Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من سد سيدي سالم أكبر السدود التونسية

افتتحت تونس، الأحد، محطة جديدة لتحلية مياه البحر جنوب البلاد، في مسعى من السلطات للحد من تداعيات تقلص مخزونات السدود الكبرى.

مشاريع جديدة

دّشن الرئيس التونسي قيس سعيد، الأحد، محطة الزارات لتحلية مياه البحر بمحافظة قابس في الجنوب الشرقي للبلاد التي يعاني جزء كبير من سكانه من انقطاعات متكررة للمياه الصالحة للشرب.

وستلبي محطة "الزارات" الجديدة طلبات نحو 1.1 مليون ساكن أي ما يناهز 10 بالمئة من سكان البلاد بطاقة إنتاج يومية تقدر بـ50 ألف متر مكعب يمكن رفعها إلى 100 ألف مكعب.

ويعود مشروع محطة "الزارات" إلى العام 2016، لكن أشغاله بدأت رسميا في العام 2019 بعد استيفاء كل الدراسات الفنية والميدانية.

وتبلغ القيمة الجملية لهذا المشروع الذي سيساقيد منه سكان محافظات قابس ومدنين وتطاوين نحو 100 مليون دولار أميركي.

ومن المنتظر أيضا هذه الصائفة افتتاح محطة "قرقور" لتحلية المياه بمحافظة صفاقس وهي من المشاريع الكبرى التي تعول عليها تونس للاستجابة للارتفاع الكبير على المياه.

وتبلغ طاقة الإنتاج اليومية لمحطة "قرقور"  100 ألف مكعب قابلة للتوسعة إلى 200 ألف متر مكعب  لتساهم بذلك في حل مشكلة المياه في مدينة صفاقس التي يشكو جزء كبير من سكانها من انقطاعات متكررة في التزود بمياه الشرب.

صفاقس : دخول مياه البحر لمحطة تحلية المياه بقرقور في إنتظار استكمال التجارب و إنطلاق عمل المحطة لتزويد صفاقس بالماء الصالح للشراب. مصباح عاكشي

Posted by ‎طينة أف أم thyna fm‎ on Friday, July 5, 2024

 

هل هي خطوة كافية؟

رغم إشارته إلى أهمية تشييد محطات التحلية، يشدد علاء المرزوقي منسّق "المرصد التونسي للمياه" (مستقل) على أهمية "العمل على مشكلة اهتراء شبكات التوزيع، إذ يبلغ عمر بعض القنوات نحو 4 عقود، الأمر الذي يؤدي إلى ضياع وتسرّب كميات ضخمة من المياه".

ويوضح المرزوقي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "نسب ضياع المياه تقدر بـ20 بالمئة بسبب تقادم قنوات وأنابيب التوزيع بينما تزيد هذه النسبة في بعض المناطق بالجنوب التونسي".

تدشين رئيس الجمهورية قيس سعيد اليوم، الأحد 7 جويلية 2024، لمحطة تحلية مياه البحر بالزارات من ولاية قابس

Posted by ‎Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية‎ on Sunday, July 7, 2024

ويؤكد المرزوقي على "أهمية الإسراع في المصادقة على مجلة المياه الجديدة والتنصيص على أن الأولوية في الاستعمال تكون لمياه الشرب"، معبرا عن "خشيته من أن استغلال بعض محطات التحلية في مشاريع إنتاج الهيدروجين الأخضر".

وكانت تونس قد وقعت، ربيع هذا العام مع مجمعي شركات فرنسية ونمساوية مذكرة تفاهم  بهدف "تطوير وإنجاز مشروع لإنتاج 200 ألف طن من الهيدروجين الأخضر في مرحلته الأولى مع تركيز 5 جيغاواط من الطاقات المتجددة في أفق 2030"، الأمر الذي أثار مخاوف نشطاء بيئيين.

حلول حكومية

ومع تراجع مخزونات السدود إلى نحو 31  بالمئة من طاقتها الاستيعابية في منتصف يونيو الفائت، اتخذت السلطات التونسية عدة قرارات لمواجهة أزمة العطش التي تسببت في اندلاع مئات التحركات الاحتجاجية.

وخلال عام 2023 رصد "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" (مستقل) 397 تحركا احتجاجيا  من أجل المطالبة بالحق في الماء، من بينها 68 تحركا بمحافظة القيروان وسط البلاد.

وكانت الشركة التونسية لتوزيع المياه(حكومية) قد اعتمدت منذ أشهر "نظام حصص ظرفي" للتزود بمياه الشرب، و"منع وقتي" لبعض استعمالات المياه من ذلك غسل السيارات وري المساحات الخضراء.

كما تنتظر السلطات إنهاء  الشركة المكلفة بإنجاز مشروع سد ملاق العلوي الجديد بمحافظة الكاف لأشغال هذا المشروع مع موفى السنة القادمة.

ويعتبر مشروع بناء سد ملاق العلوي من أضخم مشاريع تعبئة الموارد المائية بمحافظة الكاف، بعد سد ملاق القديم الذي أنجز أواسط القرن الماضي، حيث سيوفر حوالي 200 مليون متر مكعب من الماء.

وفي سياق التحركات الحكومية لمواجهة الأزمة ذاتها، أمضت الحكومة نهاية يناير الماضي مع البنك الإفريقي للتنمية على اتفاقية قرض بقيمة 89 مليون دولار لتحسين جودة المياه المعالجة وتجديد المعدات واستخدام الطاقة الشمسية في 19 محطة للمعالجة بـ11 محافظة من محافظات البلاد.


المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شكيب بنموسى
شكيب بنموسى - مصدر الصورة: صفحة وزارة التعليم المغربية بفيسبوك | Source: Social Media

في الوقت الذي كان مغاربة يترقبون تعديلا حكوميا تنبأت تقارير إعلامية بحدوثه، خرج قرار عن القصر الملكي الجمعة أثار نقاشا جديدا حول رجل يوصف بـ"التقنوقراط" و"جوكر القصر" الذي يُلجأ إليه في مناصب عدة ومختلفة، من الداخلية إلى الخارجية. يتعلق الأمر بشكيب بنموسى.

جدل رجلين

على نحو غير متوقع، عين الملك محمد السادس، الجمعة، وزير التعليم شكيب بنموسى، مندوبا ساميا للتخطيط خلفا لأحمد الحليمي.

التعيين يأتي في خضم جدلين، يخص الأول النقاش حول تدبير بنموسى لأزمات متلاحقة في قطاع التعليم، أبرزها إضرابات المعلمين.

أما الجدل الثاني فيدور حول الحليمي من جهة ثانية، وكيفية إدارته لمندوبية التخطيط، المؤسسة الحكومية التي تُعنى بتقديم إحصائيات ودراسات لمواكبة عمل الحكومية والمصالح العمومية وتقديم المعطيات الإحصائية لها.

السجال حول الحليمي، الرجل ذو المرجعية الاشتراكية الذي تجاوز 85 عاما، وطبيعة التقارير الصادرة عن مؤسسته والتي تنطوي في كثير من الأحيان عن انتقادات لتدابير عمومية، وتعرض ما توصف إعلاميا بـ"الصور القاتمة" والتقارير السوداء" عن الوضع في المغرب.

وتبعا لذلك، راجت توقعات بين مغاربة على السوشل ميديا بأن تصير تقارير مندوبية التخطيط "أقل حدة وقتامة" وترصد "جوانب إيجابية فقط" في وضع المغرب الاقتصادي والاجتماعي، باعتبار شخصية بنموسى، التقنوقراطي، المختلفة عن الحليمي، واحد من "قدماء محاربي" الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

من هو بنموسى؟

تقدم الوكالة المغربية للأنباء شكيب بنموسى على أنه مهندس من مدرستي البوليتكنيك و"القناطر والطرق" بباريس، اللتين تخرج منهما عدد من "التقنوقراط" الذين تولوا مناصب في المغرب طيلة العقود الماضية.

تدرج  بموسى، الحاصل أيضا على شهادة الماستر في العلوم من معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، في مناصب عمومية مختلفة بينها  مدير التخطيط والدراسات بوزارة التجهيز، ثم منصب مدير الطرق والسير الطرقي بالوزارة نفسها، قبل أن يصير  الكاتب العام للوزارة الأولى.

من الوظيفة العمومية انتقل بنموسى لفترة وجيزة، بين عامي 1998 و2002 ، للعمل في القطاع الخاص رئيسا منتدب لشركة "صوناصيد"، وهي شركة مغربية متخصصة في إنتاج الصلب والحديد، كما تولى  منصب رئيس المنطقة الحرة بطنجة، ومنصب المتصرف المدير العام لمجموعة "براسري دي ماروك"، أحد أكبر منتجي المشروبات الكحولية في المغرب.

بعد هذه التجربة، سيعود بنموسى إلى "سدة الحكم" عبر وزارة الداخلية التي عين كاتبا عاما لها قبل أن يصير وزيرا عام 2006.  وفي أوج تداعيات "الربيع العربي"، سيغادر بنموسى الداخلية، ويعين في 21 فبراير 2011 رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي يوما واحد بعد انطلاق مظاهرات "20 فبراير".

بنموسى حين كان وزيرا للداخلية (2008)

عامان إثر ذلك، في سنة 2013 تحديدا، انتقل بنموسى لمنصب جديد، في مجال مختلف، الخارجية. فقد عين الرجل من طرف القصر الملكي في منصب حساس في الخارجية المغربية، وهو سفير البلد في فرنسا، في سياق تحركات لإقناع باريس بدعم طرح المغرب بشأن نزاع الصحراء الغربية.

داخل سفارة فرنسا، البلد الذي درس فيه بنموسى ويُحسب ضمن كثير من المسؤولين على أنه "فرنكوفوني" داعم لتعزيز الصلات بينها وبين المغرب، مكث بنموسى طويلا، حتى 2020 حين كلفه الملك محمد السادس تكليفه برئاسة "اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي"، وهناك انتهت عمله بتقديم تقرير يعرض "رؤية شاملة لمستقبل التنمية في المغرب"، قبل أن يعين وزيرا للتعليم في حكومة عزيز أخنوش.

رجل واحد ومناصب عدة

يطرح تعيين بنموسى، على غرار مسؤولين آخرين، في مناصب عدة قد تختلف في ما بينها، نقاشات بين مغاربة، هل الأمر يتعلق بالثقة في "رجل كفؤ" يسمح له تكوينه ومساره بالنجاح في مهام يتولاها أم "رجل ثقة" يكون "يدا" للقصر داخل قطاعات كثير منها حساس.

هذا بالضبط ما يثيره المدون والصحافي المغربي محمد واموسي حين يتساءل "ألا يوجد في المغرب سوى هذه الوجوه التي تتكرر مرارًا و في كل الأزمنة؟ إلى متى سنظل نشهد تدوير نفس الوجوه في المناصب الرسمية؟".

 

كما ينتقد المدون عمر لبشيريت تكرر اسم بنموسى في تعيينات بمناصب عليا معتبرا أن الأمر "إعادة لتدوير نخب قديمة".

في المقابل، رحب آخرون بتعيين بنموسى، فقد أشاد المدون مصطفى بولهريز بمسار الرجل قائلا "قصة تنقل المهندس بنموسى بين المناصب تستحق أن تتحول إلى فيلم إثارة وتشويق".

 أما عمر أوبيهي فوصف بنموسى بأنه "كفاءة علمية وطنية من النخبة التقنوقراطية المغربية".

 

المصدر: أصوات مغاربية