Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

إجراءات جديدة بشأن توقيعات الترشح للرئاسيات الجزائرية.. هل تنهي الجدل؟

06 يوليو 2024

أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر عن إجراءات جديدة لتسريع وتسهيل عملية جمع توقيعات الترشح للانتخابات الرئاسية المسبقة، المزمع تنظيمها في السابع سبتمبر القادم.

وذكرت أن خلايا المصادقة على استمارات اكتتاب التوقيعات الفردية لصالح الراغبين في الترشح للرئاسيات، "ستظل مفتوحة طيلة أيام الأسبوع، بما في ذلك الجمعة وأيام العطل، من الثامنة صباحا إلى العاشرة ليلا"، وفق ماجاء في بيان لها الخميس.

كما أكدت سلطة الانتخابات أن رقم التعريف الوطني لبطاقة الهوية "ليس ضروريا في ملأ استمارة الاكتتاب واستعمال بطاقة التعريف الكلاسيكية في عملية التصديق يبقى ساري المفعول"، مضيفة أنه في حالة عدم إحضار بطاقة الناخب أثناء توقيع استمارة الاكتتاب الفردية لصالح الراغب بالترشيح، يمكنه "استخراج شهادة التسجيل في القائمة الانتخابية من خلايا المصادقة على استمارات اكتتاب التوقيعات الفردية".

وكانت كل من المترشحة لويزة حنون، وزبيدة عسول قد اشتكتا من "غياب الظروف المادية والتقنية" لتسهيل عملية اكتتاب التوقيعات على مستوى البلديات، في وقت بلغ فيه عدد الراغبين في الترشح للرئاسيات المسبقة 31 متقدما.

وتنص المادة 253 من قانون الانتخابات الصادر عام 2021 بالجزائر على ضرورة جمع كل مترشح 600 توقيع فردي لمنتخبين في مجالس بلدية، أو ولائية، أو برلمانية، أو تقديم 50 ألف توقيع فردي على الأقل للناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية عبر 29 ولاية، على أن لا يقل عدد التوقيعات المطلوبة في كل ولاية عن 1200 توقيع خلال 40 يوما من تاريخ استدعاء الهيئة الناخبة.

"تسهيلات تخدم الجميع"

وتعليقا على الإجراءات الجديدة المعلنة من لدن سلطة الانتخابات، يرى أستاذ العلوم السياسية، محمد هدير أن الجهات المعنية "وضعت كافة التسهيلات من أجل إدارة العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها، بما في ذلك جمع التوقيعات من قبل المترشحين".

وألقى هدير في حديثه لـ"أصوات مغاربية" بالمسؤولية على بعض المترشحين قائلا" أعتقد أن البعض يحاول تبرير عدم قدرته على جمع التوقيعات على ما يصفه بالعراقيل الإدارية"، مضيفا أن "القانون وضع خيارات أمام المترشحين إما بجمع توقيعات ناخبين أو منتخبين في المجالس المحلية والوطنية".

وحسب المتحدث فإن السلطة وضعت تحت تصرف المترشحين "مواقيت ومواعيد إضافية، كما فتحت لهم مجال الاكتتاب أمام الموثقين، وسمحت باستخدامهم لمختلف وثائق الهوية"، معتبرا ذلك "تسهيلات جد هامة تخدم الجميع".

"محاولة لتلميع الانتخابات"

وبعكس ذلك فإن المحلل السياسي، إسماعيل معراف، يؤكد "إضافة إلى صعوبة اكتتاب التوقيعات" على أن التسهيلات المعلنة "هي محاولة لتلميع الموعد الانتخابي الخاص بالرئاسيات المسبقة، مع بدء العد التنازلي لنهاية آجال التوقيعات المنصوص عليها في قانون الانتخابات".

ويشير معراف وفق تصريحه لـ "أصوات مغاربية" إلى أن السلطة والمترشحين يدركون أن الانتخابات الرئاسيات المسبقة فاقدة لعوامل الجذب والاستقطاب وسط الرأي العام"، مضيفا أن السلطة والمولاة خصوصا "يحاولون إظهار صورة مغايرة للواقع حول هذا الاستحقاق، وتقديمه على أنه هام لاستكمال بناء المؤسسات".

ويرى المتحدث أن تمديد مواقيت اكتتاب التوقيعات لفائدة المترشحين من عدمه، "لن يضيف أي جديد على طبيعة الاستحقاقات القادمة التي تخدم السلطة، باستثناء التفاعل الإعلامي الذي يحاول تضخيمها".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

بعد انتخابه في السادس من أكتوبر الجاري رئيسا لولاية جديدة، تلقى الرئيس التونسي قيس سعيد التهاني من زعماء دول عدة.

لكن الملفت للانتباه أن الرئاسة لم تعلن بعد عن تلقي الرئيس سعيد لأي برقيات تهنئة من القادة الغربيين، على غرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو الرئيس الأميركي جو بادين أو رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي تعد أحد أبرز حلفاء سعيد أوروبيا.

عدم تلقي الرئيس سعيد تهنئات من زعماء أبرز الدول الغربية رغم مرور أيام على إعلانه رئيسا دفع نشطاء إلى التساؤل عما إذا ما كان رئيس بلادهم تعيش "عزلة دولية" نتيجة "عدم رضى" عواصم عالمية مؤثرة على ما عاشته تونس خلال الفترة الانتخابية.

صارت تونس مثار انتقادات دولية بسبب قرارا سعيد. والثلاثاء، عبر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

من هنّأ الرئيس؟

أول من وجه التهنئة للرئيس سعيد فور إعلان انتخابه لولاية جديدة كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي تجمعه "وطيدة" بسعيد ظهرت خلال الزيارات المتبادلة طيلة السنوات الماضية.

إثر ذلك، أعلنت الرئاسة التونسية عن تهاني أخرى، بينها تلقي الرئيس سعيد لاتصالات هاتفية من رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية بهذا البلد المغاربي، عبد الحميد الدبيبة.

ويوم التاسع من أكتوبر، تلقى سعيد اتصالات هاتفية للتهنئة من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد ثم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، ثم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني يوم 10 أكتوبر.

التهاني التي أعلنتها الرئاسة التونسية اقتصرت على الزعماء العرب المذكورين، فيما أعلنت وسائل إعلام عربية أن أمير قطر وملوك البحرين والسعودية والرئيس السوري بشار  الأسد، فضلا عن الرئيس الصيني شي جين بينغ، قد أرسلوا أيضا برقيات تهنئة.

لماذا لم يهنئ الغرب سعيد؟

يربط الدبلوماسي التونسي المتقاعد عبد الله العبيدي "الصمت الغربي" إزاء إعادة انتخاب سعيد رئيسا لتونس بخطاب هذا الأخير وتصريحاته "غير المألوفة" إزاء الملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قائلا إن "التهنئة يمكن أن تُفهم على أنها موافقة على سياساته وخطاباته".

 

كما أشار العبيدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "سعيد كثيرا ما ربط اللوبيات التي يتحدث عنها بدول أجنبية"، في إشارة إلى الاتهامات التي يكيلها الرئيس إلى "لوبيات" تفتعل الأزمات في بلاده.

ومن وجهة نظر الدبلوماسي المتقاعد، فإن "علاقات تونس والعواصم الغربية تمر بفترة "جفاء" خاصة بعد أن اختار الرئيس سعيد الاتجاه نحو دول "البريكس" الذي يناصب العداء للمعسكر الرأسمالي.

هل يعيش الرئيس التونسي عزلة؟

ويتفق محللون سياسيون على أن "صمت الغرب" إزاء نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة ملفت للانتباه، إلا أنهم يستبعدون أن يؤدي ذلك إلى "عزلة دبلوماسية" في الفترة المقبلة.

ويقول المحلل السياسي الجمعي القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "من السابق لأوانه الحديث عن عزلة سياسية حيث يتعين انتظار موقف الأوروبيين إلى ما بعد أداء سعيد اليمين الدستورية أمام البرلمان"، مشيرا إلى أن "عدم ورود التهاني بعد ذلك التاريخ يمكن أن يقود إلى أزمة صامتة بين الطرفين".

والإثنين، تقرر إرجاء جلسة البرلمان المخصصة لأداء الرئيس التونسي قيس سعيد اليمين الدستورية لعهدة رئاسية جديدة الأسبوع القادم بعد أن كانت الجلسة مقررة يوم الثلاثاء.

 

ويوافق النائب البرلماني السابق والناشط السياسي حاتم المليكي، هذا الطرح، مؤكدا أن "تونس وأوروبا أساسا تتبنيان وجهة نظر مختلفة في عدد من القضايا لكن الأمر لا يرقى إلى حد الحديث عن عزلة دولية لهذا البلد المغاربي".

ويدعو المليكي إلى "انتظار إصدار العواصم الغربية لمواقفها من الانتخابات التونسية إلى ما بعد جلسة اليمين الدستورية"، مستبعدا في الآن ذاته "أن يؤدي الأمر إلى مواجهة أو عزلة".

 

المصدر: أصوات مغاربية