Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عمود كهرباء- تعبيرية
عمود كهرباء- تعبيرية

أعلنت شركة سونلغاز الجزائرية، في بيان لها الإثنين، عن "بدء التشغيل الجزئي لأكبر محطة لإنتاج الكهرباء في الجزائر"، والمتواجدة بولاية مستغانم (غرب)، كاشفة أن ذلك "سيسمح بتدعيم الطاقة الإنتاجية الوطنية بـ 450 ميغاواط كمرحلة أولى".

وأشار المصدر إلى أن هذا المشروع "يعزز تموين الشبكة الوطنية بالطاقة الكهربائية وتحسين مستوى الخدمة العمومية في هذه الولاية الساحلية ذات الطابع السياحي والصناعي الهام بصفة خاصة وكل ولايات الوطن".

وسبق لوزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب، أن أكد في تصريح في يونيو الماضي، أن استهلاك الكهرباء في الجزائر يشهد "ارتفاعا حادا" بعدما تجاوزت درجة الحرارة صيفا في بعض المناطق 40 درجة مئوية، موضحا أن زيادة عدد السكان والتوسع العمراني والنمو الاقتصادي عوامل أدت إلى تزايد الطلب على الكهرباء.

وسجل الاستهلاك الوطني للطاقة الكهربائية في 18 يوليو 2023 ذروة تاريخية قدرت بـ18476 ميغاواط، حسب شركة سونلغاز التي أوعزت تسجيل رابع مستوى قياسي خلال تلك الفترة إلى "تواصل ارتفاع درجات الحرارة منذ بداية شهر يوليو".

وتتطلع الجزائر إلى تنويع مصادر الطاقة الكهربائية، وفي هذا السياق، وقع مجمع سونلغاز، خلال مارس الماضي، على عقود مع شركات وطنية وأجنبية فائزة بالمناقصة الوطنية والدولية لإنجاز 3000 ميغاواط من الطاقة الشمسية والكهروضوئية التي أطلقها سنة 2023.

كما سمحت الاستثمارات التي أطلقتها سونلغاز السنة الماضية من "الرفع من قدرات الانتاج الاجمالية للكهرباء لتصل إلى 25.4 جيغاواط  (25،4 ألف ميغاواط) مما فسح المجال لتلبية الطلب الوطني على هذه المادة الحيوية خاصة في فصل الصيف، علاوة على ربط 410 ألف زبون بالكهرباء"، حسب ما كشفه عنه وزير الطاقة خلال جلسة استماع بالمجلس الشعبي الوطني في مارس الماضي.

تعزيز الأمن الطاقوي

وتعليقا على أهمية التشغيل الجزئي لأكبر محطة لتوليد الكهرباء في الجزائر، يؤكد الخبير الاقتصادي، أحمد حيدوسي، على "الأهمية الاستراتيجية للمشاريع الطاقوية الكبرى في تلبية الطلب الداخلي وتجاوزه نحو تصديرها للبلدان المغاربية المجاورة ودول شمال المتوسط".

ويتابع حيدوسي تصريحه لـ"أصوات مغاربية" مشيرا إلى أن الإنتاج الوطني الحالي "تجاوز أعلى معدلات الاستهلاك الداخلي المقدرة في الوقت الراهن بنحو 18 ألف ميغاواط"، مضيفا أن معدل هذا الاستهلاك "ينخفض بمرور فصل الصيف في بعض الأحيان إلى حدود 12 ألف ميغاواط، ليستقر معدله السنوي عند 16 ألف ميغاواط".

وبرأي المتحدث فإن محطة مستغانم "ستعزز الأمن الطاقوي في البلاد، بما في ذلك إمكانية تصدير الكهرباء نحو أوروبا مستقبلا، وستكون نحو إيطاليا"، مضيفا أن "الطاقة الانتاجية الكلية للكهرباء في هذه المحطة ستصل لاحقا إلى 1450 ميغاواط".

ضمان إمدادات الطاقة 

من جهته، يشير الخبير الدولي في المحروقات، عبد الرحمان مبتول، إلى أن محطة مستغانم باعتبارها أكبر مشروع يشغل حاليا بشكل جزئي لتوليد الطاقة الكهربائية في الجزائر "ستضمن جانبا مهما من الإمدادات المحلية، وفق الطلب الوطني المتزايد على الكهرباء، وضمان تفادي الانقطاعات خلال أوقات الذروة، تزامنا مع المتغيرات المناخية التي تتميز منذ سنوات بارتفاع حاد في درجات الحرارة على المناطق الشمالية ناهيك في ولايات الجنوب".

وبالنسبة لمبتول فإن زيادة توليد الطاقة الكهربائية من خلال محطة مستغانم "سيرفع من حجم الاستهلاك الداخلي للغاز في انتاج الكهرباء الذي يبلغ حاليا نحو 20 مليار متر مكعب سنويا"، لكن الرهان برأي المتحدث "يبقى معلقا على إدماج الطاقات المتجددة في توليد الكهرباء للتقليص من هذا الرقم".

ويؤكد مبتول لـ"أصوات مغاربية" أن محطة مستغانم لتوليد الكهرباء "ستنتقل بدخولها الخدمة من تشغيل 1500 عامل إلى نحو 2500 عامل لدى بلوغها المعدلات العليا من طاقة إنتاجها"، وهذه "أهمية أخرى من جانب اجتماعي للمشروع".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شكيب بنموسى
شكيب بنموسى - مصدر الصورة: صفحة وزارة التعليم المغربية بفيسبوك | Source: Social Media

في الوقت الذي كان مغاربة يترقبون تعديلا حكوميا تنبأت تقارير إعلامية بحدوثه، خرج قرار عن القصر الملكي الجمعة أثار نقاشا جديدا حول رجل يوصف بـ"التقنوقراط" و"جوكر القصر" الذي يُلجأ إليه في مناصب عدة ومختلفة، من الداخلية إلى الخارجية. يتعلق الأمر بشكيب بنموسى.

جدل رجلين

على نحو غير متوقع، عين الملك محمد السادس، الجمعة، وزير التعليم شكيب بنموسى، مندوبا ساميا للتخطيط خلفا لأحمد الحليمي.

التعيين يأتي في خضم جدلين، يخص الأول النقاش حول تدبير بنموسى لأزمات متلاحقة في قطاع التعليم، أبرزها إضرابات المعلمين.

أما الجدل الثاني فيدور حول الحليمي من جهة ثانية، وكيفية إدارته لمندوبية التخطيط، المؤسسة الحكومية التي تُعنى بتقديم إحصائيات ودراسات لمواكبة عمل الحكومية والمصالح العمومية وتقديم المعطيات الإحصائية لها.

السجال حول الحليمي، الرجل ذو المرجعية الاشتراكية الذي تجاوز 85 عاما، وطبيعة التقارير الصادرة عن مؤسسته والتي تنطوي في كثير من الأحيان عن انتقادات لتدابير عمومية، وتعرض ما توصف إعلاميا بـ"الصور القاتمة" والتقارير السوداء" عن الوضع في المغرب.

وتبعا لذلك، راجت توقعات بين مغاربة على السوشل ميديا بأن تصير تقارير مندوبية التخطيط "أقل حدة وقتامة" وترصد "جوانب إيجابية فقط" في وضع المغرب الاقتصادي والاجتماعي، باعتبار شخصية بنموسى، التقنوقراطي، المختلفة عن الحليمي، واحد من "قدماء محاربي" الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

من هو بنموسى؟

تقدم الوكالة المغربية للأنباء شكيب بنموسى على أنه مهندس من مدرستي البوليتكنيك و"القناطر والطرق" بباريس، اللتين تخرج منهما عدد من "التقنوقراط" الذين تولوا مناصب في المغرب طيلة العقود الماضية.

تدرج  بموسى، الحاصل أيضا على شهادة الماستر في العلوم من معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، في مناصب عمومية مختلفة بينها  مدير التخطيط والدراسات بوزارة التجهيز، ثم منصب مدير الطرق والسير الطرقي بالوزارة نفسها، قبل أن يصير  الكاتب العام للوزارة الأولى.

من الوظيفة العمومية انتقل بنموسى لفترة وجيزة، بين عامي 1998 و2002 ، للعمل في القطاع الخاص رئيسا منتدب لشركة "صوناصيد"، وهي شركة مغربية متخصصة في إنتاج الصلب والحديد، كما تولى  منصب رئيس المنطقة الحرة بطنجة، ومنصب المتصرف المدير العام لمجموعة "براسري دي ماروك"، أحد أكبر منتجي المشروبات الكحولية في المغرب.

بعد هذه التجربة، سيعود بنموسى إلى "سدة الحكم" عبر وزارة الداخلية التي عين كاتبا عاما لها قبل أن يصير وزيرا عام 2006.  وفي أوج تداعيات "الربيع العربي"، سيغادر بنموسى الداخلية، ويعين في 21 فبراير 2011 رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي يوما واحد بعد انطلاق مظاهرات "20 فبراير".

بنموسى حين كان وزيرا للداخلية (2008)

عامان إثر ذلك، في سنة 2013 تحديدا، انتقل بنموسى لمنصب جديد، في مجال مختلف، الخارجية. فقد عين الرجل من طرف القصر الملكي في منصب حساس في الخارجية المغربية، وهو سفير البلد في فرنسا، في سياق تحركات لإقناع باريس بدعم طرح المغرب بشأن نزاع الصحراء الغربية.

داخل سفارة فرنسا، البلد الذي درس فيه بنموسى ويُحسب ضمن كثير من المسؤولين على أنه "فرنكوفوني" داعم لتعزيز الصلات بينها وبين المغرب، مكث بنموسى طويلا، حتى 2020 حين كلفه الملك محمد السادس تكليفه برئاسة "اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي"، وهناك انتهت عمله بتقديم تقرير يعرض "رؤية شاملة لمستقبل التنمية في المغرب"، قبل أن يعين وزيرا للتعليم في حكومة عزيز أخنوش.

رجل واحد ومناصب عدة

يطرح تعيين بنموسى، على غرار مسؤولين آخرين، في مناصب عدة قد تختلف في ما بينها، نقاشات بين مغاربة، هل الأمر يتعلق بالثقة في "رجل كفؤ" يسمح له تكوينه ومساره بالنجاح في مهام يتولاها أم "رجل ثقة" يكون "يدا" للقصر داخل قطاعات كثير منها حساس.

هذا بالضبط ما يثيره المدون والصحافي المغربي محمد واموسي حين يتساءل "ألا يوجد في المغرب سوى هذه الوجوه التي تتكرر مرارًا و في كل الأزمنة؟ إلى متى سنظل نشهد تدوير نفس الوجوه في المناصب الرسمية؟".

 

كما ينتقد المدون عمر لبشيريت تكرر اسم بنموسى في تعيينات بمناصب عليا معتبرا أن الأمر "إعادة لتدوير نخب قديمة".

في المقابل، رحب آخرون بتعيين بنموسى، فقد أشاد المدون مصطفى بولهريز بمسار الرجل قائلا "قصة تنقل المهندس بنموسى بين المناصب تستحق أن تتحول إلى فيلم إثارة وتشويق".

 أما عمر أوبيهي فوصف بنموسى بأنه "كفاءة علمية وطنية من النخبة التقنوقراطية المغربية".

 

المصدر: أصوات مغاربية