Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

البنك المركزي ليبيا
البنك المركزي ليبيا

صادف مجلس النواب الليبي (شرق البلاد)، اليوم الأربعاء، على ميزانية 2024، وسط جدل سياسي وقانوني كبير بسبب تحفظات بعض الأجسام السياسية على تمريرها، دون الأخذ برأي وتوجيهات الأطراف الأخرى.

وشرع النواب الليبيون في التداول حول ميزانية هذه السنة، أمس الثلاثاء، إلا أنهم اضطروا إلى تعليق جلسة المناقشة، قبل أن يشرعوا فيها اليوم.

ميزانية بملايير الدولارات..

وتضمنت الميزانية الجديدة مجموعة من المحاور التنموية والمشاريع الجديدة بقيمة 179 مليار دينار ليبي، ما يعادل 36.8 مليار دولار أميركي.

وتم التصويت على ميزانية 2024 على وقع جدل كبير بلغ أعلى مستوى داخل المؤسسات الرسمية، حيث تقدم رئيس مجلس الرئاسي، محمد المنفي، بالتماس إلى الجهات المختصة دعا فيه لضرورة "إقرار قانون للميزانية العامة يتطلب ثلاث اشتراطات دستورية متلازمة، مقترح مشروع للقانون مقدم للاختصاص من السلطة التنفيذية بعد تشاور ملزم مع المجلس الأعلى للدولة وموافقة عدد 120 من السادة النواب".

وقال المنفي عبر تغريدة على حسابه بموقع إكس "نجدد التأكيد على أهمية التوافق بين ممثلي المؤسسات الوطنية المعنية بتحديد أولويات الإنفاق العام وندعو إلى المزيد من الحوار بالخصوص".

وقبل ذلك، أعلن 6 من أعضاء اللجنة المالية العليا، ممثلين للمجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة وحكومة الوحدة الوطنية (طرابلس)، تحفظهم على ما جاء في الميزانية المقترحة من طرف حكومة أسامة حماد (التي تنشط في الشرق الليبي)، لعدم اطلاعهم على مقترح قانون الميزانية، مؤكدين "أنهم غير مسؤولين عن هذا المقترح".

وتتصارع على السلطة في هذا البلد المغاربي، مجموعة من الأجسام السياسية، بعضها يتمركز في شرق البلاد، مثل مجلس النواب وحكومة أسامة حماد وكذا القوات العسكرية التابعة للمشير خليفة حفتر، في حين تتمركز باقي الأطراف في العاصمة طرابلس، ويأتي على رأسها حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والمجلس الأعلى للدولة، وكذا المجلس الرئاسي.

صراع جديد..

وتتساءل العديد من الأوساط عن تداعيات إقرار المصادقة على ميزانية 2024 على مستقبل الصراع السياسي في البلاد بالنظر إلى التحفظ الكبير الذي تبديه العديد من الأطراف حول ما جاء فيها.

#تصريح مجلس النواب يصوت بالإجماع على اعتماد مخصص إضافي للميزانية العامة للدولة للعام 2024م المقدم من الحكومة الليبية. #عبدالله_بليحق #المتحدث_الرسمي #مجلس_النواب_الليبي

Posted by ‎عبدالله بليحق _ Abdullah Bliheg‎ on Wednesday, July 10, 2024

ويقول النائب في البرلمان الليبي، عبد المنعم العرفي، "كل المحاور والبرامج والمصاريف والمشاريع التي تضمنتها الميزانية تمت مناقشتها مع جميع الأطراف الليبية، بما فيها محافظ البنك المركزي الصديق الكبير".

ويضيف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "هذا يؤكد أن التحفظات التي قدمها رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، غير صحيحة، ولم تكن أصلا في محلها على اعتبار أنه لا يملك أية صلاحية للحديث الأمور التشريعية التي تدخل ضمن اختصاص البرلمان، وفق الاتفاق السياسي الذي جرى بين الليبيين في وقت سابق".

ونفى العرفي أن تكون الأموال التي تضمنتها ميزانية 2024 موجهة فقط للجهة الشرقية من البلاد أو أنها من اقتراح حكومة أسامة حماد، مشيرا في الصدد إلى أنها "سيتم استغلالها بالعدل والمساواة بين جميع جهات الوطن".

وكشف البرلماني الليبي أن "الميزانية  الجديدة تضمنت 62 مليار دينار (12.7 مليار دولار أميركي) ليبي خاصة بالأجور، و63 مليار أخرى (12.9 مليار دولار) خاصة بدعم مختلف المحروقات، ناهيك عن حصة أخرى تم تخصيصها للمتضررين من كارثة درنة".

مصير الدبيبة؟!

وقبل مصادقة البرلمان الليبي على الميزانية، وقع تقارب كبير بين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ومحافظ البنك المركزي، الصديق الكبير، من خلال لقاءات ثنائية عقدت بين الطرفين، في الوقت الذي ظلت فيه العلاقة بين الأخير ورئيس حكومة الوحدة الوطنية متشنجة طيلة الأشهر الماضية.

وقد سبق للكبير أن اتهم الدبيبة بزيادة الإنفاق العام بشكل "غير مسؤول" دون مراعاة قلة الموارد المالية للدولة، بينما يعتقد آخرون أن دوافع الكبير سياسيّة، خاصة مع حديث تقارير إعلامية عن اتجاه المجتمع الدولي لتشكيل حكومة تصريف أعمال جديدة.

ولا يستبعد المحلل السياسي، إسماعيل السنوسي، أن "يكون التقارب بين عقيلة صالح والصديق الكبير، ثم المصادقة على الميزانية الجديدة نوعا من الضغط الذي يستهدف رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ظل الحديث عن إمكانية تشكيل حكومة جديدة لتنظيم الانتخابات".

وأفاد السنوسي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "مصادقة البرلمانيين على الميزانية الجديدة يعد إجراء قانونية يتماشى مع بنود الاتفاق السياسي"، مؤكدا أن "هواجس مجموعة كبيرة من الليبيين تتلخص في كيفية تسيير هذه الميزانية وتوزيعها بشكل عادل على جميع المناطق".

وأضاف المتحدث "الجميع يعلم أن مجلس النواب سحب الثقة من حكومة عبد الحميد الدبيبة، وهو لا يعترف سوى بالسلطة التنفيذية التي يرأسها أسامة حماد".

ويذكر أن جميع المؤسسات الرسمية التابعة لحكومة أسامة حماد لا تنشط سوى في الجهة الشرقية للبلاد.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

بعد انتخابه في السادس من أكتوبر الجاري رئيسا لولاية جديدة، تلقى الرئيس التونسي قيس سعيد التهاني من زعماء دول عدة.

لكن الملفت للانتباه أن الرئاسة لم تعلن بعد عن تلقي الرئيس سعيد لأي برقيات تهنئة من القادة الغربيين، على غرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو الرئيس الأميركي جو بادين أو رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي تعد أحد أبرز حلفاء سعيد أوروبيا.

عدم تلقي الرئيس سعيد تهنئات من زعماء أبرز الدول الغربية رغم مرور أيام على إعلانه رئيسا دفع نشطاء إلى التساؤل عما إذا ما كان رئيس بلادهم تعيش "عزلة دولية" نتيجة "عدم رضى" عواصم عالمية مؤثرة على ما عاشته تونس خلال الفترة الانتخابية.

صارت تونس مثار انتقادات دولية بسبب قرارا سعيد. والثلاثاء، عبر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

من هنّأ الرئيس؟

أول من وجه التهنئة للرئيس سعيد فور إعلان انتخابه لولاية جديدة كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي تجمعه "وطيدة" بسعيد ظهرت خلال الزيارات المتبادلة طيلة السنوات الماضية.

إثر ذلك، أعلنت الرئاسة التونسية عن تهاني أخرى، بينها تلقي الرئيس سعيد لاتصالات هاتفية من رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية بهذا البلد المغاربي، عبد الحميد الدبيبة.

ويوم التاسع من أكتوبر، تلقى سعيد اتصالات هاتفية للتهنئة من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد ثم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، ثم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني يوم 10 أكتوبر.

التهاني التي أعلنتها الرئاسة التونسية اقتصرت على الزعماء العرب المذكورين، فيما أعلنت وسائل إعلام عربية أن أمير قطر وملوك البحرين والسعودية والرئيس السوري بشار  الأسد، فضلا عن الرئيس الصيني شي جين بينغ، قد أرسلوا أيضا برقيات تهنئة.

لماذا لم يهنئ الغرب سعيد؟

يربط الدبلوماسي التونسي المتقاعد عبد الله العبيدي "الصمت الغربي" إزاء إعادة انتخاب سعيد رئيسا لتونس بخطاب هذا الأخير وتصريحاته "غير المألوفة" إزاء الملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قائلا إن "التهنئة يمكن أن تُفهم على أنها موافقة على سياساته وخطاباته".

 

كما أشار العبيدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "سعيد كثيرا ما ربط اللوبيات التي يتحدث عنها بدول أجنبية"، في إشارة إلى الاتهامات التي يكيلها الرئيس إلى "لوبيات" تفتعل الأزمات في بلاده.

ومن وجهة نظر الدبلوماسي المتقاعد، فإن "علاقات تونس والعواصم الغربية تمر بفترة "جفاء" خاصة بعد أن اختار الرئيس سعيد الاتجاه نحو دول "البريكس" الذي يناصب العداء للمعسكر الرأسمالي.

هل يعيش الرئيس التونسي عزلة؟

ويتفق محللون سياسيون على أن "صمت الغرب" إزاء نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة ملفت للانتباه، إلا أنهم يستبعدون أن يؤدي ذلك إلى "عزلة دبلوماسية" في الفترة المقبلة.

ويقول المحلل السياسي الجمعي القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "من السابق لأوانه الحديث عن عزلة سياسية حيث يتعين انتظار موقف الأوروبيين إلى ما بعد أداء سعيد اليمين الدستورية أمام البرلمان"، مشيرا إلى أن "عدم ورود التهاني بعد ذلك التاريخ يمكن أن يقود إلى أزمة صامتة بين الطرفين".

والإثنين، تقرر إرجاء جلسة البرلمان المخصصة لأداء الرئيس التونسي قيس سعيد اليمين الدستورية لعهدة رئاسية جديدة الأسبوع القادم بعد أن كانت الجلسة مقررة يوم الثلاثاء.

 

ويوافق النائب البرلماني السابق والناشط السياسي حاتم المليكي، هذا الطرح، مؤكدا أن "تونس وأوروبا أساسا تتبنيان وجهة نظر مختلفة في عدد من القضايا لكن الأمر لا يرقى إلى حد الحديث عن عزلة دولية لهذا البلد المغاربي".

ويدعو المليكي إلى "انتظار إصدار العواصم الغربية لمواقفها من الانتخابات التونسية إلى ما بعد جلسة اليمين الدستورية"، مستبعدا في الآن ذاته "أن يؤدي الأمر إلى مواجهة أو عزلة".

 

المصدر: أصوات مغاربية