Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

عمليات سرقة وسطو.. ماذا يحدث ببلدتين تونسيين تأويان آلاف المهاجرين؟

11 يوليو 2024

يتصاعد الجدل في تونس حول تزايد عمليات السرقة والسطو والاعتداءات على الأملاك الخاصة في بلدتي جبنيانة والعامرة في ولاية صفاقس (جنوب شرق العاصمة)، يقيم في محيطهما آلاف المهاجرين غير النظاميين.

والأربعاء، شدد الرئيس التونسي قيس سعيد، في لقاء مع وزير الداخلية خالد النوري وكاتب الدولة المكلف بالأمن الوطني سفيان بالصادق، على "تعزيز الأمن في مدينتي جبنيانة والعامرة على وجه الخصوص".

وأوضح سعيد أن "تونس تُعامل المهاجرين غير النظاميين معاملة تقوم، في المقام الأول، على القيم الإنسانية، ولكن لا يُمكن أن تسمح لأي كان بترويع المواطنين تحت أي ذريعة كانت".

ماذا يحدث في المدينتين ؟

وذكرت تقارير إعلامية أن مدينتي العامرة وجبنيانة شهدتا عمليات سرقة وسطو على المنازل من قبل عدد من المهاجرين ما دفع بالمواطنين إلى الاحتجاج و التعبير عن استيائهم.

وأفادت أن  ممثلين عن المجتمع المدني بجبنيانة تلقوا وعودا من قبل السلطات بالتدخل العاجل في ظرف أيام قليلة من أجل  وضع حل نهائي للأزمة.

من جهته، أكد رئيس جمعية "الأرض للجميع" عماد السلطاني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" "وجود روايات تتحدث عن تزايد عمليات السطو والنشل والاعتداءات على الأملاك الخاصة كضعيات الزيتون".

ويُقدر مدير المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير "عدد المهاجرين غير النظاميين المقيمين في محيط مدينتي العامرة وجبنيانة بآلاف الأشخاص"، قائلا إن "وضع هؤلاء في غابات الزياتين دون مأكل ومشرب و عمل دفع جزءا منهم إلى ارتكاب سرقات وعمليات سطو".

وفي أبريل الفائت، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر محلية ل أن ثمة ما لا يقل عن 20 ألف شخص ينتشرون في حوالى 15 مخيما مؤقتا بالقرب من العامرة وجبنيانة الزراعيتين.

ويُحمل عبد الكبير "مسؤولية ما يقع في العامرة إلى السلطات التونسية والمنظمات الدولية المعنية بالهجرة والاتحاد الأوروبي"، قائلا إن " الوضع مرشح للتصاعد نحو الصدام بين المهاجرين والتونسيين في صورة عدم إيجاد السلطات لحلول عاجلة".

ما الحل لإنهاء الأزمة؟

إجابة على هذا السؤال، يشدد عبد الكبير  في تصريح لـ"أصوات مغاربية" على "ضرورة تغيير تونس لسياساتها المتعلقة بالهجرة التي حولت البلد إلى كماشة يسهل الدخول إليها برا ويصعب الخروج منها عن طريق البحر".

ويدعو المتحدث ذاته "إلى تغيير جذري في سياسات الاتحاد الأوروبي والسلطات التونسية والمنظمات الدولية العاملة في مجال الهجرة والعمل على الوقف الفوري لتدفقات المهاجرين برا".

ويطالب بـ"معالجة أوضاع المقيمين بتونس مع الأوروبيين عير تفعيل آليات العودة الطوعية وتمكين من يرغب في البقاء من العمل والاستقرار عبر إصدار قانون محلي للجوء والهجرة".

من جانبه، يرى السلطاني أن "الحل يتمثل في الوقف الفوري للاتفاقيات المتعلقة بالهجرة مع الأوروبيين والتوقف عن لعب دور شرطي الحدود الأوروبية".

وتعد تونس إلى جانب ليبيا، نقطة الانطلاق الرئيسية لآلاف المهاجرين الذين يحاولون عبور وسط البحر الأبيض المتوسط نحو سواحل إيطاليا.

وكانت تونس والاتحاد الأوروبي وقعا في يوليو 2023 مذكرة تفاهم من أجل "شراكة استراتيجية" تشمل عددا من المجالات من بينها مكافحة الهجرة غير النظامية في مقابل مساعدات مالية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

حادثة سير في الجزائر - أرشيف
حادثة سير في الجزائر - أرشيف

بلغت كلفة حوادث المرور في الجزائر نحو 750 مليون دولار في السنة، وفق ما كشفه المكلف بتسيير المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرق (حكومية)، لحسن بوبكة، الثلاثاء.

وأشار المتحدث إلى تسجيل 18 ألفا و230 حادث مرور أودى بحياة 2605 أشخاص، وإصابة 24 ألفا و900 آخرين خلال الأشهر الثمانية الماضية.

وأوضح بوكبة، في حديثه مع الإذاعة الجزائرية الرسمية، أن "العنصر البشري" يمثل 96 بالمئة من العوامل المتسببة في حوادث سير، مضيفا أن "التمرد على القوانين المرورية ظاهرة سلبية".

وسجلت المندوبية 409 ما وصفتها بـ"النقاط السوداء" وهي مواقع طرقية تشهد ثلاث حوادث مرور مميتة في المكان نفسه في السنة، موضحة أنه تم التدخل لتصحيح الوضع في 215 نقطة منها لحد الآن.

وتتصاعد وتيرة حوادث المرور بشكل مقلق في الجزائر، آخرها حادث اصطدام بين شاحنة وحافلة لنقل المسافرين، الثلاثاء، إلى وفاة 7 أشخاص وإصابة 19 راكبا بجروح متفاوتة الخطورة بولاية النعامة (جنوب غرب).

كما تسجل الجزائر حصيلة ثقيلة لحوادث المرور سنويا من حيث عددها وضحاياها. وفي هذا السياق، لقي 3409 أشخاص مصرعهم وأصيب 30 ألفا و777 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في 22 ألفا و980 حادث مرور خلال سنة 2022 لوحدها.

كما توفي 2963 شخصا وأصيب 13394 آخرون بجروح على إثر وقوع 8054 حادثا مروريا، وفق حصيلة سنوية للدرك الوطني خلال 2023، دون احتساب الحوادث التي رصدتها مصالح الشرطة.

التكيف مع التحولات

وراء التطور الملفت لعدد حوادث السير المسجلة في الجزائر عوامل مختلفة،  وفق رئيس الأكاديمية الجزائرية للسلامة المرورية، علي شقيان، الذي يرى أن أسبابا "بشرية ومادية" جعلت من حوادث المرور "مصدرا خطيرا" للوفاة في الجزائر، إلى درجة تسميته إعلاميا بـ"إرهاب الطرقات".

لكن ثمة عاملا وراء الوضع يرتبط بأداء المؤسسات الحكومية المعنية، يتجلى في "عدم قدرة القوانين المتاحة على الكثيف مع التحولات"، بحسب شقيان.

ويوضح المتحدث، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن التشخيص الميداني والدراسات المنجزة بشأن أسباب حوادث المرور في الجزائر لم تؤد بعد إلى التوصل لـ"الوصفة السحرية" لتطويق المشكل، مبرزا أن الإجراءات المتخذة "بحاجة إلى التعمق أكثر في الأسباب الحقيقية للظاهرة".

وهنا يرى رئيس الأكاديمية الجزائرية للسلامة المرورية ضرورة تحويل ملف حوادث المرور إلى "قضية وطنية حقيقية" عبر فرض "إجراءات مشددة تطبق في الميدان"، مضيفا أن "التكلفة البشرية المرتفعة لهذه الحوادث بحاجة إلى قانون مرور جديد وصارم".  

وكانت الحكومة درست في فبراير الماضي المشروع التمهيدي لقانون المرور الجديد الذي من المتوقع أن يتضمن إجراءات عدة، تشمل امتحانات السياقة، ويرتقب إحالته على مجلس الوزراء الذي سيدرسه قبل وضعه على طاولة البرلمان بغرفتيه للمناقشة والتعديل.

مصدر الخطر

من جانبه، يرجع عضو جمعية الوقاية وأمن الطرقات بالجزائر، شمس الدين بن يارو، التحول الذي عرفته حوادث المرور من كونها "ظاهرة اعتيادية" تحدث في كل المجتمعات إلى "مصدر خطر كبير" على حياة المواطنين إلى "نقص الصرامة في تطبيق القوانين وعدم احترامها من قبل فئة واسعة من السائقين".

كما لا يتفق يارو مع ربط حوادث السير بـ"الأخطاء البشرية" أساسا، الذي يلفت، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، النظر إلى جوانب تقنية للأزمة، قائلا إن من أسباب ارتفاع عدد حوادث المرور وطنيا "مشكل قطع الغيار وقدم السيارات المتوفرة في الجزائر.

وحسب المتحدث فإن "اهتراء شبكة الطرقات الوطنية، وضعف البنية التحتية أدى إلى تحول الحوادث التي يفترض أن تكون بسيطة إلى قاتلة" مثلما هو الشأن في بعض حوادث المرور التي تقع في المدن.

ويدعو إلى أن تكون "كل هذه التحفظات المثارة من قبل النشطاء محل معالجة بشكل فوري وعاجل من خلال التشريعات والإجراءات الميدانية".

 

المصدر: أصوات مغاربية