Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من احتجاجات الأساتذة المتعاقدين يوم 20 فبراير من السنة الماضية
من احتجاجات سابقة في المغرب لأساتذة التعاقد

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي المغربية موجة من الترحيب خلال الساعات الماضية، وذلك بعد إعلان وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن ترسيم 82 ألف و975 أستاذا متعاقدا، ليصل العدد الإجمالي للمُرسمين إلى 115 ألف و542.

واختتمت الوزارة في 28 يونيو الماضي، عملية ترسيم دفعة من موظفيها (أطر الأكاديميات) الذين تم توظيفهم خلال الفترة من 2017 إلى 2022، والذين لم يتمكنوا من الحصول على صفة الموظف الرسمي قبل فاتح سبتمبر 2023.

ووفقا لبيان صادر عن وزارة التربية، فإنها ضاعفت عدد موظفيها الرسميين من خلال عملية الترسيم الأخيرة، ليتجاوز العدد الإجمالي للمُرسمين خلال هذه العملية إلى 115 ألف، بعد أن تمّ ترسيم 32 ألف و 567 موظفا سابقا.

وأكد المصدر ذاته أنه تمّ البدء بتسوية الوضعية الإدارية والمالية لهؤلاء، بما في ذلك الترسيم والترقية في الرتب، وذلك ابتداء من شهر يوليو 2024، حيث تعمل الوحدات المركزية والجهوية المكلفة بتدبير الموارد البشرية على التنسيق مع مصالح الخزينة العامة للمملكة لضمان إنجاز هذه العملية بشكل سلس.

وتُعدّ عملية ترسيم أساتذة التعاقد، كما أوضحت وزارة التربية، ثمرة لجهود الحوار الاجتماعي القطاعي الذي أسفر عن حل العديد من الملفات العالقة لسنوات، مشيرة إلى أنه يأتي في إطار تحسين الوضعية المادية والمعنوية لرجال ونساء التعليم، "باعتبارهم فاعلين أساسيين في تنزيل الإصلاح التربوي".

ويُعدّ هذا القرار - وفق بعض النشطاء - إنجازا هاما طال انتظاره، مشيرين إلى أنه سيُساهم في تحسين الوضعية المادية والمعنوية للأساتذة المتعاقدين، فمع الترسيم، يصبحون موظفين يتمتعون بكافة الحقوق والتعويضات التي تمنح للموظفين في القطاع العام، بما في ذلك ضمان استقرارهم الوظيفي والمهني، وفتح المجال أمامهم للمشاركة في امتحانات الكفاءة المهنية ومباريات ولوج بعض مراكز تكوين الأطر العليا التابعة للوزارة.

وتبادلت صفحات رقمية تمثل الأساتذة التهاني مُرحبة بهذا القرار من خلال تغريدات وهاشتاغات على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي.

استمرار الاحتجاج

لكن وعلى الرغم من الترحيب الواسع النطاق، إلا أن بعض الأصوات لا تزال تطالب بمزيد من الحقوق للأساتذة، فقد أعلنت "التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد" عن تنظيم وقفة احتجاجية غدا الأحد، أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، وذلك دفاعا عن زملاء لهم تم توقيفهم في وقت سابق.

وتستنكر التنسيقية ما وصفته بـ"الظلم والجرم المرتكب في حق الشغيلة التعليمية عموما وفي حق الموقوفين على وجه الخصوص"، مطالبة الجهات المسؤولة على القطاع بإلغاء قرارات التوقيف الصادرة في حق الأساتذة.

وحمّلت التنسيقية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة كامل المسؤولية "بسبب ما يُعامل به الأساتذة الموقوفين من استهتار بحياتهم ومصيرهم، وأكل أموالهم، سحتا، بإصدار عقوبات تعسفية، أو التحجير عليها لمدة طويلة من الزمن"، على حد وصفها.

وتطالب هيئات ممثلة للأساتذة بحل ملف زملاء لهم لم يتم إدماجهم بعد بسبب توقيفهم، مشيرة إلى أنهم يعانون من ظروف صعبة بسبب تأخير صرف رواتبهم لأكثر من 6 أشهر.

ويؤكد هؤلاء ضرورة قيام الوزارة بدفع رواتبهم المتأخرة على الفور، وإيجاد حلول جذرية لمعاناتهم، محذرين من اتخاذ خطوات تصعيدية، بما في ذلك الدخول في إضراب قبل الدخول المدرسي المقبل، في حال لم تتم الاستجابة لمطالبهم.

وفي وقت سابق، عزت وزارة التعليم سبب توقيف أساتذة عن العمل بشكل مؤقت إلى أنهم "ارتكبوا مجموعة من الأفعال والتصرفات اللامسؤولة التي تعد بمثابة هفوة خطيرة وإخلالا بالتزاماتهم"، موضحة أن هذه الأفعال تتمثل في "انقطاعهم المتكرر عن العمل وبصفة غير مشروعة" و"التحريض على القيام بالتوقفات المتكررة عن العمل".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب
صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب

يخطو المغرب خطوات حثيثة في مجال صناعة السيارات وأصبح أول منتج لها في القارة الإفريقية بمعدل "سيارة كل دقيقة"، وفق تصريحات حكومية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الحكومة المغربي، عزيز أخنوش، في الدورة الثانية للمؤتمر الوطني للصناعة بمدينة بنكرير (وسط)، الأربعاء، أكد فيها نجاح هذا البلد المغاربي احتلال مراتب متقدمة في لائحة منتجي السيارات على المستوى الدولي.

أخنوش: أصبح المغرب بفضل ما ينعم به من استقرار سياسي وتوازن ماكرو اقتصادي وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة

أثناء ترؤسي لافتتاح فعاليات الدورة الثانية لـ"اليوم الوطني للصناعة"، أكدتُ أن المغرب تحت قيادة جلالة الملك، نصره الله، بات وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة، حيث نجحت الصناعة الوطنية في استقطاب كبار المستثمرين العالميين في مجالات متعددة.

Posted by ‎رئيس الحكومة المغربية‎ on Thursday, October 17, 2024

وقال أخنوش إن بلاده "أصبحت أول منتج للسيارات على صعيد القارة الإفريقية، والمُصدر الأول للسيارات التي تعمل بالوقود إلى الاتحاد الأوروبي".

ولفت إلى أن بلاده "استطاعت تصنيع أكثر من 570 ألف سيارة خلال 2023، ما يعني تقريبا سيارة في كل دقيقة"

وأضاف "قطعت خطوات في ما يتعلق بالسيارات الكهربائية أيضا، وصناعة البطاريات، من خلال تطوير سلسلة قيمة متكاملة، ما مكن بلادنا من التموضع ضمن الخريطة العالمية للدول الكبرى في هذا المجال".

وتأتي هذه التصريحات بعد نحو شهرين من إعلان المغرب عن تصنيع أول سيارة هجينة، في خطوة تسعى لجعل التصنيع الخالي من الكربون أحد الركائز الأساسية للاستراتيجية الصناعية الجديدة.

ويتعلق الأمر بسيارة Dacia JOGGER، التي باتت تحمل علامة "صنع في المغرب" وأعلن عن صناعتها من طرف مجموعة رونو المغرب، المستقرة شمال البلاد.

وتعليقا على الحدث حينها، قال وزير الصناعة رياض مزور، إن "هذا الانجاز" يعكس "النجاح الذي تشهده المنصة المغربية للسيارات ومهارات رأسمالها البشري والقدرة التنافسية الكبرى لمُورّديها المحليين".

وأشار إلى أن بلاده ستصنع 200 سيارة هجينة يوميا، لافتا إلى أن "هناك إقبالا كبيرا على هذا النوع من السيارات ذات الحجم الكبير، وهي في متناول الأسر الأوروبية والمغربية".

ويضم القطاع 250 مصنعا يعرض 220 ألف فرصة عمل، فيما يصل معدل تكامله (نسبة الأجزاء التي يمكن لمصانع صناعة السيارات الحصول عليها محليا) إلى 65 في المائة، مع طموح لرفع النسبة إلى 100 في المائة في قادم السنوات.

ويتنوع نشاط الشركات المستثمرة بالبلاد، بين مصانع أميركية وفرنسية ويابانية، ويشمل صناعة أجزاء السيارات من مقاعد ومحركات وبطاريات وعجلات وأسلاك كهربائية.

وإلى جانب السيارات التي تعمل بالوقود، تعمل البلاد أيضا على استقطاب الشركات المنتجة للسيارات الكهربائية أو المصنعة لبطارياتها، ويقدر حاليا عدد السيارات التي تنتجها بـ50 ألف سيارة سنويا.

تحديات تلوح في الأفق

ويقابل هذا الطموح تحديات أيضا تلوح في الأفق، بينها تحديات ترتبط بالسوق الدولية وأخرى مرتبطة بنقص اليد العاملة وبالضغوط التي باتت تفرضها المنظمات الناشطة في مجال البيئة على الشركات العاملة في القطاع.

ونبه تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عام 2020 إلى بعض تلك التحديات، كما نبهت تقارير أخرى إلى صعوبات إضافية تواجه هذه الصناعة الفتية.

وجاء في التقرير الأول أن المغرب مدعو إلى تحويل انتاجه صوب الأسواق الإفريقية بدل الاعتماد كليا على الأسواق الأوروبية والغربية، كما نبه إلى تجاه بعض الدول إلى التخلي كليا عن السيارات العاملة بالوقود التقليدي.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تخفيض جذري لانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون مع فرض تقييد على المحركات الحرارية التقليدية وذلك بحلول عام 2030.

ويتوقع أن شكل هذا القرار الذي اتخذ عام 2022 ضغطا على قطاع صناعة السيارات بالمغرب، سيما وأن القطاع يعتمد بشكل كبير على أوروبا لتسويق منتوجاته، إلا إذا رفعت المغرب من الاستثمارات الموجهة لتطوير صناعة السيارات الكهربائية والهجينة والعاملة بالهيدروجين.

ومن بين التحديات أيضا، ضعف الاستثمار في الرأس المال البشري، خاصة بعد ظهور صناعات وتقنيات جديدة تستدعي من القطاع مواكبتها بتكوينات دقيقة.

المصدر: أصوات مغاربية