Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

عشرات المرشحين لرئاسيات الجزائر.. "أرانب سباق" أم منافسون حقيقيون؟

05 يوليو 2024

وصل عدد الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية الجزائرية المقررة في 7 سبتمبر المقبل إلى 32 شخصا، حسب بيان للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ويتوقع أن يرتفع ذلك العدد قبل منتصف ليل 18 يوليو الجاري وهو آخر أجل لإيداع التصريح بالترشح.

عقب انقضاء آجال إيداع تصاريح الترشح، سيتم في 27 من الشهر ذاته الإعلان عن القائمة النهائية للأسماء التي قبلت ملفات ترشحها لدخول السباق الرئاسي، قبل أن يتم رفع قائمة المترشحين المقبولين إلى المحكمة الدستورية، للبت فيها بصفة نهائية.

"أرانب" وشخصيات ثقيلة

وحاليا، يخوض الراغبون في الترشح "معركة" جمع التوقيعات، التي تسمح لهم بالترشح، وبين الشخصيات وجوه ثقيلة سياسيا أبرزها؛ زعيمة حزب العمال (اشتراكي معارض) لويزة حنون، ورئيس حركة مجتمع السلم (حمس/إسلامي معارض) عبد القادر حساني، وسيدة الأعمال سعيدة نغزة (حرّة)، وبلقاسم ساحلي (التجمع الوطني الجمهوري/موالاة) ويوسف أوشيش (جبهة القوى الاشتراكية/معارضة) وزبيدة عسول عن حزب "الاتحاد من أجل التغيير والرقي" (معارض).

ولئن كانت هذه الأسماء معروفة بتاريخ سياسي أو نشاط اقتصادي، فإن هناك أسماء لم يسمع بها الجزائريون تماما مثل؛ الأمين العام لحزب التجمع الجزائري طارق زغدود، ووجوه أخرى لم يتم الإعلان عنها حتى الآن.

ويطرح التباين في ترشح هذه الأسماء الثقيلة منها و"المجهولة" تماما، أسئلة بخصوص جدوى الترشح لديها؛ حيث يطلق الشارع الجزائر على المترشحين "المجهولين" لديه تسمية "أرانب سباق"، كونها تشارك من أجل المشاركة فقط، بينما تنافس الشخصيات الحزبية على الترتيب.

وتنص المادة 253 من قانون الانتخابات الصادر عام 2021 على ضرورة جمع كل مترشح 600 توقيع فردي لمنتخبين في مجالس بلدية، أو ولائية، أو برلمانية، أو تقديم 50 ألف توقيع فردي على الأقل للناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية عبر 29 ولاية، على أن لا يقل عدد التوقيعات المطلوبة في كل ولاية عن 1200 توقيع خلال 40 يوما من تاريخ استدعاء الهيئة الناخبة.

ولا يزال الشارع الجزائري في انتظار إعلان الرئيس الحالي عبد المجيد تبون ترشحه لعهدة ثانية، رغم مناشدة أحزاب الموالاة له بالترشح، خصوصا جبهة التحرير الوطني (موالاة) والتجمع الوطني الديمقراطي (موالاة) وحركة البناء الوطني (إسلامي/موالاة).

هويلي: حملة دعائية إعلامية

غير أن الرئيس تبون لم يعلن حتى اللحظة ترشحه، وعاكس التوقعات التي ذهبت إلى أنه سيترشح في مطلع الشهر الحالي، والمسمى في الجزائر "شهر الاستقلال".

في الموضوع قال المحلل السياسي الجزائري رياض هويلي، إن سحب الاستمارات "لا يعني أن الراغبين في الترشح مقبولون رسميا، فكما هو معلوم أن العملية متوفرة بشروط قانونية محددة، وستسقط أسماء وتبقى أخرى بناء على هذه الشروط."

وأفاد هويلي في حديث مع "أصوات مغاربية"، بأن "الموجودين حاليا في الميدان هم في حملة دعائية إعلامية في الحقيقة، أكثر منها تنافسية".

بوقاعدة: ثلاثة أصناف

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر توفيق بوقاعدة، إن هناك ثلاثة أصناف في صفوف الراغبين في الترشح الآن.

ومضى الأكاديمي الجزائري يقول "هناك من ترشح من أجل استعراض إعلامي لا أكثر، وتسجيل اسمه في قائمة الراغبين في الترشح لرئاسة الجزائر، ومن هؤلاء وجوه لا علاقة لها بالعمل السياسي، الصنف الثاني هم أولئك الذين لهم رهانات حقيقية للمنافسة لكنهم لا يملكون الآليات والمقصود جمع التوقيعات المطلوبة".

وختم بوقاعدة حديثه لـ"أصوات مغاربية" قائلا "الفئة الثالثة هم الذين ترشح تحت غطاء حزبي، هؤلاء لديهم طموح في التموقع السياسي في التشريعيات والمحليات والعودة إلى الواجهة، أكثر منه المنافسة على كرسي الحكم".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شكيب بنموسى
شكيب بنموسى - مصدر الصورة: صفحة وزارة التعليم المغربية بفيسبوك | Source: Social Media

في الوقت الذي كان مغاربة يترقبون تعديلا حكوميا تنبأت تقارير إعلامية بحدوثه، خرج قرار عن القصر الملكي الجمعة أثار نقاشا جديدا حول رجل يوصف بـ"التقنوقراط" و"جوكر القصر" الذي يُلجأ إليه في مناصب عدة ومختلفة، من الداخلية إلى الخارجية. يتعلق الأمر بشكيب بنموسى.

جدل رجلين

على نحو غير متوقع، عين الملك محمد السادس، الجمعة، وزير التعليم شكيب بنموسى، مندوبا ساميا للتخطيط خلفا لأحمد الحليمي.

التعيين يأتي في خضم جدلين، يخص الأول النقاش حول تدبير بنموسى لأزمات متلاحقة في قطاع التعليم، أبرزها إضرابات المعلمين.

أما الجدل الثاني فيدور حول الحليمي من جهة ثانية، وكيفية إدارته لمندوبية التخطيط، المؤسسة الحكومية التي تُعنى بتقديم إحصائيات ودراسات لمواكبة عمل الحكومية والمصالح العمومية وتقديم المعطيات الإحصائية لها.

السجال حول الحليمي، الرجل ذو المرجعية الاشتراكية الذي تجاوز 85 عاما، وطبيعة التقارير الصادرة عن مؤسسته والتي تنطوي في كثير من الأحيان عن انتقادات لتدابير عمومية، وتعرض ما توصف إعلاميا بـ"الصور القاتمة" والتقارير السوداء" عن الوضع في المغرب.

وتبعا لذلك، راجت توقعات بين مغاربة على السوشل ميديا بأن تصير تقارير مندوبية التخطيط "أقل حدة وقتامة" وترصد "جوانب إيجابية فقط" في وضع المغرب الاقتصادي والاجتماعي، باعتبار شخصية بنموسى، التقنوقراطي، المختلفة عن الحليمي، واحد من "قدماء محاربي" الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

من هو بنموسى؟

تقدم الوكالة المغربية للأنباء شكيب بنموسى على أنه مهندس من مدرستي البوليتكنيك و"القناطر والطرق" بباريس، اللتين تخرج منهما عدد من "التقنوقراط" الذين تولوا مناصب في المغرب طيلة العقود الماضية.

تدرج  بموسى، الحاصل أيضا على شهادة الماستر في العلوم من معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، في مناصب عمومية مختلفة بينها  مدير التخطيط والدراسات بوزارة التجهيز، ثم منصب مدير الطرق والسير الطرقي بالوزارة نفسها، قبل أن يصير  الكاتب العام للوزارة الأولى.

من الوظيفة العمومية انتقل بنموسى لفترة وجيزة، بين عامي 1998 و2002 ، للعمل في القطاع الخاص رئيسا منتدب لشركة "صوناصيد"، وهي شركة مغربية متخصصة في إنتاج الصلب والحديد، كما تولى  منصب رئيس المنطقة الحرة بطنجة، ومنصب المتصرف المدير العام لمجموعة "براسري دي ماروك"، أحد أكبر منتجي المشروبات الكحولية في المغرب.

بعد هذه التجربة، سيعود بنموسى إلى "سدة الحكم" عبر وزارة الداخلية التي عين كاتبا عاما لها قبل أن يصير وزيرا عام 2006.  وفي أوج تداعيات "الربيع العربي"، سيغادر بنموسى الداخلية، ويعين في 21 فبراير 2011 رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي يوما واحد بعد انطلاق مظاهرات "20 فبراير".

بنموسى حين كان وزيرا للداخلية (2008)

عامان إثر ذلك، في سنة 2013 تحديدا، انتقل بنموسى لمنصب جديد، في مجال مختلف، الخارجية. فقد عين الرجل من طرف القصر الملكي في منصب حساس في الخارجية المغربية، وهو سفير البلد في فرنسا، في سياق تحركات لإقناع باريس بدعم طرح المغرب بشأن نزاع الصحراء الغربية.

داخل سفارة فرنسا، البلد الذي درس فيه بنموسى ويُحسب ضمن كثير من المسؤولين على أنه "فرنكوفوني" داعم لتعزيز الصلات بينها وبين المغرب، مكث بنموسى طويلا، حتى 2020 حين كلفه الملك محمد السادس تكليفه برئاسة "اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي"، وهناك انتهت عمله بتقديم تقرير يعرض "رؤية شاملة لمستقبل التنمية في المغرب"، قبل أن يعين وزيرا للتعليم في حكومة عزيز أخنوش.

رجل واحد ومناصب عدة

يطرح تعيين بنموسى، على غرار مسؤولين آخرين، في مناصب عدة قد تختلف في ما بينها، نقاشات بين مغاربة، هل الأمر يتعلق بالثقة في "رجل كفؤ" يسمح له تكوينه ومساره بالنجاح في مهام يتولاها أم "رجل ثقة" يكون "يدا" للقصر داخل قطاعات كثير منها حساس.

هذا بالضبط ما يثيره المدون والصحافي المغربي محمد واموسي حين يتساءل "ألا يوجد في المغرب سوى هذه الوجوه التي تتكرر مرارًا و في كل الأزمنة؟ إلى متى سنظل نشهد تدوير نفس الوجوه في المناصب الرسمية؟".

 

كما ينتقد المدون عمر لبشيريت تكرر اسم بنموسى في تعيينات بمناصب عليا معتبرا أن الأمر "إعادة لتدوير نخب قديمة".

في المقابل، رحب آخرون بتعيين بنموسى، فقد أشاد المدون مصطفى بولهريز بمسار الرجل قائلا "قصة تنقل المهندس بنموسى بين المناصب تستحق أن تتحول إلى فيلم إثارة وتشويق".

 أما عمر أوبيهي فوصف بنموسى بأنه "كفاءة علمية وطنية من النخبة التقنوقراطية المغربية".

 

المصدر: أصوات مغاربية