Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حرب سرت
شهدت سرت حرباً طاحنة ضد تنظيم "داعش" في 2016، أسفرت عن مئات القتلى في الجانبين

دعت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في ليبيا الأسر التي فقدت أحداً من أفرادها في مدينة سرت إلى التوجه  لمكتب الهيئة بالمدينة وفتح ملفات لمفقوديهم هناك، وذلك عقب أيام من الكشف عن بقايا جثث تعود لحرب "البنيان المرصوص" ضد تنظيم داعش.

وأفادت الهيئة، في بيان نشرته السبت عبر صفحتها على فيسبوك، أن لديها فريقا خاصا في المدينة يتولى مهمة فتح ملفات المفقودين وأخذ العينات المرجعية من أسرهم.

مفقودو حرب "البنيان المرصوص" 

وجاء إعلان هيئة التعرف على المفقودين عقب أيام قليلة من عثور فرق جمعية الهلال الأحمر الليبي، الثلاثاء الماضي، على 14 جثة متحللة في المدينة الواقعة وسط الساحل الليبي وشهدت عدة معارك عسكرية منذ سقوط نظام القذافي كان آخرها خلال تحرير سرت من تنظيم داعش في 2016 

وأفادت مصادر الهلال الأحمر بسرت أن العثور على الجثث تم بناء على بلاغ تلقته خلال أعمال إزالة المباني المدمرة بحي "720" الواقع بمنطقة الجيزة البحرية الذي تعرض لدمار كامل خلال الحرب المذكورة.

وأوضحت المصادر ذاتها أنها قامت بترقيم الجثث ووضعها في أكياس خاصة بها ثم نقلها إلى مستشفى المدينة بهدف إتمام الإجراءات المتعلقة بها و أخذ عينات الحمض النووي الخاص بهدف التعرف عليها.

وشهدت مدينة سرت حرباً طاحنة خاضتها قوات مشتركة شكلها المجلس الرئاسي الليبي تحت اسم "قوات البنيان المرصوص" آنذاك، بهدف طرد التنظيم الذي تغلغل في المنطقة الواقعة في وسط ليبيا مستغلا حالة الانقسام بين معسكري غرب وشرق البلاد التي حدثت بعد عام 2014. 

ودامت الحرب لنحو ثمانية أشهر خاضت خلالها قوات "البنيان المرصوص" معارك  ضارية قتل خلالها أكثر من 700 من مقاتليها وجرح مايقرب من 5 آلاف منهم، وفق بيانات رسمية، وذلك قبل أن تعلن "حكومة الوفاق الوطني" عن تحرير المدينة رسمياً من قبضة داعش منتصف ديسمبر 2016

بالمقابل ظل العدد النهائي لقتلى أفراد تنظيم داعش في المدينة دون تحديد نهائي، لكن العدد الإجمالي لمقاتلي التنظيم المتطرف تراوح بين خمسة وثمانية آلاف مقاتل من جنسيات مختلفة وفق تقارير غربية. 

المصدر: أصوات مغاربية + وكالات

مواضيع ذات صلة

شكيب بنموسى
شكيب بنموسى - مصدر الصورة: صفحة وزارة التعليم المغربية بفيسبوك | Source: Social Media

في الوقت الذي كان مغاربة يترقبون تعديلا حكوميا تنبأت تقارير إعلامية بحدوثه، خرج قرار عن القصر الملكي الجمعة أثار نقاشا جديدا حول رجل يوصف بـ"التقنوقراط" و"جوكر القصر" الذي يُلجأ إليه في مناصب عدة ومختلفة، من الداخلية إلى الخارجية. يتعلق الأمر بشكيب بنموسى.

جدل رجلين

على نحو غير متوقع، عين الملك محمد السادس، الجمعة، وزير التعليم شكيب بنموسى، مندوبا ساميا للتخطيط خلفا لأحمد الحليمي.

التعيين يأتي في خضم جدلين، يخص الأول النقاش حول تدبير بنموسى لأزمات متلاحقة في قطاع التعليم، أبرزها إضرابات المعلمين.

أما الجدل الثاني فيدور حول الحليمي من جهة ثانية، وكيفية إدارته لمندوبية التخطيط، المؤسسة الحكومية التي تُعنى بتقديم إحصائيات ودراسات لمواكبة عمل الحكومية والمصالح العمومية وتقديم المعطيات الإحصائية لها.

السجال حول الحليمي، الرجل ذو المرجعية الاشتراكية الذي تجاوز 85 عاما، وطبيعة التقارير الصادرة عن مؤسسته والتي تنطوي في كثير من الأحيان عن انتقادات لتدابير عمومية، وتعرض ما توصف إعلاميا بـ"الصور القاتمة" والتقارير السوداء" عن الوضع في المغرب.

وتبعا لذلك، راجت توقعات بين مغاربة على السوشل ميديا بأن تصير تقارير مندوبية التخطيط "أقل حدة وقتامة" وترصد "جوانب إيجابية فقط" في وضع المغرب الاقتصادي والاجتماعي، باعتبار شخصية بنموسى، التقنوقراطي، المختلفة عن الحليمي، واحد من "قدماء محاربي" الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

من هو بنموسى؟

تقدم الوكالة المغربية للأنباء شكيب بنموسى على أنه مهندس من مدرستي البوليتكنيك و"القناطر والطرق" بباريس، اللتين تخرج منهما عدد من "التقنوقراط" الذين تولوا مناصب في المغرب طيلة العقود الماضية.

تدرج  بموسى، الحاصل أيضا على شهادة الماستر في العلوم من معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، في مناصب عمومية مختلفة بينها  مدير التخطيط والدراسات بوزارة التجهيز، ثم منصب مدير الطرق والسير الطرقي بالوزارة نفسها، قبل أن يصير  الكاتب العام للوزارة الأولى.

من الوظيفة العمومية انتقل بنموسى لفترة وجيزة، بين عامي 1998 و2002 ، للعمل في القطاع الخاص رئيسا منتدب لشركة "صوناصيد"، وهي شركة مغربية متخصصة في إنتاج الصلب والحديد، كما تولى  منصب رئيس المنطقة الحرة بطنجة، ومنصب المتصرف المدير العام لمجموعة "براسري دي ماروك"، أحد أكبر منتجي المشروبات الكحولية في المغرب.

بعد هذه التجربة، سيعود بنموسى إلى "سدة الحكم" عبر وزارة الداخلية التي عين كاتبا عاما لها قبل أن يصير وزيرا عام 2006.  وفي أوج تداعيات "الربيع العربي"، سيغادر بنموسى الداخلية، ويعين في 21 فبراير 2011 رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي يوما واحد بعد انطلاق مظاهرات "20 فبراير".

بنموسى حين كان وزيرا للداخلية (2008)

عامان إثر ذلك، في سنة 2013 تحديدا، انتقل بنموسى لمنصب جديد، في مجال مختلف، الخارجية. فقد عين الرجل من طرف القصر الملكي في منصب حساس في الخارجية المغربية، وهو سفير البلد في فرنسا، في سياق تحركات لإقناع باريس بدعم طرح المغرب بشأن نزاع الصحراء الغربية.

داخل سفارة فرنسا، البلد الذي درس فيه بنموسى ويُحسب ضمن كثير من المسؤولين على أنه "فرنكوفوني" داعم لتعزيز الصلات بينها وبين المغرب، مكث بنموسى طويلا، حتى 2020 حين كلفه الملك محمد السادس تكليفه برئاسة "اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي"، وهناك انتهت عمله بتقديم تقرير يعرض "رؤية شاملة لمستقبل التنمية في المغرب"، قبل أن يعين وزيرا للتعليم في حكومة عزيز أخنوش.

رجل واحد ومناصب عدة

يطرح تعيين بنموسى، على غرار مسؤولين آخرين، في مناصب عدة قد تختلف في ما بينها، نقاشات بين مغاربة، هل الأمر يتعلق بالثقة في "رجل كفؤ" يسمح له تكوينه ومساره بالنجاح في مهام يتولاها أم "رجل ثقة" يكون "يدا" للقصر داخل قطاعات كثير منها حساس.

هذا بالضبط ما يثيره المدون والصحافي المغربي محمد واموسي حين يتساءل "ألا يوجد في المغرب سوى هذه الوجوه التي تتكرر مرارًا و في كل الأزمنة؟ إلى متى سنظل نشهد تدوير نفس الوجوه في المناصب الرسمية؟".

 

كما ينتقد المدون عمر لبشيريت تكرر اسم بنموسى في تعيينات بمناصب عليا معتبرا أن الأمر "إعادة لتدوير نخب قديمة".

في المقابل، رحب آخرون بتعيين بنموسى، فقد أشاد المدون مصطفى بولهريز بمسار الرجل قائلا "قصة تنقل المهندس بنموسى بين المناصب تستحق أن تتحول إلى فيلم إثارة وتشويق".

 أما عمر أوبيهي فوصف بنموسى بأنه "كفاءة علمية وطنية من النخبة التقنوقراطية المغربية".

 

المصدر: أصوات مغاربية