Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الانتخابات التونسية
الانتخابات في تونس- تعبيرية/ أرشيفية

حسمت ثلاثة أحزاب من المعارضة التونسية موقفها بشكل رسمي من المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في السادس من أكتوبر القادم، بينما لم تحدد بعد أحزاب أخرى موقفها النهائي بشأن المشاركة في السباق الرئاسي من عدمها، رغم مطالبتها في وقت سابق بضرورة ضبط رزنامة وتحديد موعد رسمي لهذه المحطة الانتخابية.

في هذا الصدد، أعلنت رئيسة الحزب الدستوري الحر (معارض)، السجينة عبير موسي، الجمعة، في رسالة نشرها الحزب على صفحته الرسمية بـ"فيسبوك" عن مضيّها في تقديم ترشحها للانتخابات الرئاسية 2024، مرجعة ترشحها إلى عدة أسباب بينها "تمسكها المبدئي بمواطنتها وحقها كامرأة تونسية حرة في التقدم للمنافسة على قيادة البلاد".

من جانبه أعلن حزب "العمل والإنجاز" أواخر يونيو الماضي عن ترشيح أمينه العام عبد اللطيف المكي لخوض السباق الرئاسي المرتقب مشددا على "ضرورة تنقية المناخ السياسي لضمان أن تكون الانتخابات فرصة حقيقية للشعب للتعبير عن إرادته والمساهمة في حل الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالبلاد".

أما حزب "العمال" فقد قرر الثلاثاء الفارط، مقاطعة الانتخابات الرئاسية وعدم الدفع بمرشح عنه لخوضها، وفق ما أعلن عنه أمينه العام حمة الهمامي في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية، معتبرا "أن السباق الرئاسي لا يراعي مناخ الحريات ولا يحترم حظوظ بقية المترشحين المودع أغلبهم في السجن". 

في المقابل لم تحسم بعد أحزاب بارزة في المعارضة من ضمنها "التيار الديمقراطي"، والأحزاب المكونة لائتلاف "جبهة الخلاص الوطني"، وبينها حزب "حركة النهضة"، مشاركتها من عدمها في الانتخابات الرئاسية القادمة، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن الأسباب وراء "تأخر" هذه الأحزاب في الإعلان عن موقفها من تلك الاستحقاقات. 

"ترقب لمآلات المترشحين"

في هذا الخصوص، يرى المحلل السياسي قاسم الغربي أن بعض أبرز أحزاب المعارضة في تونس لم تعلن بعد عن موقفها النهائي بشأن المشاركة في الانتخابات الرئاسية من عدمها "بهدف ترقب مآلات الشخصيات السياسية التي أعلنت نيتها خوض غمار السباق الرئاسي ولتحدد إثر ذلك من منها جدير بالدعم والمساندة". 

وقال الغربي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن مواقف أحزاب المعارضة "قد تبرز بشكل علني في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية القادمة" وإنه "على ضوء الأسماء المتنافسة ومدى التقارب السياسي بينها وبين هذه الأحزاب ستبنى المواقف وتحدد".

 وشدد على أن مواقف الطيف السياسي المعارض من ضمنه حزب حركة النهضة والتيار الديمقراطي و جبهة الخلاص الوطني "لن تتضح إلا إذا اتضحت القائمة النهائية للمترشحين لخوض الانتخابات الرئاسية" لافتا إلى أن "المرشح الرئاسي، الطبيب ذاكر لهيذب كان عضوا سابقا في حزب التيار وقد يكون المرشح الخفي لهذا الحزب دون المجاهرة بذلك"

وختم المتحدث ذاته بالقول، إن الأحزاب التي لم تحدد بعد موقفها من المشاركة في الرئاسيات "لديها قيادات في السجن مما يجعلها تعيش ظرفا داخليا خاصا يستوجب التريث والتمحيص في ظروف الحملة الانتخابية التي تسبق هذا الاستحقاق الانتخابي".

"البحث عن مرشح توافقي "

من جانبه، قال المحلل السياسي خالد كرونة، إن "جل أحزاب المعارضة تعلم أن السباق الرئاسي تكاد نتائجه تكون محسومة سلفا لصالح الرئيس المنتهية ولايته"، مردفا أنها في الوقت نفسه "ليس لديها مرشح جدي قادر على المنافسة فضلا عن تغير قوانين اللعبة فيما يتصل بالتمويل العمومي وبنقاوة السوابق العدلية".

وأضاف كرونة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "هذه الأحزاب تفكر في أفضل الحالات في التوافق على مرشح وحيد يمثلها كلها لخلق حالة من التصويت المفيد"، قبل أن يستدرك مؤكدا أن ذلك "لا يبدو في المدى المنظور يسير التحقق". 
وأشار المتحدث إلى أن خيار مقاطعة أحزاب المعارضة لهذا المسار الانتخابي ما يزال قائما "إذا ما ارتأت هذه الأحزاب أو بعضها أن تقاطع الاستحقاق للطعن في مشروعية الرئاسة القادمة ولخلق حالة من عدم الرضا من الجهات الأجنبية".

 ولفت في السياق ذاته، إلى أن "المناخ السياسي الحالي المتسم بالتوتر والذي تشهده البلاد منذ أعوام قد يلقي بظلاله على الانتخابات الرئاسية المقبلة من حيث التأثير في نسب مشاركة الناخبين، رغم أهمية هذه المحطة الانتخابية".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب
صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب

يخطو المغرب خطوات حثيثة في مجال صناعة السيارات وأصبح أول منتج لها في القارة الإفريقية بمعدل "سيارة كل دقيقة"، وفق تصريحات حكومية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الحكومة المغربي، عزيز أخنوش، في الدورة الثانية للمؤتمر الوطني للصناعة بمدينة بنكرير (وسط)، الأربعاء، أكد فيها نجاح هذا البلد المغاربي احتلال مراتب متقدمة في لائحة منتجي السيارات على المستوى الدولي.

أخنوش: أصبح المغرب بفضل ما ينعم به من استقرار سياسي وتوازن ماكرو اقتصادي وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة

أثناء ترؤسي لافتتاح فعاليات الدورة الثانية لـ"اليوم الوطني للصناعة"، أكدتُ أن المغرب تحت قيادة جلالة الملك، نصره الله، بات وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة، حيث نجحت الصناعة الوطنية في استقطاب كبار المستثمرين العالميين في مجالات متعددة.

Posted by ‎رئيس الحكومة المغربية‎ on Thursday, October 17, 2024

وقال أخنوش إن بلاده "أصبحت أول منتج للسيارات على صعيد القارة الإفريقية، والمُصدر الأول للسيارات التي تعمل بالوقود إلى الاتحاد الأوروبي".

ولفت إلى أن بلاده "استطاعت تصنيع أكثر من 570 ألف سيارة خلال 2023، ما يعني تقريبا سيارة في كل دقيقة"

وأضاف "قطعت خطوات في ما يتعلق بالسيارات الكهربائية أيضا، وصناعة البطاريات، من خلال تطوير سلسلة قيمة متكاملة، ما مكن بلادنا من التموضع ضمن الخريطة العالمية للدول الكبرى في هذا المجال".

وتأتي هذه التصريحات بعد نحو شهرين من إعلان المغرب عن تصنيع أول سيارة هجينة، في خطوة تسعى لجعل التصنيع الخالي من الكربون أحد الركائز الأساسية للاستراتيجية الصناعية الجديدة.

ويتعلق الأمر بسيارة Dacia JOGGER، التي باتت تحمل علامة "صنع في المغرب" وأعلن عن صناعتها من طرف مجموعة رونو المغرب، المستقرة شمال البلاد.

وتعليقا على الحدث حينها، قال وزير الصناعة رياض مزور، إن "هذا الانجاز" يعكس "النجاح الذي تشهده المنصة المغربية للسيارات ومهارات رأسمالها البشري والقدرة التنافسية الكبرى لمُورّديها المحليين".

وأشار إلى أن بلاده ستصنع 200 سيارة هجينة يوميا، لافتا إلى أن "هناك إقبالا كبيرا على هذا النوع من السيارات ذات الحجم الكبير، وهي في متناول الأسر الأوروبية والمغربية".

ويضم القطاع 250 مصنعا يعرض 220 ألف فرصة عمل، فيما يصل معدل تكامله (نسبة الأجزاء التي يمكن لمصانع صناعة السيارات الحصول عليها محليا) إلى 65 في المائة، مع طموح لرفع النسبة إلى 100 في المائة في قادم السنوات.

ويتنوع نشاط الشركات المستثمرة بالبلاد، بين مصانع أميركية وفرنسية ويابانية، ويشمل صناعة أجزاء السيارات من مقاعد ومحركات وبطاريات وعجلات وأسلاك كهربائية.

وإلى جانب السيارات التي تعمل بالوقود، تعمل البلاد أيضا على استقطاب الشركات المنتجة للسيارات الكهربائية أو المصنعة لبطارياتها، ويقدر حاليا عدد السيارات التي تنتجها بـ50 ألف سيارة سنويا.

تحديات تلوح في الأفق

ويقابل هذا الطموح تحديات أيضا تلوح في الأفق، بينها تحديات ترتبط بالسوق الدولية وأخرى مرتبطة بنقص اليد العاملة وبالضغوط التي باتت تفرضها المنظمات الناشطة في مجال البيئة على الشركات العاملة في القطاع.

ونبه تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عام 2020 إلى بعض تلك التحديات، كما نبهت تقارير أخرى إلى صعوبات إضافية تواجه هذه الصناعة الفتية.

وجاء في التقرير الأول أن المغرب مدعو إلى تحويل انتاجه صوب الأسواق الإفريقية بدل الاعتماد كليا على الأسواق الأوروبية والغربية، كما نبه إلى تجاه بعض الدول إلى التخلي كليا عن السيارات العاملة بالوقود التقليدي.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تخفيض جذري لانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون مع فرض تقييد على المحركات الحرارية التقليدية وذلك بحلول عام 2030.

ويتوقع أن شكل هذا القرار الذي اتخذ عام 2022 ضغطا على قطاع صناعة السيارات بالمغرب، سيما وأن القطاع يعتمد بشكل كبير على أوروبا لتسويق منتوجاته، إلا إذا رفعت المغرب من الاستثمارات الموجهة لتطوير صناعة السيارات الكهربائية والهجينة والعاملة بالهيدروجين.

ومن بين التحديات أيضا، ضعف الاستثمار في الرأس المال البشري، خاصة بعد ظهور صناعات وتقنيات جديدة تستدعي من القطاع مواكبتها بتكوينات دقيقة.

المصدر: أصوات مغاربية