Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء في ليبيا بينهم أطفال
مهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء في ليبيا بينهم أطفال

يتواصل النقاش حول الوضع الحقوقي في ليبيا بالنظر إلى التباين الكبير الذي يميز مواقف الجهات الرسمية حيال ما يجري من تجاوزات في هذا البلد المغاربي مقارنة مع الانتقادات المستمرة التي تطلقها جهات حقوقية وناشطون بخصوص موضوع "حقوق الإنسان".

وأصدرت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، أمس الأربعاء، بيانا كالت فيه مجموعة من الانتقادات لوزيرة العدل في حكومة الوحدة الوطنية، حليمة البوسيفي، بعد العرض الذي قدمته، مؤخرا، خلال حضورها في الدورة السادسة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان بجينيف.

كلمة معالي وزيرة العدل في الدورة السادسة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان بجينيف #وزارة_العدل #حكومة_الوحدة_الوطنية

Posted by ‎وزارة العدل - ليبيا‎ on Tuesday, July 9, 2024

وأبدت المسؤولة الليبية خلال تدخلها رفض حكومة بلدها لما ورد في تقارير دولية ناقشت الوضع الحقوقي في ليبيا، من بينها تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان الذي تحدث عن انتشار ظاهرة "اللاعقاب" في ليبيا بالنظر إلى "الجرائم وعمليات الخطف والاعتقالات المستمرة ضد العديد من النشطاء السياسيين".

ودافعت البوسيفي أيضا عن الجهود التي قامت بها السلطات الليبية من أجل تحسين ظروف المساجين والنزلاء وضمان حقوقهم، مؤكدة أن "جميع المؤسسات السجنية التابعة لوزارة العدل خاضعة للإشراف القضائي.

وأشارت المسؤولة الليبية لمجموعة النصوص الجديدة وقالت إنها تهدف إلى "تعزيز ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع الليبي، مثل مشروع الإعلان الدستوري، والتشريعات الأخرى المتعلقة بحقوق المرأة والطفل، وقوانين أخرى متعلقة بمكافحة التعذيب ومحاربة الإخفاء القسري والتمييز".

انتقادات واتهامات

بالمقابل وصف بيان المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ما جاء على لسان وزيرة العدل حليمة البوسيفي بأنها مجرد "افتراءات ومزاعم عن تحسن كبير لحقوق الإنسان".

وعبرت المنظمة الحقوقية عن "استيائها واستهجانها الشديدين حيال ما ورد بإحاطة وزيرة العدل من مزاعم واهيه وافتراءات وادعاء بعض الإنجازات التي لا أساس لها من الصحة وتضليل للرأي العام الدولي حول ملف وحالة وأوضاع حقوق الإنسان وأوضاع السجون والسجناء في ليبيا، وإظهارها للواقع بخلاف ما هو عليه من انتهاكات جسيمة لا تكاد تخفى على أحد".

وتابعت "المواطن الليبي في عهد ولاية حكومتها قد سيق ليحاكم في قاعات محاكم أجنبية، وبدون أي اتفاق قضائي، بل تحوم شبهة الخطف وتسليمه لقوى دولية بالمخالفة للقوانين والتشريعات الليبية النافذة والاتّفاقيات الدولية، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ ليبيا".

⏺ #بيـــــــــــــان_صحــــــفي📄 : 🔽 " بيان #الـمُؤسسَّةِ_الوطنيِّةِ_لحُقوقِ_الإنسَّان_بليبيـا، بشأن ماجاء في كلمة...

Posted by ‎المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا - Nihrl‎ on Wednesday, July 10, 2024

وتابع بيان المؤسسة "تناست وزيرة العدل هذه الحادثة التي تمثل في حقيقتها خطفا وتسليما قسريا صدم  الليبيين، بالإضافة إلى الانتهاكات الواسعة النطاق التي ارتكبتها حكومتها وأجهزتها الأمنية ووحداتها العسكرية فيما يتعلق بقمع ومصادرة الحقوق والحريات العامة وحق التظاهر السلمي وحق العمل المدني والنقابي والانتهاكات الأخرى المتعلقة بحالات الاختطاف والقتل خارج نطاق القانون والتعذيب والإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي للحرية خارج إطار القانون من قبل الأجهزة الأمنية".

وفي السياق، دعت "الضحايا والمتضررين من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وأهلهم وذويهم، إلي تقديم شكاويهم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وفريق مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الخاص بليبيا، وذلك بموجب ما يُعرف بمبدأ التكامل بين القضاء الوطني والدولي".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

بعد انتخابه في السادس من أكتوبر الجاري رئيسا لولاية جديدة، تلقى الرئيس التونسي قيس سعيد التهاني من زعماء دول عدة.

لكن الملفت للانتباه أن الرئاسة لم تعلن بعد عن تلقي الرئيس سعيد لأي برقيات تهنئة من القادة الغربيين، على غرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو الرئيس الأميركي جو بادين أو رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي تعد أحد أبرز حلفاء سعيد أوروبيا.

عدم تلقي الرئيس سعيد تهنئات من زعماء أبرز الدول الغربية رغم مرور أيام على إعلانه رئيسا دفع نشطاء إلى التساؤل عما إذا ما كان رئيس بلادهم تعيش "عزلة دولية" نتيجة "عدم رضى" عواصم عالمية مؤثرة على ما عاشته تونس خلال الفترة الانتخابية.

صارت تونس مثار انتقادات دولية بسبب قرارا سعيد. والثلاثاء، عبر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

من هنّأ الرئيس؟

أول من وجه التهنئة للرئيس سعيد فور إعلان انتخابه لولاية جديدة كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي تجمعه "وطيدة" بسعيد ظهرت خلال الزيارات المتبادلة طيلة السنوات الماضية.

إثر ذلك، أعلنت الرئاسة التونسية عن تهاني أخرى، بينها تلقي الرئيس سعيد لاتصالات هاتفية من رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية بهذا البلد المغاربي، عبد الحميد الدبيبة.

ويوم التاسع من أكتوبر، تلقى سعيد اتصالات هاتفية للتهنئة من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد ثم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، ثم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني يوم 10 أكتوبر.

التهاني التي أعلنتها الرئاسة التونسية اقتصرت على الزعماء العرب المذكورين، فيما أعلنت وسائل إعلام عربية أن أمير قطر وملوك البحرين والسعودية والرئيس السوري بشار  الأسد، فضلا عن الرئيس الصيني شي جين بينغ، قد أرسلوا أيضا برقيات تهنئة.

لماذا لم يهنئ الغرب سعيد؟

يربط الدبلوماسي التونسي المتقاعد عبد الله العبيدي "الصمت الغربي" إزاء إعادة انتخاب سعيد رئيسا لتونس بخطاب هذا الأخير وتصريحاته "غير المألوفة" إزاء الملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قائلا إن "التهنئة يمكن أن تُفهم على أنها موافقة على سياساته وخطاباته".

 

كما أشار العبيدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "سعيد كثيرا ما ربط اللوبيات التي يتحدث عنها بدول أجنبية"، في إشارة إلى الاتهامات التي يكيلها الرئيس إلى "لوبيات" تفتعل الأزمات في بلاده.

ومن وجهة نظر الدبلوماسي المتقاعد، فإن "علاقات تونس والعواصم الغربية تمر بفترة "جفاء" خاصة بعد أن اختار الرئيس سعيد الاتجاه نحو دول "البريكس" الذي يناصب العداء للمعسكر الرأسمالي.

هل يعيش الرئيس التونسي عزلة؟

ويتفق محللون سياسيون على أن "صمت الغرب" إزاء نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة ملفت للانتباه، إلا أنهم يستبعدون أن يؤدي ذلك إلى "عزلة دبلوماسية" في الفترة المقبلة.

ويقول المحلل السياسي الجمعي القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "من السابق لأوانه الحديث عن عزلة سياسية حيث يتعين انتظار موقف الأوروبيين إلى ما بعد أداء سعيد اليمين الدستورية أمام البرلمان"، مشيرا إلى أن "عدم ورود التهاني بعد ذلك التاريخ يمكن أن يقود إلى أزمة صامتة بين الطرفين".

والإثنين، تقرر إرجاء جلسة البرلمان المخصصة لأداء الرئيس التونسي قيس سعيد اليمين الدستورية لعهدة رئاسية جديدة الأسبوع القادم بعد أن كانت الجلسة مقررة يوم الثلاثاء.

 

ويوافق النائب البرلماني السابق والناشط السياسي حاتم المليكي، هذا الطرح، مؤكدا أن "تونس وأوروبا أساسا تتبنيان وجهة نظر مختلفة في عدد من القضايا لكن الأمر لا يرقى إلى حد الحديث عن عزلة دولية لهذا البلد المغاربي".

ويدعو المليكي إلى "انتظار إصدار العواصم الغربية لمواقفها من الانتخابات التونسية إلى ما بعد جلسة اليمين الدستورية"، مستبعدا في الآن ذاته "أن يؤدي الأمر إلى مواجهة أو عزلة".

 

المصدر: أصوات مغاربية