Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الحصول على سكن حلم كثير من الجزائريين
الحصول على سكن حلم كثير من الجزائريين

أعلنت وزارة السكن الجزائرية أن عدد المسجلين في برنامج "عدل 3" بلغ 452 ألف طالب مسكن إلى غاية مساء السبت، فيما بلغ عدد المساكن الموزعة منذ 2020 إلى غاية السنة الجارية 1.2 مليونا، وفق تقرير أوردته وكالة الأنباء الجزائرية السبت.

ويعتبر برنامج "عدل" الذي تشرف عليه الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره بالجزائر من البرامج الموجهة للفئات متوسطة الدخل.

ووفق القانون الخاص بالاستفادة منه الصادر في يونيو الماضي، فإن المستفيدين يسددون ثمن سكناتهم على 5 دفعات حسب تقدم الأشغال، كما تحدد دفعات على المدى البعيد لمن تقل مداخيلهم عن 596 دولار.

ويحدد القانون الدخل الشهري لطالب السكن وزوجه بين 179 دولار، و6 مرات الأجر الوطني الأدنى المضمون، أي 894 دولارا، إلى جانب عدم امتلاك قطعة أرض صالحة للبناء، أو عقار سكني، عن طريق الحيازة أو الملكية بجميع أشكالها. وعدم الاستفادة من أي مساعدة مالية من الدولة لبناء مسكن أو شرائه.

وكان برنامجا "عدل1 و2" عرفا تأخرا في تسليم السكنات لأصحابها، رغم انطلاقته خلال موسم 2001/ 2002، وبدأت عملية تصفية الملف بحلول 2019 ووزعت آخر الشقق في سنة 2023، قبل أن يتم الإعلان رسميا في يونيو الماضي عن بدأ التسجيلات في برنامج عدل 3 مع حلول يوليو الجاري.

تحديات

وتعليقا على قدرات برنامج "عدل" في التخفيف من حدة الطلب على السكن في الجزائر، يؤكد مهندس العمران، جمال شرفي، على أن صيغة عدل للسكن الموجه للفئات الاجتماعية الوسطي هي "البرنامج الأكثر حضورا في الوقت الراهن بعد توقف الكثير من صيغ البرامج الجديدة للسكن، خصوصا الاجتماعية منها". 

وفي معرض سرده للأرقام الخاصة بسوق السكن، يشير جمال شرفي لـ"أصوات مغاربية" أن معدل الطلب على السكن في الجزائر "يتراوح ما بين 250 و350 ألف طلب سنويا"، مضيفا أن "العجز لا زال مسجلا بسبب تأخر حصص هامة من البرامج السكنية من ضمنها سكنات عدل التي انتظر أصحابها لعشرين سنة".

ويطرح المتحدث عدة تحديات في وجه مشاريع السكن الكبرى في مستهلها برامج عدل وتتعلق "بقدرات الأدوات المحلية للإنجاز"، مؤكدا أن الشركات الوطنية المتخصصة في بناء المشاريع السكنية الضخمة "قليلة جدا ولا تملك الخبرة الضرورية" مشيرا إلى خيارين "إما الاستنجاد بالشركات الأجنبية وتحمل تكاليفها العالية، أو تحمل تكلفة التأخر في الإنجاز بإسناده لمقاولات محلية".  

مشكل الاحتكار

ومن جهته يرى المحلل الاقتصادي، سلامة جلول، أن برنامج السكن عدل "يتضمن سياسة اجتماعية واقتصادية ناجحة لحل أزمة السكن في الجزائر"، لكن في المقابل يشير إلى "تحفظات من شأنها أن تعرضه للفشل والقضاء على أهدافه المسطرة من بينها الاحتكار".

ويتابع سلامة جلول حديثه لـ"أصوات مغاربية" عن ذلك معتبرا أن تولي الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره حصريا هذا البرنامج "خطأ كبير ولّد احتكارا، وانعكس سلبا على البرنامج الذي شهد عدة عثرات وتأخرا في الإنجاز ومشاكل في التسيير لم يكن من السهل تجاوزها".

ويقترح المتحدث أن تتولى عدة هيئات ومؤسسات تسيير هذا البرنامج وفق صيغ مختلفة، "ضمانا لنجاحه"، وذلك من حيث استقبال الطلبات وإنجاز السكنات، "بدلا من المخاطرة بحصر برنامج يتضمن ملايين الوحدات السكنية بين أيدي هيئة واحدة تحتكره". 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

حادثة سير في الجزائر - أرشيف
حادثة سير في الجزائر - أرشيف

بلغت كلفة حوادث المرور في الجزائر نحو 750 مليون دولار في السنة، وفق ما كشفه المكلف بتسيير المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرق (حكومية)، لحسن بوبكة، الثلاثاء.

وأشار المتحدث إلى تسجيل 18 ألفا و230 حادث مرور أودى بحياة 2605 أشخاص، وإصابة 24 ألفا و900 آخرين خلال الأشهر الثمانية الماضية.

وأوضح بوكبة، في حديثه مع الإذاعة الجزائرية الرسمية، أن "العنصر البشري" يمثل 96 بالمئة من العوامل المتسببة في حوادث سير، مضيفا أن "التمرد على القوانين المرورية ظاهرة سلبية".

وسجلت المندوبية 409 ما وصفتها بـ"النقاط السوداء" وهي مواقع طرقية تشهد ثلاث حوادث مرور مميتة في المكان نفسه في السنة، موضحة أنه تم التدخل لتصحيح الوضع في 215 نقطة منها لحد الآن.

وتتصاعد وتيرة حوادث المرور بشكل مقلق في الجزائر، آخرها حادث اصطدام بين شاحنة وحافلة لنقل المسافرين، الثلاثاء، إلى وفاة 7 أشخاص وإصابة 19 راكبا بجروح متفاوتة الخطورة بولاية النعامة (جنوب غرب).

كما تسجل الجزائر حصيلة ثقيلة لحوادث المرور سنويا من حيث عددها وضحاياها. وفي هذا السياق، لقي 3409 أشخاص مصرعهم وأصيب 30 ألفا و777 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في 22 ألفا و980 حادث مرور خلال سنة 2022 لوحدها.

كما توفي 2963 شخصا وأصيب 13394 آخرون بجروح على إثر وقوع 8054 حادثا مروريا، وفق حصيلة سنوية للدرك الوطني خلال 2023، دون احتساب الحوادث التي رصدتها مصالح الشرطة.

التكيف مع التحولات

وراء التطور الملفت لعدد حوادث السير المسجلة في الجزائر عوامل مختلفة،  وفق رئيس الأكاديمية الجزائرية للسلامة المرورية، علي شقيان، الذي يرى أن أسبابا "بشرية ومادية" جعلت من حوادث المرور "مصدرا خطيرا" للوفاة في الجزائر، إلى درجة تسميته إعلاميا بـ"إرهاب الطرقات".

لكن ثمة عاملا وراء الوضع يرتبط بأداء المؤسسات الحكومية المعنية، يتجلى في "عدم قدرة القوانين المتاحة على الكثيف مع التحولات"، بحسب شقيان.

ويوضح المتحدث، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن التشخيص الميداني والدراسات المنجزة بشأن أسباب حوادث المرور في الجزائر لم تؤد بعد إلى التوصل لـ"الوصفة السحرية" لتطويق المشكل، مبرزا أن الإجراءات المتخذة "بحاجة إلى التعمق أكثر في الأسباب الحقيقية للظاهرة".

وهنا يرى رئيس الأكاديمية الجزائرية للسلامة المرورية ضرورة تحويل ملف حوادث المرور إلى "قضية وطنية حقيقية" عبر فرض "إجراءات مشددة تطبق في الميدان"، مضيفا أن "التكلفة البشرية المرتفعة لهذه الحوادث بحاجة إلى قانون مرور جديد وصارم".  

وكانت الحكومة درست في فبراير الماضي المشروع التمهيدي لقانون المرور الجديد الذي من المتوقع أن يتضمن إجراءات عدة، تشمل امتحانات السياقة، ويرتقب إحالته على مجلس الوزراء الذي سيدرسه قبل وضعه على طاولة البرلمان بغرفتيه للمناقشة والتعديل.

مصدر الخطر

من جانبه، يرجع عضو جمعية الوقاية وأمن الطرقات بالجزائر، شمس الدين بن يارو، التحول الذي عرفته حوادث المرور من كونها "ظاهرة اعتيادية" تحدث في كل المجتمعات إلى "مصدر خطر كبير" على حياة المواطنين إلى "نقص الصرامة في تطبيق القوانين وعدم احترامها من قبل فئة واسعة من السائقين".

كما لا يتفق يارو مع ربط حوادث السير بـ"الأخطاء البشرية" أساسا، الذي يلفت، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، النظر إلى جوانب تقنية للأزمة، قائلا إن من أسباب ارتفاع عدد حوادث المرور وطنيا "مشكل قطع الغيار وقدم السيارات المتوفرة في الجزائر.

وحسب المتحدث فإن "اهتراء شبكة الطرقات الوطنية، وضعف البنية التحتية أدى إلى تحول الحوادث التي يفترض أن تكون بسيطة إلى قاتلة" مثلما هو الشأن في بعض حوادث المرور التي تقع في المدن.

ويدعو إلى أن تكون "كل هذه التحفظات المثارة من قبل النشطاء محل معالجة بشكل فوري وعاجل من خلال التشريعات والإجراءات الميدانية".

 

المصدر: أصوات مغاربية