Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا يدخل مرحلة جديدة.. من المستفيد؟

10 يوليو 2024

دخل مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا مرحلة جديدة، بعد إصدار الحكومة التونسية ترخيصا لإنجاز الخط واستغلاله.

وينص القرالر الصادر بالرائد الرسمي (الجريدة الرسمية) في عدده الصادر الثلاثاء على السماح للشركة المكلفة وأعوان وزارة الصناعة والطاقة والشركة التونسية للكهرباء والغاز بالدخول إلى الأراضي غير المبنية وغير المحاطة بالجدران، وذلك استعدادا لبدء المراحل الأولى للمشروع الذي يتوقع أن يستغرق إنجازه بين 4 و 5 سنوات.

وسيمكن هذا القرار السلطات المعنية ببدء المراحل الأولى من هذا المشروع الذي يمتد على مسافة 106 كيلومترات في الأراضي التونسية.

ويتفق خبراء على أهمية  هذا المشروع لتعزيز البنى التحتية للطاقة خصوصا مع تزايد الطلب العالمي، وسط تباين في الآراء حول هوية المستفيد الأول من هذا الربط الكهربائي.

حقائق عن المشروع

يعود مقترح مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا، مرورا بالبحر الأبيض المتوسط، إلى عام 2003، غير أن الأحدث التي عرفتها البلاد بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي، حالت دون بدء الدراسات الضرورية لتنفيذه، بالإضافة إلى حاجة المشروع لتمويل يقدر بأزيد من900 مليون دولار.

وكان مجلس إدارة مجموعة البنك الدولي، قد وافق في يونيو الفائت، على منح تمويل بقيمة 268.4 مليون دولار لمشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا الذي سيربط شبكات الطاقة بين تونس وأوروبا.

وقال الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز (حكومية) هشام عنان في تصريح سابق لوكالة الأنباء التونسية إن "هذا الاتفاق المندرج في إطار الانتقال الطاقي، يمثل خطوة استراتيجية لتفعيل جسر طاقة حقيقي بين أوروبا وشمال إفريقيا".

ويتمثل المشروع في مد "كابل بحري"  بقوة 600 ميغاواط، يربط بين شبكات الكهرباء في البلدين عبر محطات تحويل للجهد العالي.

وتبلغ قيمة المشروع أزيد من 933 مليون دولار، تكفلت آلية "مرفق التواصل الأوروبي" بتوفير 337 مليون دولار منها وذلك في إطار برامجها لدعم المشاريع الرامية إلى تطوير البنى التحتية للطاقة في الاتحاد الأوروبي.

ويتمثل تمويل البنك الدولي في تغطية جزء من الاستثمارات المتعلقة بإنشاء محطة التحويل الرئيسية والمحطات الفرعية المرتبطة بها على الجانب التونسي.

وفي تقرير سابق له وصف البنك الدولي هذا المشروع بـ"الرائد والتاريخي"، قائلا إنه "سيمكّن من جعل البلاد مركزا إقليميا للطاقة المتجددة من خلال ربط شبكة الطاقة التونسية بالشبكة الأوروبية واسعة النطاق من خلال كابل بحري بقدرة 600 ميغاواط".

من المستفيد من هذا المشروع ؟

إجابة على هذا السؤال، يقول الخبير في مجال الطاقة عماد الدرويش في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "المستفيد الأول من هذا المشروع هو تونس باعتبار أنه سيمكن البلد من توريد الكهرباء بأسعار أقل في أوقات الذروة".

وأوضح الدرويش أن "المشروع سيمكن تونس أيضا من تصدير فوائض الإنتاج من الطاقات المتجددة في صورة إنشاء المزيد من المشاريع في هذا المجال".

في المقابل، يرى المستشار السابق بوزارة الطاقة التونسية حامد الماطري أن "هذا المشروع قديم يعود إلى فترة حكم بن علي وتم تحريكه مؤخرا بسبب الحاجة الأوروبية الملحة للطاقة على خلفية الأزمة مع روسيا".

وأضاف الماطري في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه " على الرغم من أهمية تعزيز البنى التحتية في تونس فإن الاستفادة الأولى من هذا المشروع ستكون للجانب الأوروبي الذي يسعى لتنويع مصادر الطاقة بما في ذلك تخصيص العديد من الاستثمارات في الهيدروجين الأخضر".

المصدر: أصوات مغاربية

 

 

مواضيع ذات صلة

صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب
صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب

يخطو المغرب خطوات حثيثة في مجال صناعة السيارات وأصبح أول منتج لها في القارة الإفريقية بمعدل "سيارة كل دقيقة"، وفق تصريحات حكومية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الحكومة المغربي، عزيز أخنوش، في الدورة الثانية للمؤتمر الوطني للصناعة بمدينة بنكرير (وسط)، الأربعاء، أكد فيها نجاح هذا البلد المغاربي احتلال مراتب متقدمة في لائحة منتجي السيارات على المستوى الدولي.

أخنوش: أصبح المغرب بفضل ما ينعم به من استقرار سياسي وتوازن ماكرو اقتصادي وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة

أثناء ترؤسي لافتتاح فعاليات الدورة الثانية لـ"اليوم الوطني للصناعة"، أكدتُ أن المغرب تحت قيادة جلالة الملك، نصره الله، بات وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة، حيث نجحت الصناعة الوطنية في استقطاب كبار المستثمرين العالميين في مجالات متعددة.

Posted by ‎رئيس الحكومة المغربية‎ on Thursday, October 17, 2024

وقال أخنوش إن بلاده "أصبحت أول منتج للسيارات على صعيد القارة الإفريقية، والمُصدر الأول للسيارات التي تعمل بالوقود إلى الاتحاد الأوروبي".

ولفت إلى أن بلاده "استطاعت تصنيع أكثر من 570 ألف سيارة خلال 2023، ما يعني تقريبا سيارة في كل دقيقة"

وأضاف "قطعت خطوات في ما يتعلق بالسيارات الكهربائية أيضا، وصناعة البطاريات، من خلال تطوير سلسلة قيمة متكاملة، ما مكن بلادنا من التموضع ضمن الخريطة العالمية للدول الكبرى في هذا المجال".

وتأتي هذه التصريحات بعد نحو شهرين من إعلان المغرب عن تصنيع أول سيارة هجينة، في خطوة تسعى لجعل التصنيع الخالي من الكربون أحد الركائز الأساسية للاستراتيجية الصناعية الجديدة.

ويتعلق الأمر بسيارة Dacia JOGGER، التي باتت تحمل علامة "صنع في المغرب" وأعلن عن صناعتها من طرف مجموعة رونو المغرب، المستقرة شمال البلاد.

وتعليقا على الحدث حينها، قال وزير الصناعة رياض مزور، إن "هذا الانجاز" يعكس "النجاح الذي تشهده المنصة المغربية للسيارات ومهارات رأسمالها البشري والقدرة التنافسية الكبرى لمُورّديها المحليين".

وأشار إلى أن بلاده ستصنع 200 سيارة هجينة يوميا، لافتا إلى أن "هناك إقبالا كبيرا على هذا النوع من السيارات ذات الحجم الكبير، وهي في متناول الأسر الأوروبية والمغربية".

ويضم القطاع 250 مصنعا يعرض 220 ألف فرصة عمل، فيما يصل معدل تكامله (نسبة الأجزاء التي يمكن لمصانع صناعة السيارات الحصول عليها محليا) إلى 65 في المائة، مع طموح لرفع النسبة إلى 100 في المائة في قادم السنوات.

ويتنوع نشاط الشركات المستثمرة بالبلاد، بين مصانع أميركية وفرنسية ويابانية، ويشمل صناعة أجزاء السيارات من مقاعد ومحركات وبطاريات وعجلات وأسلاك كهربائية.

وإلى جانب السيارات التي تعمل بالوقود، تعمل البلاد أيضا على استقطاب الشركات المنتجة للسيارات الكهربائية أو المصنعة لبطارياتها، ويقدر حاليا عدد السيارات التي تنتجها بـ50 ألف سيارة سنويا.

تحديات تلوح في الأفق

ويقابل هذا الطموح تحديات أيضا تلوح في الأفق، بينها تحديات ترتبط بالسوق الدولية وأخرى مرتبطة بنقص اليد العاملة وبالضغوط التي باتت تفرضها المنظمات الناشطة في مجال البيئة على الشركات العاملة في القطاع.

ونبه تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عام 2020 إلى بعض تلك التحديات، كما نبهت تقارير أخرى إلى صعوبات إضافية تواجه هذه الصناعة الفتية.

وجاء في التقرير الأول أن المغرب مدعو إلى تحويل انتاجه صوب الأسواق الإفريقية بدل الاعتماد كليا على الأسواق الأوروبية والغربية، كما نبه إلى تجاه بعض الدول إلى التخلي كليا عن السيارات العاملة بالوقود التقليدي.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تخفيض جذري لانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون مع فرض تقييد على المحركات الحرارية التقليدية وذلك بحلول عام 2030.

ويتوقع أن شكل هذا القرار الذي اتخذ عام 2022 ضغطا على قطاع صناعة السيارات بالمغرب، سيما وأن القطاع يعتمد بشكل كبير على أوروبا لتسويق منتوجاته، إلا إذا رفعت المغرب من الاستثمارات الموجهة لتطوير صناعة السيارات الكهربائية والهجينة والعاملة بالهيدروجين.

ومن بين التحديات أيضا، ضعف الاستثمار في الرأس المال البشري، خاصة بعد ظهور صناعات وتقنيات جديدة تستدعي من القطاع مواكبتها بتكوينات دقيقة.

المصدر: أصوات مغاربية