطاء وبحكم توليهم مهمة نقل العاملات الفلاحيات، باتوا يتحكمون في عملية تشغيل النساء في الحقول، حيث يفرض الكثير منهم على من ترغب في العمل أن تتعهد بالتنقل في شاحناتهم مهما كانت الظروف على أن يتم اقتطاع 5 دنانير يوميا (نحو 1.7 دولار)".


وتتابع حسناء في هذا السياق "بتنا نعرف الوسطاء أكثر من أصحاب الضيعات فمسألة التشغيل باتت بأيديهم، وأمام وضعيتنا الاجتماعية القاسية نقبل بكل هذا التعسف".


في المقابل يؤكد الوسطاء بأن هذا الواقع فرضه الفلاح، حيث يتم التواصل مع الوسطاء من أجل توفير العاملات وتأمين عملية تنقلهن إلى أماكن عملهن.


وفي هذا السياق، يؤكد محجوب (اسم مستعار) أنه بحكم عمله كوسيط، يطلب منه الفلاحون التكفل بتوفير العدد المطلوب من العمالة ونقلهم طيلة فترة العمل، نافيا أي تدخل في تحديد الأجور أو الضغط على النساء بشأن التنقل في الشاحنات.


ويقول لـ "أصوات مغاربية": نحن أيضا نعرض أنفسنا للخطر وللملاحقة القضائية عند وقوع أي حادث سير ولكن ليس أمامنا حل آخر سوى المجازفة لتوفير قوت عائلاتنا، إذا لم ننقل العمالة للفلاحيين فمن سينقلهم إذن؟".


فشل الدولة 


"إلى اليوم لم يغادر ملف العاملات في القطاع الفلاحي خانة الشعارات، دون تحقيق أي إنجاز أو تقدم ينصف هذه الفئة الواسعة من التونسيين المهمشين"، هكذا تشخص عضو الجامعة العامة للفلاحة (نقابة فلاحية منضوية تحت الاتحاد العام التونسي للشغل) نادية البرقاوي، وضعية النساء العاملات في الفلاحة.


وبخصوص سياسة الدولة بشأن هذا الملف، تقول نادية البرقاوي لـ"أصوات مغاربية" إن تواصل "تهميش العاملات في القطاع الفلاحي يعكس فشل الدولة في وضع حد لهذه الانتهاكات، إذ كان من المفروض على السلطات التونسية تشديد الرقابة على المشغلين والحرص على تطبيق القانون على المخالفين من أجل تحسين ظروف العمل وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمالة".


وتوضح بأن أغلب النساء هنّ عاملات بصفة يومية أو موسمية يعملن في أراض فلاحية ومزارع كبرى، لفائدة أرباب عمل مختلفين، لذلك، تحتاج النساء العاملات في القطاع الفلاحي في تونس اليوم إلى اهتمام كبير وتحسين ظروفهن سواء من حيث الأجر، والأمان أو حتى تلك المرتبطة بالتغيّرات المناخية.


وحاول موقع "أصوات مغاربية" الحصول على موقف من ممثلي وزارة الشؤن الاجتماعية بتونس بخصوص هذا الموضوع، إلا أن مكتب الإعلام لم يرد على اتصالاتنا الهاتفية.


وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد تعهد في 13 أغسطس 2024، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة، وخلال تنقله إلى بعض محافظات البلاد للاطلاع على وضعية النساء العاملات في القطاع الفلاحي، تعهد بتوفير حافلات نقل لهذا الصنف من العمالة فضلا عن تأمين التغطية الصحية وتحسين الأجور.


المصدر: أصوات مغاربية