إجراءات جديدة بشأن توقيعات الترشح للرئاسيات الجزائرية.. هل تنهي الجدل؟
أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر عن إجراءات جديدة لتسريع وتسهيل عملية جمع توقيعات الترشح للانتخابات الرئاسية المسبقة، المزمع تنظيمها في السابع سبتمبر القادم.
وذكرت أن خلايا المصادقة على استمارات اكتتاب التوقيعات الفردية لصالح الراغبين في الترشح للرئاسيات، "ستظل مفتوحة طيلة أيام الأسبوع، بما في ذلك الجمعة وأيام العطل، من الثامنة صباحا إلى العاشرة ليلا"، وفق ماجاء في بيان لها الخميس.
كما أكدت سلطة الانتخابات أن رقم التعريف الوطني لبطاقة الهوية "ليس ضروريا في ملأ استمارة الاكتتاب واستعمال بطاقة التعريف الكلاسيكية في عملية التصديق يبقى ساري المفعول"، مضيفة أنه في حالة عدم إحضار بطاقة الناخب أثناء توقيع استمارة الاكتتاب الفردية لصالح الراغب بالترشيح، يمكنه "استخراج شهادة التسجيل في القائمة الانتخابية من خلايا المصادقة على استمارات اكتتاب التوقيعات الفردية".
وكانت كل من المترشحة لويزة حنون، وزبيدة عسول قد اشتكتا من "غياب الظروف المادية والتقنية" لتسهيل عملية اكتتاب التوقيعات على مستوى البلديات، في وقت بلغ فيه عدد الراغبين في الترشح للرئاسيات المسبقة 31 متقدما.
وتنص المادة 253 من قانون الانتخابات الصادر عام 2021 بالجزائر على ضرورة جمع كل مترشح 600 توقيع فردي لمنتخبين في مجالس بلدية، أو ولائية، أو برلمانية، أو تقديم 50 ألف توقيع فردي على الأقل للناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية عبر 29 ولاية، على أن لا يقل عدد التوقيعات المطلوبة في كل ولاية عن 1200 توقيع خلال 40 يوما من تاريخ استدعاء الهيئة الناخبة.
"تسهيلات تخدم الجميع"
وتعليقا على الإجراءات الجديدة المعلنة من لدن سلطة الانتخابات، يرى أستاذ العلوم السياسية، محمد هدير أن الجهات المعنية "وضعت كافة التسهيلات من أجل إدارة العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها، بما في ذلك جمع التوقيعات من قبل المترشحين".
وألقى هدير في حديثه لـ"أصوات مغاربية" بالمسؤولية على بعض المترشحين قائلا" أعتقد أن البعض يحاول تبرير عدم قدرته على جمع التوقيعات على ما يصفه بالعراقيل الإدارية"، مضيفا أن "القانون وضع خيارات أمام المترشحين إما بجمع توقيعات ناخبين أو منتخبين في المجالس المحلية والوطنية".
وحسب المتحدث فإن السلطة وضعت تحت تصرف المترشحين "مواقيت ومواعيد إضافية، كما فتحت لهم مجال الاكتتاب أمام الموثقين، وسمحت باستخدامهم لمختلف وثائق الهوية"، معتبرا ذلك "تسهيلات جد هامة تخدم الجميع".
"محاولة لتلميع الانتخابات"
وبعكس ذلك فإن المحلل السياسي، إسماعيل معراف، يؤكد "إضافة إلى صعوبة اكتتاب التوقيعات" على أن التسهيلات المعلنة "هي محاولة لتلميع الموعد الانتخابي الخاص بالرئاسيات المسبقة، مع بدء العد التنازلي لنهاية آجال التوقيعات المنصوص عليها في قانون الانتخابات".
ويشير معراف وفق تصريحه لـ "أصوات مغاربية" إلى أن السلطة والمترشحين يدركون أن الانتخابات الرئاسيات المسبقة فاقدة لعوامل الجذب والاستقطاب وسط الرأي العام"، مضيفا أن السلطة والمولاة خصوصا "يحاولون إظهار صورة مغايرة للواقع حول هذا الاستحقاق، وتقديمه على أنه هام لاستكمال بناء المؤسسات".
ويرى المتحدث أن تمديد مواقيت اكتتاب التوقيعات لفائدة المترشحين من عدمه، "لن يضيف أي جديد على طبيعة الاستحقاقات القادمة التي تخدم السلطة، باستثناء التفاعل الإعلامي الذي يحاول تضخيمها".
المصدر: أصوات مغاربية
